"لا أجد أدلّ على حقيقة الفقر من مشهد الاستخارة، حين ينطرح الإنسان على العتبات منخلعًا من حوله وقوته، مستغنيًا عن حسن تدبيره وحدَّة بصيرته، معترفًا أنَّه على الرُّغم من ميله إلى أحد الأمرين، إلا أنه يعجز عن إدراك عواقب الخير أين تكون؟ فيؤثر أن يختار له ربه، سُبحانه علّام الغيوب" .
"أثمن ما في العلاقات الإنسانية الطمأنينة؛ فهي أرجى المعاني وأعلاها، وإذا ذابت غُلقت الأبواب؛ فلا إياب ولا عتاب أو أسباب، حين أطمئن لك ومعك فسأفتح لك خزائن عمري وتكايا قلبي وأهبك عاطفتي ووقتي ويقيني، للطيبين الذين كانوا أهلًا لطمأنينتنا رغم قسوة المسافة؛ نحبكم بكل ما فينا"
"جراحٌ في سريرتك اطمأنّتْ
لقد أكرمتَ بالصبرِ الجِراحا
كأنّ الهمّ ضيفك فهو يلقي
على القسمات بِشرًا و ارتياحا
وقبلك ما رأت عيني همومًا
مدلّلةً ، و أحزانًا مِلاحا
و قد ترِدُ الهموم على كريمٍ
فترجعُ من صباحتهِ صباحا"
"لو سُئلت عن أجمل ما تعلمته من أيامي المكتضة بالدروس لكان أن أفلت يدي من الناس والدنيا أن أقاوم إغراء الظواهر أن أفلت يدي وأفرغها حتى من نفسي أن لا أبني في عقلي صور مختزلة ضيقة وأتوه فيها وأغرق رغم علمي بأن كل شيء ليس إلا وهم عدا وجه الله"
-هناء الماضي رحمها الله
"خُلقنا في هذه الحياة رُحّالًا؛ فلا يقيم أحدنا على ضفّة شعور واحد بل طُبعنا على الترحُّل بين فرحٍ وحزن، فمن نهرٍ عذب يتحدّر إلى بحيرة ماؤها آسن، قد كُتب علينا أن نستوفي نصيبنا غارفين من كليهما، مؤمنين أن الأيام دول وأننا مُتنقّلون بين الأحوال لا مقيمون، وليس بثابتٍ لنا سوى الأجر"
نُقبِل عليك، بقلوبٍ يغمرها حُسن الظَنّ بك، ونفوس مُمتلئة باليقين والإيمان بك، وأرواح مُتعَطّشة للنَهل من ينابيع عفوك وكرمك، وندعوك بأفئدةٍ تُدرِك أنّها استودعَت أُمنياتها عند مَن لا يخيب الرجاء به، فإنّك يا الله صاحِب المشيئة العُظمَى، وأنت على كل شيء قدير.
"لحظاتُ الضعف وأيامُ الفتور التي تزور المرءَ بسبب همٍّ أو مرضٍ أو حزنٍ أو بلا سببٍ واضح أصلاً؛ تُسقط عنه القشرة الرقيقة المصطنعة من أوهام الاعتماد على النفس وتأخذ بأكظامه أخذًا ليفهم أن الحَول والطول من الله وحده!"
"وأنتَ حين تُوارَى في الصدور مُنًى
ترى الذي في شغاف القلب يعتلج
وتسمع الهمس لا يدري سواك به
حتى يكون لذي الحاجاتِ مُنعرَجُ
وتكشف الكرب.. يبكي منه صاحِبُهُ
وكان قبلُ له في قلبه رَهَجُ"