نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
أشهد ان لا إله إلا الله وحده لاشريك له.
أللهم لاتجعلنا وإياكم منهم ولا تجعل لأحدمن خلقك حقاً علينا 🤲🤲
وأغفر لنا مابيننا وبينك ياغفور يارحيم 🤲🤲
#الباقيات_الصالحات_في_ذي_الحجه
لماذا يضيع الحق أحيانًا؟
استظهره ونسّقه:
#المحامي#حسين_الحسنية
ليس كلُّ حقٍّ يضيع لأنَّه ضعيف، ولا كلُّ باطلٍ ينتصر لأنَّه قويّ. فالحياة ليست ساحةً مثاليةً تُوزَّع فيها العدالة بيسرٍ وسرعة، وإنما هي ميدانٌ تتشابك فيه النفوس، وتتنازع فيه المصالح، وتختلط فيه الحقيقة بالظنون، ويحتاج الحق فيه — كما يحتاج الزرع إلى الماء — إلى من يسقيه بالحجة، ويحوطه بالصبر، ويذود عنه بالبصيرة.
إنَّ من أكثر الأسئلة إيلامًا في عالم القانون والمحاماة ذلك السؤال الذي يهمس به المظلوم أحيانًا، أو يصرخ به أحيانًا أخرى: إذا كان الحق معي، فلماذا لم أصل إليه؟ ولماذا يضيع الحق أحيانًا؟
والجواب — وإن بدا مُرًّا — أنَّ الحق لا يضيع دائمًا لغيابه، بل قد يضيع لغياب الطريق الصحيح إليه.
فالحقُّ في ذاته ثابتٌ، لكنَّ الوصول إليه تحكمه وسائل وأسباب وإجراءات. وكثيرًا ما يقف الإنسان على أبواب العدالة حاملاً صدق قضيته، لكنه يجهل كيف يقدّمها، أو يتأخر في المطالبة بها، أو يُهمل دليلاً كان كفيلاً بترجيح كفّته، فيكون كمن يحمل ماءً عذبًا في إناءٍ مثقوب.
ومن أعظم أسباب ضياع الحقوق: الجهل.
فالجاهل بحقوقه قد يتنازل عنها دون أن يشعر، وقد يوقّع ما لا يفهم، أو يصمت حين يجب الكلام، أو يتكلم حين يكون الصمت حكمة. وكثيرٌ من القضايا لم تُهزم لأن أصحابها ظالمون، بل لأنهم لم يُحسنوا التعبير عن مظلوميتهم، أو لم يعرفوا الطريق النظامي الذي يحفظ حقوقهم.
ولذلك قيل: «الحقُّ بلا نظامٍ يضعف، والنظام بلا عدلٍ يجفُّ.»
ومن أسباب ضياع الحقوق أيضًا: ضعف الإثبات.
فالقضاء — في جوهره — لا يحكم بالظنون، وإنما بما يثبت أمامه من بيناتٍ وقرائن. وقد يكون الإنسان صادقًا في دعواه، لكن الصدق وحده لا يكفي إن خلا من الدليل. فالحقوق في ساحات القضاء لا تُعرف بالعاطفة، وإنما تُعرف بما يعضدها من حجةٍ وبرهان.
ولهذا كانت الحكمة القانونية تقول: «إن الدعوى بلا دليلٍ كالسفينة بلا شراع.»
ومن أسباب ضياع الحق كذلك: التسويف والتأخير.
فبعض الناس يظن أن الزمن سيعيد إليه ما فقد، بينما الحقيقة أن الزمن قد يُضعف الموقف، ويُنسي الشهود، ويُهلك المستندات، ويجعل المطالبة أصعب مما كانت. إنَّ الحقَّ الذي يُترك طويلًا دون مطالبة قد يبهت في الذاكرة، وإن بقي ثابتًا في الضمير.
وقديمًا قالوا: «من طلب العُلا سهر الليالي»، والحقوق كذلك؛ تحتاج يقظةً لا غفلة، وسعيًا لا اتكالًا.
ثم إنَّ بعض الحقوق تضيع بسبب العاطفة المفرطة أو الثقة غير المنضبطة؛ حين يدخل الناس في معاملاتٍ بلا توثيق، أو وعودٍ بلا كتابة، أو شراكاتٍ تُبنى على المجاملة وحدها. فيكتشف المرء متأخرًا أن حسن النية لا يُغني دائمًا عن حسن الاحتياط.
وكم من نزاعٍ بدأ بجملة: «أنا أثق به»، وانتهى أمام القضاء بسؤال: «أين الإثبات؟»
غير أنَّ الحديث عن ضياع الحق لا ينبغي أن يقودنا إلى اليأس من العدالة؛ فالأنظمة القضائية — مهما اعتراها من بطءٍ أو تعقيد — وُجدت أصلًا لصيانة الحقوق، والمحاماة لم تُخلق لتجميل الخصومات، بل لتقريب العدالة، وكشف الحقيقة، وحماية الإنسان من أن يكون ضعيفًا أمام تعقيد النظام أو دهاء الخصم.
وهنا يظهر الدور الحقيقي للمحامي؛ فالمحاماة ليست مجرّد مرافعةٍ تُلقى، أو مادةٍ نظاميةٍ تُحفظ، بل هي فنٌّ في حماية الحق من الضياع، وصناعةُ طريقٍ واضحٍ للحقيقة حتى تصل إلى موضعها العادل.
إنَّ المحامي الناجح لا يخلق الحق من العدم، وإنما يُحسن إظهاره، ويرتب أدلته، ويمنحه لسانًا يتحدث به أمام القضاء. فالحقُّ الصامت قد يُهمَل، أما الحقُّ الذي يجد من يُجيد عرضه والدفاع عنه فغالبًا ما يجد طريقه إلى الإنصاف.
وفي نهاية المطاف، يبقى السؤال قائمًا: لماذا يضيع الحق أحيانًا؟
لأنَّ بعض الناس يظن أن عدالة القضية تكفي وحدها، بينما الحقيقة أنَّ العدالة تحتاج — إلى جانب صدق الموقف — وعيًا، وإثباتًا، وصبرًا، وحسن سلوكٍ للطريق.
فالحق لا يموت غالبًا، لكنه قد يتأخر، وقد يتعثر، وقد يُرهقه الإهمال. أمّا إذا اجتمع لصاحبه العلم، والصبر، والإثبات، وحسن التمثيل القانوني، فإنَّ الحق — وإن تأخر — يجد في الغالب طريقه إلى النور.
ولعلَّ أجمل ما يُقال في هذا المقام:
ليس السؤال: هل معك حق؟
بل السؤال الأهم: هل أحسنتَ حماية حقك
و الله أنني #أخجل جداً جداً !!
و أنا نازل من #الطائرة و يمكن من درجة الأعمال ، ثم من أول تغريدة في #X أو مقطع فيديو في #سناب_شات أو #تيك_توك و أنا طالع من #المطار أتكلم عن #الكدادين و أنتقدهم و أصفهم أنهم سبب تشوه المدينة و واجهة غير حضارية ،
و أخجل من نفسي و أنا أقف بـ #سيارتي المكيفة عند اشارة المرور و في درجة حرارة فوق 40 ثم أنتقد #دبابات التوصيل و أبدي انزعاجي منهم ، أو الازدحام الذي بسببه سائق التاكسي أو تجاوزات سيارات أوبر أو كريم أو غيرهم ،،
بعيداً عن بعض #المخالفات ،
هنا أنا أتحدث و أُخاطب #الانسانية المغروسة داخلنا ،
لأن #الشعور بالآخرين نعمة جليلة و #سمو_نفسي يهبة الله من يشاء من الأنقياء و ينتزعه ممن يشاء ،
أما #الأنظمة فدونها رجال أكفاء يكفلونها و ينظمونها و يطبقونها بكل رقي و #وعي و صرامة . 🇸🇦
#فضفضة_اجتماعية
قال الحسن البصري:
"قرأتُ في تسعين موضعاً من القرآن أن الله قدّر الأرزاق وضمنها لخلقه،
وقرأتُ في موضعٍ واحد:
{الشيطان يعدكم الفقر}، فشككنا في قول الصادق في تسعين موضعاً، وصدّقنا الكاذب في موضعٍ واحد".