#من_الفكرة_إلى_الخشبة ختام ورشة تصميم وتنفيذ الإضاءة بجدة
شكراً هيئة المسرح والفنون الأدائية على توفير ورش تطويرية لصقل مواهبنا ومهارتنا ومتابعتنا باستمرار، وشكرا خاص للمدرب مرتجى الحميدي الذي أثرنا بتجاربه وحرصه على ان تكون الدورة شاملة ووافيه وعمل على تبسيط المعلومات واستخلاص المفيد للمتدربين، والشكر موصول للشركة المنظمة والأستاذة افنان التي سعت ان توفر لنا اجواء مريحة، وشكر لمسرح المسرح وحسن تعاملهم معنا، وحب وشكر كبير لجميع المتدربين من جميع مناطق المملكة جمال حضوركم أضاف لنا الكثير🌹
#بقول_شي@MBCGroup@FilmMOC@SaudiGOSI
اتمنى الكل يقرأ المقال بشكل جاد جداً ، الموضوع يحتاج الى حل جذري :
الحقيقة المرة هي أن مهنة التمثيل في المملكة العربية السعودية رغم كل "البهرجة" والاحتفالات ، لا تزال تعيش في حالة من (الفوضى التنظيمية) ،نحن أمام مفارقة مضحكة مبكية :
طموحات تصل إلى عنان السماء (رؤية 2030) وممثل يضطر للعمل "موظفًا صباحيًا" أو "بائعًا" ليؤمِّن دخل ثابت لأن التمثيل بيئة عمل غير آمنة.
إليك تشريح للواقع وكيف نحول هذه "الهواية المكلفة" إلى مهنة حقيقية محمية.
#الواقع_الحالي "تمثيل" بمرتبة "هواية" حتى هذه اللحظة التمثيل في السعودية ليس مهنة بالمعنى القانوني والمالي الكامل! الممثل السعودي يعاني من ثلاث أزمات خانقة:
1. (غياب الأمان الوظيفي )لا يوجد راتب تقاعدي ولا تأمين طبي شامل يغطي إصابات العمل في "اللوكيشن" ولا حماية ضد البطالة بين المواسم.
2. (عشوائية الأجور) الأجور تخضع لتقدير المنتج و"شطارة" الممثل في التفاوض وليس لكادر وظيفي أو سلم رواتب يحمي المبتدئين أو يحترم تاريخ الكبار.
3. (العقود الهشة) أغلب العقود الحالية هي عقود "إذعان" تحمي المنتج وتجرد الفنان من حقوقه الفكرية أو المادية في حال إعادة العرض.
#كيف_نصنع_مهنة_محمية؟ (خارطة الطريق الصارمة)
إذا أردنا تحويل التمثيل من "فزعة" إلى صناعة علينا التوقف عن الطبطبة واتخاذ قرارات هيكلية:
اولاً :تفعيل "نقابة الممثلين" (وليس مجرد جمعيات)
نحتاج إلى كيان نقابي قانوني بامتياز له سلطة وقف التصاريح. لا يدخل "البلاتوه" إلا من يحمل بطاقة نقابية ،والنقابة هي من تضع "الحد الأدنى للأجور" ولا يمكن ترك السوق لـ "المؤثرين" الذين يزاحمون الفنان الأكاديمي لمجرد عدد المتابعين.
ثانياً: فرض "الكادر المهني" والتصنيف
يجب تصنيف الممثلين مهنيًا (مبتدئ، محترف، قدير) بناءً على الخبرة والأعمال وربط هذا التصنيف بسلم أجور إلزامي، هذا ليس تقييدًا للإبداع بل حماية للحقوق المادية.
ثالثاً: الحماية الاجتماعية والضريبية
يجب إلزام شركات الإنتاج بدفع حصة من أجر الممثل لـ "المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية" تحت بند "مهن حرة" لضمان معاش تقاعدي ، كما يجب تفعيل "حقوق الأداء العلني"؛ فمن غير المعقول أن يعاد عرض مسلسل عشرات المرات والممثل لا يتقاضى ريالاً واحدًا عن هذه الإعادات.
رابعاً: حوكمة شركات الإنتاج
يجب أن تخضع شركات الإنتاج لرقابة صارمة من وزارة الثقافة وهيئة الأفلام فيما يخص العقود "تأخير المستحقات" الذي يمارسه بعض المنتجين يجب أن يعامل كجريمة عمالية تستوجب الغرامة والإيقاف.
وأخيراً :
الموهبة وحدها لا تبني صناعة إذا ظلت مهنة التمثيل قائمة على "العلاقات العامة" والمزاجية فسنظل ندور في حلقة مفرغة من الأعمال الموسمية الضعيفة ، تحويل التمثيل إلى مهنة "محمية" هو قرار سيادي وتنظيمي قبل أن يكون فنيًا. لقد حان الوقت ليعامل الممثل السعودي كـ "شريك في التنمية" وليس كـ "مؤدٍّ" ينتهي دوره بمجرد قول المخرج "كات!".
المصادر للاطلاع:
رؤية السعودية 2030 (برنامج جودة الحياة) الذي يستهدف تطوير قطاع الثقافة والفنون كرافد اقتصادي.
هيئة الأفلام (وزارة الثقافة السعودية) للاطلاع على المبادرات الحالية لتنظيم القطاع ودعم المواهب.
نظام العمل السعودي لفهم الثغرات التي يقع فيها أصحاب المهن الحرة (Freelancers).
لوائح جمعية المهنيين الفنيين (تحت التأسيس/التطوير) لمتابعة آخر التطورات في المطالبات النقابية.
عارف أحمد
كاتب فني