اللهم إنا نستغيث بك بعدما خذلنا كل مغيث من البشر، ونستصرخك إذ قعد عنا كل نصير من عبادك، ونطرق بابك بعد ما أغلقت الأبواب المرجوة، اللهم إنك تعلم ما حلّ بنا قبل أن نشكوه إليك، فلك الحمد سميعًا بصيرًا لطيفًا قديرا.
وحسبنا الله ونعم الوكيل
@al_moqatei سيطول وقوف كل غادر أمام الله عزوجل يوم الحساب
والله ان يطول وقوف كل غادر
إيران وغير إيران ..
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
يظن الإنسانُ أنه كلّما كبر، وعاش تجاربَ أكثر، صار أمتن عودًا وأثخن جلدًا، وأقدَر على التحمّل..
والحق أنه أحيانًا، لفرط ما تعرّض للسهام والإبر يصير كالغربال، تنفرط منه السعادة فلا يستلذُّ بها، ويعلقُ به ثقيل الأحجار..
لا أحبّ أن يعوّل أحدٌ على نضجي وصبري، في المقابل أرتاح لمن لا يمتحنني، فأفلت معه حذري..
للهيّن الليّن، الواضح السهل.
الراكضِ معي في سهل الطفولة الأخضر.
«واللهِ إنَّكِ لخيرُ أرضِ اللهِ، وأحبُّ أرضِ اللهِ إلى اللهِ، ولولا أن أهلها أخرجوني منكِ ما خرجتُ»
محمد صلى الله عليه وسلّم.
للقلبِ ذوقٌ من هذا، بأوجهٍ متعددة، حينَ يلتفت للوراء، بعد أن يقطع شوطًا في النجاة، آسفًا.
ودّ لو سارت الأمور على ما ارتجى، لكنّ أمر الله نفذ، ومشيئته حكمت، وأقداره تحرّكت.
ربِّ، لا أسألك تحقق ما أمِلت، أسألك أن يصبح مرادك هو مرادي.
أنتَ الأبقى والأحنّ
أبقى من أمانيّ ومألوفاتي
أحنّ منّي عليّ
@Nesafi فساد بعض الممارسات لا يُسقط قيمة الفكرة ذاتها، بل يكشف الحاجة إلى وعيٍ أعمق يحفظ جوهرها من العبث. والديمقراطية حين تُفهم بوصفها صونًا لكرامة الإنسان ومشاركته، تصبح ضمانةً للمجتمع لا تهديدًا له. طرحٌ متزن وناضج يميّز بين المبدأ ومن أساء استخدامه.
إنَّ القوانين —مهما بلغت دقَّتُها، واستحكمت نصوصُها، وأُحكمت أدواتُها الرقابية والتنفيذية— لا تملك أن تعصم المجتمعات من الظلم عصمةً تامَّة، ولا أن تسدَّ جميع منافذ الجور والاعتداء؛ إذ تبقى النفسُ البشريةُ قابلةً للانحراف متى خلا باطنُها من وازعٍ أخلاقيٍّ يردعها، ورقيبٍ إيمانيٍّ يزجرها عن البغي والتعدّي.
ومن هنا، فإنَّ وظيفة القانون ليست استئصال الظلم استئصالًا كليًّا —فذلك مما لا يتحقق في دار الابتلاء— وإنما غايته تضييقُ مساحات الفوضى، وتقليلُ احتمالات العدوان، وإقامةُ ميزانٍ من العدل يحول دون تغوّل الأقوياء على الضعفاء بقدر المستطاع. وحتى الشريعةُ الإسلامية، على كمال عدلها وسموِّ مقاصدها، لم تُبنَ على مجرّد النصوص والعقوبات، بل قرنت الأحكامَ دومًا باستنهاض الضمير الإيماني، واستحضار مراقبة الله تعالى وخشيته.
ولذلك تتخلل آياتِ الأحكام الأسرية في القرآن الكريم —في سور البقرة والنساء والطلاق وغيرها— النداءاتُ المتكررة إلى التقوى، والتحذيرُ من ظلم العباد، والتذكيرُ بالوقوف بين يدي الله؛ لأن الشريعة تدرك أنَّ العدالة لا تستقيم بالقانون وحده، كما لا تستقيم بالوازع الديني وحده إذا غاب سلطان النظام وهيبة القضاء.
فالمؤمن الحقُّ لا يردعه سلطانُ العقوبة الدنيوية فحسب، بل يستحضر قبل ذلك كلِّه وقوفَه بين يدي ربِّه، وخضوعَه لحسابٍ لا تُخفى فيه خافية، حيث لا سلطان لمالٍ ولا جاهٍ ولا نفوذ. ومن هنا كان الخوفُ من الله، ومراقبتُه في السرِّ والعلن، أحدَ أعظم الضمانات الأخلاقية التي تحفظ للناس حقوقهم حين تعجز النصوص وحدها عن بلوغ أعماق النفوس.
ولهذا، فلا غنى للمجتمعات الرشيدة عن ركنين متلازمين: قانونٍ عادلٍ حازمٍ يحفظ الحقوق ويمنع التعدّي، وضميرٍ حيٍّ تغذّيه تقوى الله، يجعل الإنسان يخشى حساب الآخرة قبل خشية عقوبات الدنيا. فإذا اختلَّ أحدُ الركنين، اضطرب ميزان العدل، واتسعت منافذ الظلم، وتجرّأ الناس على الحقوق والحرمات، واستُبيحت الأمانات والمواثيق، مهما بدا البناء القانونيُّ محكمًا في ظاهره.
والله يهدي إلى سواء السبيل.
@Nesafi هنا، حيث الاصطفاف ليس للقبيلة ، ولا للمذهب. ذابت الفروقات، الكل هنا كويتي أصيل. وقفةٌ جرّدت نفسها من كلِّ تلك العناوين الصغيرة، ولم يبقَ إلا اسم الكويت
شعب يستحق كل خير، ولا يستحق الألم.
تعلّمك الأمنيات التي تمسّكت بها بحبٍّ ورغبةٍ شديدة، ورغم ذلك أصرّت على الإفلات منك، بأن المشي في الحياة بيدين مبسوطتين؛ أريح وأفسح بكثيرٍ منه بقبضتين.
وبأن رحمة الله إذا نزلت على يدٍ فُتحت على قلبٍ تواضع لمشيئة الله، ولم ينحز لاختيار نفسه، أثمرت دروبًا خضراء مزهرة، قد لا تؤدي للوجهة التي أردت، لكنها تُدني عليك من أغصانها قطافَ الرضا، ويهبّ عليك من نسيمها بردُ الكفافِ.
فابسط يدك للقادمين المصافحين بودِّ، والمودّعين المتمسكين بحرارة.
للأقدار، للحنانِ، للحزنِ، للحمامِ حتى يحمل حبات القمح بحناجره ويطير بها في سماء الله الواسعة.. وللنهايات المفتوحة والجارحة.
اليدُ المبسوطة لصاحبها؛ نور ومكرمة.
كي يتعلم المرء أن يمدّ يده بحنانٍ إليه، سيستسيغ الكثير من الأذى الذي يتعرض له، ويجد لأصحابه المنافذ والمبررات، سيستمر في الكتمان والابتسام لهم، والاحتراق بجمارهم يقذفونها في جوفه، لأن شيئًا بداخله لا ينفك يخبره بأنه لا يستحق أن يُحمى ويُفدى..
تقدير الذات شيء لا يمكنك تزييفه، لكن يمكنك بناءه، لذلك اجتهد صاعدًا لأن تعودَ لحياض الكرامة الإنسانية، هذا حقك، لا ترضَ بأقلّ منه، ثم اسعَ لمن يعاملونك بالرحمة والحب فوقَ هذا، لأنك تستحق كل الخير والدفء..
رأيت الله يجعل نبيّه عزيزًا بعد أن باعه العابرون جفاءً وزهدًا، يطعم من موائد قلبه وعطفه من فقدوا قلوبهم في الطريق إليه..
لستُ يوسف، لكنّي عبدكَ، وإنّي على موائد عطائك يا مولى الحنان مقيم!