المريض لا يريد المركز الأول على الورق… يريد أن يكون أولًا في الاهتمام والرعاية! لا يريد أن تخبروه أنكم حققتم المركز الأول في مؤشرٍ أو تصنيف، بينما موعده في العيادة بعد أشهر، وعمليته تنتظر دورها، والسرير يبحث عنه أكثر مما يبحث هو عن العلاج!
فالمريض لا يتعالج بالكؤوس والشهادات ، ولا تُسكَّن آلامه بشهادات التميز، ولا تُجرى عمليته بمنشورٍ لامع في مواقع التواصل الاجتماعي. المريض يريد خدمة صحية جيدة ومميزة، موعدًا قريبًا، عمليةً في وقتها، سريرًا حين يحتاجه، وطبيبًا وتجهيزًا يختصران عليه رحلة الألم والانتظار.
جميل أن نحقق المراكز الأولى، والأجمل أن يرى المواطن أثر هذه المراكز عندما يدخل المستشفى، لا أن يقرأ عنها في «منصة إكس» ثم يذهب إلى الموعد فيكتشف أن المنشور وصل قبله بأشهر!
اجعلوا ما يُنشر في الحسابات واقعًا يلمسه المريض؛ لأن الإنجاز الحقيقي ليس أن يكون المؤشر أخضر والصورة جميلة والخبر في المركز الأول، بينما الخدمة تئن والمريض ينتظر، فالقطاع الصحي لم يُنشأ للفوز بمسابقة أجمل منشور، بل لعلاج الإنسان وحفظ صحته وكرامته.
اختصار الحكاية: نريد المركز الأول في رضا المريض قبل المركز الأول في منصات التتويج.
كما أن المواطن يتساءل عن الكفاءات الاستشارية في المستشفيات الحكومية ومدى توافرها الفعلي خلال ساعات العمل، وعن أسباب اضطرار بعض المرضى إلى اللجوء للقطاع الخاص بحثًا عن استشاري أو موعد أسرع، حتى أصبح بعض محدودي الدخل يقتطع من قوت أسرته ليدفع ثمن الكشف والعلاج، أو ينتظر مبادرة جمعية صحية أو خيرية تعينه على العلاج في القطاع الخاص.
وهنا يصبح السؤال موجعًا:
كيف وصل المواطن الذي أنفقت دولته بسخاء على صحته إلى أن ينتظر جمعية خيرية كي توفر له علاجًا لا يستطيع الوصول إليه في الوقت المناسب؟
معالي الوزير … نحن لا ننكر أن في صحة جازان أطباء مخلصين، وممرضين وممرضات يعملون فوق طاقتهم، وفنيين وإداريين يستحقون الشكر، وقيادات تبذل ما تستطيع. والإنصاف يوجب ألا نحمل هؤلاء أخطاء المنظومة أو قصورها، لكن حماية المخلصين نفسها تقتضي كشف مواطن الخلل، كما أن تدخل الجهات الرقابية في أي قضايا مالية أو إدارية متى ثبت وجودها ينبغي أن يكون دافعًا لمزيد من المراجعة والشفافية، لا سببًا للدفاع عن أحد قبل أن تقول الجهات المختصة كلمتها. فالمال الذي يُنفق على الصحة ليس مجرد بند مالي؛ إنه دواء مريض، وسرير عناية، وجهاز تنفس، وموعد عملية، وحياة إنسان.
معالي وزير الصحة… نعرف حجم المسؤولية التي تحملونها، ونعرف أن وزارةً تدير قطاعًا صحيًا بهذا الاتساع لا يمكن لوزيرها أن يقف بنفسه على كل مستشفى وكل مركز، ولكن هناك لحظات يصبح فيها التدخل الشخصي للوزير ضرورة؛ ليس لإدارة التفاصيل اليومية، بل لإعادة البوصلة إلى اتجاهها الصحيح.
وجازان اليوم بحاجة إلى مثل هذه الالتفاتة.
نريد من معاليكم فريقًا وزاريًا مستقلًا ينزل إلى الميدان دون ترتيبات تجميلية مسبقة، ويستمع إلى المرضى قبل المسؤولين، ويفتح قوائم الانتظار والإحالات والوفيات والشكاوى ومؤشرات الطوارئ والعمليات والوصفات الدوائية، ويراجع سجلات الحضور الفعلي للكفاءات الطبية، ويتفقد البنية التحتية، ثم يضع أمامكم الواقع كما هو، لا كما تبدو ألوانه على لوحة المؤشرات، تعالوا إلى جازان من باب المريض، لا من شاشة المؤشر،اسألوا الأم التي تنتظر موعد طفلها، واسألوا المسن الذي أنهكته المراجعات، واسألوا المريض الذي حمل ملفه وسافر مئات الكيلومترات بحثًا عن علاج، واسألوا الطبيب والممرض المخلصين الذين يعرفون مواضع الخلل لكن أصواتهم قد لا تصل، عندها فقط ستتحدث جازان بنفسها.
يا معالي الوزير… لسنا نطلب امتيازًا لجازان، ولا نريد لها أكثر من غيرها؛ نريد لها حقها فقط، نريد صحةً تليق بوطن جعل الإنسان أولًا، وبقيادة سخّرت الإمكانات والميزانيات من أجل المواطن، وبطموح سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي جعل جودة الحياة وكفاءة الخدمات من ركائز التحول الوطني.
ونثق أنكم لن ترضوا بأن تكون المسافة بين المؤشر والواقع أكبر من المسافة بين جازان والمدن التي يسافر إليها مرضاها بحثًا عن العلاج.
جازان يا معالي الوزير ليست رقمًا في تقرير.
جازان أمٌّ تخاف على جنينها، وطفلٌ يحتاج إلى عناية، ومريض ينتظر عملية، ومسن يبحث عن موعد، وأسرة تستنزف دخلها في القطاع الخاص، وطبيب مخلص يريد أن يعمل داخل منظومة تساعده على إنقاذ الناس، لهؤلاء نكتب إليكم،لا نطلب منكم ردًا إعلاميًا، ولا تغريدةً تطمئن الناس لساعات، ولا بيانًا يعدد المنجزات؛ نطلب شيئًا واحدً ا: أن تتدخلوا شخصيًا، وأن ترسلوا من تثقون به ليرى جازان الصحية بعين المريض، ثم تتخذوا ما ترونه من قرارات تعيد للمواطن ثقته بخدمته الصحية، فصحة المواطن ليست منشورًا جميلًا على منصة «إكس»، وليست رقمًا أخضر في شاشة، ولا عبارةً منمقة في تقرير سنوي، صحة المواطن أن يجد الطبيب حين يمرض، والسرير حين يحتاجه، والموعد قبل أن يتفاقم مرضه، والدواء باسمه حين يحتاج إليه، وأن يدخل المستشفى مطمئنًا بأن خلفه منظومةً تحفظ صحته وكرامته، ومع كل ما سبق، يبقى أملنا فيكم كبيرًا؛ لأن المسؤول يُعرف عند المواطن ليس فقط بما تحقق في أوقات النجاح، بل بما يفعله حين يصل إليه صوت الألم، فهل تحظى جازان، يا معالي وزير الصحة، بالتفاتةٍ منكم التفاتة تعيد ترتيب المشهد، وتنصف المريض، وتحمي المخلص، وتكشف الخلل، وتعيد للصحة معناها قبل أن تعيد للمؤشر لونه الأخضر؟ هذا ما ينتظره أبناء وبنات جازان. وما نرجوه منكم ليس أكثر من حق المريض، لكنه عند المريض يساوي الحياة.
#ودمتم_سالمين
حين ينتقل موظفٌ من إدارة الخدمات إلى الاتصالات الإدارية، فإن انتقاله الوظيفي لا ينبغي أن يعني انتقال ملفه السابق إلى «مقبرة النسيان»!
فهل ستُفتح الملفات القديمة ويُتحقق مما يُتداول عن تذاكر البنزين، واستخدام السيارات الحكومية خارج أوقات العمل والسفر بها لأغراض شخصية، والمخالفات المرورية التي قيل إنها حُمّلت على المال العام؟ ومن المستفيد؟ ومن أجاز؟ ومن دفع؟
نحن لا نطلب إدانة أحد بالشائعات، بل نطلب نبش الملفات بالمستندات؛ فإن كانت الادعاءات باطلة أُنصف الرجل، وإن ثبتت المخالفات فخزينة الدولة ليست مائدةً للمنتفعين، والوظيفة العامة ليست بابًا للأكل من المال العام.
نتمنى من الجهات الرقابية نبش الملفات القديمة … فالزمن قد يُغيّر الكرسي، لكنه لا يمحو المسؤولية
@nazaha_gov_sa
#حلمي … حين أصبحت العمليات الجراحية تُجرى على ملف «الإكسل»!
الكاتب: #خالد_شوكاني_الحازمي
الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور.
رأيتُ فيما يرى النائم أن مؤسستي، ومعها مؤسسات أخرى في مناطق مختلفة، دخلت في سباقٍ محموم، ليس على غرف العمليات، ولا على تقليص قوائم الانتظار الطويلة، ولا على سرعة وصول المريض إلى الجرّاح… وإنما على شيءٍ أكثر لمعانًا وأقل ألمًا:
#لون_المؤشر!
كان الجميع يريد المؤشر أخضر، أما أنا – ولا أدري ماذا أصابني في المنام – فقد ارتفع سقف طموحي، فقلت لمسؤولة الأداء التي سأسمّيها في حلمي «ضرر»:
لا أريده أخضر فقط… أريده أزرق! نظرت إليّ «ضرر» بثقة من يعرف أسرار المؤشرات، ثم فتحت ملف «الإكسل»، وبدأت المعركة الكبرى! في الواقع، إجراء العملية يحتاج جرّاحًا، وطبيب تخدير، وغرفة عمليات، وتمريضًا، وتجهيزات، وسريرًا، ومريضًا ينتظر الفرج.
أما في حلمي، فاكتشفت أن العملية لا تحتاج إلى كل ذلك! تحتاج فقط إلى صف جديد في ملف الإكسل! ورأيت «ضرر» تجتهد في إدخال البيانات، حتى أصبحت الحدود بين «العملية الجراحية» و«الإجراء البسيط» أكثر مرونة من المطاط! جبس؟ عملية! خياطة جرح؟
عملية! غيار على جرح؟ ضعوها ضمن الإنجاز!
وكأننا لم نعد نحصي العمليات التي أُجريت للمرضى، بل نبحث عن أي شيء حدث داخل منشأة صحية يمكن إقناعه بالدخول في خانة «الإنجاز الجراحي».
ثم ظهر في الحلم مساعدي الذي سأسمّيه «درين»، وكان أكثر حماسًا للمؤشر، فكلف فريقًا كاملًا بمهمة عظيمة عنوانها:
#تحسين_مؤشر_إنجاز_العمليات
فرحت وقلت: أخيرًا ستُفتح غرف العمليات، وستتقلص قوائم الانتظار، وسيعود المرضى إلى بيوتهم بعد سنوات الانتظار! لكنني اكتشفت في الحلم أنني كنتُ ساذجًا حتى في المنام. فالمهمة لم تكن دائمًا تحسين الخدمة… بل تحسين الرقم الذي يتحدث عن الخدمة! كل عملية تُجرى تُسجل إنجازًا، وهذا طبيعي. لكن المفاجأة أن العملية التي لا تُجرى قد تجد طريقها هي الأخرى إلى قائمة الإنجاز!
والعملية التي تُلغى؟ في حلمي لا نقول إنها أُلغيت؛ فهذه كلمة قد تُزعج المؤشر المسكين. بل تُسجل بطريقة تجعل لوحة الأداء أكثر سعادة! حتى الإجراءات البسيطة في العيادات الخارجية دخلت السباق؛ فرأيت إزالة خيوط عملية سابقة تكاد تتحول إلى «إنجاز جراحي جديد»، وكأن الخيط الذي خرج من جلد المريض خرج وهو يحمل شهادة إنجاز!
وبدأت قائمة الإنجازات الأسبوعية تكبر… والأرقام ترتفع… والمؤشر يزداد اخضرارًا… حتى خُيّل إليّ أن غرف العمليات تعمل أربعًا وعشرين ساعة، وأن قوائم الانتظار أصبحت جزءًا من التاريخ!
لكنني عندما نظرت إلى المرضى… وجدت بعضهم ما زال ينتظر! وهنا بدأت الكارثة في حلمي. فقد ظهر المشرفون على إدارة العمليات في الشركة التي تتبع لها مؤسستنا، وأعلنوا عن خطوة أخافتني: ربط السجل المدني للمريض بالإجراء الجراحي المسجل.
ارتجفتُ في المنام! وقلت في نفسي: انتهى زمن الإكسل الجميل! فالرقم هذه المرة لم يعد مجرد خانة يمكن تلوينها، بل أصبح وراءه إنسان له اسم وسجل وذاكرة. وإذا جرى التحقق من المريض وسؤاله: «هل أُجريت لك هذه العملية؟» فماذا لو قال: لا؟
ماذا لو اتصلوا بمريض قيل إن عمليته أُنجزت، فقال لهم إنه ما زال ينتظر موعدها؟
وماذا لو اكتشفوا أن «العملية الكبرى» التي رفعت المؤشر لم تكن أكثر من إجراء بسيط لا يستحق كل هذه الاحتفالات الرقمية؟
عندها شعرتُ في المنام أن اللون الأخضر بدأ يتحول أمام عيني إلى لون آخر لا يوجد في لوحة المؤشرات!
فاستدعيت «ضرر» و«درين» على عجل، وقلت لهما:
يا جماعة الخير… الحقونا بحيلة جديدة قبل أن يتصلوا بالمرضى! لقد أصبح لكل رقم مريض، ولكل مريض سجل، ولكل سجل حقيقة، والحقيقة – للأسف – لا تعرف استخدام «الإكسل»! ساد الصمت.
نظرت «ضرر» إلى «درين»، ونظر «درين» إلى الشاشة، ونظرت أنا إلى المؤشر الأخضر الذي أحببناه أكثر من حبنا للواقع. وفجأة أدركت في حلمي حقيقةً مرعبة:
يمكنك أن تجعل الخانة خضراء… لكنك لا تستطيع أن تجعل المريض الذي لم تُجرَ له العملية يقول إنها أُجريت! ويمكنك أن تضيف صفوفًا في ملف، وتغيّر المسميات، وتجمع الإجراءات البسيطة، وتحتفل بالنسبة المئوية… لكن حين يصبح لكل رقم اسم وسجل مدني ومريض يمكن سؤاله، تتحول الحقيقة من رقمٍ صامت إلى شاهدٍ يتكلم.
وهنا صحوت من النوم مذعورًا، وقلت: الحمد لله… كان مجرد حلم! ثم أمسكت هاتفي، وفتحت تطبيق «إكس» لأطمئن، لكنني تراجعت سريعًا وأغلقته.
قلت لنفسي: خلك في حلمك يا خالد… بعض الأحلام أرحم من بعض ملفات الإكسل! ثم عدت للنوم وأنا أفكر: في الطب الحقيقي، تُجرى العمليات داخل غرف العمليات… أما إذا أصبحت العمليات تُجرى داخل ملف الإكسل، فلا تسأل عن صحة المريض… اسأل فقط: كم أصبح لون المؤشر جميلًا؟!
#وأحلام_سعيدة
#حين_أصبحتُ_رئيسًا_في_المنام… اكتشفتُ أن الإخفاقات قد تُكرَّم أيضًا!
الكاتب: #خالد_شوكاني_الحازمي
الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور.
رأيتُ فيما يرى النائم أنني أصبحتُ رئيسًا لمؤسسة صحية، ولا تسألوني كيف وصلتُ إلى الكرسي، فالأحلام – كما تعلمون – لا تطلب سيرةً ذاتية، ولا تعقد مقابلات، ولا تسأل كثيرًا عن الخبرة والكفاءة؛ يكفي أن تنام جيدًا، وربما تستيقظ رئيسًا!
وما إن جلستُ على الكرسي حتى رأيتُ نفسي أرقص من شدة الفرح، فقد تحقق الحلم، وأصبحتُ «سعادة الرئيس»، وصار حولي من يصفق، ومن يبتسم، ومن يخبرني صباح مساء أن المؤسسة تعيش أزهى عصورها، وأن المؤشرات خضراء، والمنجزات عظيمة، والمستقبل أجمل من الصور المنشورة في التقارير.
ثم كانت المفاجأة الكبرى…
أُقيم لي حفل تكريم ضخم احتفاءً بالمنجزات التاريخية التي تحققت في عهدي!
جلستُ في الصف الأول، وربطة العنق تكاد تختنق من هيبتي، بينما صعد مقدم الحفل إلى المنصة، وأمسك الميكروفون أبو السليط وقال بصوتٍ مهيب :نحتفي اليوم بقائدٍ استثنائي، صنع تحولًا صحيًا غير مسبوق، وحقق منجزات ستظل محفورةً في ذاكرة المؤسسة! صفق الحضور، فابتسمتُ بتواضع الرؤساء، وبدأ المذيع أبو السليط يستعرض منجزاتي واحدًا تلو الآخر.
قال:
في عهد سعادته، تحقق إنجازٌ نوعي في ملف المرضى؛ فقد تكررت حالات هروب بعض المرضى، حتى أصبح السؤال ليس: لماذا هرب المريض؟ بل: متى ستكون المرة القادمة؟».
فضجت القاعة بالتصفيق!
ثم قال:
«وفي ملف البنية التحتية، شهدت بعض المواقع تجارب ميدانية متقدمة؛ انقطاع كهرباء، وتعطل تكييف في أقسام حرجة، وانقطاع مياه، وتسربات وصلت إلى غرف المرضى، حتى أصبحت المنشأة تجمع بين العلاج وتجارب الصيانة في مكان واحد!».
فصفقوا أكثر، وصفقتُ معهم لنفسي.
وتابع مقدم الحفل أبو السليط
«أما المواعيد، فقد حققت المؤسسة قفزةً زمنيةً هائلة؛ فبعض العمليات لا يحتاج المريض فيها إلى الاستعداد للعملية فقط، بل إلى الاستعداد لعامٍ أو عامين من الصبر والانتظار!».
وهنا وقفتُ احترامًا لهذا الإنجاز الزمني العظيم!
ثم جاء دور «الهجرة الصحية»، فقال:
«كما نجحت المؤسسة في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، من خلال ارتفاع توجه بعض المرضى إليه بحثًا عن مواعيد وخدمات أسرع!».
فقلت في نفسي: ما شاء الله… حتى مغادرة المريض لنا أصبحت شراكة استراتيجية!
ولم تتوقف المنجزات.
فمن يتلقون علاجهم في المدن الطبية قد يواجه بعضهم صعوبة في الحجوزات الكافية، وكأن المريض مطالبٌ بأن ينسق مرضه مع موعد الرحلة، فإن وجد حجزًا فالحمد لله، وإن لم يجد، فعلى المرض أن ينتظر حتى إشعار آخر!
ثم انتقل مقدم الحفل إلى «رأس المال البشري»، فتحدث عن حراسات أمنية عانت من تأخر الرواتب أو فقدان وظائفها، وعن موظفين ينتظرون حقوقهم، بينما كانت المنصة تتحدث عن «رضا المستفيد» و«جودة الحياة الوظيفية»!
أما أقسام الطوارئ، فكانت لها حكاية أخرى؛ ساعات طويلة من الانتظار، ومريض ينظر إلى الساعة، والساعة تنظر إليه، والمؤشر – بحمد الله – أخضر لا يشكو من شيء!
ثم خفت صوت مقدم الحفل قليلًا، وقال:
«وفي الملفات الأكثر حساسية، هناك تساؤلات حول ارتفاع وفيات الأمهات وحديثي الولادة…».
فساد الصمت للحظة.
لكن الشاشة الكبيرة خلفه بقيت خضراء!
فعاد التصفيق.
ففي عالم المؤشرات، قد تبكي الأسرة، وقد يتألم المريض، وقد يطول الانتظار، لكن المهم أن الرسم البياني يبتسم!
ثم وصل مقدم الحفل إلى الإنجاز الذي جعلني أكاد أطير من الكرسي فرحًا، فقال:
«كما شهدت الرعاية الافتراضية نشاطًا لافتًا، حتى إنني رأيتُ في حلمي موظفين وأقارب لهم يُسجَّلون في الخدمة وتُحجز لهم مواعيد افتراضية، وكلما ارتفع الرقم ارتفع المؤشر، وكلما ارتفع المؤشر اقتربنا من منصة التكريم!».
فقلت في نفسي:
يا سلام!
إذا لم يأتِ المستفيد إلى المؤشر… فليذهب المؤشر إلى المستفيد!
ثم جاءت الفقرة الأجمل في الحلم.
أعلن مقدم الحفل أنني، بصفتي الرئيس العظيم صاحب هذه «المنجزات»، حصلت كذلك على بدلات ومكافآت وخارج دوام، ورأيت في منامي أن بعضها لا يقابله استحقاق فعلي.
وهنا لم أتمالك نفسي.
وقفتُ أصفق لنفسي بحرارة!
فما أجمل الإدارة في بعض الأحلام؛ المؤسسة تتعثر، والمريض ينتظر، والموظف يطالب، والمكيف يتعطل، والماء يتسرب، والكهرباء تنقطع، والمؤشرات تُلمَّع…
والرئيس يُكرَّم!
ثم صعدتُ إلى المنصة لاستلام الدرع، وكان مكتوبًا عليه:
«تكريمًا لجهوده الاستثنائية في تحويل كل إخفاق إلى مؤشر نجاح!»
حملتُ الدرع، ورفعتُه عاليًا، وبدأتُ أرقص من شدة الفرح، وأنا أرى نفسي رئيسًا لمؤسسة صحية، وأتقاضى راتبًا بعشرات الآلاف من تلك الريالات التي بدت في الحلم أجمل من كل المؤشرات.
#تكملة_الحلم 👇
#وأحلام_سعيدة
#حلمي ... حين قالت الواسطة : سأعاود الاتصال بك لاحقًا!
الكاتب: #خالد_شوكاني_الحازمي
الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور...
رأيتُ فيما يرى النائم أنني خرجتُ من أحد الاجتماعات وأنا في غاية الاطمئنان، بعدما تلقيتُ وعودًا قاطعة من بعض القيادات في مرجعي بأن موضوع خارج الدوام قد انتهى، وأن المليون والمئتي ألف ريال ستبقى في مأمن، وأن كل شيء يسير كما أريد.
وما إن عدتُ إلى مكتبي حتى دوّى صوت الهاتف، رفعتُ السماعة، فإذا بصوتٍ رسمي يقول : "نحن من جهةٍ رقابية .. ونأمل حضوركم فورًا." ابتسمتُ في البداية، وقلت في نفسي: لعلها شهادة شكر أو درع تميّز جديد! لكن ما إن دخلتُ قاعة التحقيق حتى تبدلت ملامحي.
جلس أمامي المحقق، فتح الملف، ثم قال بهدوءٍ مخيف: "لدينا شبهات تتعلق بإساءة استخدام السلطة، واستغلال النفوذ الوظيفي، والحصول على بدلات غير مستحقة، في تلك اللحظة شعرتُ أن الكرسي أصبح أضيق من أن يتسع لي، وأن المكيف يعمل بدرجة الصفر، ومع ذلك كنت أتصبب عرقًا، حاولت أن أتماسك، وأخرجت هاتفي بسرعة. قلت : لا تقلق .. ما زالت الواسطة بخير، اتصلتُ بأحمد بدير، رن الهاتف طويلًا، ثم جاءتني الرسالة : "سأعاود الاتصال بك لاحقًا."
قلت: لا بأس .. سأجرب مصطفى حمزاوي، اتصلت فإذا بالرسالة نفسها "سأعاود الاتصال بك لاحقًا."
ثم بدأت رحلة الاتصالات بكل من أعرفهم، وبكل أبناء القبيلة الذين يشغلون مناصب، وبكل من كنت أظن أن كلمةً منهم تغيّر مجرى الأحداث.
لكن المفاجأة أن الجميع، وكأنهم اتفقوا مسبقًا، كانت إجابتهم واحدة.. "سأعاود الاتصال بك لاحقًا."
أغلقت الهاتف، ونظرت حولي، فإذا بقاعة التحقيق أصبحت أوسع، والملفات أكثر، والأسئلة أطول، بينما الواسطة... اختفت تمامًا.
وفي تلك اللحظة، استيقظتُ من النوم مذعورًا، وملابسي مبللة بالعرق، وقلبي يخفق بقوة، وكأن الحلم كان حقيقة، تنفستُ الصعداء، وحمدتُ الله أن الأمر لم يكن إلا رؤيا، وعندها تذكرتُ المثل الشعبي الدارج الذي يقال عند اشتداد الموقف وانكشاف الحقيقة :
"#مريم_تقشر!"
فابتسمت، وقلت في نفسي :في الأحلام قد تتأخر الواسطة برسالة "سأعاود الاتصال بك لاحقًا"...
أما الحقيقة، فإذا حضرت العدالة، فلا يبقى للإنسان إلا عمله، ونزاهته، وما قدّمه بصدق.
#وأحلام_سعيدة
#تبا_لكِ_أيتها_المجاملات !!!
الكاتب: #خالد_شوكاني_الحازمي
تبا لكِ أيتها المجاملات حين تتحولين من كلمةٍ لطيفة إلى بابٍ خلفيٍّ تُمرر منه الامتيازات، وتُعطَّل عنده الأنظمة، ويُصبح الغياب حضورًا، والتقصير اجتهادًا، والامتياز حقًا مكتسبًا لا يقترب منه سؤال ولا تلامسه رقابة!
#فما_أعجب_هذا_المشهد!
فنيُّ علاجٍ طبيعي، لا يُرى في ميدان العلاج، ولا يقف بين المرضى، ولا يمارس عمله الفني، وربما لا يعرف جهاز الحضور والانصراف طريقًا إلى اسمه، ومع ذلك يُصرف له خارج دوام، وكأن الساعات الإضافية تُحتسب بالنوايا، وكأن العمل يُنجز عن بُعد بواسطة البركة الإدارية! أيُّ عبقريةٍ هذه التي تجعل الموظف غائبًا عن الدوام، حاضرًا في كشوف الصرف؟ وأيُّ نظامٍ مرنٍ إلى هذا الحد، يطلب من البعض الحضور بالبصمة، ويكتفي من البعض الآخر ببصمة الرضا عنه؟ موظفون يحضرون قبل بداية الدوام، وينصرفون بعد نهايته، ويقفون بالساعات لخدمة المرضى، ثم تُراجع دقائق تأخرهم كأنها قضية أمن قومي، بينما غيرهم قد لا يُرى إلا في الصور والمناسبات، ومع ذلك تُفتح له أبواب خارج الدوام، وتُكتب له الساعات كأن الليل كله قضاه بين المرضى، لا بين المجاملات!
يبدو أن خارج الدوام لم يعد مقابل ساعاتٍ إضافية، بل أصبح وسام محبة، يُمنح لمن حظي بالقبول، لا لمن حظي بالعمل. وأصبح الحضور والانصراف نظامًا انتقائيًا؛ يُطبق على الموظف العادي بدقة الساعة، ويذوب أمام أصحاب الحظوة كما يذوب الثلج أمام شمس الظهيرة.
السؤال هنا ليس عن شخصٍ بعينه، بل عن منظومةٍ تقبل أن تُصرف أموالٌ مقابل عملٍ لا يظهر له أثر، وساعاتٍ لا يشهد عليها حضور، ومهام لا يعرف أحد متى بدأت ولا متى انتهت.
هل أصبح التوقيع على كشوف خارج الدوام أسهل من التوقيع في سجل الحضور؟ وهل يكفي أن يكون الموظف قريبًا من أصحاب القرار حتى تتحول الأيام العادية إلى خارج دوام، والغياب إلى مهمة رسمية، والصمت إلى موافقة جماعية؟
فالمؤسسات لا تنهار دفعةً واحدة، بل تبدأ حين يُكافأ الغائب، ويُهمل الحاضر، ويُساوى بين من يعمل ومن يتفرج. تبدأ حين يشعر الموظف المجتهد أن التزامه لا قيمة له، وأن الحضور ليس مهمًا بقدر معرفة الطريق إلى مكتب المسؤول.
إن المال العام ليس كعكة مناسبات، ولا مكافآت تُوزع لإرضاء الخواطر، ولا بندًا يُستخدم لتلميع العلاقات. هو أمانة، وكل ريالٍ يُصرف يجب أن يقابله عملٌ واضح، ووقتٌ موثق، ومهمةٌ حقيقية، أما أن يكون الموظف فني علاج طبيعي بالاسم، إداريًا بالممارسة، غائبًا عن الحضور، حاضرًا في كشوف خارج الدوام، فهذه ليست مرونة إدارية، بل كوميديا وظيفية لا تضحك أحدًا سوى المستفيد منها.
تبا لكِ أيتها المجاملات، فقد جعلتِ المجتهد يسأل: لماذا أحضر؟
وجعلتِ الملتزم يتساءل: لماذا أبصم؟ وجعلتِ الغائب يطمئن ؛ فاسمه حاضرٌ في المكان الأهم ... كشف الصرف! ويبقى السؤال الذي يستحق إجابةً واضحة: كيف يُصرف خارج دوام لمن لا يثبت حضوره في الدوام أصلًا؟
#ودمتم_سالمين
أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكورة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم
🚨- رسمياً 🇸🇦 :
جازان لم تعد وجهةً تُزار… بل وجهةً تُختار.
أكثر من 4 ملايين سائح، وإنفاق تجاوز 3 مليارات ريال في عام 2025، في قصة نجاح يقودها اهتمام سمو أمير المنطقة وسمو نائبه برفع جودة ونوعية الفعاليات، وتطوير التجربة السياحية، حتى أصبحت جازان وجهةً متنامية على خارطة السياحة السعودية..
#هذه_جازان
#جازان_سيتي
#شاطئ_جيدانة
#جازان_الان
#التواصل_المؤسسي ليس مكافأة وظيفية.. بل تخصص ومهنة ومسؤولية؟..
الكاتب : #خالد_شوكاني_الحازمي
حين نتحدث عن التواصل المؤسسي داخل أي تجمع صحي أو جهة حكومية، فإننا لا نتحدث عن منصب بروتوكولي أو واجهة اجتماعية أو مكافأة إدارية تمنح لهذا أو ذاك، بل نتحدث عن إدارة تُعد من أهم الإدارات الاستراتيجية التي تمثل صوت المؤسسة وصورتها أمام المجتمع والإعلام والجهات الرقابية وصناع القرار.
ومن هنا يبرز سؤال مشروع:
هل من المقبول أن يتولى قيادة التواصل المؤسسي الخارجي شخص تم تعيينه أساسًا على وظيفة فني علاج طبيعي أو أي تخصص آخر لا يمت بصلة مباشرة إلى الإعلام أو الاتصال المؤسسي أو العلاقات العامة؟
والسؤال هنا ليس موجهاً لشخص بعينه، ولا انتقاصاً من أي تخصص مهني، فالعلاج الطبيعي مهنة نبيلة ومهمة، ولها دورها الكبير في المنظومة الصحية، لكن لكل مهنة مجالها، ولكل تخصص رسالته، ولكل وظيفة متطلباتها المهنية. فالطبيب يُعيَّن لممارسة الطب، والصيدلي للصيدلة، والمهندس للهندسة، والمحاسب للمحاسبة، وأخصائي الإعلام أو الاتصال المؤسسي للقيام بمهام الإعلام والتواصل المؤسسي. هذه ليست آراء شخصية، بل قاعدة إدارية ومهنية تقوم عليها المؤسسات الناجحة.
إن الأنظمة واللوائح الوظيفية لم تُنشأ عبثًا، ولم تُصمم لمجرد ملء الشواغر، بل لضمان أن يتولى كل موقع من يملك التأهيل والخبرة والمعرفة اللازمة لأداء مهامه بكفاءة واقتدار.
والتواصل المؤسسي تحديدًا لم يعد مجرد إصدار أخبار أو نشر صور في وسائل التواصل الاجتماعي، بل أصبح علمًا قائمًا بذاته يتعامل مع إدارة السمعة المؤسسية، وإدارة الأزمات الإعلامية، وبناء الرسائل الاستراتيجية، وقياس الرأي العام، والتواصل مع وسائل الإعلام، وإدارة المحتوى الرقمي، وحماية الصورة الذهنية للمؤسسة.
فكيف يمكن أن نطالب بجودة الأداء المؤسسي إذا كنا لا نلتزم ابتداءً بمبدأ وضع الشخص المناسب في المكان المناسب؟
وكيف يمكن أن نطالب الموظفين باحترام الوصف الوظيفي بينما يتم تجاوز هذا المبدأ في بعض المواقع القيادية الحساسة؟
إن القضية ليست قضية أسماء أو أشخاص، بل قضية منهج إداري كامل. فحين تُسند المواقع بناءً على العلاقات أو المجاملات أو الرغبات الشخصية، فإن الخاسر الحقيقي هو المؤسسة نفسها، لأن النتائج ستظهر عاجلًا أم آجلًا على شكل ضعف في الأداء، وارتباك في الرسائل الإعلامية، وعجز عن إدارة الأزمات، وتراجع في ثقة المجتمع.
أما حين تُمنح المواقع لأصحاب التأهيل والخبرة والتخصص، فإن المؤسسة تكسب أداءً أفضل، وقرارات أكثر مهنية، ورسائل أكثر تأثيرًا، وسمعة أكثر استقرارًا.
ولهذا فإن السؤال الذي يستحق الإجابة ليس: من الذي يشغل المنصب؟ بل هل تتوافق مؤهلاته وخبراته وتخصصه مع طبيعة المهام والمسؤوليات التي يتولاها؟
فالمؤسسات الناجحة لا تُدار بالعواطف، ولا بالمجاملات، ولا بالاجتهادات الشخصية، وإنما تُدار بالكفاءة والتخصص والالتزام بالأنظمة.
وإذا أردنا فعلًا تطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات، فإن البداية الحقيقية تكون من احترام التخصصات، وتطبيق مبدأ الجدارة، ووضع كل شخص في المكان الذي أُعد له علميًا ومهنيًا، فالتواصل المؤسسي مسؤولية كبرى، ومنصب مؤثر، ومهنة لها أهلها، وليست وظيفة للوجاهة الاجتماعية أو مكافأة إدارية تُمنح لمن لا يمتلك أدواتها المهنية.
#ودمتم_سالمين
@SaudiMOH@HealthCo_sa@nazaha_gov_sa@SaudiGCA
إذا كانت فروع #وزارة_الصحة قد أبلغت التجمعات الصحية بعدم تكليف الفنيين بأعمال إدارية استنادًا إلى توجيهات وزير الصحة والقرارات المنظمة للتجمعات الصحية، #فالسؤال الذي يطرح نفسه:
كيف يتم تكليف #فني_علاج_طبيعي بإدارة العلاقات الخارجية؟ وهل يتوافق ذلك مع الأنظمة والتعليمات المنظمة؟ أم أن هناك استثناءات لا يعلمها الموظفون؟
القضية ليست انتقاصًا من أي تخصص، فكل التخصصات محل تقدير واحترام، لكن احترام الأنظمة يبدأ من احترام التخصصات، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، فالعلاقات الخارجية والتواصل المؤسسي تخصص مهني له مؤهلاته وخبراته، تمامًا كما أن العلاج الطبيعي تخصص مهني له رسالته وأهميته.
لذلك يبقى السؤال مشروعًا: هل تم هذا التكليف وفق سند نظامي واضح؟ أم أنه يخالف التوجيهات التي مُنع بموجبها تكليف الفنيين بالأعمال الإدارية؟ #الشفافية وحدها هي التي تجيب.
@SaudiMOH@HealthCo_sa@nazaha_gov_sa@SaudiGCA
نافذه جو هاري : هي اداه لمعرفة علاقة الشخص مع نفسه ومع الآخرين.
تعتمد على مفهومين أساسيين
الأول: بناء الثقة مع الآخرين من خلال كشف معلومات عنك لهم
الثاني : التعرف على ذاتك والتعامل مع مشكلاتك من خلال التغذية الراجعة من الآخرين.
وهناك اربع مناطق لكل شخص:
المنطقة المفتوحة : معلومات عامة تعرفها عن نفسك ويعرفها الآخرون
المنطقة العمياء: يعلم الآخرون معلومات عنك انت لست على درايه بها وتحتاج الى معرفة التغذية الراجعة منهم .
المنطقة المخفية : وهي التي تحظى فيها بميزات وملاحظات ولاترغب معرفتها او مشاركتها مع الآخرين
المنطقة المجهولة : اشياء لاتعرفها ولايعرفها الاخرون عنك وهذا مجال محتمل للنمو وتطوير الذات .