منذ لحظة البشارة الأولى بقدوم طفل، يبدأ قلب والديه في بناء مستقبله قبل أن تراه أعينهما؛ يرسمان له الطريق، ويدّخران لأيامه، ويعملان ما استطاعا ليكون غده أكثر أمنًا وطمأنينة.
ولعلّ أشدّ ما يوجعنا اليوم، نحن آباء وأمهات الأبناء المسحوبة جنسياتهم، أن نقف أمام مستقبل أبنائنا فلا نرى فيه إلا الضباب؛ لا نعرف إلى أين تمضي بهم الأيام، ولا أيّ غدٍ ينتظرهم.
اللهم اجبر خواطرنا جبرًا يليق برحمتك، وآمِن خوفنا على أبنائنا، واكتب لهم مستقبلًا آمنًا مطمئنًا، واحفظهم بعينك التي لا تنام، واجعلهم في حصنك الحصين الذي لا يُرام
#سحب_الجناسي
#أبناء_الكويتيات
أكثر ما يستحق التأمل في هذه المرحلة هو ذلك المتطوع المجاني بالأذى.
شخصٌ لم تُسحب جنسيته، ولم يُمسّ استقراره، ولم يستيقظ على تبدّل مركزه القانوني والاجتماعي، ومع ذلك سخّر حسابه للطعن في المتضررين، والتشكيك فيهم، والشماتة بهم، والتصفيق لكل ما يزيد حياتهم ضيقًا؛ بلا أجر، وبلا تكليف، وبلا حاجة أصلًا إلى وجوده في المشهد.
بصراحة هذه الفئة مثيرة للاهتمام نفسيًا أكثر مما هي مثيرة للغضب.
شيء يشبه المشهد الذي ترى فيه فبعض البشر، يهرعون للوقوف بجانب اليد الأقوى، دون فهم للصورة، فقط ليطمئنوا أنفسهم أنهم لن يكونوا الضحية التالية.
إنه شعور زائف بالأمان يُصنع على حساب إنسان آخر:
أنا بخير لأن المصيبة وقعت عليك، وأنا أفضل منك لأنني ما زلت في الجهة التي تملك الامتياز.
والأشد بؤسًا والمثير للغثيان أن أحدًا لم يشترِ منهم هذا الموقف؛ لقد قدّموه مجانًا.
هو يتطوّع بالدناءة ثم يمنحها اسمًا محترمًا؛ فيسمّي الشماتة وطنية، والطعن حرصًا على المصلحة العامة، والحسد مبدأً. كأن فخامة الشعار قادرة على إخفاء لؤم الدافع.
هذه حاجة نفسية إلى الشعور بالتفوق، وجد صاحبها إنسانًا منكسرًا فوقف فوق كسره كي يبدو أطول.
قل ما شئت، وصفّق ما شئت؛ فما تغيب عن الرقيبٍ كلمة.
"مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ"
#سحب_الجناسي
#ابناء_الكويتيات
تُرفع التظلّمات إلى ربِّ التظلّمات، بعدما أوصدتم أبوابها في وجوهنا؛ إلى من لا تُغلَق دون عدله الأبواب، ولا تضيع عنده الحقوق، ولا يحول بين المظلوم وبين بلوغ شكواه سلطان.
بعد سحب الجنسية، تشعر إن الغد اللي كنت تخطط له مسلوب.
أنت الآن تناضل كي تعيش كل يوم بيومه.
أيام نعيش فيها فقط، عَيْش بشعور الآلة
أما الحياة هذي شأن آخر
عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ
من يصف عيال الكويت بالشوائب يقدّم للناس، طوعًا، شهادة على خسّة منطقه وسوء معدنه.
لا تمنحك الشماتة أصالة، ولا تصنع منك العنصرية وطنيًا، والوضيع وضيع، لن يعلو شأنه لمجرد أنه وجد منكوبًا يشمت به.
فتّشوا عن الشوائب في الخطابات العفنة التي لا تلقى رواج إلا على فرز الناس، وفي النفوس لا تشعر بأن لها قيمة الا بعد الانتقاص من الآخرين
أما عيال الكويت، فلا يحتاجون شهادة وطنية ممن سقط في امتحان المروءة
#عيال_الكويت_مو_شوائب
استعمالكم المتعمّد لمفردة الشوائب ماهو إلا إمعان في الإساءة، وإمعان أشدّ في إضفاء المشروعية على خطاب غايته استفزاز المسحوبة جنسياتهم، وتأليب الناس بعضهم على بعض، وتجريد فئة كاملة من كرامتها الإنسانية والوطنية.
قبّح الله هذا الخطاب ومن يتعمد إشعاله.
لا شائبة غيركم، خالطت معدن السلطة الرابعة، فأفسدته.
أما «الشائبة» الحقيقية، فهي الصحافة التي تخلّت عن شرف الكلمة، واستعارت قاموس التنقية والفرز لتصف به أبناء هذا الوطن
لسنا شوائب، الشائبة قلم يجرّد الناس من آدميتهم ثم يسمّي ذلك خبر، ومنبر يسكب الاحتقار في وعي المجتمع ثم يتزيّا بزيّ الصحافة.
ان كانت الكويت بحاجة إلى تنقية، فابدؤوا بتنقية صحافتها من هذا القاع اللغوي
عيب
في هذا المقال، يضيع طرف ثالث ضخم: إنسان لم يزوّر، ولم يكذب، ولم يخن، ولم يستغل؛ وإنما اكتسب الجنسية وفق مادة قانونية وإجراء رسمي قائم في زمانه، ثم تغيّرت السياسة أو أُلغيت المادة لاحقًا. هذا الإنسان أين موقعه في المقال أخت اقبال؟ تقريبًا لا مكان له.
ما علاقة كون المسحوبة جنسيته طبيبًا أو أكاديميًا مرموقاً بصحة قرار السحب من عدمها؟
ولا أدري أصلًا كيف استطعتي كتابة عبارة كهذه:
"لا تُقاس بالكم بل بالقيمة"
منذ متى تُقاس العدالة بقيمة المتضرر؟ المواطن البسيط الذي لم يزوّر ولم يكذب ولم يخن، أقل استحقاقًا للإنصاف لأنه لا تصفق له المنصات الدولية ولا تتسابق الدول لاستقطابه!
إن كان السحب مستحقًا فلا ينبغي أن تشفع لصاحبه عبقريته، وإن كان غير مستحق فلا ينبغي أن يحرمه من المراجعة كونه إنسانًا عاديًا.
والعدالة التي لا تستيقظ إلا أمام الأسماء اللامعة، ليست عدالة، بل انتقائية مهذبة.
استمروا بالصمت اذا هذي مقالاتكم بارك الله فيكم
أكثر ما يستحق التأمل في هذه المرحلة هو ذلك المتطوع المجاني بالأذى.
شخصٌ لم تُسحب جنسيته، ولم يُمسّ استقراره، ولم يستيقظ على تبدّل مركزه القانوني والاجتماعي، ومع ذلك سخّر حسابه للطعن في المتضررين، والتشكيك فيهم، والشماتة بهم، والتصفيق لكل ما يزيد حياتهم ضيقًا؛ بلا أجر، وبلا تكليف، وبلا حاجة أصلًا إلى وجوده في المشهد.
بصراحة هذه الفئة مثيرة للاهتمام نفسيًا أكثر مما هي مثيرة للغضب.
شيء يشبه المشهد الذي ترى فيه فبعض البشر، يهرعون للوقوف بجانب اليد الأقوى، دون فهم للصورة، فقط ليطمئنوا أنفسهم أنهم لن يكونوا الضحية التالية.
إنه شعور زائف بالأمان يُصنع على حساب إنسان آخر:
أنا بخير لأن المصيبة وقعت عليك، وأنا أفضل منك لأنني ما زلت في الجهة التي تملك الامتياز.
والأشد بؤسًا والمثير للغثيان أن أحدًا لم يشترِ منهم هذا الموقف؛ لقد قدّموه مجانًا.
هو يتطوّع بالدناءة ثم يمنحها اسمًا محترمًا؛ فيسمّي الشماتة وطنية، والطعن حرصًا على المصلحة العامة، والحسد مبدأً. كأن فخامة الشعار قادرة على إخفاء لؤم الدافع.
هذه حاجة نفسية إلى الشعور بالتفوق، وجد صاحبها إنسانًا منكسرًا فوقف فوق كسره كي يبدو أطول.
قل ما شئت، وصفّق ما شئت؛ فما تغيب عن الرقيبٍ كلمة.
"مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ"
#سحب_الجناسي
#ابناء_الكويتيات