وثنية الظنون؛ حين يصبح الهوى إلهاً
اعتاد الناس حين تذكر الوثنية أن تتجه أذهانهم إلى الأصنام المنصوبة في المعابد، والتماثيل التي كانت تعبد من دون الله، غير أن لكل عصر أوثانه الخاصة، وإن اختلفت أشكالها وأسماؤها.
فوثنية الأمس كانت حجراً ينحت، أما وثنية اليوم فقد تكون فكرة تقدس، أو رأياً يعظم، أو ظنا ينصب حاكماً على الحقيقة.
ومن أغرب صور هذه الوثنية المعاصرة أن يتحول الهوى إلى قاض يحاكم التاريخ، وأن تصبح الظنون الشخصية ميزاناً توزن به النصوص والمصادر والروايات.
فالتاريخ في أصله علم يقوم على النقل والتحقيق والموازنة بين الروايات، وله أدواته وضوابطه التي وضعها العلماء عبر القرون. لكن بعض المعاصرين قرروا أن يقلبوا المعادلة؛ فلم يعد المصدر هو الذي يحاكم الفكرة، بل أصبحت الفكرة هي التي تحاكم المصدر.
فإذا وافقت الرواية ما في نفوسهم قبلوها، وإذا خالفت أهواءهم قالوا: «هذه سردية تقليدية». وإذا اعترضتهم نصوص متضافرة قالوا: «لابد من إعادة القراءة» وكأن إعادة القراءة تعني بالضرورة إعادة النتيجة. وإذا ضاقت بهم الحجة اتهموا التراث كله بالجمود والتقليد.
وهكذا أصبح التجديد عند بعضهم لا يعني إضافة معرفة جديدة، بل يبدأ بإعلان القطيعة مع المعرفة القائمة، ثم يسمي ذلك تجديداً.
فليس كل جديد تجديداً، كما ليس كل قديم جموداً. فالتجديد الحقيقي يزيد المعرفة وضوحاً، أما التجديد الزائف فيبدأ غالباً بإعلان الحرب على كل ما سبقه؛ لأنه لا يملك ما يضيفه، فيكتفي بهدم ما بني قبله.
والأعجب من ذلك أنهم يهاجمون التراث باسم العقل، بينما يمارسون أكثر صور الانحياز للهوى. فهم لا يقرؤون الماضي كما كان، بل كما يريدون له أن يكون. يلبسون الشخصيات التاريخية لباس العصر، ويسقطون صراعات الحاضر على وقائع مضى عليها قرون، ويبحثون في بطون الكتب عن تأييد لمواقف سياسية معاصرة لم تكن معروفة أصلاً في الأزمنة التي يحاكمونها.
فتتحول الشخصية التاريخية إلى متحدث باسم قضايا القرن الحادي والعشرين، ويتحول الحدث القديم إلى نسخة مبكرة من نزاعات الحاضر، لا لشيء إلا لأن الهوى أراد ذلك.
ولو كان الأمر يقف عند حدود التأويل لهان الأمر، لكن المشكلة تتجاوز ذلك إلى الجهل بأبسط حقائق التسلسل الزمني. فترى بعضهم يتحدث عن شخصيات تفصل بينها قرون كما لو كانت متعاصرة، ويخلط بين رجال عاشوا في أزمنة مختلفة، ثم يبني فوق هذا الخلط أحكاماً واسعة واستنتاجات خطيرة. إن من لا يفرق بين طبقات العلماء والعصور، كيف يؤتمن على إعادة قراءة التاريخ؟ فأول شروط المراجعة الصحيحة معرفة ما يراجع، لا الخلط بين القرون ثم تسمية ذلك نقداً.
لقد وصلت إلينا نصوص التفسير والتاريخ عبر أسانيد نقلها رجال عرفت أسماؤهم، ودرست أحوالهم، ووثقت رواياتهم، وقام على نقدها وتمحيصها أجيال من العلماء. أما كثير من الاعتراضات الحديثة فلا تقوم إلا على الظن المجرد، والانطباع الشخصي، والتخمين الذي لا يسنده نقل محفوظ، ولا وثيقة قائمة، ولا شاهد معتبر. ومع ذلك يراد للناس أن يشكوا في المصادر الموثقة، وأن يطمئنوا إلى الأوهام غير الموثقة. وهنا تكمن الخطورة الحقيقية.
فالقضية لم تعد نقاشاً في رواية تاريخية أو نسب قبيلة أو تفسير آية، بل أصبحت منهجاً كاملاً يقوم على إسقاط المرجعية العلمية لصالح الرأي الشخصي. ولذلك بدأ الطعن في كتب الأنساب، ثم امتد إلى كتب التاريخ، ثم وصل إلى كتب التفسير، وليس من الصعب توقع المحطة التالية إذا استمر هذا المسار.
فالذي يتعلم أن الهوى مقدم على الرواية، وأن الظن مقدم على النقل، وأن الشك المجرد مقدم على التحقيق العلمي، لن يجد حرجاً غداً في تطبيق القاعدة نفسها على أي علم آخر. ولهذا فإن الخطر ليس في خطأ نتيجة معينة، بل في فساد المنهج الذي أفضى إليها.
إن الحضارات لا تُهدم حين تفقد مصادرها، بل حين تفقد ثقتها بمنهج قراءة تلك المصادر. وعندما يتحول الهوى إلى مرجع أعلى من الدليل، يصبح العقل تابعًا للرغبة لا قائداً لها.
وفي الأزمنة القديمة كان الوثني ينحت صنمه من حجر ثم يطوف حوله. أما وثني هذا العصر، فإنه ينحت صنمه من ظن، ويكسوه ثوب العقلانية، ويزيّنه بشعارات التحرر والتجديد، ثم يطوف حوله من تأويل إلى تأويل، ومن فرضية إلى فرضية، حتى ينسى أنه هو الذي صنعه بيده. وحينئذ لا يعود الخطر في الصنم نفسه، بل في أن يتحول الظن إلى عقيدة، والهوى إلى مرجع، والشك إلى عبادة.
فالأصنام القديمة كانت ترى بالعين فتكسر، أما أصنام اليوم فتسكن العقول، ولذلك يصعب على أصحابها أن يروها أصلاً، ويطوف أصحابها حولها وهم لا يعلمون، بل يظنون أنهم يحطمون أصناماً، بينما هم في الحقيقة يحملونها معهم.
قال ﷺ (خيـر الدعـاء دعاء يوم عـرفة، وخير ما قلت أنـا والنبيون من قبلي: لا إله إلا اللّٰه وحـده لا شـريك ، لـه الملك وله الحـمد وهـو على كـل شـيء قـدير)
#مكة#يوم_عرفة
Nassrawis… what a season. From day one, we knew what we wanted and what it would take to get there. We worked, fought and gave everything in every training and every game. It wasn’t an easy road, but we did it together. Thank you for believing in us and standing by our side every step of the way.
🟣🎥 #تقرير_خاص | أخيرا حسم النصر لقب الدوري السعودي بعد غياب دام 7 سنوات ليحقق بذلك النجم البرتغالي وقائد الفريق كريستانو رونالدو أول ألقابه في الدوري رفقة العالمي
🎙️ تقرير | نور جادة @nooraj03760071
نادي النصر يفوز ببطولة دوري روشن السعودي لكرة القدم بعد فوزه في الجولة الأخيرة على نادي ضمك بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد، وأسهم النجم البرتغالي كرستيانو رونالدو في فوز فريقه بعد تسجيله هدفين في المباراة
21 مايو 2026
أن تولد في بيت تشير بوصلته دوماً إلى الشمس، وتنشأ في أسرة تنتمي عشقا وشعورا إلى هذا الكيان.
تبتهج إن فاز قائلة: فاز #النصر بالنصر .. وتردد إن خسر: النصر بمن حضر.
لا تملك أمام هذا الميول إلا أن تعتز بهذا الحب وتثمن هذا الوفاء ما حييت
ألف مبــــــروك للعالمي💙💛
بناء علامتك الوطنية ،، مثل ماشرفنا الهلال في كأس العالم للأندية.. وغردت كثيرا عنه.. اليوم النصر هو حديث قنوات الرياضة في العالم.. ومليار متابع لرونالدو.
لهذا.. هو يوم للسعودية والوطن.. أي تشريف عالمي.. وحضور.. يمثلنا جميعا.
العمل المميز يفرض نفسه 💛💙 كمية سعادة لا يستحقها إلا هذا النادي النزيه
مليااااااار مبرووووووك لجمهور الشمس
رغماً عن معارك المكاتب حقق العالمي أقوى نسخة للدوري السعودي
قاتل مع جمهوره للنهاية وحارب بدون صفقات شتوية عملاقة كغيرهم
أبطال الموسم جمهور العالمي العاشق في المقام الأول وسميدو وسيماو حافظوا عليهم أكملوا المشروع
#النصر
#النصر_بطل_دوري_روشن