الشيخ يحيى الدغيشي يلتحق
بالكبار وجبل "الصافح" يسترد ظله
——————————-
حمود بن سالم السيابي
——————————-
هذا آخر الكبار في حارتنا…
لقد تسحَّبوا الواحد تلو الآخر وكأنَّ "جبل الصافح" يستردَّ ظلَّه.
وكان فارع القامة مثلهم لتخلو الحارة بعدهم من الطِّوال سوى النخل والمآذن.
لقد اختار الشيخ يحيى بن حمد بن سليمان الدغيشي السُّكنى عند سفح الجبل فارتفع السَّفْحُ جبلاً رغم أنف الفيزياء !
أنسيتهم إنه "الشطف" ؟.
وكان بيته "مَنْصى" كبيوت من سبقوه.
ودلال قهوته تسترق السَّمْع لطرقات الباب لتفور قبل أن تعرف الطارق.
وبين خلوِّ الحارة من الأسلاف وبقائه كانت سبلة بيته المتموضعة شرقي مجلس الشيخ خلفان بن جميل تمد البُسُطَ التي طُويتْ في سبلات "المشجوعية" و"الصافية" و"المظلة" و"اللمباة" و"اللَّاسة".
وبات للحكايات عن فلَجَيْ "القلعي" و"بلفاعي" ألْسُناً تلوكها لكيلا تفارق الأسماع.
ولم يكن رحيله ليلة الجمعة الزهراء الثالث عشر من أغسطس ٢٠٢٦م. مفاجئا ، فقد أقعده هادم اللذات ومفرق الجماعات أشهراً في فراشه فتهيأتْ الحارة السمائلية لخبرٍ موجعٍ كخبر رحيله.
والداخل لحارة "غيل الدك" من جهة الشرق لا بدَّ له وأن يتلفَّت صوب هذا البيت وذاك وهو يستذكر الشوامخ وطويلي الأشبار.
وها هو بيت الشيخ يحيى بن حمد بن سليمان الدغيشي يدخل ضمن جغرافية التحسُّر على من كان بحارة "غيل الدك" ولحق بالكبار.
رحم الله أبا سامي وغفر له.
ويا لوجع المكان في غياب عناوين المكان.
—————————
مسقط في ١٥ أغسطس ٢٠٢٦م.
#الجناة_الثلاثة
لا أريد الحديثَ مجددًا عن الموضوع، إلَّا أن المُستجدات أثارت الدموع، وذكرتني بماضينا الموجوع، ووجَب تقديم النُّصح لكل أُذنٍ سَموع.
فعُمان، كانَت ومازالت وستبقى، مئذنة السلام، ونهر الأخلاق، وموطن الألفة، ومنارة العرب.
وجريمة إطلاق النار في الوادي الكبير، ليست رصاصة طائشة، ولا قذيفة عابرة، بل إشارة خبيثة، ورائحة كريهة، لمخططاتٍ دنيئة.
وما استوقفني كثيرا، هوَ أن المنفذين إخوة، وهذا يستدعي النظر في أمورٍ كثيرة منها:
1.أن الفكر المتطرف قد تمكن كثيرا من هذه الأسرة، وحافظ على السرية التامة، وتغلغل فيها، بشكل كبير، ولم يكنِ الجناة جهلة أميين.
2.ليسوا نبتة خبيثة طارئة، بل خلفهم مصور، وكاتب، وكُتب، ومدرس، وخُطَب، وفكر، ومقَر ، ومُقَرر، ومراسِل، ومواصلات، واتصالات، وعلاقات، وصداقات، وسفريات، ولقاءات، وحاضِنات، ومُهربين، ومُخططين، ومُرشدين...إلخ.
ولا يمكن دفن الجريمة؛ إلا بدفن متعلقاتهم الأثيمة.
3.هؤلاء الجناة المجرمون، لَم يتشبعوا بالتكفير والتطرف، إلا من منابع قذرة، وأفكار منحدرة، نشأت ونمَت في لحظة تسامح صادقة.
4.هناك كتاب بعنوان "الوهابية الرستمية" صدر أيام الحج، ووزع على الحجاج العمانيين، وهو لوزير متشبع بالفكر الوهابي، من أحفاد محمد عبد الوهاب، وفيهِ كفَّر العمانيين، وكأنه إشارة وشرارة لعملاء القتل المجرمين.
5.مُخطِئٌ جِدًا من يدعوكم إلى النسيان، وطمس الحادثة من الأذهان، دونَ الغوص في الأعماق، ومعرفة السلسلة والمساق، وتجريم كل من كان معهم على اتفاق، واتهام من سكَت عن سلوك الفُساق.
6.من المستحيل أن يخرج هؤلاء الثلاثة، من مقر باسم داعش، أو مسجد باسم الأمير، إنما الأغطية الوهابية كثيرة ومتعددة؛ تارة باسم السلفية، وأخرى باسم السنة، وثالثة باسم الصحابة، ورابعةباسم الحديث، وتحت كل غطاء؛ داء ليس له دواء.
إني أتحدث إليكم، عن خبرةٍ وتجربة، فاليمنُ عاشَ لقرون طويلة، ولم يكُن يعرف سوى "الزيدية والشافعية"، وكان في سعادة وسلام، بلغَ فيها أن سماهُ العالم "اليمن السعيد".وما إن تسللت الوهابية باسم "السلفية"، ودخلَت بالأموال الكثيرة، والعطايا الوفيرة، إلى عُقر دار "الزيدية"،وبنتِ المراكز المتشددة، ومساجد ضِرار المتطرفة؛ حتى دخلنا في عقود النار، وبدأت الحروب الكبار، وتمددت الفتنة إلى كل دار، وما زلنا ندفع ضريبة أذى الأشرار، حتى هذا النهار.
فيا عنوان محبتنا، ويا نصفَ قلوبنا، ويا أطهر جيراننا: لا تقعوا فيما وقعنا فيه، ولا يخدعنكم السفيه ابن السفيه، ويخترق حصونكم المنيعة، بأفكاره المتطرفة الوضعية، ويتسلل إلى مساجدكم الرفيعة، ويُفسِدَ عليكم، تاريخ مجدكم.
ووالله وبالله ما دخلت الوهابية بلدًا، إلا أخرجَت القاعدة وداعش، ونشَرت القتل أم الفواحش، وفرَّقت ما بين الأخ وأخيه، وما بين الإبن وأبيه.
"فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ"
@Rassd_Oman منقول
في هذه الحياة إما أن ترضخ لمنهج
_🔻عباس🔻_، ~(استسلام وذُل وهوان وإجرام في حق النفس _وإن بدت لك أن حياته كريمة_)~؛ وإما ألا ترضى إلا بمنهج _أبي عبيدة_🔻🔻 *(عِزة ورفعةٌ وطُموح وانتصار _ ولو مع الحصار_).*
*صباحُكم عِزّة*
كمقترح
سيقوم الكثير من العوائل والشباب بالتخييم على الشواطي والرمول والأماكن السياحية فزين يشلوا معهم الأعلام الفلسطينية والأوشحة حتى لا تغيب قضية المسلمين عن بالهم ما رأيكم؟