واليوم أبدأ عامي الأخير بقلب مليء بالأمل، وعينٍ ترى حلم التخرج أقرب من أي وقت مضى. أسأل الله أن يبارك لي فيما تبقى، وأن يجعل ختام هذه الرحلة أجمل مما تمنيت.🤍✨
@KFUniversity
وحاوطني يا رب بالطيبين الصالحين المخلصين وأجعلني منهم ، وأرزقني حبّك وحب من يحبك، ولا تجعل في دربي
إلا من دلني عليك، وأبعد عني كل قلب زائف، وكل نفس مؤذية🧚🏼♀️💗
خلال عامٍ دراسي واحد في الجامعة، لم أكن أعلم أن في القلب كل هذه السعة للعطاء؛ لعقول وأرواح وأفكار جيل لا تفصلني عنه إلا سنوات قليلة، ومع ذلك وجدتني أمام مسؤولية أكبر من أن تُختصر في محاضرة، وأجمل من أن تُقاس بمنهج ودرجات.
عاصرت مع طالباتي أخبار الفقد التي تأتي بغتة، ورأيت نوبات القلق والاضطراب تعبر بعض الوجوه فيما تحاول صاحباتها اكتنازها في السر. ومررنا الدروب ذاتها مع ذوات الهمم؛ كرسي متحرك أو قدمان تمشيان، لا فرق حين يكون العقل واحدًا، والطموح واحدًا، والاستحقاق واحدًا.
وعاصرت معهن شيئًا آخر لم يعرفنه؛ ما كان يختلج في فؤادي أنا. كنت أتركه خلف أبواب القاعات، وأدخل إليهن بما يليق بهن، ثم أخرج بعد ساعة ونصف من الباب ذاته مبتسمة، متهللة، مستبشرة؛ كأن في التعليم عزاءً خفيًا للمعلم أيضًا، وكأن من نظن أننا جئنا لنمنحهم شيئًا يمنحوننا، من حيث لا يعلمون، أشياء كثيرة.
رافقتني دعواتهن، ورافقتهن دعواتي. حملن هم أسئلتي، وحملت هم نجاحهن وتفوقهن، وفرحت بالدرجة كأن لي منها نصيبًا، وبالنجاح كأن اسمي يمر معه.
بكيتكن حين انتهى العام، وبكيت وأنا أرى بعضكن يعبرن إلى التخرج؛ وما أرجو أن أبكيكن بعد اليوم إلا فرحًا، حين أراكن في المواضع التي تليق بعقولكن وأحلامكن.
كان عامًا دراسيًا واحدًا في حساب الزمن، وفي حساب القلب كان عمرًا كاملًا من الأثر.