في هذا المساء المكي المبارك، وفي رحاب العاصمة المقدسة، تشرفت بلقاء كريم جمعني بقامتين أدبيتين واجتماعيتين بارزتين؛ الشاعر القدير مستور الشنبري، والأستاذ الفاضل أحمد الشنبري. وكان اللقاء فرصة طيبة لتبادل الأحاديث الودية والاستمتاع بآفاق الأدب والثقافة التي تميز مجالس هذه المنطقة العريقة.
وقد تضاعف سروري واعتزازي في هذه الأمسية، حين نلت شرف إهدائي نسخة من كتاب "الإبداع الجوهري في ديوان الشنبري"، وهو من تأليف الشريف عبد المحسن بن عبدالله الشنبري.
إن هذا الإهداء ليس مجرد كتاب يُضاف إلى المكتبة، بل هو وثيقة أدبية وتاريخية رفيعة القدر. فالكتاب يحمل بين طياته موجزاً وافياً من قصائد وفنون "الردح" للشاعر العلم سعييد الشنبري (رحمه الله)، ذلك الرمز الذي صاغ بكلماته وجدان مرحلة بأكملها، وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الشعر الشعبي والموروث الحجازي الأصيل.
أتوجه ببالغ الشكر والامتنان للأخوة الأفاضل على هذا اللقاء الميمون وعلى هذا الإهداء القيّم الذي أعتز به كثيراً، مقدراً في الوقت ذاته الجهود الكبيرة والمشكورة التي بذلها الشريف عبد المحسن في جمع وتوثيق هذا الإرث الأدبي لحفظه للأجيال القادمة، سائلين الله تعالى أن يديم على مجالسنا عامر التواصل، وحب الأدب، والاعتزاز بالهوية والتاريخ.