- هذه لمحة مختصرة على دقة وموثوقية عبارة "الحل في الرياض“ استنادًا على وقائع تاريخية وليس مجرد ادعاءات سياسية وشعارات إعلامية، فعندما تتخذ السعودية موقفًا حيال الحرب الحالية - أيًا يكن عسكري أو دبلوماسي - سواء بدعم عودة العمليات الأمريكية أو بدعم عودة ا��مفاوضات الباكستانية، حينها سيكون هو الموقف الأدق قراءةً والأكثر موثوقية، مهما حاول البعض م��اومته أو تجنب الاستماع له، لأن الجميع حتمًا سيعود لموافقته قسرًا أو طوعًا، وحينذاك لا يهم خربت مالطا أم صلحت، ففي كلا الحالتين ستخرج الرياض بمكاسبها المستحقة بحول المولى.
3-3
• عندما قامت السعودية برفض غزو العراق 2003 الذي سيؤدي إلى تدمير مؤسسات الدولة وإغراقها في وحل الحروب الأهلية لصالح وكلاء ايران، وحذرت من أن هذا التغاضي سيفاقم من تدخلات إيران في الدول العربية وسيؤدي لاختلال موازين القوى في العالم وليس المنطقة فقط، هاهي اليوم الولايات المتحدة تعود مضطرة لقصف إيران وتهديد وكلاءها في العراق بعمليات عسكرية مليارية وتهديدات لوجستية تضع كل دول الع��لم على كف عفريت، ولكن بعد خراب مالطا.
• عندما حذرت السعودية من خطورة الاتفاق النووي السابق مع إيران وأنه سيؤدي لتكوين "جيش هتلر جديد” يهدد العالم أجمع وليس الخليج فقط، وأنه على العالم أن يتدخل مبكرًا لتصحيح الخطأ قبل تفاقمه، كانت الشركات الأوروبية تتسابق إلى طهران ومدنها وسواحلها لبناء مقراتها، وكل الأموال التي تلقتها الخزينة الإيرانية منهم، ذهبت إلى تمويل برامجها النووية والصاروخية، ثم بعد ذلك عادت أوروبا وأمريكا مضطرة لإغلاق استثماراتها بعد طردهم وسرقة تقنياتهم والاستيلاء على أصولهم، وهاهي أوروبا تكتوي اليوم بنيران إغلاق المضيق وتهديد سلاسل الإمداد ومصادر الطاقة، وتناشد أمريكا ألا يتم تجاهل وتهميش مصالحها عند توقيع أي اتفاق مع إيران، وكل ذلك بعد خسائر اقتصادية واستراتيجية كان يمكن تجنبها فقط بالاستماع لحلول الرياض.
• عندما حذرت السعودية من التحول الغربي المتطرف نحو مصادر الطاقة البديلة، وأنه سيتسبب باضطرابات للاقتصاد العالمي والمصانع وسلاسل الإمداد، اتهمها اليسار الغربي بأنها أحد أسباب التلوث المناخي وأنها تتعمد إجبار الاقتصادات الناشئة على إدمان النفط، ثم بعد سنوات قليلة تتضرر صناعة النفط وقطاع الصناعات الثقيلة والخفيفة في أوروبا وأمريكا لصالح الصين، فيعود الغرب لإلغاء عدد من اتفاقيات وبرامج جهود مكافحة تلوث المناخ، ويكتشف أن السعودية كانت من أقل الدول في معدلات التلوث، ويضطر للعودة إلى دعم منصات الحفر والمصانع ومنشآت الطاقة التي تعتمد على النفط، ولكن بعد خسائر اقتصادية واستراتيجية كان يمكن تجنبها فقط بالاستماع لحلول الرياض.
قراءة مطولة | الحل في الرياض، وخراب مالطا:
• عندما تبنت السعودية في القرن الماضي موقفًا تاريخيًا دعت فيه إلى بقاء الفلسطينيين داخل فلسطين، على أن يلتزم العرب بالدعم العسكري، لأن خروجهم إماتة لقضيتهم، والمواجهة العسكرية بجيوش عربية بدون تسليح متكافىء سيودي لسحقها وتسجيل النكبات والنكسات التي ستؤدي لتوسع الكيان المحتل في أراضيهم، كانت المنابر والصحف العربية تتهم السعوديين بأنهم متواطئين وجبناء، ثم بعد عشرات الخسائر والنكسات، تحقق أمام الجميع صحة الموقف السعودي ودقة تنبؤاته وقراءاته الواقعية، ولكن "بعد خراب مالطا“.
• عندما رفضت السعودية دعم ما يسمى بمحور المقاومة ورفضت - وحيدة - لمسرحية تحرير فلسطين الإيرانية عبر حزب الله ووكلاءها الآخرين والأحزاب المتأسلمة، وأن هذه الميليشيات ستتسبب بدمار وتخلف الدول التي تتغلغل فيها، اتهمت بالتطبيع والتصهين والعمالة لأمريكا، واليوم عندما سقطت الأقنعة، بات العالم الإسلامي أجمع يشهد آثار الدمار في سوريا ولبنان وغزة وتخلف العراق واليمن، وبات يشهد بأن احتلال الأراضي العربية وقصف دول الخليج هو الهدف الرئيس عند إيران وليس شعارات تحرير فلسطين وحماية المقدسات الإسلامية في القدس�� وهي الشعارات التي غابت تمامًا عن طاولة المفاوضات الإيرانية، ولكن بعد خراب مالطا.
• عندما قامت السعودية بالتحذير من جماعة القاعدة قبل حادثة 11 سبتمبر بخمس سنوات، وقامت بسحب جنسياتهم ومطاردتهم وإعدام عدد منهم، كان الغرب يتهمها بانتهاك حقوق الإنسان ومطاردة المنشقين، لدرجة منح حق اللجوء لهم في أوروبا وأمريكا، ثم بعد سنوات قليلة، حصلت حادثة 11 سبتمبر وعاد الغرب لمواجهة إرهاب القاعدة ومطاردتهم في كل بقعة حول العالم، ولكن بعد خراب مالطا.
3-1
@AJABreaking امريكا تتمنى ان لا يأتي الوفد الإيراني ويصل الوفد الأمريكي لباكستان لتعلن انها حاولت بكل الوسائل وايران رفضت المفاوضات وهذا في صالح امريكا سياسيا ويسهل عودة الحرب القاضية على ايران ويبررها سياسيا واخلاقيا
قبل أن تزول آثار عدوان إيران على دول الخليج… شيء في خاطري أوضحته في هذا الفيديو.
لن ننسى المواقف المخزية لبعض من خيّبوا الآمال تجاه السعودية ودول الخليج والأردن، وعلى رأسهم عمرو موسى.
لكننا نؤمن أن مصر أكبر من هؤلاء، ومكانتها وقيادتها محل تقدير واحترام دائم.
مصر التي نعرفها لا يمثلها الفاشلون.
ونعزيهم في سقوط رهاناتهم على انهيار دول الخليج، كما نعزيهم في تحطيم أوكار الإرهاب التي هددت طويلاً دول الجزيرة العربية ودول الشام والعراق.
#السعودية_مصر