وفي التغزّل بمثل��ي الجنس الملتحيين يقول أبو تمام:
قال الوشاة: بدت في الخد لحيته
فلت: لا تكثروا ما ذاك عائبهُ
الحُسنُ منه على ما كنتُ أعهدهُ
والشَّعرُ حرزٌ له مّمن يطالبه
فصار من كان يلتي في محبته
إن سيل عني وعنه قال صاحبه
عشق بشار بن برد الأعمى امرأة وتردّد رسوله إليها حتى أبرمها، فشكته إلى زوجها، فقال: أجيبيه وعديه إلى هنا.
ففعلت ووجّهت له، فجاء ولم يعرِف بزوجها.
فقال لها: ما اسمك بأبي أنت وأمي؟
فقالت: أمامة،
فقال:
أمامة قد وُصِفتِ لنا بحسن
وإنا لا نراك فألمسينا
فوضعت يده على أير زوجها، وقد أنعظ لحسن حديثها معه، ففزع ووثب قائما وقال:
عليّ أليّة ما عشت حيّا
أمسك طائعا إلّا بعود
ولا أهدي لأرض أنت فيها
سلام الله إلا من بعيد
طلبت غنيمة فوضعت كفّي
على أير أشدّ من الحديد
فخير منك من لا خير فيه
وخير من زيارتكم قعودي
فقبض زوجها عليه، وقال: هممت أن أفضحك!
فقال: كفاني فديتك ما فعلت بي، والله لا أعود لمثلها أبدا.
===
كتاب شرح مقامات الحريري