لو علِمت لطف الله في تدبير أمرك لما حزنت على فوات فرصة أو تأخر أمنية، لأصبحت وأمسيت مُطمئن القلب قرير العين، ليس من المهم أن يأتيك لطف في أمر ظاهره خير لك، قد يأتي لطف الله في أمر ظاهره شرٌ لك وباطنه رحمات كثيرة.
﴿وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم﴾
﴿ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ ﴾
أزمات الحياة لا تدوم على حالها، فإذا ضاقت اتَّسعت وإذا تعسَّرت تيسَّرت وإذا اشتدَّت فُرجت، فالقبض والبسط بيد الله سبحانه، وأمره كلمح البصر، فاطمئن واعلم بأن المنتصرين هم من اتخذوا من الثغرات سُلَّمًا ومن التمزق تميُّزًا ومن الوجع قوة.
"لاتنس أن أعظم أسباب إجابة الدعاء ما يقوم في قلبك من إيمانٍ بأن الله أمرك بدعائه، ويقينٍ أن الله يسمع ووعد بإجابته، وثقة بكرم الله الواسع، وإلى حسن الظن بربك، ادعُ ربك وأنت موقن بقربه وإجابته
{إن ربي قريب مجيب}.
﴿ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرً ﴾
لا تُفكر في كيفية الفرَج، فإن الله إذا أرادَ شيئاً هيأ له أسبابه بشكل لا يخطر على البال.