"إننا نعيش في عالم حيث الجنازة أهم من الميت، وحفل الزفاف أهم من الحب، والمظهر أهم من الجوهر. إننا نعيش في ثقافة التعليب، التي تقدس الحاوية وتزدرى المحتوى."
- إدواردو غاليانو
والله فيه ناس عندهم عمق في التفكير وخيال كبير، لكن ما يعرفون يسيطرون عليه، فيصير بدل ما يكون قوة لهم يتحول لشيء يرهقهم وهذا اللي يخلّي القلق ملازمهم لأن عقلهم دايم شغال، يحلل كل شيء زيادة، ويتوه في احتمالات ما تنتهي، بدل ما يوجّهونه لشيء يفيدهم ويهديهم
@AnwrKsa وهُنا يأتي السؤال:ماهو الإنسان لولا الحزن؟
وكأن الجانب المُشرق من الحزن يظهر في نهاية الطريق مُبتسماً للإنسان ليخبره أنني لم أأتي إليك واجعلك حزيناً بلا سبب..
أريد أن ��خذ وقتي في الحزن .. مضى وقت طويل لم أستمع فيه لحزني ، حتى الحزن يريدون مصادرته بعبارات بلهاء مثل كن إيجابياً وتخلص من السلبية تباً لهكذا مجتمع ، سأحزن سآخذ هاتفي وعلبة سجائري وأجلس أمام البحر وأنصت لهذه الأغنية
سؤال جميل. مع ارتفاع معدلات الانتحار... ازمتنا اليوم هي أزمة وجودية اكثر من كونها مادية لذلك نحتاج إلى فڪر فريدريڪ نيتشه لأنه يدفع الإنسان لمواجهة ذاته بصدق وڪسر الأوهام التي يعيش داخلها
"من كان لديه سبب يعيش من أجله، يمكنه تحمل أي كيف" بمعنى ان الحل هو ان يصنع الشخص ��عنى حقيقي لحياته بدل أن يضيع في دوامة البحث عن معنى الوجود
لم يكن والدي يفعل شيئا, لا أعلم لماذا أفتقده لهذا الحد!.
كان أبي يغادر البيت كل صباح ويعود عند المساء.
عندما كنت ألهو بلعب البيت أعطي الدمية الأم مهام كثيرة ولم أكن أعرف ماذا أوكل من الأعمال للدمية الأب.
لذلك كنت أجعله يقول: إنني ذاهب للعمل الآن, ثم أقذف به تحت السرير.
عندما كنت صغيرة بدا لي أن الأب مثل مصباح الثلاجة ففي كل بيت مصباح في الثلاجة لكن لا أحد يعرف تماما ماذا يفعل حين ينغلق بابها.
قطع والدي ألف كيلو متر على الأقدام قبل أن أسيطر على دراجتي وأتمكن من قيادتها بمفردي والتقط لي صورا لا تحصى من دون أن يظهر فيها.
كان أبي يفتح سدادة المخللات حين يعجز الجميع عن فتحها وكان الوحيد في بيتنا الذي لا يخشى النزول بمفرده إلى القبو المظلم كظلام أسفل السرير حيث كنت أقذف بالدمية الأب.
��ات يوم خرج أبي ولم يعد فذهبت مسرعة إلى حجرتي وتلمست الظلام تحت السرير بحثا عن الدمية الأب, نفضت عنه الغبار ووضعته على الفراش وما زلت أنتظر أن يستيقظ.
قصة: إيرما بومبيك (بتصرف)
صورة: سارة مشعل عن والدها.
ذات يوم قررت الانتحار، و وضعت حبلًا في سيارتي وانتظرت حتى الفجر انطلقت في الظلام إلى أحد مزارع التوت القريبة، وتوقفت قرب شجرة توت.
رميت حبل المشنقة على الشجرة، لكنه لم يعلق بها! .. حاولت أكثر من مرة، لكنه لم يعلق!
فقررت أن أصعد إلى الشجرة وأربط الحبل على الغصن ِبنفسي،
الشخص اللي دايمًا يلوم نفسه ويحس بالذنب كثير، غالبًا يكون نقي من الداخل، لكن تراكم الضغوط أو النقد المستمر من الآخرين، خاصة منذ الطفولة، يحوّل شعوره بالخطأ أحيانًا إلى ثقل على نفسه ورغم نشأته في بيئة صعبة تظل طيبته ونقاؤه باقية داخله
الفرق بين الحوار في قناة تلفزيونية، عنه في قنوات "البودكاست" أشبه بالفرق بين المجلس الرئيسي في المنزل ومجلس المُلحق الخارجي، حيث سقف الضبط الاجتماعي في الأول، أعلى منه في الثاني، وحضور فئة الشباب للثاني، أكثر منها للأول، والناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم.
الناس قديمًا لم يكونوا أذكى منّا، لكنهم كانوا يعيشون في بيئة قليلة المعلومات وكثيرة المعنى، فكل ما يرونه أو يسمعونه كان له علاقة مباشرة بالحياة والعمل والواقع، لذلك كان الدماغ يركّز عليه بقوة ويحفظه جيدً��، بينما نحن اليوم نتعرّض لكم كبير من معلومات سريعة وسطحية بلا فائدة حقيقية، فيتعلّم الدماغ تجاهل أغلبها، لأنه في الأساس مبرمج ليحفظ ما ينفعه فقط، وبيئتهم كانت هادئة وبطيئة ومبنية على التجربة المباشرة، لا على التصفّح والاستهلاك السريع، فصار فهمهم أعمق وذاكرتهم أقوى، أما اليوم فالمشكلة ليست في ضعف الذاكرة والتركيز ، بل في كثرة التشتّت، فقديمًا كانوا يغوصون في القليل المهم، ونحن اليوم نغرق في الكثير غير المهم.