ألاحظ نمط يتكرر على مواقع التواصل، هو الفتاة التي تظهر ملتزمة و ترتدي الحجاب ثم تتزوج، فإذا خانها الزوج أو طلّقها نزعت الحجاب وابتعدت عن الدين، ونشرت صور «قبل وبعد» وكأنها تحررت من شخصيتها السابقة. والسؤال هو لماذا يُمنح الرجل كل هذه السلطة على علاقتها بالله سبحانه و تعالى؟ إذا ك��ن وجوده وثباته معها يثبتانها على الدين، وكانت خيانته كافية لهدم تدينها، فهذا يعني أن الإيمان والزواج والقبول الاجتماعي و الهوية كانت جميعها داخل بناء نفسي واحد، وربما لم تكن تتعبد لله وحده بقدر ما كانت تؤدي، بوعي أو دون وعي، دور المرأة التي قيل لها إن صلاحها سيكافأ حتمًا برجل صالح وزواج مستقر. وعندما لم تحصل على المكافأة التي انتظرتها، لم ترفض الرجل وحده، بل رفضت الهوية كاملة. هذا يكشف أن التدين كان مشروط بالنتيجة، أو أن الهوية الاجتماعية لم تكن منفصلة عن الرغبة في أن يختارها رجل ما. الرجل قد يخون، والزواج قد يفشل، لكن هذا لا يثبت الدين ولا ينفيه. وإذا غيّرت المرأة علاقتها بالله سبحانه و تعالى بسبب ما فعله رجل، فهذا في جوهرة يكشف خلل في العقيدة.
"يا من لا تضيعُ ودائعُه:
استودعتُكَ ديني فلا ألقاكَ إلا مسلمًا موحدًا.
استودعتُكَ إيماني فلا ألقاكَ إلا مؤمنًا مُخبتًا.
استودعتُكَ الصالحَ من عملي فلا ألقاكَ به إلا وهو لوجهك خالصًا.
استودعتُكَ قلبي فلا يلقاكَ إلا سليمًا طاهرًا.
استودعتُكَ نفسي فلا تلقاكَ إلا مطمئنةً بجوار سيد الورىٰ.
استودعتُكَ مقعدي في الجنة لأراه في قبري مستبشرًا.
فأنت أرحمُ الراحمين وأنت خيرٌ حافظًا" ❤️
@drbintalhuda يقف الواحد منّا أمام هذه الحرب عاجزًا لا يقدر على شيء، فهو فردٌ أمام منظماتٍ عالمية تغزوا بني جلد��ك ودين�� فكريًا وعقائدًا بشكل مدروس وشيطاني،
ولكن ما يحيي الأمل هو أنك كموحد تعلم يقينًا أن هذا جزءٌ من البلاء وليس عليك إلا أن تبدأ بتغيير ما في نفسك والله ولي التوفيق، رحمكِ الله
السَّلامُ عليكَ يا صاحبي،
قرأتُ البارحة قصةً جميلة حدثت في العراق في العام 1956،
حيث افتقد الأستاذ الجامعي تلميذه العبقري في مرحلة الدكتوراة،
فقرر أن يذهب إلى بيته ليزوره فقد اعتقد أنه مريض،
وأنه ليس غير المرض قد منعه عن الحضور إلى الجامعة!
وعندما وصل إلى بيت تلميذه،
وجد أن البيت كله عبارة عن غرفة واحدة متصدعة،
وأن الطالب فقير جداً بشكل لم يكن يتصوره،
وبعد أن قدَّم التلميذ كوب الشاي لأستاذه،
قال له الأستاذ: لماذا لم تعد تحضر إلى الجامعة؟
فقال له التلميذ: العلمُ لا يشتري باقة فجل!
دُهش الأستاذ من كلام تلميذه،
وقبل أن يسأله عن سبب قوله هذا،
سارع التلميذ وقال:
يا أستاذي العزيز لقد شعرتُ بالجوع منذ أسبوع،
ولم يكن معي إلا فلساً ونصف،
اشتريتُ رغيفاً بفلس من الفرن،
وتوجهتُ إلى بائع الخضار أريد أن أشتري فجلاً بنصف الفلس المتبقي،
فقال لي: باقة الفجل بفلس!
فقلتُ له: بامكاني أن أُعلمكَ مسألةً في النحو أو أروي لكَ قصةً في الأدب،
مقابل أن تبيعني باقة الفجل بنصف فلس!
فقال لي ساخراً: علمكَ لا يشتري الفجل!
فعلمتُ أنه على حق،
وقررتُ أن أترك الدراس��،
وأحصل على عمل يمكنني من ��راء الخبز والفجل!
لم يُعلق الأستاذ على كلام تلميذه،
وإنما أعطاه خاتماً ذهبياً، وقال له: بِعْ هذا لي!
وتعالَ غداً إلى الجامعة وسنتحدث، وقام وانصرف!
وبالفعل في اليوم التالي جاء التلميذ ومعه ثمن الخاتم،
فقال له الأستاذ: ��ذا سعر ممتاز أين بعتَ الخاتم؟!
فقال له: لقد بعته في سوق الصاغة.
فقال له الأستاذ: ولِمَ لمْ تبعه لبائع الفجل؟!
فقال له: بائع الفجل لا يعرف قيمة الذهب!
فقال له الأستاذ: وكذلك هو لا يعرف قيمة العِلم!
المشكلة يا عزيزي ليس أنَّ علمكَ ليس له قيمة،
وإنما قد بذلته لمن لا يُقدِّره!
يا صاحبي،
قصة التلميذ وبائع الفجل تتكرر كثيراً،
أحياناً لا نلقى صدىً لما نفعله،
ليس لأن الذي نفعله لا قيمة له،
بل لأننا نفعله مع من لا يُقدِّره!
إذا قدمتَ الحُبَّ ولم تجنِ إلا الشوك،
فهذا لا يعني أن الحُب ليس له قيمة،
وإنما يعني أنك قدمته إلى الشخص الخطأ!
وإذا صنعتَ معروفاً مع إنسانٍ وقا��له بالإساءة،
فهذا لا يعني أن المعروف لا يُثمر في الناس،
وإنما يعني أن بعض الناس فقط ليسوا أهلاً للمعروف!
يا صاحبي،
اُنظُر أين تضع نفسك أولاً،
ثم اسأل عن نتائج ما تفعل!
ربما وردة واحدة في حديقة شاسعة،
لن تضيف إلى هذه الحديقة كثيراً!
ولكن متى قطفها عاشقٌ وأعطاها لحبيبته،
صارتْ هذه الوردة عندها أجمل من كل باق��ت ورد العالم!
القضية كلها ليست كيف وإنما أين؟
ليست متى وإنما مع من!
والسلام لقلبكَ
شُكراً مريم بنت عِمران!
1- شُكراً مريم بنت عمران، من قصتكِ تعلمتُ أن الأسباب تجري على الناس ولا تجري على الله، وأنه سبحانه وضع للكون قانوناً ليحكمه به لا ليقيِّد قدرته، تعالى الله عن هذا علواً كبيراً، فكما خلق آدم من غير أبٍ ولا أم، وخلق حواء من ضلع آدم، أي من أبٍ من غير أم، خلقَ ابنكِ من أمٍ من غير أب، لتكوني وابنكِ آية للناس على قدرته وعظمته سبحانه!
2- شُكراً مريم بنت عمران، من قصتكِ تعلمتُ أن دعاء الوالدين سهمٌ صائب، لهذا لا يجب أن ندعو للأولاد إلا بخير، فمذ كنتِ في المهد قالت أمكِ تدعو ربها لكِ: «وإني أعيذها بكَ وذريتها من الشيطان الرجيم»! فما وجد الشيطان إليكِ سبيلاً، وكانت ذريتكِ نبياً من أولي العزم من الرسل!
3- شُكراً مريم بنت عمران، من قصتك تعلمتُ أنَّ القلوب تُصقل في المحاريب، وعلى سجاجيد الصلاة، وأنها بقدر ما تلين بالتسبيح والدعاء، يربطُ الله عليها ليُغيِّر بها العالم «يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين»!
4- شُكراً مريم بنت عمران، من قصتك تعلمتُ أنّ المؤمن أول ما يفزعُ إلى الله، فعندما رأيتِ جبريل ماثلاً أمامكِ بهيئة بشر، كان أول كلام قلتهِ «إني أعوذ بالرحمن منك»، لم يخطر لكِ زكريا الذي كفلكِ وساعدكِ ورباكِ، ولا الرهبان الذين ألقوا أقلامهم يوماً يقترعون، كل واحد منهم يريد أن ينال شرف رعايتكِ، هكذا هو المؤمن دوماً، أولاً مع الله ثم يأتي الناس!
5- شُكراً مريم بنت عمران، من قصتك تعلمتُ أن الإنسان يبقى إنساناً مهما بلغَ من الإيمان عِتياً! كان أول ما قلتِه عندما وضعتِ ابنك: «يا ليتني متُّ قبل هذا وكنتُ نسياً منسياً»! مخطئ من يظن أن الإيمان يجعل الناس ملائكة لا يخافون ولا يقلقون ولا يتألمون ولا يحزنون، الإيمان يهذبنا فقط، يجعلنا أكثر فهماً وإحساساً ومسؤولية، وما تمنيتِ ال��وت لحظتذاك إلا لأنك إنسان يعرف ��ا الذي ينتظره عند الناس!
6- شُكراً مريم بنت عمران، من قصتكِ تعلمتُ أن الدنيا دار أسباب، ولو أغنى الله أحداً عنها لأغناكِ وأنتِ في قمة ضعفكِ واضعة مولودك ترزحين تحت وطأة النفاس، ولكنه قال لكِ «هزي إليكِ بجذع النخلة تساقط عليكِ رطباً جنياً»، يعرف سبحانه أنكِ لا تقدرين على هزّ نخلة، ولكنه أراد أن يعلمنا من خلالكِ أن نسعى بقدر ما نستطيع، على أننا نؤمن أن السعي لا يزيد في الرزق ولا القعود ينقصه، ولكن الدنيا ليستْ سائبة، إنها محكومة بقانون!
7- شُكراً مريم بنتُ عمران، من قصتك تعلمتُ أننا أحياناً نصمتُ لا ضعفاً، ولا عجزاً، وإنما لأن البعض لا يجدي معهم الكلام مهما ق��نا، فالناس أحياناً لا يسمعون إلا ما يريدون، ولأنكِ تعرفين هذا قلتِ لهم: «إني نذرتُ للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً»!
8- شُكراً مريم بنت عمران، من قصتك تعلمتُ أن أواجه مشاكلي بهدوء واتزان، وأن لا أقلب الدنيا رأساً على عقب، وأنه إذا واجهتني مشكلة في الحياة أن لا أنظر إلى الحياة كلها على أنها مشكلة، برغم كل ما أنتِ فيه، ولد في حضنك من غير أب، صغيرة غضةً طرية لم تعجنكِ الحياة، وقوم يتربصون بك، إلا أن الله أمركِ أن تلقي كل هذا وراء ظهركِ وتعيشي لحظتكِ، ما أرحمه من رب حين قال لك: «كلي واشربي وقري عيناً»!
9- شُكراً مريم بنت عمران، من قصتك تعلمتُ أن الفرَجَ يأتي من حيثُ لا نحتسب، وأن قانون الدنيا الخالد، كُن مع اللهِ في الرخاء يكن معك في الشدة، وقدِّمْ لله ما يُحب يُقدِّم لكَ ما تحب، لم يكن أحد على ظهر الأرض بمن فيهم أنتِ يتصور أن وليداً عمره يوم واحد سيترافع عنكِ أمام محكمةِ الناس، وسيُخرس كل الألسنة، ويتلو بيان عفتكِ وطهركِ!
10- شُكراً مريم بنت عمران، من قصتكِ تعلمت أن ��لإنسان لن يكون حُراً إلا إذا كان عبداً لله! وأن العقيدة هوية، والتوحيد جنسية، وإفراد الله بالعبودية جواز السفر الوحيد إلى الجنة، كانوا ينتظرون أن يعرفوا هوية ابنك وجنسيته، فأعلنها لهم «إني عبد الله»!
المرأة ��لتي تتردد للرقاة لا تصلح للزواج، لماذا يتزوج الرجل العاقل من إمرأة تهجر القرآن و لا تملك عقيدة صحيحة، و تقضي كل حياتها عند الرقاة، هل يمكن أن تؤتمن هذه المرأة على البيت و الأطفال؟ (نفس الشيء بالنسبة للرجال لكن الظاهرة تكثر عند النساء).