@abuadel122
وقفة شموخ في مصيف الشفا
ليس كلُّ مجلسٍ تُفتح أبوابه للناس، يترك في النفس أثرًا؛ ولكن هناك مجالس إذا دخلتها شعرت أن الكرم فيها خُلُقٌ قبل أن يكون عادة، وأن الترحيب فيها سجيةٌ قبل أن يكون عبارة.
وهكذا بدا ديوان الأخ نايف صالح المعلج الحريجي في الشفا من جبال الطائف؛ حيث يلتقي عبق المكان بأصالة الإنسان، ويصافح النسيمُ الجبليُّ وجوهَ الزائرين قبل أن تصافحهم ابتسامةُ المضيف. فالشفا من أشهر مصايف الطائف، تمتاز بمرتفعاتها وأجوائها المعتدلة وطبيعتها الجبلية التي جعلتها مقصدًا للزوار في مواسم الصيف.
إن الديوانيات الأصيلة ليست جدرانًا وسقوفًا، وإنما هي مدارس في الوفاء، ومنابر للمودة، ومواطن يلتقي فيها الأدب بالأخلاق، والأنس بالوقار، والكلمة الطيبة بحسن الاستقبال. فإذا اجتمع جمال المكان مع سموِّ الخلق، اكتملت الصورة التي تبقى في الذاكرة طويلًا.
وقد حملت هذه الوقفة ملامح الشموخ الهادئ؛ فلا شموخُ المتكبر، بل شموخُ الواثق بأصالته، المعتز بقيمه، الكريم في مجلسه، البشوش في محيّاه. وما أجمل أن يكون للمضيف أثرٌ في نفوس زائريه قبل أن يكون للمكان أثرٌ في أبصارهم.
فالطائف مدينةٌ عُرفت بجمال طبيعتها، والشفا تاجٌ على جبينها، غير أن جمال الأمكنة يزداد إشراقًا حين يسكنها رجالٌ يصنعون للضيف ذكرى طيبة، ويجعلون من المجالس عنوانًا للألفة وصلة الرحم وإكرام الزائر.
نسأل الله أن يديم على أخينا نايف صالح المعلج الحريجي نعمة التوفيق، وأن يبارك له في مجلسه، وأن يجعله عامرًا بالمحبة، ومقصدًا لأهل الفضل، ومنارةً للألفة والتواصل، وأن يديم على بلادنا أمنها واجتماع كلمتها.
✍️ كتبه: ممدوح الدويش العنزي
دولة الكويت – محافظة الجهراء
#الطائف
#الشفا
#ديوان_نايف_صالح_المعلج
#الكرم
#الوفاء
#المجالس_العربية
#ممدوح_الدويش_العنزي
#عدو_الذكاء_الاصطناعي_ممدوح_العنزي
@daweishalanazy1@abuadel122 ونعم نايف صالح المْعَلِّجْ الحريجي ابو عادل ، وجيه متواضع سيف مجرب ، تتعلم منه الادب والاخلاق الطيبه ومجلسه بالجهراء وقلبه يسع الجميع ً، يستاهل ان يذكر .
@abuadel122
نايف بن صالح المعلج الحريجي.. عميد تراث البادية وقبلة مؤرخي الجزيرة العربية
حين يكون الرجل أوسع من لقب، وأغزر من كتاب، وأبقى أثرا من وثيقة، فإن الحديث عنه لا يكون مجاملة عابرة، بل شهادة للتاريخ وأمانة في أعناق من عرفوه وخبروا مجالسه. ونايف بن صالح المعلج الحريجي، أبو عادل، واحد من أولئك الرجال الذين يحملون تاريخ البادية في صدورهم، ويحفظون ذاكرة الصحراء بأيامها ورجالها وديارها ومسالكها وأنسابها ووقائعها، حتى غدا مجلسه مدرسة مفتوحة، وخزانة حية، وقبلة للمؤرخين والباحثين من العرب وغيرهم.
وشهادتي في أبي عادل مجروحة؛ لأنني عرفته عن قرب، وجالسته، ووقفت على سعة علمه، ودقة روايته، وقوة ذاكرته، وعظيم عنايته بتراث الجزيرة العربية، ولا سيما تاريخ الكويت والبادية والقبائل والأماكن والوقائع التي لا تزال كثير من تفاصيلها محفوظة في صدور الرجال قبل أن تنتقل إلى الكتب والمجلدات.
وأقولها حقيقة مجزوما بها، لا مبالغة أدبية ولا ثناء مجانيا: من أراد أن يبحث في تاريخ البادية والصحراء، وأن يتعرف إلى جوانب أصيلة من تاريخ الجزيرة العربية، وأن يستمع إلى رواية الرجل الخبير الذي جمع بين المعرفة والمشاهدة والسماع المتصل بأهله، فليعمد إلى منزل هذا الشهم نايف بن صالح المعلج الحريجي، فإن عنده من العلم والرواية والموروث ما يملأ الصحف والمجلدات، ويفتح أمام الباحثين أبوابا واسعة من المعرفة والتحقيق والمقارنة.
إن منزل أبي عادل ليس منزلا بالمعنى المعتاد، بل هو دار للذاكرة العربية، ومجلس تتلاقى فيه أخبار الأجداد، ومسالك القوافل، وموارد المياه، ومنازل القبائل، وأيام الرجال، وعادات المجتمع البدوي، وقيم الكرم والمروءة والشهامة والوفاء. ومن جلس إليه أدرك أن التاريخ ليس أوراقا صامتة فحسب، بل هو رواية حية يحملها الرجال الأمناء، ويؤدونها بوعي ودقة ومسؤولية.
وعليه، فإنني أوجه دعوة صريحة إلى المؤرخين، والباحثين، وأساتذة الجامعات، وطلاب الدراسات العليا، والمتخصصين في التاريخ الشفهي والأنساب والجغرافيا التاريخية والأنثروبولوجيا وتراث الصحراء، من العرب وغير العرب: عليكم بأبي عادل، واقصدوا مجلسه، واستمعوا إليه، ووثقوا ما عنده، فإنكم أمام قامة لا تختصر تاريخ رجل واحد، بل تحمل جانبا نفيسا من ذاكرة الكويت والجزيرة العربية.
إن الأمم التي تهمل رجال ذاكرتها تفقد من تاريخها ما لا تعوضه الوثائق بعد رحيلهم، ولذلك فإن حفظ ما عند أبي عادل ليس وفاء لرجل فحسب، بل وفاء لتاريخ مجتمع، وصيانة لتراث وطن، وخدمة لذاكرة الجزيرة العربية كلها.
حفظ الله أبا عادل نايف بن صالح المعلج الحريجي، وأطال عمره في الصحة والعافية والطاعة، وبارك في علمه وذاكرته، ونفع به الباحثين والمؤرخين، وهيأ له من يوثق علمه ويحفظ تراثه وينقله بأمانة إلى الأجيال القادمة.
كتبه:
ممدوح الدويش العنزي
دولة الكويت – محافظة الجهراء
#نايف_بن_صالح_المعلج_الحريجي
#أبو_عادل
#تراث_البادية
#تاريخ_الجزيرة_العربية
#تاريخ_الكويت
#الصحراء
#التاريخ_الشفهي
#الأنساب
#المؤرخون
#الباحثون
الباحث نايف المعلج : الديوانية ليست مجلساً .. هي مدرسة للكرم وهوية كويتية
• ديوانه ملتقى للأدباء والدبلوماسيين والإعلاميين على رائحة القهوة وأصالة التراث .
@abuadel122
تراث القيم والشهامة والشيم عند نايف المعلج
ليس التراث تلك الأشياء القديمة التي تحفظ في الزوايا، ولا تلك الدلال التي تلمع للزينة، ولا تلك المعاميل التي تذكر في المجالس على سبيل الحنين وحده؛ بل التراث روح باقية، وسيرة رجال، وذاكرة بيوت، ومعنى من معاني المروءة إذا غاب عن الناس غاب معه شيء من طيب العرب وصدق مجالسهم.
ومن هذا الباب أرى في نايف المعلج وجها من وجوه ذلك التراث الحي، لا تراث الصورة والاقتناء فحسب، بل تراث القيم والشهامة والشيم. فالرجل لا يعرف بما يملك، ولا بما يعرض، ولا بما يقال عنه في لحظة عابرة، وإنما يعرف بما يتركه في النفوس من أثر، وبما يحييه في الذاكرة من معان، وبما يدل عليه فعله قبل قوله، وسمته قبل حديثه.
إن الدلال القديمة، والمعاميل بلسان البدو، ليست مجرد أدوات للقهوة، وليست قطعا من نحاس أو أثر من ماض بعيد، بل هي رموز لبيوت عرفت قدر الضيف، وحفظت مقام الجار، وصانت الكلمة، وأكرمت الداخل قبل أن يسأل، وقدمت الفنجال قبل السؤال عن الحاجة. كانت الدلة في تلك البيوت شاهدة على صلح، وستر، ومروءة، ووفاء، وكانت النار إذا أوقدت لا توقد للقهوة وحدها، بل توقد لمعنى أعمق من الشراب، معنى الأمان والكرم وحسن اللقاء.
ودواوين عرب الجزيرة العربية، ولا سيما دواوين دولة الكويت، حاضرة وبادية، ما زالت تحتفظ بجزئية مهمة من هذا الميراث الأصيل. فلا تكاد تخلو دواوين أهل الكويت من دلال قديمة، أو معاميل معتقة، أو أدوات قهوة تحمل في هيئتها حكاية زمن، وفي صمتها حديث رجال، وفي حضورها بقايا مجالس كان فيها للكلمة قدر، وللضيف مقام، وللجار حرمة، وللمروءة باب مفتوح.
وفي لسان البدو تبقى كلمة المعاميل ذات وقع خاص؛ لأنها لا تعني الأدوات وحدها، بل تعني المجلس كله: الدلة، والمحماس، والنجر، والفناجيل، والنار، والرائحة الأولى للقهوة، والوجه الذي يستقبل، واليد التي تقدم، والقلب الذي يكرم من غير حساب. ومن فهم معنى المعاميل فهم أن القهوة عند العرب لم تكن شرابا فحسب، بل كانت عهدا اجتماعيا، وإشارة أمان، وبداية حديث، وعلامة بيت لا يضيق بالطارقين.
ومن هنا تأتي قيمة الاحتفاظ بهذه الجزئية المهمة من تراث الدواوين والمجالس؛ لأنها ليست عودة إلى الماضي لمجرد البكاء عليه، بل حفظ لجذر أخلاقي نخشى أن تذروه رياح السرعة والمظاهر والقطيعة. فالمعاميل والدلال القديمة تذكرنا أن الكرم كان فعلا يوميا لا شعارا، وأن الشهامة كانت سجية لا مناسبة، وأن الشيم كانت تربية مجالس لا عبارات تقال في المجاملات.
وعند نايف المعلج يحضر هذا المعنى في صورته الألطف؛ صورة الرجل الذي لا يكتفي بأن يقتني الأثر، بل يحفظ دلالته، ولا يكتفي بأن يذكر الماضي، بل يجعله حاضرا في حسن المعشر وطيب النفس وسمت الرجال. فالتراث إذا انفصل عن الأخلاق صار متحفا باردا، وإذا اتصل بالمروءة صار حياة تمشي بين الناس.
ولذلك فإن الحديث عن نايف المعلج هو حديث عن قيمة قبل أن يكون حديثا عن شخص، وعن معنى قبل أن يكون حديثا عن مقتنيات. هو حديث عن رجل يذكرنا بأن للدواوين رسالة، وأن للمجالس حرمة، وأن للضيافة أدبا، وأن للقديم روحا لا يعرفها إلا من نشأ على معنى الكرم، وتربى على وقار الرجال، وعرف أن الفنجال قد يحمل من المعاني أكثر مما تحمل الخطب الطويلة.
حفظ الله رجال القيم، وأبقى في الكويت وأهلها دواوين الكرم، ودلال المروءة، ومعاميل الشيم، ووجوها إذا حضرت حضر معها طيب العرب وسمت الأوائل.
كتبه:
ممدوح الدويش العنزي
دولة الكويت – محافظة الجهراء
#نايف_المعلج
#الكويت
#دواوين_الكويت
#تراث_القيم
#الشهامة
#الشيم
#المعاميل
#الدلال_القديمة
#مجالس_العرب
#ممدوح_الدويش_العنزي
https://t.co/timlhHZYRG
@abuadel122
ديوان نايف صالح الحريجي… ذاكرة الجهراء وعبق القصر
في ديوان الفاضل الأخ نايف صالح الحريجي، من أهالي التراث الشعبي في منطقة القصر بمحافظة الجهراء، لا يشعر الزائر أنه دخل مجلسا عاديا، بل كأنه دخل صفحة مفتوحة من تاريخ البادية، ووقف بين شواهد حية من ذاكرة الآباء والأجداد.
هذا الديوان ليس جدرانا وسقفا ومقاعد، بل هو متحف مروءة، ومجلس أصالة، وبيت من بيوت الذاكرة الشعبية التي تحفظ للتراث مكانته، وتعيد للنفوس عبق الزمن الجميل، يوم كانت الدلة رمزا للكرم، والمجلس عنوانا للرجولة، والقهوة لغة ترحيب لا تحتاج إلى بيان.
لقد أحسن الأخ نايف صالح الحريجي حين جعل ديوانه حاضنا لهذا الموروث الشعبي الأصيل؛ فالدلال المصطفة، والأدوات القديمة، والسيوف والبنادق، والمجالس المزدانة بالسدو والفرش التراثي، كلها لا تقف هنا للزينة وحدها، بل تنطق بتاريخ طويل من العادات الكريمة، والضيافة العربية، وحياة البادية التي قامت على الشهامة والنجدة وحفظ الجار وإكرام الضيف.
ومن يتأمل هذا المكان يدرك أن صاحبه لم يجمع مقتنيات صامتة، بل جمع شواهد ناطقة، وحفظ ذاكرة قوم، وصان تراث بيئة عزيزة من بيئات الكويت، ولا سيما الجهراء والقصر، حيث ما زالت الأصالة حاضرة في الوجوه والمجالس والطباع.
أما ضيوف الديوان، فهم زينة المكان وتمام معناه؛ رجال اجتمعوا على المحبة، وجلسوا في مجلس يعرف قدر الرجال، وتعلو فيه السكينة، وتحضر فيه الألفة، ويجد الزائر فيه بشاشة الاستقبال وطيب المعشر وحسن الحديث.
فهنيئا للأخ نايف صالح الحريجي هذا الوفاء للتراث، وهنيئا لمحافظة الجهراء برجال يصونون ماضيها، ويعرضونه للأجيال لا على هيئة حكاية ماضية، بل على هيئة حياة قائمة تنبض بالكرم والأصالة.
نسأل الله أن يبارك في صاحب الديوان وضيوفه، وأن يجعل مجلسه عامرا بالخير والذكر الطيب، وأن يبقي هذه المجالس منارات مروءة، ومواضع محبة، وشواهد وفاء لتراث الآباء والأجداد.
كتبه:
ممدوح الدويش العنزي
دولة الكويت- محافظة الجهراء
#ولي_العهد.. شخصية قيادية أبهرت العالم
https://t.co/glNppfPohX
#ذكرى_بيعة_ولي_العهد
تقرير - كتبه: د. غانم السليماني مستشار تحرير جريدة الراي الكويتية
أعدته للنشر - @nawalaljabr1
نايف صالح المعلج يشارك في ديوانه التراثي في موسم الجهراء الثقافي الثاني المقام في #القصر_الأحمر .
• نشكر المسؤولين في المجلس الوطني للثقافة والفنون وعلى رأسهم الأمين العام وكذلك محافظ #الجهراء لإهتمامهم ومتابعتهم لموسم الجهراء الثقافي الذي كان له أثر في إبراز تراث البادية والمحافظة عليه .
@jahragov_
@abuadel122@f_almyah@ma_gk1@mutlaqalhuraiji@ebnnashmy@kw_mohamedal@Kuwaiti_Dr@m_althanwan@q88_ibr@3_9lfegj@AyedAlDubaie
نايف المعلج… حارس الذاكرة وصانع المعنى
قراءة تاريخية في تراث صين من الاندثار بالفعل لا بالعرض
ليس التراث مجموعة أدوات قديمة تُصفّ على الرفوف، ولا صورًا تُلتقط للذكرى ثم تُنسى، بل هو حياة عاشت، وسلوك استقر، وقيم تشكّلت عبر الزمن. ومن هنا تبدأ الحكاية حين يتقدّم الإنسان قبل المقتنى، والفكرة قبل الشكل، ليحمل مسؤولية حفظ الذاكرة من الضياع والتحريف. وفي هذا السياق يبرز الأستاذ نايف صالح مطر المعلج الحريجي بوصفه أحد الذين أدركوا مبكرًا أن أخطر ما يهدد التراث ليس تقادم الزمن، بل تزوير الحاضر له.
لقد شمر المعلج عن ذراعيه، لا ليجمع تراثًا للعرض، بل ليحفظه كما كان، على واقعيته وحقيقته، كما استعمله الأسلاف والأجداد في تفاصيل حياتهم اليومية. فاختياره للمقتنيات لم يكن اعتباطيًا، ولم يخضع لذائقة السوق أو بهرجة المعارض، بل كان انتقاءً واعيًا لأدوات عاشت التجربة كاملة، وحملت آثار الاستعمال الصادق، واحتفظت بروح المكان والإنسان معًا.
فالقهوة، في هذا التراث، ليست رمزًا شكليًا، بل طقسًا اجتماعيًا كاملاً يبدأ بالتحية ولا ينتهي إلا بتثبيت المودة. ومفارش البادية ليست زينة تُفرش للعرض، بل نسيج صبور صاحب الرحلة والاستقرار، وشارك الناس ثقل العيش وبساطته. وبيت الشعر لم يكن مأوى عابرًا، بل فضاءً تُدار فيه شؤون القوم، وتُصاغ فيه القرارات، وتُغرس فيه القيم، وتُتداول فيه الحكايات التي صنعت الوجدان الجمعي.
وما يلفت في تجربة المعلج أنه لم يعزل المقتنى عن سياقه، ولم يفصل الأداة عن وظيفتها، فبقي التراث حاضرًا بوصفه ممارسة حياتية لا ذكرى جامدة. وهنا تتجلى الفكرة الجوهرية: أن التراث إذا نُزع من استعماله فقد معناه، وإذا أُعيد إلى سياقه استعاد روحه. لذلك جاء هذا الجهد بعيدًا عن التصنع، قريبًا من الحقيقة، ناطقًا بصدق البيئة التي انبثق منها.
ومما يزيد هذه التجربة رسوخًا أن صاحبها لم يكن وافدًا على التراث، بل ابن بيئته، نشأ في محافظة الجهراء، وتشرب تفاصيلها، وعرف صحراءها وناسها، فجاء حفظه للتراث امتدادًا طبيعيًا لسيرته، لا مشروعًا طارئًا ولا نشاطًا موسميًا. فالانتماء هنا ليس شعارًا، بل ممارسة هادئة ومسؤولة، تؤمن بأن الذاكرة أمانة لا تقبل التزييف.
إن الحفاظ على التراث، في هذا الفهم، ليس حنينًا إلى الماضي بقدر ما هو وعي بالحاضر واستشراف للمستقبل. فالتراث حين يُقدّم على حقيقته يعلّم الأجيال معنى البساطة، وقيمة التعاون، وأخلاق العيش المشترك. وهو بهذا المعنى مدرسة غير مكتوبة، تحفظ ما عجزت الكتب أحيانًا عن نقله.
وتحت ظل القيادة السياسية لدولة الكويت، التي أولت الهوية الوطنية والتراث عناية خاصة، يتكامل هذا الجهد الفردي مع المشروع الوطني العام في صون الذاكرة الكويتية، وحمايتها من الاندثار أو التشويه. فالدولة حين ترعى التراث، والأفراد حين يخلصون له، تتشكل منظومة حفظ متكاملة، يكون فيها الماضي ركيزة للمستقبل لا عبئًا عليه.
إن تجربة نايف صالح مطر المعلج الحريجي تؤكد أن التراث لا يحيا بكثرة المتحدثين عنه، بل بصدق من يحمله. وهي شهادة على أن حفظ الذاكرة لا يحتاج إلى ضجيج، بل إلى أمانة، وصبر، وإيمان بأن ما تسلّمناه من الأسلاف يجب أن نعيد تسليمه للأحفاد كما هو، لا كما نرغب أن يبدو.
خاتمة
ما قام به نايف المعلج ليس مجرد جمع لمقتنيات قديمة، بل حراسة واعية للمعنى، وصيانة للذاكرة من العبث. فالتراث إذا حُفظ بصدق بقي حيًا، وإذا زُوّر مات ولو كثرت صوره. وهكذا تبقى الكويت، برجالها المخلصين وتحت قيادتها، قادرة على أن تسلم تراثها للأجيال كما كان: حقيقيًا، صادقًا، متصلًا بجذوره، ومؤهلًا لأن يكون أساسًا لمستقبل واثق من هويته.
كتبه:
ممدوح الدويش العنزي
دولة الكويت-محافظة الجهراء
من مضيف ابو عادل نايف صالح بن معلج الحريجي
استضافة عازف الربابة دغيم الظفيري
▪️فعاليات موسم الجهراء الثقافي الثاني في القصر الأحمر
▪️تغطية وتصوير الزميل #سالم_الحبلاني#البحث_والتحري_نيوز
ما شاء الله ع الاخ ابو عادل الحريجي ع جهوده وعطاءه بالمحافظة ع الموروث الشعبي .. استمتعنا بالقهوة العربية والضيافة لديه ..مشاركته كانت ضمن #موسم_الجهراء_الثقافي المقام هذه الاثناء في #القصر_الاحمر .
الشيخ مبارك ناصر دعيج جابر العلي الصباح وسعادة محافظ الجهراء حمد جاسم الحبشي وامين سر ديوانيه شعراء النبط السيد نصار الخمسان وعضو الديوانيه الشاعر العلم حزام الشاهين والسيد نايف بن معلج في احتفاليات #القصر_الاحمر في #الجهراء
اجمل الاخبار الف مبروك للكويت وشعبها ونقول السمع والطاعه ياصاحب السمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الصباح اسال الله ان يعينك ويسدد علي طريق الخيرخطاك وينفع بك البلاد والعباد
#ولي العهد
#صباح_الخالد