لاحظت ملاحظة منذ سنوات ..
أنه كلما ارتفع تقدير الشخص لذاته ، اختفت من حياته :
الغيبة ..
السخرية من الناس ..
مقارنة نفسه بالآخرين سلبياً ..
الغيرة والحسد ..
الحكم على الناس وإدانتهم ..
📂 صدر حديثًا:
الدليل التنظيمي لبرامج ذوي الإعاقة، الإصدار الثاني: ١٤٤٨-١٤٤٩ هـ.
https://t.co/LDyCvXSuna
أسفل هذه التغريدة سأكتب بعض الملامح الواردة في الدليل.
إعلان توظيف* … *للأمهات* فقط
رأيتُ الإعلان متأخرًا جدًا .
ليس في صحيفة .
ولا على موقع توظيف .
*بل رأيته بعد أن كبرت ...*
كان مكتوبًا بخطٍ غير مرئي ، و معلّقًا على باب كل بيت ...
*مطلوب موظفة للعمل فورًا ...*
يشترط أن تجيد السهر دون مقابل .
و أن تتحمل ضغط العمل أربعًا وعشرين ساعة يوميًا .
و أن تعمل أيام الجمع و الأعياد
و الإجازات الرسمية .
و يُفضَّل أن تمتلك قدرةً استثنائية على سماع بكاء طفلٍ من خلف ثلاثة جدران وهي نائمة .
ولا يشترط وجود راتب .
ولا علاوات .
ولا مكافأة نهاية خدمة .
ولا حتى استراحة قهوة .
*ومن تتقدم إلى الوظيفة*
تتنازل تلقائيًا عن حقها في أن تمرض في الوقت المناسب .
*أدركت …*
أن أول من وقّع عقد التوظيف *كانت أمي* .
ولا أذكر أنها قرأت الشروط .
ولا أذكر أنها سألت عن الراتب .
ولا حتى سألت متى ينتهي الدوام .
*كانت فقط تبتسم …*
ثم تبدأ العمل .
كنت أظن أن أمي تحب إعداد الإفطار .
ثم اكتشفت أنها كانت تحب رؤيتنا نأكل .
و كنت أظن أنها تحب غسل الملابس .
ثم فهمت أنها كانت تغسل تعبنا معها .
و كنت أظن أنها ترتب الأسرة .
ثم عرفت أنها كانت ترتب الفوضى التي تحدثها الحياة في أرواحنا .
*الغريب أن أحدًا لم يكن يناديها باسمها …*
كل واحدٍ منا كان يمنحها وظيفة جديدة .
أبي يقول :
“ *أين أمكم*”
و أختي تقول :
“ *أمي …*”
و أخي يقول :
“ *يمّه …*”
*و أما هي …*
*فربما نسيت* منذ سنوات أن لها اسمًا مكتوبًا في الهوية .
كانت تُستدعى دائمًا حسب حاجة الآخرين .
و لم تُستدعَ يومًا لتسألها الحياة :
“ و أنتِ … ماذا تريدين …”
أتذكر أنها كانت إذا مرضت ، تخفض صوت سعالها .
ليس لأن الألم خفيف …
بل لأنها كانت تخشى أن نقلق .
كانت تخفي الحمى كما يخفي الأطفال نتائج الامتحانات السيئة .
ثم تنهض لتعد الغداء .
و كأن الجسد موظفٌ عند القلب .
و أن القلب لا يسمح بالإجازات .
*مرت السنوات ...*
تخرجنا .
كبرنا .
غادر بعضنا البيت .
و أصبحت غرفنا مرتبة على نحوٍ غريب .
و لأول مرة …
لم تعد هناك حقائب مدرسية فوق الأرائك .
ولا أحذية مبعثرة عند الباب .
ولا أكواب شاي باردة على الطاولة .
و مع ذلك …
كانت أمي كل صباح تمشي في البيت بالطريقة نفسها .
تفتح الأبواب .
تطوي الأغطية .
و تسأل بصوتٍ اعتاد المناداة :
“ من يريد الفطور …”
ثم تتذكر …
أن البيت أصبح هادئًا أكثر مما ينبغي .
في ذلك الصباح …
أدركت أن بعض الأمهات لا يربين أبناءهن فقط .
بل يربين الضجيج أيضًا .
و حين يرحل الأبناء …
يبقى الصمت يتيمًا .
*اليوم* كلما رأيت امرأةً تحمل أكياسًا بيد ، و طفلًا باليد الأخرى ، و هاتفًا يرن في حقيبتها ، و ابتسامةً على وجهها …
*أبتسم ...*
لأنني أعرف أنها لا تدير منزلًا
إنها تدير كونًا كاملًا لا ينهار ، فقط لأنها لم تسمح له أن ينهار .
*و أعتقد أن أعجب ما في الأمهات أنهن لا يطلبن شكرًا* .
ليس لأنهن لا يحتجنه …
بل لأنهن انشغلن طوال العمر بإعطاء الحب ، حتى لم يعد لديهن وقتٌ للمطالبة بثمنه .
وحين سألني أحدهم يومًا :
“ *متى تتقاعد الأم* ”
ابتسمت ...
و قلت :
*الأم لا تتقاعد …*
هي فقط، في نهاية العمر ، تجلس قليلًا قرب النافذة ، و تنتظر أن يعود إليها أولئك الذين قضت عمرها كله توصلهم إلى أبواب الحياة …
حفظ الله من كانوا على قيد الحياة و رحم الله من رحلوا عنا
و اسكنهم فسيح جناته "
اعتمدت وزارة الموارد البشرية لائحة تنظيم العمل لمنسوبي شركة الصحة القابضة.
أبرز ما ورد:
• 5 أيام عمل أسبوعيا
• 8 ساعات يوميا
• 30 يوما إجازة سنوية
• الإضافي: أجر الساعة + 50% من الأجر الأساسي أو إجازة تعويضية بموافقة الموظف
التفاصيل بالصور👇
#جسور#الصحة_القابضة #منسوبي_الصحة
في الصدق تنمو زهرة الحب في القلب بغير قيد
وفي التعلم تسكن أرواح تعانق نوراً من غير ميعاد
الحب الصادق نبضه صدق، وسره وفاء، ودربه امتداد بلا نهاية
إنها جميلة بحبها، بجمالها، ووصفها يعلو في القلوب كالندى.
أمي... والفراغ الذي لا يملؤه أحد
هناك أوجاع تمر على الإنسان ثم تخفت مع الأيام، وهناك أوجاع تسكن القلب فلا تغادره أبدًا. وفقد الأم من ذلك النوع الذي لا يشيخ، ولا يعتاده القلب مهما طال الزمن. هو غياب لا يشبه أي غياب، وفراغ لا يملؤه أحد مهما أحاط بك المحبون، لأن الأم ليست شخصًا عاديًا يمكن أن يعوضه شخص آخر، بل هي وطن كامل يرحل دفعة واحدة.
أقسى ما في فقد الأم أن الحياة تستمر رغم كل شيء. تشرق الشمس كما كانت، وتمضي الأيام في مسارها المعتاد، ويضحك الناس، وتُقام المناسبات، وتُفتح الأبواب وتُغلق، بينما يقف في داخلك شيء لا يتحرك منذ لحظة الرحيل. كأن الزمن في الخارج يجري، وفي القلب توقف عند آخر نظرة، وآخر كلمة، وآخر دعاء سمعته منها.
بعد رحيلها تكتشف أن تفاصيل كثيرة كانت جميلة لأنها كانت موجودة فيها. تشتاق لصوتها وهي تناديك، لقلقها عليك، لنصائحها التي كنت تظنها عادية، ليدها التي كانت تمسح عنك التعب دون أن تشعر. تشتاق حتى للأشياء الصغيرة التي لم تكن تلقي لها بالًا، لأنها أصبحت اليوم كنوزًا لا يمكن استعادتها.
وما أشد وجع الذكريات حين تمر فجأة دون استئذان. صورة قديمة، أو رائحة مألوفة، أو دعاء كانت تردده دائمًا، فتجد قلبك يرتجف وكأن الفقد حدث للتو. تتزاحم الذكريات في الروح، وتختلط الدموع بالحنين، وتدرك أن بعض الأشخاص حين يرحلون لا يأخذون مكانهم معهم فقط، بل يأخذون جزءًا من أرواحنا.
ورغم كل هذا الألم، يبقى في القلب يقين جميل؛ أن الأم التي أحسنت وربّت وسهرت وتعبت من أجل أبنائها لا يضيع أجرها عند الله. وأن الدعاء الذي يخرج من قلب مشتاق يصل إليها بإذن الله نورًا ورحمة وسعة في قبرها. لذلك يبقى الابن وفيًّا لأمه بعد رحيلها كما كان في حياتها، يذكرها بالدعاء، ويتصدق عنها، ويحمل سيرتها الطيبة بين الناس.
رحم الله أمي رحمةً واسعة، وجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، وأنزل على قلبها من النور والسكينة ما يليق بطيب قلبها وعظيم فضلها. اللهم اغفر لها وارفع درجاتها في المهديين، واجمعني بها في دار لا فراق بعدها ولا حزن.
وسيظل الشوق إليها يسكن القلب ما بقيت الحياة، فبعض الغائبين لا يغيبون أبدًا، بل يعيشون في الدعوات، وفي الذكريات، وفي ذلك المكان العميق من الروح الذي لا يصل إليه النسيان.