يفوت من يبهره اتّزانك كم أرضًا ملغومة وطأت، وكم خسرت لتظفر، وكم بذلت منك لتعود لمسارك الظاهر له، يفوته أن لِمَا استملح منك تكلفة دفعتها من روحك ورواحك حتّى تقف منتصب القامة، خفيف النفس، ثابت المبدأ، جسور الرأي، واضح المقصد، رحيم الروح، وأنك ما بلغت كل هذا إلا بلطف الله بك.
"هناك صلةٌ وثيقة بين حياة القلب وخشوعه ورِقته، وبين حفظ الجوارح وكفّها عن فضول النظر؛ فكلما أحكم المرء زمام هواه، وصان جوارحه عن الحرام، انعكس ذلك على رِقة قلبه، وانهمار دمعه، وتأثره عند سماع القرآن والمواعظ والرقائق.
لذلك قال بعض السلف: «إذا أردتَ أن يَرقّ قلبك= فاحفظ جوارحك.»"
قال سلمة بن دينار رحمه الله: شيئان إذا عملتَ بهما أصبتَ بهما خير الدنيا والآخرة؛ تَحمَّلُ ما تَكره إذا أحبَّه الله، وتتركُ ما تُحب إذا كرهه الله عزَّ وجلَّ.
"والعمل تطيبُ مشقّتُه حين يوافقُ الشغفُ غايتَه، ويجدُ المرءُ في عنائهِ معنى يستحقُّ البذل؛ ولأنّ الفراغَ إذا خلا من الغايةِ استهلكَ الهمّةَ فيما لا ينفع، كان العناءُ في عملٍ نافعٍ - أهنأ - للمرءِ من راحةٍ تُفسدُ وقتَه وتُبدّدُ همّتَه".
— كواليس إنجاز طلبية مميزة 🌪️💫✔️
كم من قائم بين يدي الله في السحر
يبكي ذنوبه .. ويخاف ضعف إيمانه
ُفما إن انتهى من صلاته إلا وقد
تَساقطت عنه تلك الذنوب ..
وسُترَ ما فيه من العيوب ..
وارتفعت درجته .. وازداد إيمانه ويقينه ..
هذا كله قد يناله العبد بـ (سجدات) في ظلمة السحر ..
﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾
"من علامات الاستقلالية الواعية؛ انشغالُ الإنسان بنفسه، فتراه بعيدًا عن الضغائن، لا تُزلزله أفعال الآخرين، ولا تستثيره صغائر الأمور.
يترفّع عن أن يكون بندقيةً في معركة بلا مبدأ ولا جدوى؛ لأنّه مشغولٌ ببناء ذاته، مستغنٍ عن المقارنات، ممتلئٌ بسلامٍ داخليّ يُضيء دربَه، ويُرضي ربّه."
"وليس من الحكمةِ أن يجعلَ المرءُ أكثرَ نظرِه إلى أحوالِ الناس، فإنّ ذلك كثيرًا ما يكونُ أثرَ فراغٍ لا أثرَ بصيرة. أمّا العاقلُ فيجدُ (في نفسِه) من العيوبِ ما يشغلُه، وفي (إصلاحها) من العملِ ما يستغرقُ همَّتَه؛
فإذا استقام شأنه، صلحَ له من أمرِ (دينِه ودُنياه)"☀️
إذا نظرتَ إلى كلّ ما في أذكار الصباح والمساء ممّا يُستعاذُ منه، أو ممّا يُطلبُ، ستجده دفعًا لأصول الشرّ وجلبًا لجميع الخير، فلا تُفارقْ مُصلّاك إلى دُنياك قبل أن ترتدي أذكارَك
بدونها أنتَ مكشوف.
"الإنسانُ الذي لا يعرفُ نفسَه ولا يعرفُ عدوّه، سيُهزمُ في كلّ المعارك. والإنسانُ الذي يعرفُ نفسَه، لكنه لا يعرفُ عدوّه، سينتصرُ مرةً ويُهزمُ مرةً. أمّا الذي يعرفُ نفسَه ويعرفُ عدوّه، فلن يكونَ عُرضةً للخطر في مئات المعارك."
—صن تزو.
”من أجمل أنواع "الانعزال عن الناس" = الخلوة التعبّدية.
أن يخلو الإنسان بنفسه للعبادة، والصلاة، والذكر، وقراءة القرآن..
فهذا يورث الأنس بالله، ولذّة مناجاته، وحسن التقرّب منه.
وهو من أعظَم أسباب القوّة النفسية وانشراح النّفس“.