العبد الموفق يستحضر رزق الله له في تفاصيل حياته مهما كانت في أعين الناس حقيرة!
فالماء البارد، الجلسة الماتعة، المحبة الصادقة كلها أرزاق، حتى (موقف السيارة) وقت ازدحام السيارات رزق.
ومن لم يشكر القليل، فلن يشكر الكثير، {وقليل من عبادي الشكور}.
- فالحمد لله خير الرازقين.
﴿الم﴾
في حروفٍ ثلاث، يُفتتح كتاب الهداية، لتعلم أن الإعجاز لا يكون بكثرة الألفاظ، بل بعمق المعاني.
ما عجزت عنه العرب بحروفهم، صنعه الله بحروف مثلها.
فلا تستهِن بقليلٍ مع بركة الله.
#تدبر
فجأة ستجد نفسك تركت كل هذا الضجيج وهذا الصخب قي الدنيا للقاء الله تعالى والانتقال لحياة الخلود الجديدة فردا وحيدا ..
وستدرك متأخرا أن معظم المعارك التي خضتها ماهي سوى أحداث هامشية أشغلتك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية ..
اجعل هذا الإدراك مبكرا وأنت في الدنيا واستعد لحياة الخلود بالأعمال الصالحة ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره *ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)
احفَظ قَدرك، وصُنّ نفسك، وكُن ذو عِزّة وأنَفَة، لا تضع نفسك في مكانٍ ليس لك، ولا تتوَسّل موضِعًا تظنّهُ سيزيدك وهو يُنقِص منك، ولا تسعَ لاكتساب قيمتك بالتفريط بك، فإنّ كرامتك أثمَن من كنوز الأرض، ولا يُدرِك هذه المعاني إلّا أصحاب النفوس العزيزة الرفيعة.
لسانك هو عنوانك، وهو مفتاحك للولوج إلى الأبواب المختلفة، يُمهّد لك الدروب، وبه تطرق القلوب، وقد تقبلك النفوس أو ترفضك لمنطوقك؛ لأجل ذلك يكون العاقل حريصًا على انتقاء كلماته وألفاظه، ملتمسًا التهذيب واللباقة، مقدّمًا الأدب والاحترام حتى تتم معاملته بذات المعاملة.
قال صالح الدمشقي لابنه:
"يا بني إذا مرَّ بك يوم وليلة قد سلم فيهما دينك، وجسمك، ومالك، وعيالك فأكثِر الشكر للَّه تعالى
فكم من مسلوب دينه، ومنزوع مُلكه، ومهتوك ستره، ومقصوم ظهره في ذلك اليوم وأنت في عافية "
ياربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
النُضج عزيز وثمين، لا يُهدِيك ذاته إلّا بعد أن يُذِيقك مرارة المواقف، ويُجرّعك من كؤوس التجارب، ويأخذ ضريبته من نفسك، لكنك ستكون شاكِرًا لكل ذلك، عندما تصل إلى مرحلة تقرأ فيها ملامِح الدروب قبل أن تمضي فيها، وتُقَدِّر بحَقٍّ خطوتك، وتُدرك معاني وِجهتك.
أعظم التفاؤل هو الثقة بأن كل الأمور صغيرها وكبيرها بيد الله وأن الله قادر على أن يغير حياتك وظروفك ويسخر كل شيء وكل إنسان لك.
رزقك وصحتك ونجاحك وأسرتك وعلاقاتك الجيدة كلها بيد الله فلا تشغل عقلك بما يكدرك.
كان عامر بن عبد الله يقول: أربع آيات في كتاب الله إذا قرأتهن ما أبالي على ما أصبح وأمسي:
قوله: «ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده»
وقوله : «وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو»
وقوله: «سيجعل الله بعد عسر يسرًا»
وقوله: «وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها»
إذا أحسست بالضيق لأن يومك يمضي دون إنجاز، فاشتغل بالذكر ماشياً وراكباً وجالساً وعلى جنبك فذلك إنجاز الموفقين، ومن الإنجازات اليومية الكبيرة قول:"لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" مئة مرة،لا يأتي أحد بأفضل مما جئت به،إلا أحد عمل أكثر من ذلك
أغلب الأشياء الثمينة، الثقيلة، المُمتلئة، ذات المعنى القَيِّم، لا تسمع لها ضجيجًا مُدويّاً، فالجلبة لا تصدر إلّا من العربات الفارغة، إنّما تجدها تتّسم بالهدوء والرصانة، وعندما يُتَاح لها المجال في الميعاد المناسب؛ يكون لكلمتها معنى، ولصوتها أثَر، ولحضورها مكانة.