بعد إنقضاء أول أيام العيد،
لحظة إدراك أن في الجنة، ستكون كل أيامنا أعياد؛ حيث رؤية الله، وأنس بالأَحِبة، ووصل الأرحام، ووجوه ناضرة مبتسمة، وملابس من سندس واستبرق، لا مهام تقضى ولا عيون تبكي ولا فراق فيها
يارب لك الحمد على نعمة الإسلام، ولك الحمد على
شعائرك ونسألك الجنة.
مِن الحرمان الظاهر، وربما العقوبة العاجلة: أن يُرزق المرءُ مُقوِّمات الرفعة، كعلم يُنتفع به، أو شهادة عالية يفيد مِن تخصصه بها، أو جاه يُوصِل به مَن لا جاه له.
ثم يغلبه طبعه، فيترك ذلك دبر أذنه، وخلف ظهره، فلا ترضى نفسه إلا بالخوض في سفاسف الأمور ومع صغار العقول.
﴿وَلَو شِئنا لَرَفَعناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخلَدَ إِلَى الأَرضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ﴾
وكما قال الشاعر:
وَكُنتَ اِمرَأً لَو شِئتَ أَن تَبلُغَ النَدى
بَلَغتَ بِأَدنى نِعمَةٍ تَستَديمُها
وَلَكِن فِطامُ النَفسِ أَثقَلُ مَحمَلاً
مِنَ الصَخرَةِ الصَمّاءِ حينَ تَرومُها
خاطر المؤمن عزيزٌ على الله، غالٍ عنده، ولو كان من عامة الناس.
فإذا جعل الغيبة والنميمة من كبائر الذنوب، وسببًا لعذاب القبر، وجعل دم المؤمن أعزَّ وأغلى من حرمة بيته الحرام…
فكل ذلك دليلٌ قاطع على عِظم جرم أذية المؤمن، وعلى مكانته العالية عند ربه.
فكيف نتجرأ على أذيته أو خدشه أو الإساءة إليه؟!
اتقوا الله، وخافوه، وطهّروا قلوبكم وألسنتكم.
لا تعلق سعادتك وقلْبك بغير الله، فإن الحبيب يجفو، والقريب يبعد، والحي يموت، والمال يفنى، والصحة تذهب.
ولا يبقى إلا الحي القيوم
قال رسول الله ﷺ " لو أنكم تتوكلون على اللّٰه حقَّ توكَّله : لرزقكم كما يرزق الطيرَ : تغدوا خماصًا وتروح بطانًا "
بمعنى: أنها تخرج في أول النهار، ضامرة البطون، ليس في بطونها شيء، ثم ترجع في آخر النهار إلى أوكارها، ممتلئة البطون.
أحسن توكُّلك على الله.. يحسن الله لك كل أمرك.
“أمر الله من سعة”
لا تسبق الأحداث، ولا تضغط على نفسك. كل شيء سيأتي أجمل وأحسن مما تتوقع.
قد يضيق اليوم عليك، وقد تشعر أن الدنيا انحصرت بك، لكن غدًا.. ستشرق لك الدنيا من جديد، و كل تعب مرّ بك سيكون درسًا يعلّمك، وكل انتظار سيكون له ثمرة وقيمة.
وأبدًا لا تنسَ: الله أكبر من همّك، وأرحم من تعبك، ولطفه ورحمته تحيط بك دائمًا.
مفهوم الخسارة بالنسبة ليّ، عُمره ما كان مُرتبط بالأشخاص والماديات ..
الخسارة الحقيقية في نظري، هي خسارتك لنفسك
- أن تخسر سلامك النفسي وتضحيّ بسعادتك
- أن تخسر بريقك وتوهجك، و تبقى شخص مُنطفئ تماماً
كُل الخساير قابلة للتعويض، ما عدا خسارتك لذاتك.
ما صادفتُ شخصًا مهذَّبًا، خلوقًا، في قمة الرقيّ إلا ووجدتُ الألم والمعاناة قد شغلا جزءًا كبيرًا من حياته.
دائمًا، حين ألتقي بشخص رائع، ينتابني فضول شديد لألقي نظرة على الكواليس التي صنعت هذه الروعة. فأكتشف أن الوجع، في غالب الأحيان، هو من هذَّب روحه وصقَلها.
أعتقد أنها مرحلة يصل إليها المخذولون، وعنوانها الجميل: «أُعطي الآخرين؛ ما كنتُ انا بأشد الحاجة إليه»
لو علمت السرعة التي سينساك بها الناس بعد رحيلك
لما أنفقَت يومًا واحدًا من عمرك ، لإرضاء أحد
سوى خالقك".
"If you truly knew how quickly people would forget you after your departure, you would never spend a single day of your life pleasing anyone—except your Creator."
نصيحة العمّر ..!
مهما بلغت العلاقات من القوة والعمق والصلابة
فإنها لا تستقيم إلا بحدود واضحة، وقوام متين.
فمهما تشاركتم الأسرار، وتبادلتم اللحظات الثمينة، وشهدتم معًا تفاصيل الفرح والحزن، وذقتُم طعم الضحك حتى البكاء..
لا تمنح نفسك مكانًا في قلب احدهم أكبر مما يحتمله المنطق والتوازن.
تسليم القلب كله بلا حذر، وبلا ميزان، غالبًا ما يُمهّد لخيبات مؤلمة.
وتذكّر دائمًا:
العلاقة مهما كانت صلبة، قد تعصّف بها كلمة واحدة ويهزها موقف عابر او تهدمها لحظة غفلة.
فكن حذرًا، فالإنسان بطبعه متقلب، وهذا ليس عيبًا، بل سنّة الله في خلقة.
كن واعيًا لمشاعرهم، رقيقًا مع قلوبهم..
ولكن احذر أن تفقد نفسك وتُغرقها في بحر أي علاقة.
الخلاصة؛ علق قلبك بالله وحده، فهو أصل العقيدة ومصدر الطمأنينة الحقيقية
لم يخطر ببالي يومًا ؛ أن ألتقي في هذه الحياة بإنسانٍ أشدّ بشاعة، من المُؤذي المُدرك !!
ذاك الذي يُؤذيك بسبق الإصرار والترصد !!
لا ضمير يوقظه، ولا إحساس يردعه، ولا حتى لحظة تأمل تجعله يعترف بأن طبعه مُسموم، وأفعاله مُوجعة.
يتقن دور الضحية ببراعةٍ لا تُضاهى، فيبدو أمام الملأ ضحيةً منكسرة
يلبس ثوب المسكين المظلوم، ويجيد الصمت المسرحي، ويحمل وجه المسلوب حقه، كأنه وسام شرف.
رحيل هؤلاء عن حياتنا ليس فراقاً، بل هو تأريخٌ جديد لبداية السلام؛ فخسارتهم هي أعظم أرباح العمر."
هؤلاء صنفٌ خاص من البشر...
خسارتهم ليست مجرد راحة بال، بل مكسب عظيم، ونعمة لا تُقدَّر بثمن.
@AmjdZyb7 إذا تأملت في سير الأنبياء -عليهم السلام- ستجد أن "العزلة" كانت تمثل محطة جوهرية في حياتهم
العزلة لدى الأنبياء لم تكن هروبًا من الواقع، بل كانت "خلوة" لإعادة الاتصال بالخالق وترميم الروح بعيدًا عن ضجيج البشر ومادية الحياة.
من أشكال لُطف الله الخفي ؛ أن يصرف عنك أشخاصًا قد ألِفتَ وصالهم، وأعتدتَ على قربهم ..
لكنه سبحانه يعلم أنّ في بقائهم معك شرًا كبيرًا، وفي فراقهم خيرًا عظيمًا، لا تدركه الآن.
فيصرفهم عنك بسبب قد تعرفه، أو تجهله تمامًا..
ولنا في قصة الغلام الذي قـٰتله الخضِر عليه السلام، إذ قال !
“وأما الغلام فكان أبواهُ مؤمنين فخشينا أن يُرهقهما طُغيانًا وكفرًا “
إنها عناية إلهية خفيّة تُحيط بنا، برحمة لا نراها، وتدبّر حكيم يمنع عنا الشرّ قبل أن نستشعره..
فسبحان من يعلم، ونحن لا نعلم ❤️