"من أعلى درجات الجهاد؛ جهاد الحُزن، جهادك في التَّقبُل، جهادك في الحمد والشُكر وأنت في شِدّة، أن تُسلّم أمرك لله حتى إن لم تفهم الحكمة أو تستوعب الأحداث، أن تلجأ وأنت متيقّن أن لا ملجأ من الله إلا إليه، أن تستسلم وترضى حتى وإن خالف ذلكَ هَواك
صبرك وشُكرك وتقبلك = جهاد"
بعض الأشخاص يعايش المعاناةَ منفردًا؛ أشبهَ بمن يغرق دون صراخ أو نداء استغاثة، وقد لا يُقاوم أصلًا؛ يظلّ يغرقُ بصمت إلى أن تفيضَ الروح، واللهُ أعلم كم المدّة التي مرّت عليه وهو يغرق…
هناك خط رفيع بين الصراحة والوقاحة، ولا استطيع أن أعذُر شخصًا احترف الوقاحة ويقول أنا صريح !، خاصة وإن كان في موضع حساس يقوم من خلاله بنقل الواقع للأخرين، كم من شخص كسر قلبه وكم من شخص دعا عليه بدلًا من الدعاء له، بعض المواضع تكون أجرًا لأشخاص ووزرًا لأشخاص اخرين، والله المستعان…
لطف الله يحيط بنا من كل جانب، في كل صباح أتمتم على عجالة وربما وأنا شاردة الذهن بدعاء الخروج واستودع الله كل ما أملك،وقبل أن أغلق باب المنزل تقولها أمي بصوتٍ جهور "استودعتك الله" ولا اطمئن حتى اسمعها تقولها،وكم مررت بمواقف ومخاطر وما أنجاني منها إلا لطف الله وشعوري بأني في حمايته
"الموقن بتدبير الله؛ يرى أن المكروهات أسباب تقوده إلى طلائع الفرج من حيث لا يحتسب، والعبد إذا رزق البصيرة استراح من وطأة الأقدار بحسن تدبير الله، واستراح لأن الله يعلم وهو لا يعلم، واطمئنّ بالمكروهات كما يطمئن بالمحبوبات، وقد جرت سنّة الله في الأرض أنّ الشدائد بتراء لا دوام لها".
"وأن من رق قلبه وتعلّق بربه، وتحيّن أوقات الإجابة وأحسن التضرّع إليه، وألح عليه تعالى، وقدّم بين يدي ربه تعالى خبايا صالحة فإنه بالغٌ أمانيه يومًا من دهره، - إن شاء الله - ولو طال زمان انتظاره ".
إننا من دون اليقين بالله نقطع رحلة الحياة بلا زاد !
"اليقـين هو خير ما يتزوّد منه، وهي الحقيقة التي تجلو غبار الشكّ وضباب الظنّ عن بصيرة المؤمن، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمهُ الله-: «لا يمكن للعبد أن يصبر إن لم يكن له ما يطمئن له ويتنعّم به، ويغتذى به، وهو اليقـين»".
"فإنه من أوى إلى اللَّه آواهُ الله ﷻ،
وَمن فوَّض أمرَهُ على الله كفاهُ، ومن سأله أعطاه، وهو الرب الكريم الذي يقول: هَلْ مِنْ دَاع فَأسْتجيبَ له؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِر فأغْفِرَ لَهُ؟"
" لاشيء يذلّل اللسان ويرطبه ويصقل الإيمان ويرفعه .. كذكر الله، خصوصا من حافظ على أوراد من الأذكار يعمر بها اللحظات ويحيي بها القلب، وقد توافق الصالحون على أن ذلك سلاح المؤمن الذي يخرق حجب الغفلة ويفتح أقفال القلب في كل عصر فكيف بعصر تشابكت فيه عاديات الزمان وصوارف الأيّام ".
"العلاقة مع الله هي كنزك الثمين في هذه الحياة، مصدر النور في أيّامك، حبل نجاتك الأغلى، والطريق الذي إن سرتَ فيه كنت أغنى الناس وأكثرهم ربحًا وإن فقدتَ ما فقدت، وهذه الدنيا عبورٌ في عبور؛ فلا ينسينّك زخرفها أعظم ركنٍ في الوجود، ذلك والله سبيل مسرّتك دُنيا وأخرى."