عن البراء بن عازب رضي اللّٰه عنه قال:
رأيت النبيَّ صلَّ الله عليه وسلم يومَ الخندق ينقلُ التراب حتى وارى الترابُ بياض بطنِه وهو يقول:
والله لولا اللهُ ما اهتدينا ولا تصدَقنا ولا صلَّينا، فأنزلن سكينةً علينا وثبّتِ الأقدام إن لاقينا إن الأَلى قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنةً أبينا.
حينما أغارت قبيلة "بنو بكر" (حلفاء قريش) على قبيلة "خزاعة" (حلفاء النبي ﷺ) في منطقة "الوتير"، وقتلوهم وهم في الحرم، وهو ما اعتُبر نقضاً صريحاً لصلح الحديبية.
قدم عمرو بن سالم إلى المدينة المنورة مستنصراً النبي ﷺ، فوقف في المسجد وأنشده هذه القصيدة:
يَا ربّ إنّي نَاشِدٌ مُحمّدا
حِلفَ أبينَا وأبيه الأتلَدا
قَد كُنتُم وَلدًَا وكُنّا وَالِدا
ثمّت أَسلمنَا فَلم نَنزِع يَدا
فانْصُر هَدَاك الله نصرًا أعتدا
وادْع عِبَاد الله يَأتُوا مدَدا
فيهم رسُول الله قَد تجرّدا
إن سِيمَ خَسْفًا وجهه تَربدا
في فَيلقٍ كالبَحرِ يجري مزبدا
إن قُريشًَا أخلَفُوكَ المَوعِدُا
ونَقَضُوا مِيثَاقَك المؤكدا
وجَعلُوا لي في كدَاء رصدا
وزعمُوا أنْ لست تدعُوا أحَدا
وهُم أذَلُّ وأقَلُّ عَددا
هم بيتونَا بالوَتير هجدا
وقَتَلُونَا رُكّعًَا وسُجّدا
"أبو العلاء المعرّي" هو أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، شاعر وفيلسوف شهير، فقد بصره وهو ما زال في الرابعة من عمره نتيجة إصابته بمرض الجدري؛ إلا أنّ هذا الأمر لم يمنعه من تحصيل علمه، وخاصةً أنّه نشأ وتربى في بيتٍ كان محباً للعلم؛ فنظم الشعر مبكراً، وسافر إلى بغداد طلباً للعلم، وأصبح من أبرز الفلاسفة والشعراء العرب، عُرف بلقب "رهين المحبسين" بسبب فقدان بصره ولزومه بيته.
إن من اصعب الامور واقبحها على الشخص أن يتم استغلاله وهو على علم ولكن يفعل ما يطلب منه طوعاً لغاية بعيدةٍ في نفسه يريد ان يصل إليها ونستشهد بذلك لأبياتٍ قالها "عنتر بن شداد"
يُنادونَني في السِلمِ يا ابنَ زَبيبَةٍ
وَعِندَ صِدامِ الخيلِ يا إبنَ الأَطايِبِ
وَلَوَلا الهَوى مَا ذَلَّ مِثلي لِمِثلِهِم
وَلا خَضَعَت أُسدُ الفَلا لِلتَّعالِبِ
"🖋️"