❤️❤️
وسط كل الحوادث والجرائم والمشاكل اللي بنسمع عنها كل يوم، وسط سيل الأخبار اللي أحيانًا بيخلينا نحس إن الدنيا بقت أقسى، وإن الرحمة والجدعنة بقوا عملة نادرة، بنلاقى مواقف تدينا أمل:
النقيب أحمد جمعة كان بيأمّن مجموعة من المتهمين في طريقهم للعرض على النيابة، وبين الناس دي لفت نظره راجل كبير في السن، واقف في هدوء، لكن الدموع كانت بتنزل من عينه، وملامح وشه كانت مليانة وجع وانكسار.
قرب منه وسأله: «تهمتك إيه يا حج؟»
الراجل رد بصوت مكسور: «كنت ضامن جوز بنتي، وماضي على إيصال أمانة… هو هرب وما دفعش، وصاحب الإيصال رفع عليّا قضية، والمحكمة حكمت عليّا 3 سنين حبس.»
سأله النقيب: «والمبلغ كام؟»
قال له: «15 ألف جنيه.»
رقم يمكن بالنسبة لحد يكون بسيط… لكن بالنسبة للراجل ده كان ثمن حريته.
كان ممكن النقيب يسمع القصة ويتعاطف معاه وينتهي الموضوع عند كده…
لكن اللي حصل إن الإنسان جواه سبق رجل القانون، وقرر يساعد الراجل.
اتصل بزمايله في القسم، وطلب من كل واحد يساهم باللي يقدر عليه، حتى لو 20 أو 50 جنيه، وتواصل كمان مع أهل الخير في بلدته دكرنس.
مبلغ صغير من هنا… ومبلغ صغير من هناك…
لكن لما القلوب اتجمعت على الخير، المبلغ اكتمل.
وخلال يومين تم جمع الـ15 ألف جنيه وسداد المبلغ عن الرجل.
والنتيجة؟
الرجل خرج من محنته، وبدل ما تكون دموعه دموع قهر وانكسار، بقت دموع فرحة وامتنان.
تخيلوا إحساس راجل كبير كان شايف نفسه داخل السجن بسبب مبلغ ما يقدرش يوفره، وفجأة يلاقي ناس ما يعرفهمش قرروا يساعدوه ويطلعوه من أزمته.
دي مش مجرد مساعدة مالية…
دي جبر خاطر.
ودي مش مجرد قصة عن ضابط ساعد مواطن…
دي رسالة لكل واحد فينا:
ما تستقلش بأي خير تقدر تعمله.
يمكن الـ20 جنيه اللي أنت شايفهم مبلغ بسيط، يكونوا سبب في فك كربة إنسان.
يمكن كلمة طيبة منك تغيّر يوم شخص مكسور.
كل التحية والتقدير للنقيب أحمد جمعة، ولكل إنسان بيشوف محتاج أو مكسور وما يعدّيش من جنبه وكأنه ما شافش.
وسط كل الأخبار اللي بتوجعنا…لسه فيه أخبار بتقول لنا: اطمنوا… الخير لسه موجود.
وربنا يجعل كل جنيه اتجمع، وكل مجهود اتعمل، وكل دمعة فرح نزلت من عين الراجل ده، في ميزان حسنات كل إنسان ساهم في خروجه من محنته.
اجبروا خواطر بعض… لأن الدنيا مهما قست، عمرها ما بتخلو من أهل الخير. 🇪🇬
#جبر_الخواطر
#لله_الأمر_من_قبل_ومن_بعد 🙄✍️🏃♀️
وزير التعليم بيقول إن زيادة أيام الدراسة لـ 183 يوم جاية عشان نطبق المعايير المتبعة في أنظمة التعليم في دول العالم.
جميل جدًا
بس اسمحولي أسأل سؤال صغير كده على الماشي:
هو إحنا لما بناخد معيار من دولة تانية بناخد المعيار لوحده ولا بناخد معاه الظروف اللي خلت المعيار ده ينجح؟!
يعني حضرتك بتقوللي إن الطالب في دول كتير بيدرس 180 و185 يوم.
طب يا معالي الوزير، هو الطالب المصري ده عايش
- نفس حياة الطالب في الدول دي؟!
- نفس دخل الأسرة؟
- نفس مستوى المعيشة؟
- نفس كثافة الفصول؟
- نفس إمكانيات المدارس؟
- نفس أجور المدرسين؟
- نفس أسعار الأكل والمواصلات؟
- نفس نظام التعليم؟
- نفس انتشار الدروس الخصوصية؟
- نفس ظروف البيت المصري اللي الأب والأم أصلًا بيجروا من أول الشهر لآخره عشان يعرفوا يغطوا المصاريف؟!
ولا إحنا بناخد الـ183 يوم بس… ونسيب باقي الباكدج في الجمارك؟!
بصوا يا جماعة…
أنا مش ضد إن أولادنا يتعلموا أكتر.
بالعكس، أنا مع تعليم قوي ومحترم، ومعلم مرتاح، وطالب بيتعلم بجد، ومدرسة تخرّج إنسان يعرف يفكر ويشتغل وينافس.
لكن زيادة عدد أيام الدراسة مش معناها تلقائيًا زيادة جودة التعليم.
ممكن الطالب يقعد في المدرسة 183 يوم، ويخرج منها حافظ المنهج ومش فاهم حاجة.
وممكن يقعد 150 يوم، بس يتعلم فيهم صح، ويفهم، ويفكر، ويطبق.
الموضوع مش بالعداد يا جماعة!
التعليم مش تايمر بنزوّد دقايقه وخلاص.
وبعدين تعالى بقى نشوف الأسرة المصرية.
الطالب رايح المدرسة بدري.
مواصلات... أكل وشرب... مصاريف... كتب وأدوات.
وبعد المدرسة… درس خصوصي.
وبعد الدرس… واجب.
وبعد الواجب… درس تاني.
والأب واقف آخر الشهر بيحسب:
"أدفع فاتورة الكهربا ولا درس الرياضيات؟
أشتري اللحمة ولا أجيب كتاب الإنجليزي؟"
والأم بقى داخلة في معركة يومية:
"يلا يا ابني اصحى… المدرسة!"
والابن: "أنا تعبت يا ماما."
فتقوله: "اصبر يا حبيبي… دي معايير التعليم العالمية!"
يا جماعة المعايير الدولية ما ينفعش تتاخد بالقطعة.
لو عايزين نطبق نموذج دول متقدمة، يبقى نشوف المنظومة كلها:
- معلم مؤهل ومحترم ومُقدَّر.
- مدرسة مجهزة.
- فصول مناسبة.
- مناهج معقولة.
- تعليم يعتمد على الفهم مش الحشو.
- أنشطة حقيقية.
- تكنولوجيا.
- دعم للطالب.
- رعاية اجتماعية واقتصادية للأسرة.
وبعد كل ده نتكلم عن عدد أيام الدراسة.
لكن إننا نقول: "دول بيدرسوا 183 يوم، يبقى إحنا كمان 183 يوم."
ده عامل زي واحد راح للدكتور وقاله: "يا دكتور أنا عايز أبقى زي فلان."
الدكتور قاله: "فلان بيجري كل يوم 10 كيلو."
قاله: "خلاص اكتبلي 10 كيلو!"
الدكتور قاله يا ابني استنى…هو عنده ركب؟!
أنا شايفة إن السؤال الحقيقي مش:
ليه الطالب المصري بيدرس 183 يوم؟
السؤال الأهم:
هل الـ183 يوم دول هتنتج تعليم أحسن فعلًا؟ ولا هتنتج أسرة مرهقة أكتر، وطالب متبهدل أكتر، ومدرس مضغوط أكتر؟
يا جماعة مصر مش نسخة من أي دولة في العالم.
كل مجتمع له ظروفه، واقتصاده، وثقافته، وطبيعة أسرته، وإمكانياته.
خد من العالم أحسن ما عنده… بس متاخدش المسطرة وتنسى تقيس بيها طول الحيطة اللي عندك.
لأن التعليم مش مسابقة في عدد الأيام…
التعليم مسابقة في عدد العقول اللي قدرنا ننورها.
وبعدين يا جماعة…
لو هنمشي فعلًا بالمعايير العالمية في كل حاجة، أنا أول واحدة موافق، بس خلّونا نبدأ بـ مرتبات عالمية، ومدارس عالمية، وكثافات عالمية، وإمكانيات عالمية… وبعدها ابقى زوّد الأيام براحتك.
إنما تاخد من العالم عدد أيام الدراسة بس…
دي مش معايير عالمية يا جماعة… دي معايير "على قد الجيب".
- الظروف اللى احنا فيها دى محتاجة تخفيف مناهج وتقليل أيام دراسة وتزويد اكسجين عشان الناس اتخنقت وعايزة تاخد نفسها.
الحاجة الوحيدة الل بتضايقني في فوز الزمالك ببطولة هي انهم بيقعدوا يسبحوا بكيفية مكسبهم لها مش يومين ونفكر فاللي بعده وهنكسبه ازاي عشان كده الاهلي جعان بطولات لكن الزمالك عامل زي دولة كل عظمتها كانت في تاريخها القديم وفرحانين به
@ElYaraFahmy ايه هو حضرتك اللي كنتي ف SNL لا مش ممكن ماشاء والله ما عرفت الا لما شوفت المنشنز وردودك مجهود ممتاز خلصك من كارثة اسمها السمنة عقبالي انا كمان