إذا نظرنا في تاريخ العظماء، وجميع الذين حققوا إنجازات باهرة، فإننا نجد أن أعظم شيء كانوا يملكونه هو وعيهم بالزمن، وحسن استفادتهم منه. يصعب عليّ تعريف الوقت لأنه نفسه هو مادة الوجود، فيه نحيا، وفيه نبني، وهو الوعاء الذي تُسكب فيه إمكاناتنا، وتتحقق طموحاتنا، أو تضيع سدى. إن كل دقيقة مهدورة هي في الحقيقة فرصة ضائعة.
أهمية الوقت لا تنبع من ندرته فحسب، وإنما من كونه غير قابل للتكديس، والاسترجاع أيضاً، وما فات منه لا يشترى، وما هو قادم منه غير مضمون. إن الوقت هو البعد الأخلاقي للوجود لأن من يحترم وقته يحترم حياته، ويحترم الآخرين، والوقت معيار للجدية، والإرادة، والوعي بأهمية الفرص، وبه يُعرف فعلاً ذوو القدر الرفيع من غيرهم.
العلاقة مع الوقت:
تقوم العلاقة مع الوقت على ثلاثة أركان:
1- النية بأن يكون وقتنا في خدمة أهدافنا، وقيمنا.
2- أن نميز بين ما هو ضروري وما هو ثانوي، وما يضيف إلينا، وما يستهلكنا دون مقابل.
3- محاسبة أنفسنا على كيفية قضاء يومنا، وكيف تفلّته من أيدينا، وكيف نحسن الاستفادة منه في المستقبل,
كيف نستثمر الوقت؟
1- تحديد الأولويات: ما الأهم؟ ما العاجل؟، ما يمكن تأجيله؟ إن الوقت لا يكفي للقيام بكل شيء، لكنه يكفي لما هو مهم .
2- التركيز أثناء عملنا لأن التشتت يسرق الوقت أكثر مما يفعله الكسل.
3- اكتساب عادات ذكية تجعل الإنجاز عالياً دون التخطيط لكل يوم.
4- التخطيط لوقت الراحة، والترفيه لأن من يعرف كيف يستريح يعرف كيف ينجز.
إن الاستفادة المثلى من الوقت تحتاج إلى نوع من الاستنفار الشعوري تجاه كل ساعة من ساعات اليوم، وكأننا في معركة، أو في انتظار خطر داهم.
من كتابي: حكمة الأمم
د. عبد الكريم بكار
📍أشياء ساعدتني على معالجة التعفّن الدماغي
الناتج عن المحتوى السريع والتصفح العشوائي
1. المشي لمدة ساعة يوميـــــــا بدون جوال
نعيش في عالم نستهلك فيه محتوى طول الوقت .. لدرجة سلامة عقولنا صارت مرتبطة بالتخفف من المدخلات input
ساعة بدون جوال .. كفيلة تشعرك «بالفهاوة» اللي تحتاجها والممل اللي بينقذك
المشي الحر .. بدون أي سماعات أو محتوى تسمعه .. يشتت عقلك بطريقة صحية .. ويحسن مزاجك بشكل فارق
2. تسجيل خروج من تطبيقات السوشل ميديا
ما يكفي أنك ما تنشر أو تصنع محتوى .. أنت بحاجة أنك توقف سيل الاستهلاك الهادر للمحتوى
جرب تسجل خروج من التطبيق نفسه، وبتلاحظ ان أصابعك ترجعله بدون انتباه منك (اولى علامات الإدمان)
فكرة أنك خرجت من التطبيق ترسل رسالة لعقلك أنك ملتزم تجاه نفسك وصحتك الذهنية والنفسية
3.قراءة كتاب ورقي قبل النوم
ما في شي يهدي عقلي مثل كتاب ورقي قبل النوم .. يسرد بشكل مطول أحداث بطيئة تشكّل في عقلي موجات متتابعة راكدة وبطيئة
تعلمني قوة السياق .. وتكسبني فضيلة الصبر .. وتدخلني من موجة تفكير عميقة
4. الكتابة اليومية - وجوالك بالشنطة
كلنا في داخلنا أصوات متضاربة .. صوت يؤنب وآخر يشجع .. وآخر يطبطب .. ولن تستطيع أن تكشف قوة هذه الأصوات وسيطرتها عليك إلا من خلال التفريغ اليومي ..
مو مهم وش تكتب .. أو بأي لغة ؟ أو وش شكل الاسلوب ؟ الاهم انك تستمر وتفرغ .. وراح تجد أنك اهدا وأكثر اتصال بنفسك ومشاعرك.
5. مشاهدة محتوى طويل .. وخارج مجالك
من أجمل هدايا العقل لنا هي قوة التقــــاطع .. وهي فكرة من خارج مجالك تُلهمك في مجالك ..
لحظة تلاقح عقلك مع عقل شخص آخر ..
إذا كان مجالك في المالية .. جرب تقرا في علم النفس السياسي
واذا كان مجالك الفلسفة .. جرب تتعلم عن نظريات العمارة
واذا كان مجالك الإعلام .. جرب تتابع محتوى عن البيئة
بشرط أن يكون محتوى طويل .. لا يقاطعك عنه شيء👌🏽
وأنت .. كيف تعاملت مع صعوبة التركيز والتشتت الناتج عن المحتوى القصير والسريع جداً؟👀
النفس اذا لم يُشغلها صاحبها بالأهداف، أشغلته بالأشخاص.
لا تترك نفسك للفراغ، فهو أسوأ فخ، قد يقع فيه الإنسان ..
امْلأ وقتك بما ينفعك، رتب محيطك، وافتح كتابك، وارتقِ بذاتك.
حسّن مهاراتك، وتواصل مع من تحب، راجع أهدافك، وأعد ترتيب أولوياتك.
حرّك جسدك بالرياضة و لسانك وقلبك بالذكر.
حتى لا يبقى لسوء الظن مكان ..
أصنع ليومك معنى، فالحياة لا تنتظر.
في أعظم الأيام…
يصل عطاؤكم إلى ضيوف الرحمن 🤍
مشاهد من توزيع الوجبات على الحجاج
سائليـن الله أن يتقبل منكـم، وأن يجعل
ما قدمتمـوه فــي موازيـن حسناتكـــم.
ساهم في إطعام حاج
وكـن شريكًـا في الأجر
🔗للتبرع ساهم الآن
https://t.co/nD0QIE9DY9
#عرفة#يوم_عرفة#عشر_ذي_الحجة
في يوم عرفة…
هل جعلت لك نصيبًا من الصدقة؟
تبرّع الآن
وكن سببًا في إسعاد الأسر المتعففة
وإطعـام المحتاجيــن، وكسوتهـــم
#يوم_عرفة#عشر_ذي_الحجة
ساهم الآن:
https://t.co/1C2awwRkzq
المعلم الملهم.. رؤية في هندسة الأثر التربوي
لا يُقاس نجاح العمل التربوي بحجم المعلومات التي يضخها المعلم في عقول الناشئة، بل بمقدار (الإلهام) الذي يتركه في نفوسهم؛ فالإلهام هو "الوقود المحرك" الذي يجعل الطالب يستمر في التعلم بعد خروج المعلم من الصف. ولكي يتحول المعلم من ناقلٍ للمعرفة إلى صانعٍ للأثر، لا بد من تبني ممارسات عملية محددة:
1. إدارة البيئة النفسية (الأمان قبل الإتقان)
تبدأ الحصة الملهمة بصناعة حالة من (الاستقرار العاطفي) داخل الصف. المعلم الذي يبدأ لقاءه بابتسامة وهدوء، ويتجنب لغة الزجر والتهديد، يقوم عملياً بفتح مغاليق العقول؛ فالقلق هو العدو الأول للإبداع، والقلب الذي لا يطمئن لمعلمه لا يمكنه أن ينفتح لعلمه.
2. المبادأة بـ "السؤال المثير" (خلخلة الركود الفكري)
يعمد المعلم المُلهم إلى كسر روتين التلقين عبر البدء بـ (تساؤلات إشكالية) أو ألغاز تمسُّ واقع الطلاب، بدلاً من البدء بالعناوين الجافة. هذه الممارسة تهدف إلى نقل الطالب من حالة "المستهلك السلبي" إلى حالة "الباحث النشط"، حيث تصبح المعلومة هي "الحل" لغزٍ أثاره المعلم في عقولهم.
3. هندسة "التغذية الراجعة" البنّاءة
يتمحور الدور العملي للمعلم المُلهم حول (اكتشاف المناطق البيضاء) في أداء الطالب؛ فهو لا يكتفي برصد الأخطاء، بل يركز على تثمين نقاط القوة أولاً، ثم يطرح التعديلات كمقترحات للتحسين والنمو. هذا الأسلوب يبني "التقدير الذاتي" لدى الطالب، ويحفزه على بذل الجهد ليس خوفاً من العقاب، بل رغبةً في الإتقان.
4. الربط بـ "المعنى الحضاري" والجدوى المجتمعية
من أهم الممارسات العملية تخصيص مساحة زمنية لربط الدرس بـ (الغايات الكبرى). المعلم المُلهم لا يترك الطالب يتساءل "لماذا نتعلم هذا؟"، بل يربط القاعدة العلمية بآفاقها الحياتية ومساهمتها في نهضة الأمة. هذا الربط يحول العلم من "عبء للامتحان" إلى "رسالة للبناء".
5. تجسيد "القدوة التعلمية" (المعلم المتعلّم)
يُمارس المعلم المُلهم الإلهام عبر إظهار شغفه الشخصي بالمعرفة؛ فمشاركة الطلاب بعضاً مما يقرأه، أو إبداء دهشته أمام معلومة جديدة اكتشفها، يرسخ لدى الطلاب أنَّ العلم (رحلة مستمرة) لا تنتهي بانتهاء الشهادات الدراسية.
6. التكريس لثقافة "الاستماع النشط"
يمنح المعلم المُلهم قيمةً عليا لصوت الطالب؛ فيستمع للسؤال والاعتراض باهتمام كامل دون مقاطعة. هذه الممارسة تُربي في الطالب الثقة بالنفس، وتُعلمه مهارة الحوار، وتجعله يشعر بأنَّ وجوده في الفصل يمثل "قيمة مضافة" وليس مجرد رقم في سجل الحضور.
الخلاصة التربوية:
المعلم المُلهم هو الذي يترك طلابه في نهاية كل حصة وهم يشعرون بأنهم (أكثر ذكاءً وأرفع قيمة) مما كانوا عليه قبل دخولها. إنَّ هندسة الإلهام تتطلب معلماً يمتلك الرؤية قبل المادة، والرسالة قبل المنهج، والقدرة على تحويل الموقف التعليمي إلى تجربة إنسانية لا تُنسى.
د. عبد الكريم بكار
يدخل الزوج بيته مثقلاً بخلافٍ عابر مع زوجته، وما إن يفتح هاتفه ليستريح قليلاً، حتى يجد "الخوارزمية" قد أعدت له فخاً محكماً؛ مقاطع تتحدث عن "نرجسية الشريك"، وأخرى تمدح "الزوجة المثالية" البعيدة كل البعد عن واقعه، وثالثة تذمه هو شخصياً وتؤكد ألمه، فيزداد سخطاً وتتعمق الفجوة.
وفي مشهد آخر، يتحدث أحدهم مع صديقه في مقهى عن رغبته في تغيير سيارته أو ضيقه من وظيفة معينة، ليفاجأ عند أول نقرة على شاشته بأن العالم الرقمي بأسره قد تحول إلى معرض للسيارات أو منصة لخبراء الاستقالة والعمل الحر.
إن هذه المشاهد ليست من قبيل المصادفة، بل هي تجسيدٌ لدور الخوارزميات الرقمية التي تحولت إلى "المرايا العاكسة للأزمات"، حيث تعيد صياغة وعي الإنسان وانفعالاته بناءً على ترصدٍ دقيق للحظات ضعفه وهشاشته النفسية.
إن الخطورة لا تكمن في التقنية بذاتها، بل في قدرتها على عزل المرء داخل "غرفة صدى" تضخم مشاعره الآنية وتحولها إلى حقيقة مطلقة لا تقبل النقاش.
الانحباس في "فخ التأكيد"
تبدأ الخوارزمية في التقاط "الذبذبات الرقمية" لضيق الإنسان؛ سواء عبر كلمات البحث، أو زمن التوقف أمام مقطع معين، أو حتى رصد المحادثات الجانبية عبر الميكروفونات المفتوحة تحت ستار "تحسين الخدمة". هنا تبدأ ما يسمى بـ "التغذية المرتدة"، حيث تنهال على المستخدم محتويات تغذي حالته النفسية الحالية. هذا الضخ المتواصل يعمل كـ "بنزين" يُسكب على نار هادئة؛ فيتحول الخلاف الصغير إلى أزمة وجودية، ويزداد السخط لأن الآلة تؤكد للمرء باستمرار أنه "ضحية" وأن الطرف الآخر هو "المخطئ".
صناعة الوعي الزائف
إن الخوارزمية لا تهتم بالحقيقة، ولا تدرك مفهوم "الإصلاح" أو "التسامح"؛ غايتها الوحيدة هي "الاستبقاء". هي تدرك أن الإنسان في حالة الغضب أو القلق يكون أكثر استهلاكاً للمحتوى الذي يغذي انفعاله، فتستمر في بناء جدار من العزلة حوله، حيث لا يرى إلا ما يوافق هواه المنكسر. هذا "التحيز التأكيدي" الذي تصنعه المنصات يسلب المرء القدرة على رؤية الجوانب الإيجابية في واقعه، ويجعله يقارن حياته البشرية الناقصة بنماذج افتراضية مُصنّعة خلف الشاشات، مما يؤدي في النهاية إلى تآكل العلاقات الإنسانية تحت ضغط "المثالية الرقمية" المتوهمة.
سجن "الكلمة المسموعة"
لقد تجاوزت التقنية مرحلة "ما نكتب" إلى مرحلة "ما ننطق"؛ فبمجرد حديث عابر حول موضوع ما، تجد المنصات قد امتلأت بما يدور حول المحور ذاته. هذا الاختراق للخصوصية يصنع حالة من "الحصار الفكري"؛ حيث يصبح العالم ضيقاً جداً لدرجة أن المرء يظن أن "الكون كله" يرى ما يراه ويفكر فيما يشغله. هذا الضجيج الرقمي يُفقد الإنسان هدوءه الداخلي وقدرته على التأمل، ويجعله مجرد ترس في آلة تُعيد تدوير انفعالاته لصالحه الاستهلاكي، بعيداً عن الرشد الفكري والاتزان النفسي.
المآل الحضاري
إن الارتهان لخوارزميات المنصات في تشكيل مواقفنا تجاه القريبين منا هو تنازل طوعي عن "العقل الرشيد". السيادة الحقيقية للإنسان المعاصر تبدأ من وعيه بأن ما تظهره الشاشة ليس "الحقيقة"، بل هو "مسار مصمم" لإبقائه منفعلاً ومشتتاً ومقيّداً داخل دائرة اهتماماته الضيقة. الاستقلال النفسي يقتضي القدرة على كسر هذه الدائرة، والعودة إلى "الواقع الملموس" لإصلاح العلاقات بعيداً عن ضجيج "المحرضين الرقميين" الذين يقتاتون على تعميق الفجوات الإنسانية.
د. عبد الكريم بكار
حاءني رجل وعيناه على (حافة الدمع) ..
يسرد أنه كان سبباً في توظيف زوجته، حتى صارت في وظيفة مرموقة، وراتب يفوق راتبه!
ثم بدأ ..
يطالبها بنصيب من دخلها، لأنه هو -كما يقول- من فتح لها الباب، ورتّب لها الطريق.
فقلت بهدوء:
احرص أن لا تقرب مال (النسيب) عموماً، والزوجة خصوصاً.
فبالتجارب لا تجربة:
أن (مال الزوجة مسموم) !
يؤدي لاحتظار المدة، وقاتل بطيء للمودة!
راتبها لها، وإن اعطتك فهو عطاء حب لا استحقاق، وأنت فعلته دِينٌ لا دَين.
ثم إن (عادة المرأة) غالباً تحفظ مالها، لكنها تغدق في شعورها، والرجل قد يسخو بماله، لكنه يطلب التقدير.
فإن أردت ييتك .. فلا تفتش في ( جيبها ).
واكتف بمكانك في قلبها، وتربية أولادك.
فذاك أغنى وأبقى.
لا يوجد ترند
لذلك رحمك الله رفيقنا اليومي
لن تجد رجال أعمال يبنون باسمك مسجد
ولن تجد من يرثيك
أو يعتمر عنك
أو يتصدق عنك
لأنك لست مشهوراً في عُرفهم
في سنابهم أو تيك توكهم
ولكنك مشهور في ذاكرتنا الدينية و الفقهية
وربما مشهوراً بالسماء
رحمك الله عبدالكريم المقرن
لغة الاحترام أصبحت غير مفهومه عند الكثير ..
البعض يفسرها حب والآخر يظنها مصلحة
وفي الحقيقة ماهي إلا أخلاق تربينا عليها ونشأنا في كنفها
تعلمنا أن الكلمة الطيبة لها أثر، والإعتذار قيمة، والتفهّم أدب، ومراعاة المشاعر نُبل، وصون الود ود ، وأن لا نبخل بالجمال، فنصبح خالين منه"
الحمد لله:
قد صَبَّ الخير في رجب صبّا
حتى يأتي شعبان فيتشعّب الخير شُعَبا
ثمّ يأتي رمضان فتُملأ الأرض حُبَّا
اللهمّ بارك لنا في شعبان
وبلغنا رمضان
واملأ قلوبنا رضا وحبّا وامتنان
ياكريم يامنان