الاتفاق الفضفاض
كحذاء روبيو
البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، يفتتحُ عهده بغاراتٍ إسرائيلية من كفر رمان إلى الغازية، وإعلان سفير إسرائيل في واشنطن أن:
لا مكان في لبنان بمنأًى عن الرد الإسرائيلي
يُخشى أن يكون البيان المشترك قد أعطى #بوليصة_تأمين للقتل، لا سيما أنه جاء مشروطاً بسلاسل حديدية تطوّق الجنوب.
فماذا تعني عبارة: «ويُشترط لدخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ التوقف الكامل لإطلاق النار من جانب حزب الله، وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني»؟
من هم جميع عناصره مثلًا؟ أهل الجنوب المقاومون؟ أصحاب الأرض؟ مَن؟
والنقطة الأهم أن البيان يشترط على الحزب وقف النار دون إلزام إسرائيل به، يعني خرطْ حكي يُلزمنا ولا يُلزمهم.
وفي البيان: “اتفق الجانبان، بتوجيه من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء “مناطق تجريبية” (Pilot Zones) تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد أي جهة مسلحة غير تابعة للدولة”
ما هي مساحة هذه المناطق التي يريدون التجربة فيها وفينا؟ بلاد الله وحزبه واسعة…
ثم إن “ الطرفين اتفقا على إنشاء هذه المناطق” فهل ستكون لإسرائيل سيادة مشتركة مع لبنان فيها؟ لا توضيح، غامضة.
في وقتٍ أن سائر البنود الأخرى "طعجتنا "بالسيادة الموجّهة ضد أي تدخل إيراني.
لم يخلُ بندٌ إلا وذكّرنا بأن:
“مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن يقرره حصراً الحكومتان السياديتان في البلدين. كما رفضت أي محاولة من أي دولة أو جهة غير حكومية لاحتجاز مستقبل لبنان أو رهنه”
مَن يرهن مستقبل لبنان وجنوبه إذا كان البيان المشترك قد أُفرغ من أي عبارة تتحدث، ولو على سبيل إعلان النوايا، أن إسرائيل ستنسحب من الجنوب؟ لا كلمة ولا إشارة.
مع أن “ الجانبين”المفترضين أكدا أنه “لا توجد لديهما نوايا عدائية تجاه بعضهما البعض”والتزما بمواصلة المفاوضات المباشرة لبناء الثقة.
بناء ثقة على ركام القرى، وضحايا الجنوب والبقاع وبيروت.
هو بيان جاء على سرعة التهديد الإيراني لأميركا وإسرائيل.
نعم، تاريخية هي اللحظة التي أبرقت بها عينا #السفيرة_عزيزة، غير أنها لحظة وضعت فيها طهران الشروط لعودة التفاوض مع واشنطن.
فجاء البيان التاريخي ليقول:
“إن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين وبرعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل”
ويتحدث عن إطار أمني يُردي فرنسا خارج الملاعب، كما لو كنا في مباريات كرة قدم.
واللافت أن “السفيرة التاريخية” المذكورة توافق على فقرة في البيان بأن “حزب الله ليس فقط عدوًا لإسرائيل وعدوًا لأميركا، بل هو أيضًا عدو للبنان”
وهذا سيصبح خطرًا على الحكومة اللبنانية نفسها التي ستجلس اليوم في جلسة مجلس الوزراء مع “الأعداء “وستتيح كل لبناني مقاتلة هذا العدو .
وبقية البنود… هري.
لأن وزير الدفاع الإسرائيلي يُنبئكم السلام المفخخ، ويعلن أن قواته ستبقى في الجنوب حتى ما سُمّي الخط الأصفر، وأن اللبنانيين لن يعودوا إلى الجنوب وان لقواته الحق بضرب بيروت.
إن ما تمت صياغته بين طرفين “لا عداء بينهما”أقرب إلى حذاء ماركو روبيو في جلسة الشؤون الخارجية…
كان فضفاضاً أكبر من مقاسه.
عن الحبر الحرام
لن أقول إنّه إعلامُ الفتنة، لقد تجاوزنا الفتنةَ منذ زمن.
إنّه إعلامٌ مُسيَّر، له صوتٌ كذلك الذي تُحدِثه الزنّانةُ يوميًّا فوق رؤوسنا، وفي كلِّ لبنان.
يطلق غاراته التحذيريّة باتّجاهنا، ويُعلِّم بالأحمر مبانِيَ في ضواحي بيروت، ويُرشِد عدوَّنا إلى خطرها لأنّها مُشتبَهٌ في سراديبها ومعتقلاتها.
هو إعلامٌ يستلُّ مقابلةً عمرها أكثر من اثنتي عشرة سنةً من تلفزيون “الفيوتشر” المغفور له، ليثبت صحّة نظريّته.
عن أيِّ إعلامٍ يتحدّثون؟
مقابلةٌ في غير ظرفٍ ولا موقعٍ ولا سياق حديثٍ تصبحُ برهانًا على صحّة ما يدّعون. وللمهنية التامّة، فإنّ السيّدة الوارد تصريحها في الفيديو لم تُسأل، ولم يُؤخَذ برأيها ما إذا كانت موافقةً على بثّ كلامٍ قديم.
والسؤال: لماذا لم يتحرّك تلفزيون المرّ في ذاك الزمان لنشر الوعي والاعتراض على واقع سجونٍ مشبوهة؟
في تلك الحقبة، وبعد عودة المرّ إلى “منشأته” الإعلاميّة، كان رئيس مجلس إدارتها (الذي انتشل َمجلس الإدارة من والده وإخوته) يتأبّط ذراع الحجّاج من الحزب صاحب السجون، ويُراودهم عن أنفسهم لشبك علاقات التحصين السياسي والغرضي.
لم يكن هناك شيءٌ يمنعه من خوض هذه المغامرة ودكّ السجون إعلاميًّا، لكنّه لم يفعل.
وقرّر اليوم سلوك النهج الأفخائي لكن بقيمةٍ مضافةٍ تمثّل الرخص وقِلّة الشيمة، لا بل الخيانة العظمى.
فريقه الذي أعدّ تقرير “التعليم” بدا كحال تلميذٍ “فِسِّيد” يطلب منه معلّمه تسجيل أسماء المشاغبين على اللوح، فيفعل ذلك بخبثٍ ودهاءٍ مع حماقة، والمخاطُ على أنفه.
هو تلميذٌ كسولٌ، ساقطٌ، لكنّه يتمتّع بميزة التفسيد على زملائه، فينتقم منهم بطبشوره الأسود.
هل هذا يُصنَّف إعلامًا؟
وماذا لو كان في تلك “المعتقلات” المفترضة مساجين فعلًا يقبعون تحت الأرض؟ أَلَا تكونون قد ساهمتم في مقتلهم؟
منذ متى كان الإعلام “وشايات”؟ لا بل “غارات”؟
يقول وزير الإعلام بول مرقص، بعد لقائه رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون، إنّ حرّيّة الرأي والتعبير مقدّسةٌ ومكفولةٌ في الدستور اللبناني وفي الشرعة العالميّة لحقوق الإنسان، مشدّدًا في المقابل على أنّ ممارسة هذه الحرّيّة يجب أن تقترن دائمًا بالمسؤوليّة، لا سيّما في ظلّ الظروف الحسّاسة.
إذن؟ ماذا يعني هذا الموقف ما لم يقترن بكلامٍ صريحٍ يُدين “المنحطّة” سيّئة الذكر؟
“وبيستحي، بعرف حبيبي بيستحي” أن يوجّه إداناتٍ علنيّةً وواضحة، ويكتفي بعباراتٍ عموميّةٍ تصلح لجميع القنوات ووسائل الإعلام.
لستُ حكمًا مع إغلاق أيّ وسيلةٍ إعلاميّة، أو تهكير مواقعها الإلكترونيّة، أو حتّى توقيف أيّ صحافيٍّ مُدانٍ بهذه التهم. لكن، أقلّه فلتُسَمَّ الانحطاطاتُ بأسمائها، ويُقال عنها إنّها وسائلُ ناسفة، ولم تَقْرُب يومًا من مهنةٍ تتطلّب الأخلاق أوّلًا.
ولمّا غابت الاخلاق ، اصبحنا نُقتل ُ بالحبر البارد.
قال لكم يوماً الحج الشهـ يد محمد عفيف : توغلون بالدم الحرام.. وتسمون ذلك حرية اعلام .
عشرات الآلاف من الإيطاليين شاركوا في مسيرة تضامنية نحو ميناء جنوة لتوديع “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار.
ويضم الأسطول ما لا يقل عن 50 سفينة ومئات النشطاء القادمين من 44 دولة مختلفة حول العالم.
الاحتلال لا يحتاج إلى ذريعة ليبرر إجرامه؛ فمجرد وجود الفلسطيني على أرضه، حتى لو كان طفلًا أعزل، يكفي ليُبقي الاحتلال غريبًا، محتلًا، سارقًا، مغتصبًا. وجوده باطل، مهما حاول العالم منحه شرعية زائفة.
في زمن لم يكن فيه الحق الفلسطيني في الحياة والأرض والمقاومة والحلم محل شك كما هو اليوم، بل بات يلام المقاوم الصامد على جرائم العدو الصهيوني، قد يكون مجدياً أن نستمع لما يقوله حلفاؤنا من "الطرف الآخر" عن أسمى قضية.
ولذلك أقدم لكم الفيلم الوثائقي "من النهر إلى البحر-منظور يهودي".
ما حدث مع هذه الام المكلومة جريمة لا تختلف شىء عن تصرفات نظام البراميل الأسدي المجرم، وهذا نتيجة خطاب طائفي منفلت أهوج يسقط بسببه الأبرياء.
اللهم إننا نبرا اليك من كل ظلم ومن كل دم مظلوم سفك بغير وجه حق، ومن شتائم وتشفي وكلمات في المقطع لا تعرف من مروءة العرب شىء.
اقسى ما رأت عينى منذ ولدت
شاهدنا حروب كثيرة
زرت افران النازية فى النمسا و المانيا التى حرقوا وقتلوا فيها مئات الآلاف
لكن …
فيديو لمدة دقيقة ونصف.. منذ اسبوع و انا امر بحالة غير طبيعية
عن طبيعة الحياة و البشر و الدين و العنف و الكراهية
عن معنى الوطن و الارض او قيمة الانسان
عن رد فعل من يدعوا انهم مثقفين
عن رد فعل من يدعى انهم مؤمنين
عن رد فعل الام و هي تجلس بجوار جثث ابنائها تحرسهم من الكلاب الضاله
فإذا بكلاب بشريه ضالة تأتي لتمثل في جثث، ابنائها امام عينيها
وهي مؤمنة وتقول الله يرى كل شيء
انا شخصيا اسف لكى يا أمي