النفس تميل للشخص السَمح، الهيِّن، الليِّن، ذو الروح المنبسطة الطيّبة، الذي يُحوِّل الأمر الصعب إلى يسر، الذي يبتعد عن العُقَد والتعقيد، ويُشعِر من حوله بأن الحياة أكثر رحابةً واتساعًا وسهولة"
كل شيء قد يغفره الله لك، إلا أن تظلم إنسانًا وتكسر قلبه:
أن تقتحم حياة إنسان كان يعيش في سلام وسعيدًا بحياته، فتبعثر طمأنينته وتطفئ ما فيه من حبّ للحياة، وتزرع في قلبه كراهيةً لنفسه ولأيامه لم يعرفها من قبل. أن تأتيه كأمانٍ ثم تكون أنت أول ما يخيفه. أن تمنحه قلبًا مطمئنًا ثم تتركه لا يثق حتى بالطمأنينة.
ثم تمضي وكأنك لم تفعل شيئًا، بينما يقضي هو ما تبقّى منه محاولًا أن يعود إلى نفسه التي كانت قبلك، محاولًا أن يستعيد روحه التي كانت خفيفة، وقلبه الذي كان يعرف كيف يفرح دون خوف، وثقته التي لم يكن يتخيّل يومًا أنها قد تُكسر بهذا الشكل. يحارب خوفًا لم يعرفه، وشكًا لم يكن يسكنه، وكرهًا لنفسه لم يكن له سبب فيه.
تتركه وقلبه يرتجف من كل يدٍ تمتد إليه، ويخاف من كل شيءٍ يشبه الأمان، بعدما ذاق كيف يمكن للأمان نفسه أن يتحول إلى أذى، وأن يبتر منه شيئًا في كل مرة. لن ترحل من حياته فقط، سترحل ومعك شيءٌ منه، وتتركه يحيا ببقايا لم يعرف كيف يدفنها.
الحمد لله إن عبد الله رجع وتاب ونسأل الله له الهداية والثبات. ونرجع ونقول: ما فيه أحد ما ينبسط لما يشوف إنسان رجع عن غلطه وتاب إلى الله
ولكن إيش هذا التناقض يا أخ مرهب؟ ليش لما كان الموضوع يتعلق بسارة كتبت: لاحول ولا قوة إلا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل، واستشهدت بالآية الكريمة ورفعت وسمًا للمطالبة بمحاسبتها؟ وليش ما كان لك نفس الموقف مع عبد الله؟
ليش ما كتبت نفس الكلام وقلت: لاحول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل؟ وليش ما طالبت بمحاسبته مثل ما طالبت بمحاسبة سارة؟
عبد الله تطاول على الدين والصحابة، وسب الملك عبدالله رحمه الله وأمه، وقذف السعوديات وتعرض لأعراضهن، ومن ضمنهن أمهاتكم وأخواتكم، وقذف القبائل وتطاول عليها. وكان يجاهر بمعصيته بنفسه ويفتح بثوث ويعلن أنه يشرب بإرادته، أما الكلام المتداول عن تعاطيه فنحن ما نجزم بشيء ما ثبت.
وسارة أخطأت، وما أحد أنكر خطأها، لكن كنا نعرف إن إساءتها ما كانت مقصودة، وإنما أخطأت في التعبير واختارت كلمات غير مناسبة، وهذا ما يعني إننا نبرر لها أو نقول إن اللي قالته صحيح. فيه فرق بين شخص أخطأ في التعبير من غير قصد الإساءة، وبين شخص تعمّد الإساءة وتجاوز بإرادته، وهذا هو الفرق بين الموقفين.
طيب ليش كانت المطالبة بمحاسبة سارة واضحة وقوية ولما جاء الموضوع لعبد الله صار فيه تبرير والتماس للأعذار بحجة أنه مبتلى وتاب ورجع لأهله؟
نرجع ونقول إن التوبة بابها مفتوح للجميع، وكل إنسان يستحق فرصة للرجوع إلى الله، لكن ما يصير نطبق هذا المبدأ على شخص وننساه مع شخص آخر.
إذا كنت تطالب بمحاسبة سارة، فلا تلوم الناس إذا طالبوا بمحاسبة عبد الله، لأنك أنت بنفسك كنت من الناس اللي رفعوا الترند وطالبوا بمحاسبتها. العدل إن موقفك يكون واحدًا مع الجميع، مو تتغير معاييرك حسب الشخص.
@Saif_uea واضح إن العامل هذا قل أدبه وتجاوز حدوده مع السعودي العفيف، وعشان كذا يستاهل اللي جاه. لأن السعودي من المستحيلات إنه يغلط أو يتعدى على أحد، وما فيه سعودي على وجه الأرض ممكن يصدر منه تصرف غلط. السعوديين معروفين بالأخلاق والاحترام وطيب الأصل، والغلط مستحيل يكون من طرفهم.
نصيحتي لك إن بنتك تتركه ولا تستمر معه، لأنه بصراحة مو رجال يتحمل مسؤولية بيت وزوجة، كل كلمة من أبوه يمشي عليها، حتى في أبسط حقوق زوجته. أبوه يتحكم فيه ويقرر عنه متى ينفق ومتى يهجر زوجته ومتى يطلقها، وفوق هذا كله بخيل وما يصرف عليها.
وحتى لو كانت بنتك موظفة وراتبها أعلى من راتبه، هذا ما يعفيه من النفقة، النفقة مسؤوليته هو.
أنصحها ترفع قضية تخبيب ضد أبوه، وتحتفظ بكل المحادثات كأدلة، وترفع دعوى فسخ نكاح للضرر. لا تخلونها تضيع عمرها مع شخص ما عنده شخصية ولا يقدر يتحمل مسؤولية زواجه، ومع عائلة ما تخاف الله في بنت الناس
اعتذارٌ لن يكفي أبدًا:
ستكون مدينًا لي باعتذارٍ تعجز عنه كلّ كلمات الأرض؛ اعتذارٍ لا يردّ لي ما سلبته مني، ولو منحتني الدنيا بأسرها.
ولو كنتَ واقفًا على أعتاب الجنة، وكان مفتاح دخولك بيدي، لما غفرتُ لك. ليس حقدًا، ولا قسوةً، ولا انعدامًا للرحمة، بل لأنك لم تكسر قلبي وحده؛ لقد كسرتَ فيّ شيئًا لم أعرف كيف أصلحه.
هدمتَ حياتي، وتسببتَ في خسارتي أشياء كثيرة، وأخذتَ مني شعورًا بالأمان والطمأنينة لم أعد أعرف كيف أستعيده. أطفأتَ ثقتي، وبدّدتَ طمأنينتي، وهدمتَ ذلك الجزء مني الذي كان يظن أن من نحبهم لا يؤذوننا بهذا القدر.
لقد تركتَ في داخلي أثرًا أكبر من أن تمحوه كلمة آسف، ووجعًا أكبر من أن تصلحه كل محاولات الاعتذار
اللهم احفظ المملكة العربية السعودية أرضًا وقيادةً وشعبًا، وأدم عليها نعمة الأمن والأمان والعز والاستقرار، واحفظ حكامها ووفّقهم لكل خير، وأبعد عنها كل سوء ومكروه، وردّ كيد كل من أراد بها شرًا في نحره، واجعلها شامخةً عزيزةً آمنةً مطمئنة. اللهم أدم عزّها واحفظها من كل شر 🤍🇸🇦
بالعكس الناس تفرح له إذا تاب ورجع عن غلطه وكل شخص له أهله وناسه اللي يفرحون فيه وإذا تاب بصدق فربي غفور رحيم وإذا ربي سبحانه يغفر ويسامح مين إحنا عشان ما نسامح؟
لكن المقصد مو رجوعه للسعودية ولا توبته المقصد الناس اللي كانوا يدعمونه بقوة ويعززون له في البثوث قبل رجوعه للسعودية وقبل توبته ويدافعون عنه بحجة إنه كان يدافع عن الوطن ويتضارب مع الغرب رغم إساءته للسعوديات وللملك عبدالله الله يرحمه ووالدته وللصحابة رضي الله عنهم والقبائل ووصوله إلى القذف والإساءة للناس
وكان يفتح بثوث مباشرة ويجاهر بشرب الخمر ويجيك اللي يقول عادي كان سكران! من متى صار السكر عذر؟ هو شرب بإرادته ومحد أجبره
لو اعترفوا من البداية إنه أخطأ وتجاوز حدوده وتاب محد كان اعترض على توبته لكن المشكلة إن بعضهم مو الكل كانوا يصرون إنه ما أخطأ من الأساس ويبررون له وكأن الاعتراف بالغلط عيب!
إحنا نفرح بتوبته ونسأل الله له الثبات لكن فيه فرق بين التسامح وبين تبرير الإساءة
وبالأخير حنا عندنا دولة عظيمة وحكيمة تحكم بالعدل وما تظلم أحد وعندنا قيادة وأنظمة نعتز فيها ونثق بحكمتها وعدلها
إذا الإنسان شرب الخمر أو تعاطى المخدرات بإرادته وهو واعٍ ويعرف إنها محرّمة ومن كبائر الذنوب، كيف نجي نبرر له؟ فيه فرق بين شخص يتصرف خارج إرادته بسبب حالة مرضية، وبين شخص يختار الشرب والتعاطي بإرادته.
وإذا راح مفعول الشراب أو المخدرات، يرجع لوعيه ويدرك خطأه، خصوصًا إذا صدرت منه إساءات وسبّ وتطاول على الملك عبدالله والبنات المسلمات. وفوق هذا، يطلع في بث مباشر ويقول: «أنا شارب»، ويجاهر بالمعصية وكأنها شيء عادي!
قال رسول الله ﷺ: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين» متفق عليه.
نفرح بتوبة أي إنسان، لكن التوبة شيء وتبرير الخطأ شيء آخر، ولا يصير نلمّع التصرفات أو نتجاهل الإساءة للآخرين.
من المهم إن كل امرأة تعرف حقوقها وتفهم إن الدفاع عن كرامتها مو تحريض على الرجل ولا تخبيب لكن بقول حقيقة إذا خضعتي بكل شيء وتنازلتي عن حقوقك وكرامتك عشان ترضين الرجل لا تستغربين إذا تمادى معك وقل احترامه لك لأن مو كل تنازل يزيد المحبة وأحيانًا كثرة التنازلات تعلّم الطرف الثاني إنك بتقبلين كل شيء مهما تجاوز
ولا تسمحين له يفرض قواعده عليك ويتحكم في شخصيتك وقراراتك وكأن دورك في الزواج إنك تكونين إنسانة خاضعة له تنفذين كل اللي يبيه وتسكتين عن كل اللي يضايقك لأن الزواج مو سيطرة طرف على الطرف الثاني ولا يعني إنك تلغين نفسك عشان ترضينه
ولاحظوا كثير من النساء القويات اللي يعرفون قدر أنفسهم ويحطون حدود واضحة وما يتنازلون عن حقوقهم بسهولة تلقون أزواجهم يحبونهم ويعشقونهم ويقدّرون وجودهم ويتمسكون فيهم لأن العلاقة الصحية تقوم على الاحترام المتبادل مو على الخضوع لكن بعض النساء اللي يتنازلون عن كل شيء خوفًا من خسارة أزواجهم ينصدمون إن تنازلاتهم ما جابت لهم المحبة والتقدير بل يلقون أنفسهم في دوامة من الخيانة والإهانة والقهر
والأهم إنك لا تعتقدين إن كثرة التنازلات بتضمن لك حياة هادئة ومستقرة لأنك إذا استمريتي تتنازلين عن حقوقك وتكتمين زعلك وتتحملين فوق طاقتك عشان ترضينه ممكن تخسرين راحتك النفسية وتعيشين في قلق وقهر وضغط مستمر حتى لو كنتِ تحاولين تبينين إن كل شيء بخير السلام الحقيقي مو إنك تسكتين عن كل شيء عشان تتجنبين المشاكل السلام الحقيقي إنك تعيشين مع شخص يحترمك ويسمعك ويقدّر مشاعرك وحقوقك
والرجل اللي ما يحترمك إلا إذا خضعتي له في كل شيء مشكلته مو في قوتك مشكلته في فهمه الخاطئ للعلاقة الزوجية والمرأة مو مطالبة تثبت حبها بالتنازل عن حقوقها ولا تحافظ على بيتها بإهدار نفسها
كوني زوجة حنونة ومتفاهمة ومحترمة وعبّري عن رأيك بكل وضوح ورقي واحرصي على احترام زوجك وتقديره مثل ما تحرصين على احترام نفسك وتقديرها لكن لا تخلطين بين الاحترام والخضوع ولا بين المحبة والتنازل عن حقوقك تقدرين تكونين قوية في شخصيتك وراقية في أسلوبك وتحطين حدودك بكل أدب وثقة لأن الزواج مودة ورحمة واحترام متبادل مو طرف يفرض كل شيء وطرف يتنازل عن كل شيء
الحمد لله على تربية أمي وأبوي اللي ربوني على الأخلاق والاحترام وحسن التعامل والاقتداء بأخلاق الرسول ﷺ وعلموني إن كرامة الإنسان واحترامه للآخرين ما هي أمور اختيارية تتغير حسب المزاج أو المصلحة بل هي مبادئ تكشف حقيقة التربية والأصل
تعلمت من أمي وأبوي إن الاحترام ما هو مجرد كلام حلو ينقال ولا صورة مثالية يحاول الإنسان يرسمها قدام الناس الاحترام الحقيقي يبان في المواقف وفي طريقة التعامل وفي حفظ كرامة الآخرين حتى في أبسط التفاصيل لأن اللي عنده أخلاق فعلًا ما يحتاج يتكلم عنها كثير مواقفه تتكلم عنه
وفعلًا أيقنت إن المظاهر خداعة وإن مو كل وجه بشوش يدل على طيب الأصل ولا كل كلام عن الأخلاق يعني إن صاحبه يتصف فيها بعض المواقف كفيلة إنها تغيّر نظرتك لأشخاص وتخليك تدرك إن الفرق كبير بين اللي يتكلم عن الاحترام واللي يعرف قيمته ويطبقه فعلًا
الاحترام ما هو فضل من أحد ولا هو شيء يُمنح حسب الرغبة الاحترام واجب والتربية الحقيقية تبان في التعامل والأصل الطيب ما يحتاج شهادة من أحد لأن المواقف تكشف كل شيء
والحمد لله على نعمة التربية اللي علمتني إن أخلاقي تمثلني وتمثل البيت اللي تربيت فيه وإن مهما شفت من تصرفات أبقى متمسكة بالمبادئ اللي كبرت عليها لأن الإنسان في النهاية يُعرف بأخلاقه مو بمظهره ولا بكلامه
الله يحفظ لي أمي وأبوي ويجزاهم عني خير الجزاء ويكفيني فخرًا إنهم علموني إن الأخلاق عز والاحترام قوة والتربية الطيبة تبقى واضحة مهما اختلفت الوجوه والمواقف
أصعب ما يمر به الإنسان هو فقدان شخص عزيز رحل إلى جوار ربه ذلك الحزن الذي يسكن أعماقك وتعجز عن وصفه مهما حاولت فلا تستطيع إخراجه بالفضفضة ولا بالكلام ولا حتى بالبكاء وكأن بداخلك وجعًا أكبر من أن تستوعبه الكلمات شعور مؤلم لا يعلم ثقله إلا من عاشه الله لا يذيقه أحدًا
الغريب في الفقد أن الحياة تستمر بعد رحيل من نحب رغم أننا كنا نظن يومًا أننا لن نستطيع العيش من دونهم وأن غيابهم سيكون أكبر من قدرتنا على التحمل لكن الأيام تمضي ونواصل حياتنا ونكتشف أننا استطعنا الاستمرار لا لأننا نسينا أو تجاوزنا حزننا بل لأن الحياة لا تتوقف عند رحيل أحد
كنت دائمًا أنظر إلى الأشخاص الذين فقدوا أناسًا غالين على قلوبهم وأتساءل كيف استطاعوا مواصلة حياتهم وهم يعلمون أن أشخاصًا كانوا جزءًا من أيامهم لن يتمكنوا من رؤيتهم أو سماع أصواتهم مرة أخرى وكنت أظن أن من يضحك ويبتسم بعد الفقد إما أنه قوي أو أنه تجاوز حزنه ولم يعد يتألم
لكن حين عشت تجربة الفقد بنفسي أدركت أنني كنت أرى ظاهر الإنسان ولا أعلم ما يخفيه بداخله وفهمت أن الابتسامة لا تعني النسيان وأن مواصلة الحياة لا تعني تجاوز الوجع فهناك أحزان لا تظهر للناس وآلام يعجز أصحابها حتى عن وصفها
أحيانًا نحاول الهروب من الحزن بالانشغال والضحك والخروج لأننا نخشى مواجهة الفقد بكل ثقله ونخاف من الحسرة على لحظات تمنينا لو عشناها أكثر مع من نحب وعلى أوقات تمنينا لو قضيناها بجانبهم لكن الحقيقة أن الإنسان لا يدرك قيمة بعض اللحظات إلا بعد أن تصبح ذكرى وأن أكثر ما يؤلم في الرحيل هو أن تتحول تفاصيل كانت عادية في يوم من الأيام إلى أمنيات مستحيلة
ومع الوقت أيقنت أن الإنسان يستطيع مواصلة حياته بعد فقدان من يحب لكن يبقى في قلبه مكان لا يستطيع أحد أن يملأه وقد تمر الأيام وهو بخير حتى تأتي ذكرى أو يسمع خبر وفاة شخص آخر فيعود إليه شيء من ألم الفقد وكأنه يتذكر من جديد أن الغياب حقيقة لا يستطيع تغييرها شيء
الفقد يغير نظرتك للحياة ويجعلك أكثر فهمًا لمشاعر الذين فقدوا أحبابهم وأكثر إحساسًا بمعاناتهم حتى من دون أن يتحدثوا لأنك أصبحت تعرف أن بعض الناس لا يحتاجون إلى من يسألهم عن حزنهم بقدر ما يحتاجون إلى قلب يتفهم صمتهم ويشعر بهم دون أن يضطروهم إلى شرح ما بداخلهم
الله يعين كل إنسان ذاق مرارة الفقد ويجبر قلوب كل من اشتاق إلى شخص لم يعد يستطيع رؤيته ويرحم موتانا وموتى المسلمين رحمة واسعة
اللهم ارحم جدتي واغفر لها وأسكنها فسيح جناتك اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة وأنر لها فيه وآنس وحشتها واجعلها في نعيم دائم لا ينقطع اللهم اجمعني بها في جناتك واجبر قلبي على فراقها وارزقني الصبر حتى نلتقي في دار لا فراق بعدها يا أرحم الراحمين
All I want is to feel safe with you
I don’t need you to give me the world; it’s enough that you don’t make me afraid of it when I’m by your side. I don’t need you to promise me grand dreams; just don’t become the pain I’ll spend a long time trying to heal from.
I’m not asking for a perfect love or a life without disagreements. I want honesty when we talk, and gentleness when we disagree, and a hand that doesn’t let go when I need to feel that I’m not alone.
All I ask is to be myself with you without fearing a hurtful word or an absence that leaves me hanging on to unanswered questions.
Don’t promise me you’ll never leave; just promise me you won’t hurt me when you know where I’m most fragile, and that you won’t turn my trust in you into the very thing that breaks my heart.
فعلًا الصمت العقابي يولّد الكره داخل الإنسان ويستنزفه نفسيًا مع الوقت لأنك تكون مع شخص بدل ما يواجهك ويتناقش معك ويحاول يحل المشكلة يختار إنه يعاقبك بصمته ويتعمد يتركك في الحيرة والقلق
وبالنسبة لي أشوف إن الصمت العقابي من أكثر التصرفات خبثًا لأنه أسلوب فيه تعمد لإيذاء الطرف الآخر نفسيًا واستغلال مشاعره للضغط عليه وهذا مو نضج ولا قوة شخصية بل ضعف وعجز عن المواجهة وتحمل المسؤولية لأن الإنسان الناضج يقدر يتكلم ويوضح موقفه بدون ما يلجأ لأساليب مؤذية وملتوية
والأخبث من الصمت نفسه إن الشخص يكون عارف إن صمته يتعبك ويستنزفك من داخلك ومع ذلك يستمر فيه وهو مدرك للأثر اللي يتركه فيك وهنا ما عاد الموضوع مجرد خلاف بل أذى نفسي يترك أثرًا عميقًا في قلب الإنسان ونفسيته
واللي يقهر أكثر إن الطرف المتأذي ممكن يقضي أيامه وهو يفكر وش سوى وش أخطأ وليه يُعامل بهالطريقة بينما الطرف الثاني مستمر في صمته وكأن مشاعر الإنسان اللي قدامه ما تعني له شيئًا
والإنسان لازم يخاف ربه في مشاعر غيره لأن مو كل أذى ينشاف ومو كل جرح يقدر الإنسان يشرحه للآخرين فيه ناس تتعب من داخلها وتنكسر نفسيًا وهي تحاول تتعايش مع أذى شخص المفروض يكون مصدر أمان لها والظلم وإيذاء الناس مو أمر هيّن عند الله وحقوق العباد ما تضيع عند رب العالمين
فلا أحد يستهين بالأذى النفسي ولا يعتقد إن الصمت والتجاهل والتلاعب بمشاعر الآخرين أمور بسيطة لأنك ممكن تنام مرتاح وأنت السبب في إنسان ما عاد يعرف ينام من كثرة التفكير والضيق وحسبي الله ونعم الوكيل في كل شخص تعمّد يكسر خاطر إنسان ويستنزف نفسيته وهو يعرف حجم الأذى اللي يسببه له
أحيانًا الإنسان يحتاج يتعافى من أشياء ما كان له ذنب فيها من الأساس ويقضي وقت طويل يحاول يفهم نفسه ويصلح اللي انكسر بداخله بسبب أشخاص أو بيئات استنزفت روحه وهو يحاول يتأقلم معها
والمشكلة إن الأذى ما ينتهي دائمًا بانتهاء الموقف أو ابتعاد الأشخاص أحيانًا يظل أثرهم فينا لسنوات ويخلينا نشك في أنفسنا ونخاف من أشياء كنا نعيشها بعفوية ونراجع تصرفاتنا حتى في المواقف اللي كنا فيها مجرد أشخاص يحاولون يحبون بصدق ويعيشون بسلام
عشان كذا مو كل معاناة تحتاج من الإنسان يلوم نفسه ويبحث عن أخطائه بعض المعاناة تحتاج منه يرحم نفسه ويفهم إن مو كل شيء صار له كان بسببه وإنه مو مسؤول عن إصلاح كل شيء كسره الآخرون بداخله
وأحيانًا أعظم انتصار يحققه الإنسان مو إنه يتجاوز اللي صار له وبس بل إنه يقدر يعيش من جديد بدون ما يظل الماضي يتحكم في مشاعره ويحدد له كيف يشوف نفسه والحياة والناس
أستغرب من الناس اللي يعتقدون إنهم يقدرون يغيرون شخص بيوم وليلة، مع إنك ما تقدر تغير طبع إنسان عاش عمره على قناعات وعادات وتفكير مختلف عنك، لأن البيئة والتربية والتجارب تساهم في تكوين شخصية الإنسان، ومو بسهولة يتغير لمجرد إنك تبي منه هالشي
مو شرط إن الإنسان إذا حب شخص لازم يتخلى عن قناعاته أو يغير طباعه عشان يثبت له حبه، لأن الحب مو معناه إنك تلغي شخصية الإنسان وتغيره على مزاجك، فيه أشياء يقدر يتنازل عنها ويحاول يغيرها، وفيه أشياء صارت جزءًا من شخصيته ومبادئه ومقتنع فيها من وجهة نظره
إذا أنت حبيت هالإنسان بطباعه وتفكيره، ليش جاي الحين تبي تغيره؟ وليش لازم يصير نسخة منك أو يقتنع بأفكارك عشان ترضى عنه؟ مو واجب عليه إنه يرضيك على حساب نفسه وقناعاته
الاختلاف بين الناس شيء طبيعي، ومو كل شيء أنت تشوفه صح لازم يكون صح بنظر غيرك، ومو كل شخص يخالفك جاهل أو غير مثقف، مثل ما إن مو كل شخص يوافقك واعي، لأن الثقافة الحقيقية إنك تتقبل اختلاف الناس عنك وتحترم آراءهم حتى لو ما اقتنعت فيها
مو معنى إنك ما قدرت تغير شخص إنه عنيد أو جاهل، ولا معنى إنه ما اقتنع بكلامك إنك أفضل منه، لأن النصيحة شيء وفرض القناعات على الناس شيء ثاني تمامًا
خلوا الناس بحالها، مو واجب عليهم يمشون على مزاجكم أو يتخلون عن قناعاتهم عشان يرضونكم، وإذا ما أعجبك تفكير شخص أو ما ناسبك طبعه، دور لك على شخص يشبهك في التفكير ويتوافق مع قناعاتك بدل ما تحاول تغير إنسان عاش عمره بطباعه وتفكيره عشان يصير نسخة منك، لأنك مو مجبور تعيش مع شخص ما يناسبك، وهو بعد مو مجبور يتغير عشان يناسبك، والاحترام الحقيقي إنك تتقبل اختلافه عنك حتى لو ما اتفقت معه في كل شيء
والدار من بعدك يا سيدة البيت قد أصبحت معتمه لم تعد هذه الدار مثلما كنت بها يا مؤنستها اللهم ارحم ابتسامتها التي لم تختفي من ذاكرتي اللهم ارحم جدتي حبييتي واغفر لها واجعلها من أسعد السعداء في الجنة
أشد مراحل الوجع النفسي والاكتئاب ليست البكاء بل الوصول لحالة التبلد العجز عن الشعور أو عدم القدرة على البكاء رغم الألم الطاغي هي مرحلة الانفصال العاطفي الصمت الداخلي والخدر التام حيث تتجمد المشاعر ولا تعود الدموع قادرة على التعبير مما يعد أخطر من الحزن الظاهر