هو ما في غير اللي فاهم الصراع من طيزه بيحكيك بإيران لن ترد والجنوب منباع ويا وحدنا. وكل مرة بعصة أكبر من الثانية لأنه مهزوز وما عنده بوصلة واضحة. المهم انه مصير أهل بلادنا مرتبط وجوديًا بالبالستي الإيراني وبقوة نظام الثورة.
Iran’s opening of a Lebanon support front not only overturns the nonsensical “proxy” label routinely levelled against Hizbullah, but also demolishes the very premise of the Lebanese collaborationist government’s mantra that Hizbullah “dragged” Lebanon into a “war of others.”
But more importantly, Iran’s provision of this security umbrella to Lebanon demonstrates not merely the inextricability of Iran’s and Hizbullah’s strategic interests, nor just the depth of their ideological and religio-cultural ties, but their shared conception of sovereignty as regional self-determination--a substantive, lived sovereignty that must be continuously enacted and defended through struggle and solidarity, as opposed to the formal externally conferred sovereignty, which as the Lebanese government demonstrates, can be denied or surrendered entirely in practice.
سفيرُ لبنانَ في طهران إنّه عمامةُ سيّدٍ شهيدٍ أحبّه الشعبُ الإيراني كما أحبَّ الإمامَ الخميني والإمامَ الخامنئي، وحمل ذكراه في القلوب قبل الرايات.
سفيرُ لبنانَ في طهران هو قميصُ عمادِ مغنيةَ المضمَّخُ بدمه، ذاك الذي كان يضيء بيتَ الشهيد قاسم سليماني، وصورتُه بلباسه العسكري ما زالت مناراتٍ تهدي خطى التعبويين في كلّ مراكز البسيج في طهران.
وسفيرُ لبنانَ في طهران هو ذلك الشهيدُ الراقدُ في ثرى بهشتِ زهراء، حيث امتزج ترابه بتراب الشهيد مصطفى جمران، ليبقى شاهداً على وحدة الدم والمصير بين إيران ولبنان.
وسفيرُ لبنانَ في طهران هو الشهيد هشام عبد الله، الذي كان اسمه الجهادي «قنبر سيّد علي»، والذي ارتقى في معركة الثأر لسيّده في مواجهة العدوّ الصهيوني في ياطر بجنوب لبنان، وبقي جسده الطاهر تحت الشمس عشرة أيّام، كما بقي جسد مولاه الشهيد، ليكتب بدمه أنّ سفیر لبنانَ في طهران ليس دبلوماسياً يحمل حقيبةً سياسية، بل شهيدٌ يحمل رايةً لم تسقط، ودمٌ واحدٌ يمتدّ من بهشت زهراء إلى ياطر.
None of you are self-aware. You are howling narcissists. This woman starts this video off by listing her personality type, attachment style, horoscope, as if borrowed categories add up to a self. You think about yourselves too much and have mistaken it for introspection.
سلام يا رمزي...
محمد نزّال
رمزي. قابلته مرّة واحدة، لدقائق. لكن لِمَ دمعت عيني عندما ضربتني صورته، الآن، شهيداً! حبيبي يا رمزي. آنذاك، في وسط الشارع، لحظة المغادرة، أخبرني فجأة أنّ شقيقه استشهد في الحرب. كأنّه لا يريدني أن أغادر مِن غير أن أعرف "مكانته". إنّه أخ شهيد. عدت واقتربت منه، تأمّلت وجهه، قبّلته في جبينه وقلت له: "هيدي كرماله مش كرمالك". ابتسمنا. دلّني على مكان الضريح وطلب أن أزوره وأقرأ الفاتحة. سلام يا رمزي، يا "ضيعاوي" أصيل. كان ابن قرية. ستعرف ذلك مباشرة إن قابلته ولو مرّة، ففيه مِن طيب ريحها، وشيء مِن ترابها في مُحيّاه... وها قد نزف دمه فوق ترابها.
أثناء وقوفنا، مرّ أحد الشبّان، أعرفه، فانضم إلى وقفتنا. مدحه رمزي أمامي وربت على كتفه: "بقي هون كل الحرب". لاحقاً، عرفت مِن ذاك الشاب أنّ رمزي أيضاً "بقي هون كلّ الحرب". وأضاف عنه: "رمزي بيعجبك، جدع". هذا ما علق في بالي.
رمزي، عرفت أنّه كان في القرية أثناء الحرب. كانت خالية إلا مِن قلّة. كان ابن قرية، مقاتلاً. كيف لقلبي أن ينقبض حزناً لرحيل شخص لم أقابله إلا مرّة واحدة ولدقائق! لم أعد أحصي عدد الذين عرفتهم ورحلوا. كما لو أن الاعتياد اللعين أصابني. لكن فجأة، رمزي، فيهتز وجداني. ما الذي فيه هذا الملتحق بالقافلة! كيمياء؟ طاقة؟ روح؟ لا أعرف. ما أعرفه أنّ فيه تلك "المقبوليّة" العالية. ستقبله مباشرة. يذكّرني بالحديث المأثور عن المؤمن، أنّه "هشّ بشّ". وفي آخر أنّه: "هيّن ليّن قريب سهل". رمزي فيه ضمير. توافق ما عرفته عنه لاحقاً مع أوّل انطباع لي عن "طينته". عموماً، لقد غادر عالمنا الشائك الآن، عالم الزيف، عالم ما بعد الحقيقة، عالم الإعلام الحديث والدعاية التي تصيغ قوالب التفكير كيفما شاء صانعوها.
رمزي، ابن قرية صريفا العامليّة، ذاك الشاب الودود الذي رأيته مرّة، استشهد. أتذكّر كيف نادى صديقه علي ليخبره أنّي هنا. جاء صديقه وتشاركنا الحديث لدقائق. ليتني بقيت أطول. ذكر لي أحدهم صفة كانت فيه، وشدّد عليها، هي "النخوة". تلك الصفة تكاد تنقرض مِن عالمنا. الجميع اليوم يتحدثون عن شجاعته. قالوا إنّه جال على الكثير مِن القرى، مقاتلاً، ومنها قرى المواجهة الأماميّة على امتداد فصول الحرب. أصيب مرّة. صار جريحاً. وبالكاد تعافى حتى عاد إلى جهاده. صار الآن شهيداً. سأذهب إلى ضريحه يوماً وأقرأ له الفاتحة. لن أنسى أن أمرّ على ضريح شقيقه كما طلب منّي. سنحمل دمك يا رمزي في أعناقنا، وسيل دماء من سبقك ومَن سيلحق بك. سنباهي بكم الدنيا. سنخبر أولادنا عنكم، كم كنتم وحدكم، يا لغربتكم. يا لوحشتكم. سنحكي لهم كيف كان عالمنا يتفكّك وكنتم الثابت فيه. سنحكي يا رمزي لطفلك، الذي رحلت قبل ولادته، عمّن كان والده. قاتلتم ولم تركعوا. طوال هذه الحرب وأنا أسأل نفسي: كيف تقاتلون! أهذه حرب! كل شيء يقول إنّ عليكم أن تفنوا، أو ألا تتنفسوا، لكنكم واجهتم. الحسين إمامكم. سنحمل دمكم الثقيل. وذات يوم، وإن طال موعده، سيعود ذكركم يوم يفنى عدوكم. سترتفع وجوهكم عند مداخل قراكم وفي وجه العالم. أنتم النبات الطبيعي لهذه الأرض. أنتم هذه الأرض. سنحمل دمكم. حبيبي يا رمزي...