(بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه)
قال ابن تيمية: عامّة الناس هم فيما يثبتونه من العلم والحقائق المعلومة أسدّ منهم وأصوب فيما ينفونه، فإنهم لما يثبتونه أعلم منهم بما ينفونه، وشهادتهم على الإثبات أقوى من شهادتهم على النفي.
وقال: غاية الجهل أن يكذِّبوا بما لم يستُدَلّ عليه بقياسهم!
في صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ سُئل: أي الكلام أفضل؟
قال: «ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده».
وفي روايةٍ عنده: عنه رضي الله عنه: قال: قلت: يا رسول الله أخبرني بأحب الكلام إلى الله، فقال: «إن أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده».
ادْعُ لأخيك المسلم (بظهر الغيب) بما تحبه لنفسك من خير الدنيا والآخرة، فإن دعاءك له هو دعاء لنفسك، يؤمّن عليه المَلَك.
ففي صحيح مسلم قال النبي ﷺ: «دعوة المرء المسلم لأخيه (بظهر الغيب) مستجابةٌ، عند رأسه ملَكٌ موكّلٌ، كلّما دعا لأخيه بخير قال الملَك الموكّل به: آمين ولك بمثل».
استحباب الدعاء عصر عرفة للصائم في هذه السنة ١٤٤٣ اجتمعت له أسباب:
١- أنه من أيام العشر، أفضل أيام الدنيا، يستحب فيها الذكر، ومنه الدعاء.
٢- أنه آخر ساعة في الجمعة، يرجى إجابة الدعاء فيه.
٣- أنه دعاء من صائم، وهو دعاء يرجى إجابته.
وأما الدعاء لأجل (التعريف)، ففيه خلاف قديم معروف.
الحث على الذكر أيام العشر.
في صحيح البخاري: باب فضل العمل في أيام التشريق:
وقال ابن عباس: {واذكروا الله في أيام معلومات} أيام العشر، والأيام المعدودات أيام التشريق.
وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر، يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما.
وكبر محمد بن علي خلف النافلة.