طبعا الكيزان يدهم طويلة زولهم ما بطول في السجن حتى لو كانت جريمته عقوبتها الإعدام فلو تعزر تطويع القوانين لتحقيق ذلك فالهروب من السجن واحدة من الحلول التى تتوفر لهم
والشواهد كتيرة من قاتل خوجلى عثمان مروراً بقتلة الأم��يكي غرانفيل وسائقة السوداني في ليلة راس السنة
فكونه عبدالماجد عبد الحميد يعتقل في قضية نشر
المفروض مايتم فيها ساعة واحدة لما له من ضهر يستند عليه
ولكن مرات الكوز بتمنى السجن ولسان حاله يقول ربي السجن أحب إليَّ مما يدعونني للخروج منه
أما غيرهم فقد تطاله يد القانون في قضية نشر فقط فيلبث في السجن بضع شهور
اذكر في قضية وكيل وزارة العدل في مصلحة الأراضي والذي حاز على عدد أكثر من عشرين قطعة ارض مميزة
حيث تم القبض على الصحفي الذي تناول الواقعة وهو يمتلك المستندات التي تؤيد موقفه ومع ذلك تم القبض عليه في بلاغ تجوز فيه الضمانة الشخصية ولكن بقدرة قادر فقد عدمت الخرطوم يومها وكيل نيابة واحد ليصدق له الضمانة
……أمير الهدي
في عام 2003 سمعت بفتح باب التقديم لقبول ضباط للجمارك حملت شهادتي الجامع��ة وأنا خريج يونيو 2001 وكان عمري يومها اثنين وثلاثين عاما وتوجهت بكل أمل للتقديم
عندما وصلت وجدت ضابطا برتبة ملازم أستفسرته . قال لي إن إستمارات التقديم إنتهت ثم أضاف أن العمر المطلوب لا يتجاوز ثمانية وعشرين عاما. غادرت وأنا أشعر بأن الفرصة ضاعت قبل أن تبدأ
بعد فترة قابلت شخص اسمه على ما أذكر محسن علي أو حسن علي وجاء الحديث عن التقديم لضباط الجمارك. والعمر المطلوب
أخبرني أن شرط العمر كان يمكن تجاوزه إذا كان للمتقدم واسطة وقال أنه يعرف أحدهم عمره 35عام ومع ذلك تم قبوله وتخرج وقتها أدركت أن ما منعني لم يكن العمر وحده بل لأنني لم أكن أملك من يتوسط لي
وفي عام 2004 تقريبا حضرت مناسبة في بحري الصافية عند أسرة زميلنا أسامة زين العابدين وكان العريس شقيق صلاح إدريس. هناك تعرفت على عميد في الجمارك. رويت له ما حدث معي فقال إنهم سيفتحون لاحقا باب التقديم للشرطة الفنية جمارك وأعطاني رقم هاتفه ووعدني بأن يتوسط لي.
لكن كلامه لم يفرحني بل زادني ألماً كيف أحمل شهادة البكالوريوس ثم أدخل برتبة رقيب بينما غيري يحمل الشهادة نفسها ويتخرج برتبة ملازم أول.
قلت لنفسي يا صاحبي أنت لا عندك واسطة ولا ضهر ولم يكن في عائلتنا يومها من يحمل حتى نجمة واحدة على كتفه
كنت بحلم ساااي بس !!!
يجمع الرقم 2030 في جوهره مف��رقة زمنية وإنسانية كبرى بين شعوب تترقب الغد بأمال عريضة وشعوب تحصي يومها الحاضر بألام عميقة ففي المملكة العربية السعودية يمثل هذا الرقم فجر عهد جديد وصياغة حكيمة للمستقبل وضعتها قيادة رشيدة جعلت رفاهية المواطن ونماء الوطن غايتها القصوى وصار هذا التاريخ رمزاً للتطور الإقتصادي والإجتماعي والمعرفي الذي يتطلع إليه الصغير والكبير بإعتزاز وفخر بوصفه نقلة نوعية تضع بلادهم في مصاف الدول القيادية عالمياً فنسأل الله العلي القدير أن يوفقهم ويحفظ بلادهم ويديم عليها نعمة الأمن والسلام والإستقرار عبر إستثمار الطاقات وبناء القدرات وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة التي تجعل من البيئة المحلية واحة ��خاء دائم
وفي المقابل تماماً يتحول ذات الرقم في الوجدان السوداني من أفق مستقبلي مرتقب إلى عداد مرير يحصي الأيام تحت وطأة الحرب الطاحنة التى إندلعت في البلاد لتكمل حتى ��ذا اليوم تفاصيل ذلك الرقم عدداً ونقصاً فالفرق هنا يتجلى في أن الرقم السعودي يمثل البناء والنهضة والإستقرار وصناعة الأمجاد بينما يمثل الرقم السوداني المعاناة المستمرة ومواجهة الدمار الذي طال النسيج الإجتماعي العريق وأدى إلى إنهيار البنية التحتية والمؤسسات الإقتصادية الحيوية وتسبب في موجات واسعة من النزوح واللجوء مما يعكس مألات قاسية تهدد حاضر ومستقبل بلاد عرفت تاريخياً بالخير والعطاء.
إن التباين بين الحالتين يوضح كيف يمكن للأرقام أن تكتسب دلالات متناقضة بإختلاف واقع الشعوب فبينما تسير السعودية بخطى ثابتة نحو تحقيق غايات رؤيتها الملهمة يرزح السودان تحت وطأة صراع يرجى أن ينجلي قريباً لتتوقف هذه الأرقام عن إحصاء الخسائر وتبدأ في رصد البناء والاستقرار من جديد
،،،،أمير الهدي ،،،،،،،
#لا للحرب
#نعم للسلام
#الإسلام دين عدل وسلام ومحبة
#السلام سمح
ود خالتي دكتور في الجامعة
في السنة الأولى من الحرب مشى الجزيرة أبا يزور والدته وبعدها قرر يرجع بيته في أمدرمان
في سوق ليبيا أوقفته لجنة الظواهر السالبة التابعة للدعم السريع وإعتقلوه هو وولده الصغير عمره عشرة سنوات
ثلاثة عشر يوما وهم يحققون مع الأثنين كل واحد في غرفة
سألوا الولد
عندكم ضابط في البيت
قال ليهم
أيوة خالو محمد عقيد
ولما سألوا أبوه قال ليهم
محمد ود خالتي وأخو زوجتي لكن يوم واحد ما شفتو لابس كاكي
الشئ العارفه إنه أستاذ في جامعة كرري
ما صدقوه وضربوه وظل متمسك بنفس الكلام
فتشوا تلفونو لقوا صور ليه في مكتبه بالجامعة فقالوا ليه
إنت فلولي كبير
وبعد تحقيق طويل إكتشفوا أن الزول لا ضابط ولا سياسي ولا حاجة
أطلقوا سراحه لكن بعد ما أخذوا التلفون وكل القروش المعاه
وهم خارجين قال ليهم الضابط
أمشوا الله يستر عليكم
رد عليه ود خالتي
دق وإتدقينا
قروشنا وشلتوها وتلفونا صادرتوه
تاني ربنا يستر علينا من شنو ؟…..
#لا للحرب
#نعم للسلام
#السلام سمح
#الإسلام دين عدل ومحبة وسلام
من الصعب على مشجعٍ شرب من كأس عشق كرة القدم أن يرى دموعه اليوم تفوق تلك التي ذرفها في الماضي فحزني على خسارة الأخضر السعودي أمام نظيره الإسباني فاق بكثير مرارة حزني القديم على خسارة فريقي المفضل هلال السودان لنهائيي عام 1987 و1992 وخروجه المرير على يد مازيمبي الكونغولي عام 2007
ولم يكن هذا الحزن العاب�� للمسافات مجرد عاطفة كروية بل هو إنعكاس لمكانة المملكة العربية السعودية في قلوبنا هذه الدولة العظيمة التي تخطو نحو المجد بثبات وثقة يقودها شعب طموح لا يضع قدمه في مكان إلا بعد أن يدرك أبعاد خطوته تسانده قيادة رشيدة وفرت له كل مقومات التربع على القمة
لقد ��لمتنا الخسارة لأننا نعلم يقيناً أن إسبانيا ليست بأفضل من الأرجنتين ونتذكر جميعاً كيف تغلّب المارد الأخضر على رفاق ميسي في ملحمة تاريخية جعلت الأسطورة يتوه داخل المستطيل الأخضر وكأنه يلامس الكرة لأول مرة فالمملكة اليوم تدار بمنهجية علمية دقيقة وخطط إدارية مدروسة تضمن لها التميز في كل محفل
وثمة سبب أعمق يربطنا بوجدان هذا الوطن فهذه الأرض المباركة تحتضن الملايين من مختلف بقاع الأرض يعملون في شتى المجالات ويكسبون رزقهم بكرامة محاطين بكرم شهير وشهامة أصيلة من شعب طيب لا ينضب عطاؤه
إن الحزن على خسارة الأخضر هو ضريبة الحب والتقدير لبلدٍ لم يقدّم للعالم إلا ال��جد ولن يثنيه عارض عن مواصلة طريقه نحو الصدارة
كل الحب للمارد الأخضر فالقادم أفضل وأجمل بإذن الله تعالى
،،،،،،أمير الهدي،،،،،،
21يونيو 2026م
من الصعب على مشجعٍ شرب من كأس عشق كرة القدم أن يرى دموعه اليوم تفوق تلك التي ذرفها في الماضي فحزني على خسارة الأخضر السعودي أمام نظيره الإسباني فاق بكثير مرارة ح��ني القديم على خسارة فريقي المفضل هلال السودان لنهائيي عام 1987 و1992 وخروجه المرير على يد مازيمبي الكونغولي عام 2007
ولم يكن هذا الحزن العابر للمسافات مجرد عاطفة كروية بل هو إنعكاس لمكانة المملكة العربية السعودية في قلوبنا هذه الدولة العظيمة التي تخطو نحو المجد بثبات وثقة يقودها شعب طموح لا يضع قدمه في مكان إلا بعد أن يدرك أبعاد خطوته تسانده قيادة رشيدة وفرت له كل مقومات التربع على القمة
لقد ألمتنا الخسارة لأننا نعلم يقيناً أن إسبانيا ليست بأفضل من الأرجنتين ونتذكر جميعاً كيف تغلّب المارد الأخضر على رفاق ميسي في ملحمة تاريخية جعلت الأسطورة يتوه داخل المستطيل ا��أخضر وكأنه يلامس الكرة لأول مرة فالمملكة اليوم تدار بمنهجية علمية دقيقة وخطط إدارية مدروسة تضمن لها التميز في كل محفل
وثمة سبب أعمق يربطنا بوجدان هذا الوطن فهذه الأرض المباركة تحتضن الملايين من مختلف بقاع الأرض يعملون في شتى المجالات ويكسبون رزقهم بكرامة محاطين بكرم شهير وشهامة أصيلة من شعب طيب لا ينضب عطاؤه
إن الحزن على خسارة الأخضر هو ضريبة الحب والتقدير لبلدٍ لم يقدّم للعالم إلا المجد ولن يثنيه عارض عن مواصلة طريقه نحو الصدارة
كل الحب للمارد الأخضر فالقادم أفضل وأجمل بإذن الله تعالى
،،،،،،أمير الهدي،،،،،،
21يونيو 2026م
تخيل لو أن أقدارنا منذ عام 1956م كانت رحيمة بما يكفي لتضع على كراسينا حكاماً يرتعدون خوفاً من الله ومن حساب التاريخ تخيل لو أنهم لم يضيعوا مليم أحمر واحداً في شراء البنادق والدبابات و المتفجرات التي لم تقتل سوى أبناء الوطن ولم يسفكوا قطرة دم واحدة ولم يزهقوا روحاً بريئة في حروب عبثية لا ناقة لنا فيها ولا جمل
تخيل لو أن كل تلك المليارات المهدرة ذهبت مباشرة إلى بناء المدارس والجامعات والمستشفيات النظيفة وتأسيس بنية تحتية تصمد أمام الأمطار والزمن تماما كما فعل نظرائنا في الخليج الذين قلبوا الصحراء القاحلة إلى جنان وناطحات سحاب ونحن الذين نمتلك أعظم وأثمن مورد على وجه الأرض وهو مياه النيل العذبة الجارية التي لا تحتاج منا إلى تحلية ولا إلى جهد خارق لنشرب منها بل تتدفق بين أيدينا كأنها كنز مجاني لانحسن تقديره
تخيل لو أن جنرالات جيشنا وقادتنا لم يقضوا عقودا في التخطيط للانقلابات العسكرية بل كانوا علماء في الذرة وأساطين في التكنولوجيا يقودون مراكز البحوث لرفع شأن البلاد وتخيل لو أن ضباط أجهزتنا الأمنية لم ي��فرغوا لمطاردة أصحاب الرأي بل قطعوا شوطاً كبيراً في فهم السلوك البشري والحد من وقوع الجريمة قبل أن تبدأ حتى خلت سجلاتنا من المظالم والسرقات وصارت أقسام الشرطة مجرد مكاتب لتوجيه التائهين وخلت السجون والحراسات
تخيل لو أن الله نزع من نفوسنا ونفوس النخب والسياسيين كل هذا الغل والحقد المتبادل وكل هذا الصلف والكبرياء الأجوف والغرور الزائف والإدعاء الكاذب بالوطنية والكل يعرضها في مزاد ويتحين الفرصة لبيعها لمن يدفع أكثر
لو حدث كل هذا الخيال الساحر هل كان بمقدور أي دولة في العالم أن تتفوق علينا؟ الإجابة تخرج مع زفرة حارة من صدورنا وهي أننا كنا سنصبح في مقدمة الأ��م نسبق اليابان في إنضباطها وأمريكا في تكنولوجيتها لكننا بدلاً من تلك الريادة التي تليق بنا إستيقظنا على كابوس الوضع الراهن المرير الذي يدمي القلوب حيث تحولت البلاد إلى ساحة مفتوحة لكل أنواع الفج��ئع والمأسي
هذا الحاضر المظلم الذي نعيشه اليوم يغرق في بحور من الدماء الزكية التي سفكت بلا ذنب وأنهار من الدموع التي تجري خلف الأرواح الطاهرة التي راحت ضحية الصراعات العبثية والحروب الطاحنة التي أحرقت الأخضر واليابس وبدلاً من أن تصبح مؤسساتنا الطبية صروحاً للعلم والعلاج إمتلأت برائحة الموت وحسرة الأمهات والأباء على شباب وأطفال حصدت أرواحهم في غمضة عين وبلا ثمن
إنها النتيجة الحتمية لضياع البوصلة وإخترنا بكل جدارة وبراعة أن نصبح ملوك الفرص الضائعة وظاهرة صوتية بامتياز تتغنى بألاف السنين من الـ حضارة بينما نعيش اليوم في وطن يئن تحت وطأة الخراب والتشرد ونقف على أطلال حلم قديم نبكي فيه تلك الأنفس البريئة التي أزهقت وتلك الدماء التي ما زالت تخضب الأرض لتعيد تذكيرنا ببشاعة الواقع الذي صنعته الأيدي التي لم تخف من الله يوماً
أمير الهدي
يونيو 2026م
#لا للحرب
#نعم للسلام
#الإسلام دين عدل ومساواة ودين سلام
#السلام سمح
ثاني يوم بعد نهاية إمتحانات الشهادة السودانية في أبريل 1992 غادرت أبا أم جناين متجها إلى أم درمان بلد الأمان
والحقيقة أنني أذوب عشقا في المدينتين معا فلكل واحدة منهما مكان خاص في القلب وذكريات لم يستطع الزمن محوها
في أم درمان ع��لت في السباكة مع إبن خالي عادل وكنا نعمل تحت إشراف المعلم غازي إبن خالتي أيضا لكنني لم أمكث معهم سوى بضعة أشهر كنا نعمل في داخلية خولة بشمبات وهي داخلية شيدت جديدة أيام هوس ثورة التعليم العالي تركت العمل بعدها وبواسطة إبن عمتي الراحل محمد الخير إلتحقت بالعمل في مواصلات ولاية الخرطوم وكان مديرقسم الحركة والتشغيل فيها صديقه وزم��ل دراسته بجامعة الخرطوم
في تلك الأيام كان حديث المنح الدراسية يملأ المجالس وكل يوم تسمع عن بلد جديد وفرصة جديدة لكن كلما فكرت في أمي وأخواتي تراجعت عن الفكرة وقلت لنفسي خليني قريب منهم أحسن بالإضافة إلى العودة الجبرية لكل من يدرس بالخارج والتى فرضتها حكومة الإنقاذ الجديدة
وبحلول منتصف عام 1993 كنت قد جمعت نحو 300 دولار وقررت تحويلها إلى الجنيه السوداني بعد أن عدلت عن الدراسة في الخارج
في السوق العربي وتحديدا في برندة فندق أراك قرب الاستديو ظهر لي شاب وأغراني بسعر صرف أفضل من السوق
قال لي تعال معي إلى عيادة أخوي الدكتور في شارع الحوادث ونجيب القروش حالاً
مشينا على أرجلنا حتى وصلنا إلى عيادة لها بابين أحدهما غربي والأخر جنوبي وقد كانت مجمع يضم أكثر من عيادة
دخلنا من الباب الغربي وأخذ مني الدولارات وقال انتظر هنا دقيقة واحدة
جلست أنتظر وأتأمل موظفة الاستقبال أكثر مما أتأمل مستقبلي المالي
طال الانتظار فسألتها عن الدكتور فقالت إن الدكتور لم يحضر أصلا وإن العيادة لا تفتح إلا عند الثانية عشرة
وعندما سألتها عن الرجل الذي دخل معي قالت إنها لم تره من قبل
في تلك اللحظة بدأت أشعر أن ال 300دولار طارت إلى جهة لا تملك عنوانا
ظللت أتردد على العيادة حتى الرابعة عصرا ثم أيقنت أنني تعرضت لعملية نصب محترمة
في اليوم التالي فتحت بلاغا في الشرطة
وبحكم عملي في البصات لم أغيب عن برندات فندق أراك يوما واحدا
ستة أشهر كاملة وأنا أمر بالمكان صباحا ومساء وكأنني موظف استقبال غير رسمي للفندق والذي كان مغلقاً لسنوات عدا الجزء الأرضي منه كانت دكاكين مؤجرة لاغراض مختلفة
ثم جاء الفرج
دخلت مطعم جروبي ذات صباح فإذا بالرجل جالسا يتناول الفطور في كامل الطمأنينة وكأنه لم يأكل 300 دولار قبلها
انقضضت عليه وأمسكت بجلبابه فقامت القيامة في المطعم
حضرت الشرطة وحكيت لهم القصة وقلت إن لدي أمر قبض بحقه
لكن عندما ��لبوا مني الأمر لم أجده
وكان هذا أغرب اختفاء في حياتي بعد اختفاء الدولارات نفسها
كاد الرجل أن يغادر لولا ظهور صديقنا الرباطابي الراحل حجازي منصور وهو يعمل بالمباحث المركزية
إقتادنا إلى القسم وهناك إعترف الرجل بكل شيء دون لف أو دوران ولم ينكر
عدت إلى المنزل وأحضرت صورة البلاغ وأودع الرجل الحراسة
في اليوم التالي حضر ضابط برتبة نقيب وقال إنه صهر المتهم ويريد حلا ودياً. إستشارني الأخ حجازي وقلت لا مانع عندي طالما القروش حترجع
أحضروا لي مبلغا يعادل نحو 200 دولار وطلبوا مهلة يومين لإكمال الباقي فوافقت
المشهد الطريف جاء بعد ذلك
كنا نجلس عند ست شاي ومعنا الضابط ووصهره المحتال وأخر قريبهم وهو محامي
ذهبت إلى دورة المياه ثم عدت فوجدتهم يودعونني بحرارة بعد أن إستلمت المبلغ وتنازلت وتم شطب البلاغ
بعد مغادرتهم سألتني ست الشاي عن قصتي معهم فحكيت لها كل الحكاية
فضحكت وقالت
يا ولدي المحامي قال وهم قاعدين هنا
بالله عليكم لو ما الدنيا بنت كلب كان هسه انت من شندي وود بلد تكون متهم والهلفوت دا هو الشاكي
وهو ذاته المقطع دا شاف الدولار وين والغريبة كنت لابس أشيك من المحامي ومن المتهم ومن ضابط الشرطة ذات نفسه رحم الله الجميع وغفر للمحامي لكن عبارته تلك جعلتني أوقن أن الحقيقة وحدها لا تكفي أحيانا بل تحتاج أيضا إلى شيء من الحظ حتى لا تجلس في المقعد الخطأ
وبالمناسبة السعيدة دي إتقدم بطلب الحصول على شهادة مواطنة من شندي إن شاء الله من ضواحيها
أصحابي كتااااار والله من حجر الطير
ساعدوني واكتبوا في الشهادة ريفي شندي
#لا للحرب
#نعم للسلام
#السلام سمح
#الإسلام دين سلام وعدل ومساواة
@
بالأمس كتبت لكم عن رحلتي من الجزيرة أبا إلى أمدرمان بعد جلوسي لامتحانات الشهادة السودانية عام 1992 وعملي هناك في السباكة قبل الانتقال إلى شركة مواصلات ولاية الخرطوم لكنني نسيت أن أذكر لكم السبب الأساسي وراء البحث عن عمل في وقت مبكر
قبل تلك المرحلة كنت أن��ط في التجارة بين القضارف وولاية النيل الأبيض ربك وكوستي والجزيرة أبا. كانت الجزيرة أبا هي السوق الأكثر رواجاً لبضاعتي حيث كنت أتاجر في الفول المصري والبن والجنزبيل وزيت السمسم.
في الإجازة الصيفية التي سبقت دخولي الصف الثالث الثانوي إزدهرت تجارتي بشكل كبير فكنت أقوم بأربع رحلات في الشهر بمعدل رحلة كل أسبوع. كانت أغلب مبيعاتي في الجزيرة أبا تذهب لعمنا الراحل زكريا ولمطعم عمر عبده ومع زيادة رأس المال أصبحت أجلب في كل رحلة جوالين من الفول وجوالاً صغيراً من الجنزبيل وجركانتين من الزيت وجوالاً صغيراً من البن وكانت حافلات الكوستر المزودة بشبكة تحميل علوية هي وس��لة مواصلاتي المعتادة.
في أخر رحلة لي شحنت بضاعتي على متن دفار متجه من القضارف إلى سنار وكان يحمل أيضا بضائع لتاجر أخر تحتوي على البن والفول والجنزبيل وأشياء أخرى. كانت بضاعتي مشحونة في الأعلى وتشمل ثلاثة جوالات فول وجوالا صغيرا من البن ومثله من الجنزبيل وأربع جركانات زيت وقد سددت إيصال الزكاة ورسوم العبور في السوق ال��عبي القضارف
عند وصولنا إلى منطقة الخياري أوقف الدفار موظفون يرتدون ملابس مدنية ولم أتبين الجهة التي يتبعون لها. أفاد أولئك الموظفون بأن الحكومة حظرت التجارة في المواد التموينية ثم قاموا بإنزال بضاعتي أنا فقط وطلبوا مني إحضار تصديق من الجمارك والضرائب ووزارة التجارة ورغم كل رجاءاتي لهم رفضوا الاستجابة وقاموا بحجز البضاعة في حين سمحوا للدفار بالمغادرة رغم أن البضائع الأخرى التي كان يحملها تفوق بضاعتي بعشرة أضعاف وتشتمل على مواد مشابهة للتي أمتلكها
عدت إلى القضارف وكان اليوم يوافق الخميس فذهبت إلى قريتي جنان ثم رجعت يوم السبت وطرقت أبواب كل المكاتب من جمارك وضرائب وزكاة بحثا عن تصديق أو مرشد يدلني على ما أفعله لكن دون جدوى حتى نهاية اليوم وفي يوم الأحد سافرت إلى الخياري مرة أخرى وعندما وصلت لم أجد أولئك الأفراد بل وجدت أفراد من شرطة المرور واللجنة الأمنية المكونة من الجيش والشرطة ومكافحة المخدرات والذين أخبروني بأن أولئك الأش��اص كانوا في حملة تفتيش مؤقتة وهم لا يعرفون الجهة التي يتبعون لها ظللت أتردد على الخياري لأكثر من شهر متنقلاً بين الجزيرة أبا والخياري ومرات من بين القضارف والخياري حتى نفد كل ما أملك من مال وأفلست تماماً
كانت هذه الخسارة القاسية بنقطة الخياري هي السبب المباشر الذي أنهى نشاطي التجاري ودفعني مضطراً إلى دخول سوق العمل في أمدرمان ومواجهة الحياة من جديد بطموح وعزيمة لم تنكسر رغم قساوة تلك الفترة
#نعم للسلام
#لا للحرب
#الإسلام دين سلام وأمن وعدالة
#السلام سمح
موقف عظيم يجسد أسمى معاني الإنسانية والشهامة ��جلى في أروع صورة في المملكة العربية السعودية حيث ضرب مواطن سعودي مثلا يحتذى به في العفو والتسامح عند المقدرة بعد أن تنازل لوجه الله تعالى عن القاتل الذي حُكم عليه بالقصاص ولم يتبق على تنفيذ الحكم سوى ساعات معدودة
القصة تبدأ بفقدان أب لابنه في حادثة مؤلمة وأخذت القضية مجراها القانوني حتى صدر الحكم النهائي بالقصاص وعلى مدار وقت طويل بذلت وجاهات ووساطات جهودا كبيرة لإقناع والد القتيل بقبول الدية وعرضت عليه ملايين الريالات لكنه كان يرفض بكل عزة وكرامة قائلا إن دم ابنه لا يباع بمال الدنيا حتى انقطعت أمال أهل القاتل تماما وأيقنوا أن ابنهم هالك لا محالة
وفي اللي��ة التي تسبق يوم التنفيذ بخمس عشرة ساعة فقط حدثت المفاجأة التي لم تكن تخطر على بال أحد حيث توجه والد القتيل بنفسه إلى منزل عائلة القاتل ليعلن لهم بقلب مؤمن وصابر أنه عفا عن ابنهم لوجه الله تعالى ودون مقابل مادي مؤكدا أن رفضه للملايين كان لأن الدماء لا تثمن بالمال والأن يهبهم حياة إبنهم طلبا للأجر من رب العالمين
تلك اللحظة حركت المشاعر وهزت القلوب وتحول الحزن واليأس في بيت عائلة القاتل إلى هستيريا من الفرح البكاء وخر الجميع يقبلون رأس هذا الشيخ الوقور وقدميه عرفانا بفضله العظيم وموقفه النبيل الذي أعاد صياغة الحياة لأسرتهم بعد أن كانوا ينتظرون استلام جثمان ابنهم في الغد
هذا الموقف الاستثنائي ليس غريبا على الشعب السعودي الكريم الذي عرف بالجود والكرم والشهامة وهي شيم متجذرة في وجدانهم تعكس عمق إيمانهم ونبل أخلاقهم ورفعة قدرهم بين الأمم فالسعوديون يثبتون دائما في مواقف العفو والصلح أنهم أهل للفضائل والسمو ��لإنساني
وكم نتمنى نحن في الشعب السوداني أن نحذو هذا الحذو المبارك وأن تسود بيننا قيم العفو والصلح والتسامح في مجتمعنا لتتلاشى الخلافات وتحقن الدماء وتصفى النفوس تيمنا بهذه النماذج المضيئة التي تقدم أعظم الدروس في الأخوة والمحبة والترابط البشري
#السلام سمح
#نعم للسلام
#لا للحرب
#ال��فو عند المقدرة
#الاسلام دين سلام وأمن وسماحة
إنها المملكة العربية السعودية وطن يعانق العلياء فيصان علمها عن الملامسة للتراب ولأنها الإستثناء تطوع لها الأنظمة فلا أحد يستحق هذا التميز غيرها
اللهم أحفظها وأدم عليها نعمة الأمن والأمان