طلتك ليست مجرد حضور يعبر العيون
بل إشراقة تشبه الصباح حين يفتح نوافذ النور
على اتساعها فينساب إلى القلب هدواءً وإلى الروح سكينه وإلى النفس روحانيتها التي كادت ترهقها زحمة الحياة كأن في ملامحك سراً لاتفسره الكلمات
بل تدركه القلوب حين تشعر بأن بعض الوجوه خلقت
لتكون مواسم للطمأنينة لاتحتاج إلى حديث طويل
لتزرع البهجة ولا إلى مبالغة في الوصف
لتترك أثراً لاينسى
ماأجمل تلك الطلة التي تأتي كما يأتي الفجر بعد
ليل طويل تبدد عتمة الخاطر وتوقظ في الروح
أجمل معاني الصفاء وتعيد إلى القلب إيمانه
بأن للجمال رسالة أسمى من أن يرى
فهو يحس ويعاش ويقيم في الوجدان طويلاً
وكأن الصباح استعار من نقائك ضياءه ومن دفء
حضورك حنانه ومن صفاء روحك ذلك السكون
الذي يجعل الأشياء أكثر جمالاً والأيام أكثر أشراقاً
والقلوب أكثر قربامن الأمل
فهنيئاً لكل عين أبصرت هذا الإشراق ولكل قلب
مرت عليه هذه الطلة الوضيئة فبعض الحضور
لايكتفي بأن يلفت الأنظار بل يوقظ الأرواح من غفو��ها
ويترك في أعماقها أثراً من نور
كأن الدعاء قد تجسد في هيئة إنسان
وكأن الصباح وجد أجمل معانيه
حين ��رتسم في ملامحك