"أمس، قدمت دولة #قطر درسًا بليغًا في احترام الموت وآداب التعامل معه، وأتمنى أن يتعلم منه الجميع.
فلم تؤجل دفن الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أيامًا انتظارًا لوصول الوفود الرسمية أو الشخصيات العامة لحضور مراسم الجنازة، ولم يُترك في ثلاجة الموتى حتى تكتمل الترتيبات والبروتوكولات.
ولم تتحول لحظة الوداع إلى مهرجان استعراضي أو مناسبة للبهرجة الإعلامية، بل سارت الأمور في هدوء ووقار يليق بحرمة ��لموت؛ أُقيمت صلاة الجنازة، ثم وُوري الثرى كما يُوارى أي إنسان، مواطنًا كان أو غير مواطن. حضر من حضر، وغاب من غاب، وبقيت سنة الله مقدمة على كل اعتبار.
فالموت لا ينتظر أحدًا، ولا ينبغي أن يتحول إلى مناسبة للاستعراض أو تسجيل الحضور أمام الكاميرات. فالكرامة الحقيقية للميت تكون في سرعة تجهيزه ودفنه، والدعاء له، لا في إطالة مراسم الوداع.
رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ورحم جميع موتى المسلمين، وجعل هذا الموقف تذكرة بأن هيبة الموت أعظم من أي بروتوكول، وأن احترام الإنسان بعد وفاته يبدأ باحترام الشرع وآداب الوداع، لا بكثرة المراسم أو عدد الحاضرين. "
الاعتذار عندما تدوس قدمي بغير قصد
لا عندما تدوس قلبي!
وعندما تكسرُ لي كوباً أو قلماً أُحبه،
لا عندما تكسرُ خاطري!
وعندما تجرح غلاف كتاب عزيز عليَّ أعرتُكَ إياه،
لا عندما تجرحُ لي كرامتي وقد أمّنتُكَ عليها!
يا صاحبي
هناك أخطاء لا تصلحها كلمة آسف!
اللهم إن عبدك #حمد_بن_خليفة قد أحسن إلينا فأحسن إليه كما أحسن إلينا.
اللهم يا خير منزول به إنه قد نزل بجوارك وأنت سبحانك الجواد الكريم، فأكرم نزله وأحسن مُدخله واجعل له في قبره أنيسا من عمله الصالح يؤنس وحشته ويردّ غربته.
اللهم جازه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا. اللهم قد انقطع العمل وتفرق الأهل والصحاب وإنك سبحانك نعم المولى ونعم الصاحب، فعامله يا سيدنا ومولانا بما أنتَ أهله وإنك سبحانك أهل الرحمة والمغفرة.
اللهم يمّن كتابه ويسّر حسابه وما كان من حقوقك فاغفره وما كان من حقوق العباد فاحمله عنه، واربط على قلوب أهله ومحبيه واجعل دار السلام مستقره ومثواه واجعله ممن يقال لهم ادخلوها بسلام آمنين.
"التقيتُ بكِ فتصالحتُ مع العالم، عفوت عن الغائبيِن، وعذرت كل الرّاحلين، منذ أن التقيتك وأنا أرىٰ أن لا شيء يدعوا للغضَب إلا غيابك."
- من كافكا إلى ميلينا