مِن حِيَل الشيطان: أن يُوهِمَك أنك تتوب!
كلنا عندنا ذنوب
وتقريبًا كلنا بنقول إننا بنحاول نتوب منها
لكن هل فعلًا بنتوب؟
احنا بنضحك على نفسنا!
احنا بندَّعي التوبة كخطوة أدبية مع ربنا
لكن هل بنصدق التوبة؟
هل بنقفل كل أبواب المعصية؟
هل فعلًا بنجاهد أنفسنا لله؟
كتير مننا بينتكَس بعد التوبة لإنه لم يصدُق في التوبة أصلًا!
«يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللهَ حقَّ تُقاتِه..»
«وجاهدوا في الله حقَّ جِهاده..»
نسأل اللهَ توبةً نصوحًا صادقةً!
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما :
عن رسول الله، ﷺ، فيما يروى عن ربه، تبارك وتعالى قال: " إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك: فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عشر حسنات إلى سبعمائه ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة
📚رواه مسلم 131
تبارك: تعاظم.
وتعالى: تنزه عما لا يليق بكماله.
كتب الحسنات والسيئات: قدرهما في علمه على وفق الواقع. بين ذلك:
للكتبة من الملائكة.
هَمَّ: أرادها وترجَّح فعلها عنده، ولكن لم يأت معها بالمق��ور أو بعضه.
إلى أضعاف كثيرة: بحسب أسباب المضاعفة مثل الزيادة في الإخلاص وصدق العزم، وحضور القلب، وتعدى النفع.
ربما جاء الطوفان؛ ليكشف هشاشتنا المختبئة، وإيماننا المهتريء، ومعاركنا الخشبية، ونمط حياتنا المغشوش، وبأسنا الشديد بيننا، وسذاجة الرشيد المُدّعي.
ربما جاء الطوفان ليقول، هذا ادّعاؤكم و هؤلاء أنتم؛ ولستم على قدر ما تدّعون.
السّلام عليكَ يا صاحبي،
ما ليَ أرى انكساراً في صوتكَ وحزناً في عينيكَ؟
أتحسبُ أنكَ لستَ من الصالحين،
لأنَّ لكَ ذنباً عجزتَ أن تتخلصَ منه؟
وأنكَ تتوب ثم تعود لتقارفه،
من قال لكَ أنه ليس للصالحين ذنوب؟
ومن قال لكَ أنهم ليسوا في حربٍ مستعرةٍ؟
تارةً مع الشيطان، وتارةً م�� أنفسهم،
فيربحون مرَّةً، ويُهزمون مرَّةً،
كل الصالحين كذلك يا صاحبي،
ولكن الله تعالى لحبّه لهم أرخى عليهم ثياب ستره!
يا صاحبي،
اقرأْ قول ربِّكَ:
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
أتحسبُ أنَّ كل الجهاد هو سيفٌ وترس؟
إن قتالكَ لتحافظ على نقاء قلبك، هو جهاد!
سيكتُب الله تعالى لكَ أجر صراعك مع الذَّنب،
وحزنك بعد المعصية،
ونهوضك بعد الانتكاس،
واستغفارك بعد الخطيئة،
كل هذا جهاد في سبيل الله،
ويهديك الله بعد كل هذا إلى سواء السبيل!
هذا وعد من الله،
ولا أحد أوفى بالعهدِ من ربكَ!
كل الناس مذنبون يا صاحبي،
الصالحون والطالحون على حدِّ سواء،
ولكن الصالحين يستترون ولا يُجاهرون،
يستغفرون ولا يُصرِّون،
ويعترفون ولا يُبررون!
يا صاحبي،
إن النَّدم بعد الذنب صلاح،
والدمعة بعد المعصية صلاح،
والاستغفار بعد الخطيئة صلاح،
ما دمتَ تشعرُ بمرارة الذنب فأنتَ صالح،
وما دمتَ تشعرُ بالوحشة عند ابتعادكَ عن الله، فأنتَ صالح،
فالسيئون لا يشعرون بكل هذا!
والسّلام لقلبكَ
@midoahm قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيأتي على الناس سنوات خدّعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائ�� ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة))، قيل وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة".
سهل تتناقش معاه
سهل تطلب منه حاجة
سهل تكلمه
سهل تراضيه
سهل يعذرك
ويجعلك تتعامل معه بتلقائية بدون ما تحسبها كثير
قالﷺ:(حُرم على النار كل هين لين،سهل،قريب من الناس)
هؤلاء هم الودودون الطيبون الذين يألفون ويؤلفون و يتعاملون بتواضع واحترام ويكونون فى خدمة الناس وقضاء حوائجهم.!