خذها قاعدة:
لاتكشف كل مستور…
ولا تنبش كل خافي..
ولا تفتح ما أغلق دونك..
إياك وتتبع الأخبار بحثاً عن عيب أو فضيحة..
اميتوا الباطل بالسكوت عنه وعدم نشره..
احذر من تتبع الزلات والسقطات والعورات..
"يا مَعْشَرَ مَن آمن بلسانِه ولم يَدْخُلِ الإيمانُ قلبَه ، لا تغتابوا المسلمينَ ، ولا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِم ، فإنه مَن تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيه المسلمِ ، تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَه ، ومَن تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَه ، يَفْضَحْهُ ولو في جوفِ بيتِه"
تأمّلت سرعة الذكاء الاصطناعي في البحث، وقد كان أحدنا يجلس أيامًا على المكتبة الشاملة ليخرج بعُشر ما يخرج به الذكاء الاصطناعي في ثواني.
وكان النشيط السريع يكتب رسالة الدكتوراة في سنتين، واليوم قد يكتبها الذكاء الاصطناعي في يومين.
وأنا أتأمّل ذلك، تذكّرت الإشكال الذي أورده أحدهم على ابن عباس، قال: كيف يحاسب الله العباد في ساعة واحدة؟
فقال ابن عباس: كما يرزقهم في ساعة واحدة.
الذكاء الاصطناعي بسرعته، هو مخلوق صنعه مخلوق، فكيف بسرعة حساب الخالق للمخلوق!
﴿ثُمَّ رُدّوا إِلَى اللَّهِ مَولاهُمُ الحَقِّ أَلا لَهُ الحُكمُ وَهُوَ أَسرَعُ الحاسِبينَ﴾ [الأنعام: ٦٢]
العلم الحديث يزيد المؤمن إيمانًا.
الاستخدام المفرط للهاتف جعل كثيراً من الشباب والفتيات لا ينتجون ولا يريدون أن يفعلوا شيئاً ولا يحملوا أي مسئولية حتي الاشياء اليسيرة، فقط يريد الواحد أن ينكب على هاتفه ويتابع التافهين.
وغالبًا ما يكون ذلك وسيلة للهروب من الواقع، أو ضغوط نفسية، أو شعور بالقلق تجاه المستقبل.
مهما اتّسعت للإنسان أبواب الدنيا، وتنوّعت لذّاتها، وطال به العمر بين أفراحها وأحزانها؛ فكلّ الطرق تنتهي إلى موعدٍ واحد لا يتخلّف: لقاء الله.
﴿يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾
وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ"..
إقرار بأن الرزق كله بيد الله، فهو سبحانه خير من يُعطي وأكرم من يُنعم؛ فليطمئن القلب إلى رزقه، وليُحسن الظن بربه.
قراءة مؤثرة من سورة المائدة خلال أداء #صلاة_الفجر في #المسجد_الحرام بصوت الشيخ #عبدالله_الجهني
حين يرحل الإنسان... ماذا يترك؟
يرحل الإنسان، وينقطع عمله، وتبقى آثاره. قال تعالى:
﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾.
قد يترك علمًا ينتفع به الناس، أو صدقةً جارية، أو ابنًا صالحًا، أو كلمةً غيّرت حياة إنسان. وقد يترك ظلمًا، أو فتنةً، أو فكرةً فاسدة، أو أذىً يستمر بعد موته.
فالإنسان لا يُحاسب على ما فعله فقط، بل على ما امتد من أثر فعله.
قال تعالى:
﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾.
ولهذا فالسؤال الأهم قبل الرحيل ليس: كم جمع الإنسان؟
بل: ماذا سيبقى منه حين لا يبقى منه إلا الأثر؟
فطوبى لمن كان أثره بعد موته امتدادًا لخيرِه، وويلٌ لمن بقي شره يجري في حياة الناس وهو في قبره.
د. عبد الكريم بكار
سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
(هل تحب التزود من القيام، وأنت على فراشك)
ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه:
"من ضن بالمال أن ينفقه، وخاف العدو أن يجاهده، وهاب الليل أن يكابده، فليكثر من: سبحان الله، والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".
#الأدب_المفرد
هذه الكلمات أحب الكلام إلى الله، وأفضل الكلام بعد القرآن، ومن كنوز الآخرة الفاخرة.
إذا تأخر النوم، فأكثر منها، ولو على فراشك، فكثرتها كمكابدة الليل بالقيام.
من هو الزوج الغني؟
اعتاد الناس أن يقيسوا غنى الرجل بما يملكه من مال، وبحجم منزله، وسيارته، ورصيده في البنك. لكن الحياة الزوجية تكشف، مع مرور الأيام، أن هذه المقاييس لا تفسر سعادة البيوت، ولا تضمن استقرارها. فكم من امرأة تعيش في بيت فخم، لكنها تفتقد الطمأنينة، وكم من أسرة متوسطة الحال تفيض بالمودة والسكينة، حتى ليحسبها من يراها أغنى من كثير من الأسر المترفة.
إن الغنى الحقيقي للزوج لا يبدأ من جيبه، بل من شخصيته. فهو يظهر في قدرته على أن يجعل زوجته تشعر بأنها محل تقدير، وأن وجودها في حياته ليس أمرًا عاديًا، بل نعمة يعترف بها ويشكرها. فالكلمة الطيبة، والاحترام، وحسن الإصغاء، والاهتمام الصادق، ليست أمورًا هامشية في الحياة الزوجية، بل هي من أعظم صور الغنى التي يحتاجها القلب الإنساني.
وكثير من الزوجات لا يشكين من قلة المال بقدر ما يشكين من قلة الاهتمام. فليس أشد إيلامًا للمرأة من أن تبذل جهدها في بيتها، ثم لا تجد كلمة تقدير، أو تتحدث فلا تجد من يصغي إليها، أو تمر بيوم ثقيل فلا تجد من يلاحظ تعبها. إن الحاجة إلى الشعور بالقيمة لا تقل أهمية عن الحاجة إلى الطعام والشراب، بل قد تكون في بعض الأحيان أشد أثرًا في استقرار النفس.
والزوج الغني هو الذي يمنح زوجته شعور الأمان. والأمان هنا لا يعني القدرة على توفير النفقات فقط، وإنما أن تشعر بأنها لا تُهان عند الخلاف، ولا تُبتز بعطائه، وأن ضعفها لا يُقابل
بالسخرية، ولا تُذكَّر في كل نقاش بأخطائها القديمة. فالمرأة التي تأمن على كرامتها داخل بيتها، تشعر بأنها تملك كنزًا لا يقدر بثمن.
كما أن الغنى يظهر في سخاء المشاعر، لا في كثرة الممتلكات. فهناك من ينفق بسخاء على كل شيء، لكنه يبخل بابتسامة، أو كلمة شكر، أو لحظة إنصات. وهناك من لا يملك إلا القليل، لكنه يوزع الطمأنينة على أهل بيته، حتى يشعروا أن ما ينقصهم من المال يعوضه ما يفيض عليهم من المحبة والرحمة.
ولا يعني هذا التقليل من أهمية النفقة أو السعي في الرزق، فالإسلام جعل الإنفاق على الأسرة مسؤولية عظيمة، وأداءها من مكارم الرجال. لكن الخطأ أن نظن أن القيام بهذا الواجب يغني عن بقية الواجبات. فالبيت لا يعيش بالخبز وحده، وإنما يعيش أيضًا بالرحمة، والاحترام، والتقدير، والرفق، وحسن المعاشرة.
إن الزوج الغني حقًا هو الذي إذا دخل بيته، دخل معه الهدوء. وإذا تحدث، بث الطمأنينة. وإذا أخطأت زوجته، سترها وأعانها. وإذا أحسنت، شكرها وأثنى عليها. وإذا ضاقت بهما الحياة، بقي كريم الخلق، واسع الصدر، حسن الظن بالله.
ولهذا، فإن أعظم ثروة يمكن أن يملكها الرجل ليست حسابًا مصرفيًا كبيرًا، وإنما قلبٌ رحيم، ونفسٌ كريمة، وأخلاقٌ تجعل من بيته مكانًا تأوي إليه القلوب قبل الأجساد. فذلك هو الغنى الذي لا تزعزعه الأزمات، ولا تنقضه الأيام، ولا تستطيع الدنيا أن تسلبه من صاحبه.
د. عبد الكريم بكار
من أعظم أنواع العقوبات في الدنيا:
«عدم القناعة».
قال التابعي الجليل سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا}
(معيشة ضنكا):
«يسلبه القناعة حتى لا يشبع».
تفسير البغوي
فمن لا يقنع بما في يده فهو في شقاء دائم ولو كانت مُتع الدنيا بين يديه.
لو قيل لي: اختر تغريدة واحدة مما كتبت، وثبتها، ثم توقف عن الكتابة، وغادر حسابك.
أقول: أختار تغريدتين:
(١)-والله، وبالله، وتالله، أما الدنيا فما فاتنا منها شيء، مهما فات.
إنما الذي فاتنا: كثرة التلاوة، وكثرة الذكر، وكثرة الاستغفار، وكثرة الدعاء، وكثرة الصلاة على المصطفى ﷺ، والتزود من سائر القربات.
قال ﷺ في شأن الدنيا:"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافراً منها شربة ماء".
(٢)-ولا تحزن، ولا تأسف على ما أصابك أو فاتك.
١-ما أصابك قد كُتب عليك قبل خلق السموات والأرض.
قالﷺ: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة".
٢-وما فاتك، ومعه الدنيا كلها، لا يساوي موضع سوط في الجنة.
قالﷺ: "موضع سوطٍ في الجنة خير من الدنيا وما فيها".
فلِم الحزن والأسف، وما عند الله خير وأبقى، وأعظم وأجل.
لا يخدعوك
انتشر بين الناس: حث الرجل على ترك الجلوس في بيته، ويزعمونه نصحية! والحقيقة: أنه غش، وحماقة.
وانعزال الرجل عن بيته وأهله: هلكة، وإثم، وتضيع للأمانة، والذمة لا تبرأ: إلا بحسن الرعاية للبيت ومن فيه من زوجة وأولاد، قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله: لا ينعزل الرجل عن أهله؛ لأنه مسئول عن أهله (الرجل راع في بيته ومسئول عن رعيته). اهـ
والبلاغ: صحيح ثابت عن النبي ﷺ: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته. فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته، ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، ومسئولة عن رعيتها). والرعاية: بإعطائهم الوقت الذي يحتاجونه من: تعليم، وتقويم، وعاطفة، وملاطفة.
ولزوم البيت، مع عدم العزلة عن الناس: أمر محمود شرعًا وعقلًا، قال ابن مسعود رضي الله عنه: كونوا ينابيع العلم، مصابيح الهدى، أحلاس البيوت، سرج الليل، جدد القلوب، تعرفون في أهل السماء، وتخفون في أهل الأرض. وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: نِعمَ صومعة الرجلِ بيتُه، يكفُّ فيه بصرَه، وسمْعَه، وقلبَه، ولسانَه.