الحديث عن (وحدة) لم يحتفل بها أي أحد في محافظات الجنوب العزيز، ولا حتى يشعر بها الناس في وجدانهم، ولا تعكسها الوقائع السياسية والعسكرية والاجتماعية، ليس خطاب دولة تدرك حجم التحديات، بل خطاب يتجاهل الحقيقة ويحاول القفز عليها.
تجاهل مسألة سقوط الدولة في صنعاء منذ أكثر من 12 عاماً، وعدم وضع مواجهة هذه الحقيقة المؤسفة كأولوية، إذ لا يمكن تجاوز ذلك بخطابات إنشائية أو شعارات وحدوية منفصلة عن واقعنا، وعندما تصل الأوضاع إلى هذا المستوى من الانقسام وفقدان الثقة، فإن المسؤولية الوطنية تقتضي الاعتراف بالواقع والتعامل معه بعقلانية، لا محاولة تجاهله.
بعد كل ما جرى منذ 1994 وحتى اليوم، من حروب وإقصاء وفشل وتعقيدات، لا يزال البعض يعتقد أن بالإمكان إدارة المشهد بالعقلية القديمة نفسها، عقلية فرض التصورات الجاهزة، وإقصاء الأصوات المختلفة، والتعامل مع الجنوب كملف يجب احتواؤه لا كقضية يجب الاعتراف بها، وهذا التفكير الخطير والقاصر أحد أهم الأسباب التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه ��ليوم.
لا أحد يرفض السلام، ولا أحد يعارض الحوار، لكن الحوار الحقيقي لا يبدأ بفرض النتائج مسبقاً، ولا بوضع سقوف سياسية فوق إرادة الناس، بل يبدأ بالاعتراف المتبادل واحترام الحقائق والبحث عن حلول واقعية تحفظ الاستقرار وتمنع إعادة إنتاج الصراع.
ومن هنا، فإن الحديث عن (حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية) مرفوض بشكل قاطع، وهو حديث غير دقيق وغير مسؤول، ولا يتطابق مع طبيعة التزامات الأشقاء في المملكة بصفتهم رعاة لهذا الحوار.
لم يعد مقبولاً الحديث بلغة المنتصر، بينما الدولة غائبة عن صنعاء ومعظم محافظات الشمال، والمؤسسات تحتاج الى جهد مضاعف لانتشالها من الشلل، والناس تعيش ظروفاً اقتصادية ومعيشية استثنائية، فهي لغة لا تقنع أحداً، بل تعمّق الفجوة وتكشف حجم الانفصال بين الخطاب السياسي وواقع الناس المعيشي، ومن المؤسف أن تُطرح مثل هذه الرسائل في مرحلة حساسة تحتاج إلى التهدئة وبناء الثقة، لا إلى الاستفزاز وإعادة تدوير الشعارات التي تجاوزها الواقع منذ سنوات.
الجنوب اليوم ليس هامشاً يمكن تجاوزه أو التعامل معه بعقلية الوصاية أو فرض السقوف المسبقة، بل قضية وطنية وسياسية وشعبية قائمة بذاتها، نتجت عن فشل الوحدة، وفرضت حضورها بتضحيات أهلها وبالتحولات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، وإذا كان هناك من يدرك خطورة المرحلة فعلاً، فإن الأولوية يجب أن تكون لتحرير صنعاء واستعادة ما تبقى من الدولة، بدلا من الحديث عن انتصارات وهمية باسم الوحدة، بينما لا علاقة لها بحقائق الميدان.
احترام الجنوب وقضيته ليس مجاملة لأحد، ولا منّة من أحد، بل ضرورة لأي مسار جاد يبحث عن الاستقرار والسلام ومستقبل قابل للحياة، والتاريخ سيكتب عن من امتلك شجاعة الاعتراف بالواقع، والتعاطي الحكيم والمسؤول والعقلاني معه، واحترام إرادة الشعب في الجنوب.
ما ذكره الأخ الأستاذ (محمد الغيثي) أمس في منشوره المتوازن، الذي أثار غضب عدداً كبيراً من أبناء العربية اليمنية، ما هو إلا غيض من فيض مما يقوله و يطالب به السواد الأعظم من أبناء الشعب الجنوبي.
و ما على الذين أزعجهم ذلك الصوت الذي عبّر عن بعض من أحلام و تطلعات و آمال معظم أبناء ذلك الشعب، إلا القبول بالإستفتاء على ما هو أكبر و أكثر و أهم مما ذكرة (الغيثي) و حينها سيسمعون ملايين الأصوات التي سيتجاوز صوتها و مطالبها صوت و مطالب (الغيثي)، وما خروج الجماهير الجنوبية إ��ى الشوارع و الساحات و الميادين منذ غزو الجنوب في عام 1994 و إلى اليوم لأكبر دليل على ذلك..
جميعنا يعلم أن الكهرباء ثقب أسود منذ عشرين سنة ومشاكلها معقدة تشمل ضعف التوليد والشبكة المتهالكة والربط العشوائي وضعف الكادر المؤهل والوقود المشغل وغيرها من المشاكل .
ورشة العمل التي أقيمت بالسعودية برعاية البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بمشاركة مسؤولين على رأسهم معالي وزير الكهرباء والطاقة وعدد من الجهات الدولية والمحلية المختصة سينبث عنه مخرجات لحلول جذرية للتنمية المستدامة في الكهرباء ..
هذا وإن دل إنما يدل على أن المملكة العربية السعودية تحملت المسؤولية للبدء نحو تشييد أساس للتنمية المستدامة التي عجزت عنها السلطات اليمنية على مدى عقود من الزمن.
#السعوديه_تدعم_اليمن
@rkassem_
📢 #حوار_مفتوح
الجنوب على صفيح ساخن… غضب الشارع يواجه ارتباك الرياض.
مساحة حوار مغلقة وليست مفتوحة، وعنوان لا يُفهم حتى من المشاركين! تخلّف فكري واضح، ورهان سياسي يائس يبحث عن مخرج في الشارع.
الخلاصة المرة: الانتقالي، بعد فشله المتكرر في الغرف المغلقة، يحاول الآن استغلال غضب الشارع ليفرض أجندته، ظناً منه أن الشارع ورقة رابحة يمكن تحريكها وقت الضيق. لكن هذا الاستغلال لن يطول.
هل تنجح الرياض في تبريد الشارع وإعادة الأمور إلى مسارها السياسي الرشيد، أم أن الانتقالي سيستمر في استغلال الغضب الشعبي حتى يحرق ما تبقى من معادلات الاستقرار؟
الجنوب ليس ورقة ��لى طاولة… الجنوب شعب له إرادة ودم يغلي. وهذا الشعب لن يسمح لأي طرف باستخدامه أداة للمناورة السياسية، سواء من اي دولة في الاقليم أو من عدن. الاستقرار يحتاج حكمة، لا شعارات ولا تحريض.
علمـوا أولادكـم
▪️أن المملكة العربية السعودية هي العمق الإستراتيجي لكل مسلم وعربي وأم الدنيا وأبوها
▪️وأن جزيرة العرب مهبط الوحي ومنبع ال��ضارات ومنها تعلمت باقي الأمم اللغة العربية والإسلام وهذه والله مفخرة التاريخ والحضارة لا غيرها ولا سواها
علمـوا أولادكـم
شعب جبار
لكنه للأسف يفتقر إلى الوعي السياسي
فيمضي في طريق بلا نهاية ولا أفق
يسير مخدوع بقيادة لا تشبهه وتحكمها مصالحها وسلمت قرارها وارتهنت للآخرين
ولا ليس هناك ماهو أحقر من أولئك الذين يستغلون قضايا الشعوب
ويتاجرون بآلامها وآمالها
فهؤلاء بائعي أوطان بلا قضية وبلا ضمير
للاماراتيين تريدون بلادكم ترجع مثل اول أعيدوا كل ما نهبتموه من جنوب اليمن ، هذه ممتلكات بقايا عفاريت النبي سليمان والملكة بلقيس ، بما فيها شجرة دم الآخرين المقدسة !!