معركتنا الصغيرة، نحن الذين لا نملك إلا أنفسنا، تكمن في ألا ننسى، ولا نضع أيدينا في أيادي المغتصب الملطخة بالدم، ولا نتسامح مع بني جلدتنا ممن سلّموا له أنفسهم وساهموا، تحت أي حجّة، في تجميل قبحه. معركتنا الصغيرة تكمن في أن ندافع عما نراه الحقّ، وأن لا نبيع الحقّ بأبخس الأثمان.
اليوم نحن لا نصنف الناس إلى أي جماعة ينتمون، اليوم نحن لا نرى أي حساب أتت منه هذه التغريدة أو نَشر الصورة لأحدد أعيد نشرها أو سيحسبونني منهم، اليوم نحن نرى الحق فقط ولا شيء يعلو عليه، اليوم ندرك ونتعرف على أنفسنا، من نكون، اليوم أنت تحدد أن تكون إنسانًا أم لا..
لأي سبب يمنع إنسانيتك عن الوقوف وقول الحق، لا أحد يهتم لتعاطفك ولا ينتظره، ولكن أقل ما يمكن أن تفعله، توقف عن تصوير حياتك ورفاهيتك، التزم الصمت من فضلك، "ستورياتكم" مستفزة وسط الكوارث الإنسانية التي تحدث!
يارب كن مع أطفال غزة، آمن روعهم، وأمسح من قلوبهم وذاكرتهم ما يؤذيهم، خفف آلامهم واشفهم وارحمهم، يارب نثق بحكمتك ونؤمن بقدرك بأنه خير وصلاح، كن لهم، كن معهم فأنت أرحم من قلوبنا عليهم.. يارب لا ملجأ منك إلا إليك.. يارب 💔
#غزه_الان
لأول مرة في تاريخ الحرب، يكتب الضحايا وصيتهم على وسائل التواصل ويودعون أحبابهم، ويستشهدون، قرأت أكثر من وصية، موجع أن يكتب أحدهم : أنا وأهلي في الغالب سنموت الليلة. وموجع أكثر أنهم فعلا يموتون.
سالم الآن بين يديّ كريم، نرجو من الله أن يتقبله قبولاً حسنًا ويعطر ذكره عنده كما كان حسن الذكر بيننا، التساؤلات وحالة الصدمة التي ثقلت علينا ليلة الأمس ما هي إلا حالة طبيعية لاستيعاب ماحدث وهو ليس بالقليل، ولكن ماهو أهم الآن التركيز وتكثيف الدعاء لأطفاله وأهله فهم أولى من التحليل
و شريط الذكريات يعود ليذكرنا برحيل حسن في ظهرية يوم و في اخر ليلة في رمضان يرحل حسن اخر ، حتى نفجع اليوم برحيل سالم … الله يرحمكم و يغفر لكم يا اطيب الشباب 🙏🏻