هكذا أصبحنا
#إدارة_العمليات_العسكرية تحرك 3 طائرات 5000 عنصر وتقوم بتثبيت را��مات لفك 7 أسرى من بقايا النظام البائد
أصبحنا #دولة ودماء أفرادها غالية لا تتخلى عنها
اللهم لك الحمد
جنازة #الشيخ_سارية_الرفاعي المهاجر الصابر
يقول الإمام أحمد : بيننا وبينهم شهود الجنائز
هذا حشد محبة يشهد للشيخ بالمحبة والموقف الحسن
نسأل الله أن يكرم نزله ويجعل جواره بجانب سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام
لم يكن وحده هناك
كانت معه عَصا
يقولون: كان ينهزُ بها خاصرةَ الليل ليتزحزحَ نحوه قليلاً
ويقولون: كان يهشُّ بها على ألمه
ويقولون: كان يحاول أن يوقظَ بها مليارَي نائم
ولكنّه يئس، فألقاها أرضاً.
كان كلّ ما في داخل المنزل يُشبهُ كُلَّ ما في خارجه
الغُبارُ هنا هو سيّدُ الموقف.
فنحن في زمنٍ لم يعد للأحرار ما يتّكئون عليه إلّا بقيّة أملٍ وإصرارٍ وساعدٍ مهشَّمةٍ وسبّابةٍ على حافّةِ البتر.
الطائراتُ المسيّرةُ تتعقّبُ أنفاسَك التي ما زالت تغتلي في رئتَيك
وكاميراتهم الحراريّة قادرةٌ على أن تلتقط وهجَ حرارةِ إيمانك الساكنةِ بين الضِّلعِ والضِّلع.
وأنّ القدسَ غايةُ أحرارٍ لا طاولةَ قِمار.
وأنّك قادرٌ على أن تنتزعَ حرّيّتَك وأنت على شفا موتٍ مُحتَّم.
وقرأتُ في الصورة: أنّنا ربّما اختلفنا ونختلف في الآليّات
وأنّ هذه ال(ربّما) تضمحلّ، لتصبحَ (حقّاً) أنّنا نجتمع عند النهايات المشرِّفة.
ما دام في هذا الحيِّزِ بصيصُ كرامةٍ ورَفْض.
هذي السلاسلُ لم يُضرَبْ لها زرَدٌ ... لو كان في الأرضِ مَن لا يقبَلُ الزَّرَدا
واللهِ ما حُمِدَ المولى بمثلِ دَمٍ ... يُراقُ حتّى تُرى حُرّاً، ولا عُبِدا
وقرأت في الصورة: أنّ فلسطينَ قضيّةُ شرف، لا قضيّة تجارةٍ وللتجارة
وفهمتُ من المشهد الأخير، حديثَ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
(إذا قامت الساعةُ وفي يَدِ أحدِكم فسيلةٌ فليغرِسْها)
فصرتُ أجدُني أقولُ من تِلقاءِ قلبي: أو ��صا فليَرمِها.
وقرأتُ في الصورة: أنّ حيِّزاً مكانيّاً صغيراً بمقدار غرفةِ طعام، يُمكنُ أن يشغلَ جيشاً بمسيّراته وجنوده،
وتتدلّى على كتفين مخضَّبين، هي الكوفيّة الحقيقيّة.
وليست تلك التي تزيّن الخصورَ والأرداف شبهَ العارية في المهرجانات العارية تماماً.
وقرأت في الصورة:أنّ الرمقَ الأخيرَ ليس مجرّد لحظةٍ وتمرّ
وإنّما هو حياةٌ كاملة بما فيها من معانٍ حاملةٍ لآمالٍ ومُلهِمةٍ لأجيال.
ولا يحتاج منك هذا الكرسيُّ إلى ثلاثين سنةً رئاسيّةً من القمعِ، ولا أن تنتصبَ قوائمُه على دماءِ شعبك لكي يُدوَّنَ اسمُك في سجلِّ الشرفاء والخالدين.
ليذهبَ ألفُ كرسيٍّ جُفاءً ... ويمكثَ في قرارِ الجَو��ّ نَسْرُ
وقرأتُ فيها: أنّ الكوفيّةَ التي تلفُّ رأساً أشعثَ أغبر،
بالإضافة للخلَلِ البنيويِّ الذي
سيصيبُ القصيدةَ والمسرحيّةَ واللوحةَ الناقصة).
فهنيئاً للوحةٍ اكتملت في هذا الزمن الصعب.
ومن الصورةِ التي قرأتها بقلبي، عرفتُ أمراً عظيماً:
أنّ هناك كرسيّاً تجلس عليه للحظات، يخلِّدُكَ وتخلّده، ويصبح أيقونة.
عندما كتبَ محمود درويش:
(سقطتْ ذراعُكَ فالتقِطها
واضرب عَدُوََّك ... لا مفرُّ)
لم يكنْ يتخيّلُ للحظةٍ أنّ لوحتَه ستكتملُ بهذا الشكل.
إذ كانت قصيدته حتّى زمنٍ قريبٍ جدّاً، لوحةً ناقصةً لم تكتمل:
(خسائرُنا: من شهيدَين حتّى ثمانيةٍ
كلَّ يوم
وعشرةُ جرحى
وعشرونَ بيتاً
وخمسونَ زيتونةً