اللهم أخرجنا من رمضان معتوقين مجبورين مغفورين مُجابين اللهم إن كُنّا محسنين فثبّتنا وإن كُنّا مقصرين فأصلحنا
فاللهم لا تطوِ صفحة رمضان إلا وقد كتبت أسماءنا في عتقائك اللهم إن كانت هذه آخر ليالي رمضان التي شهدناها فاختمها لنا بالمغفرة والقبول وإن كان في العمر بقيه فلا تحرمنا لقاء رمضان مرة أخرى اللهم إن كنا قصرنا فاغفر لنا وإن أحسنا فتقبل منا ولا تجعله آخر عهدنا
سؤال يراودني عندما أرى أن واجبات ابنتي المدرسية تُسبب لها القلق دون تطوير المهارات: هل سيظل مفهوم 'المدرسة' يحتفظ بنفس الأهمية، إذا لم يكن أولياء الأمور مضطرين للذهاب إلى العمل يومياً؟ وهل أصبحت المدارس مجرد مكان للاحتواء خلال ساعات العمل، في ظل وجود فضاء واسع للتعلم خارج الصف؟
فور تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، ستتوجه إسرائيل إلى تصعيد وتيرة النشاط الاستيطاني وهدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية وأراضي الـ٤٨.
بمعنى آخر، سيعمل الاحتلال على تهويد ٩٩٪ من مساحة فلسطين. ولذلك، وقف إطلاق النار في غزة لا يعني وقف عمليات التطهير العرقي في بقية مناطق فلسطين.
قال تعالى:وَإِن یَتَفَرَّقَا یُغۡنِ ٱللَّهُ كُلࣰّا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ واسعا حَكِیمࣰا .
كنت أقرأ هذه الآية فأحملها على سعة الرزق ، أو سعة زواج جديد، أو سعة حياة جديدة فيها علاقات جيدة حصل الزواج أو لم يحصل ، واليوم بعد أربع سنوات من قرار الانفصال وحصوله، وجدت أن الآية الكريمة فيها معنى آخر من السعة أيضا ولعله أهم وأعظم من كل ما سواه،سعة النضج الإنساني بما يتعلق به من تعاطف و بصيرة وحسن نظر ، سعة القلب التي هي بريد سعة العقل ونوره.
في الشهور القريبة شغلني موضوع الموت، كان حاضرا أمامي ، يكاد يتقلّب معي حيثما تقلبت، ويكاد لا يفارق سرّي ولا جهري، وقادني ذلك إلى القراءة عن الفقد ، وفهمت أن الفقد " عنوان " كبير يندرج تحته الموت والانفصال عن الزوج وعن الصديق وعن كل من تعلق القلب به .
والفقد أشمل من أن يتصل بالأحباب بل يمتد ليشمل فقد الدور الاجتماعي وفقد اكتمال ما كان يساعدنا لنستقر.
والانفصال حتى إن كان خيارنا تجاه من تيقنّا أننا وصلنا إلى طريق مسدود معه، فإنه ليس قرارا يسهل على النفس اتخاذه ، فأدنى ما فيه تمزّق الحال لنبذل الجهد لإعادة البرء والالتئام.
حزنت جدا عندما حدثتني صديقة عن استهتار النساء بمسألة الطلاق حال حصولهن على عمل يكفيهن ماديا ، حزنت لأني كنت أرجو أن تكون المرأة هي أكثر من تدرك أن المرأة - بل الإنسان - لا تترك إلفها إلا إن سُدّ كل طريق إلا طريق أن تكسب احترامها لنفسها بقية عمرها - يبدو أن أغنية أنغام " اكتبلك تعهد" حضرت هنا-، هذا هو الأصل الذي يكون البناء على غيره تخرّصا وغفلة وسوء ظن.
يستغرق الإنسان في حاله، فيحرمه هذا الاستغراق بصيرة التعاطف.
الانفصال فقد، يشبه أن تفقد حبيبا لك بالموت - حفظ الله أحبابنا وأحبابكم - ، أنت تفقد دورا اجتماعيا مستقرّا ظاهرا، وأنت تفقد ألفة مكان، هذا أدنى ما فيه .
وبناء الألفة مع دورك الاجتماعي الجديد، ومع المكان الجديد، ليس أمرا سهلا، وربما تحتاج إلى سنوات لتفارق اغترابك.
والله عز وجل وعدنا بأعظم ما يمكن أن يجبر قلبا عانى ضيق الفقد، وتضييق الفقد علينا في رؤيتنا للأمور، وتضييق الفقد علينا في حرماننا من شهود بقية النعم، يضيّق الفقد القلب والبصيرة، إن لم نحسن التعامل معه، ونتعلّم هذا الإحسان، ونبذل جهدا صادقا في التعلّم والترقي. ويصب الله علينا رحمته بهذا الوعد الكريم: ( وإن يتفرّقا يغن الله كلّا من سعته) .
أما السعة التي شهدتها بعد هذه السنوات، فهي -ولله الفضل والمنّة- سعة الخروج من ضيق الفقد إلى آفاق التعلّم عن نفسي، كيف أقترب بها مما تعتنقه من معان، وقبل ذلك سعة تعلّم المعاني التي أريد أن تشكّل موقفي من الوجود.
لقد شاركتكم رحلة المعنى عبر مقالاتي ، كتبت لنفسي ولكم ولابنتي ، كتبت وأنا أرجو من الله السعة في البصيرة.
المشاركة ساعدتني لأستمر. لقد اختار الله لي أن أتعلم عن طريق الألم ، والمشاركة تجلّي المعاني التي هُدينا إليها، وفيها احترام لمعاناتنا، واحترام للطريق التي اختار الله أن يعلمنا من خلالها.
وأختم حديثي بما ورد في تفسير الماوردي في بيان معنى السعة، التي أسأل الله لي ولكم تمامها في عافية.
﴿يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِن سَعَتِهِ﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: يُغْنِي اللَّهُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما بِالقَناعَةِ والصَّبْرِ عَنْ صاحِبِهِ، ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿مِن سَعَتِهِ﴾ أيْ مِن رَحْمَتِهِ، لِأنَّهُ واسِعُ الرَّحْمَةِ.
والثّانِي: يُغْنِي اللَّهُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما عَنْ صاحِبِهِ بِمَن هو خَيْرٌ مِنهُ، ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿مِن سَعَتِهِ﴾ أيْ مِن قُدْرَتِهِ لِأنَّهُ واسِعُ القُدْرَةِ.
والثّالِثُ: يُغْنِي اللَّهُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما بِمالٍ يَكُونُ أنْفَعَ لَهُ مِن صاحِبِهِ.
وَمَعْنى قَوْلِهِ: ﴿مِن سَعَتِهِ﴾ أيْ مِن غِناهُ لِأنَّهُ واسِعُ الغِنى.
اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوتنا، وقلَّة حيلتنا، وهواننا على الناس، اللهم أنت رب المستضعفين وأنت ربنا، لا إله إلا أنت، إلى من تكِلنا، إلى قريبٍ يتجهمنا، أم إلى عدوٍ ملكته أمرنا، إن لم يكن بك سخطٌ علينا فلا نبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لنا
فادي الوحيدي
المولود في عام 2000 كان يطمح ليصبح صحفيًا ومصورًا واعدًا، كان هذا حلمه الذي يسعى لتحقيقه بلا كلل ولا ملل.
كانت تغطيته للعدوان الإسرائيلي تشكل جزءًا من مسؤوليته تجاه أهله وشعبه.
اليوم، أقف بجانب فادي وهو في غيبوبة، بعد أن كان يقف أمامي ويحيطني من كل جانب لتصل الصورة بمهنية عالية.
اليوم مع الأسف أفادنا الأطباء بأن فادي أصبح يعاني من شلل دائم.
لا حول ولا قوة إلا بالله
من لا يرى 'إسرائيل' كأكبر عائق للسلام فاليقرأ التاريخ.
منذ نشأتها، تسببّت 'إسرائيل' بالعدوان على مصر عام ٥٦، ثم أشعلت المنطقة بحرب ٦٧، ثم اعتدت على الأردن عام ٦٨، ثم غزت لبنان عام ٨٢، وإلى اليوم مستمرّة بإبادة فلسطين وقصف لبنان.
ومازال البعض يسعى للتطبيع مع هذا الكيان الإرهابي!
#لعل
لعل الحب اطمئنان الروح للروح، وبهجة العقل بالعقل، وأن يغدو محبوبك ملء بصرك وسمعك وفؤادك، فإن كان المحب رجلا لم يعد يرى النساء سوى محبوبته إلا من حيث الإنسانية لا الأنوثة ، وإن كان المحب أنثى لم تعد ترى الرجال سوى محبوبها إلا من حيث الإنسانية لا الذكورة .
الحب عند العقلاء أمان للمحب والمحبوب معا ، أمان لا تختل معه الحياة ، بل تستقيم ، ويكون بعض الاضطراب استثناء لا أصلا.
والحب عند العقلاء تزدهر به النفس وترتقي ، ويذوق المرء به ومعه منازل من المعاني لعله لا يدركها إلا أهل المحبة .
الحب صداقة وصحبة ورفقة ثراء ..
الحب صبر على المعاني ، وعلى النفس، وعلى المحبوب، صبر يعين المرء على الخير والتزكي والسكينة والسكن: ( لتسكنوا إليها) .
الاعتداءات الإسرائيلية المتكرره على لبنان وبقية الدول العربية -كاليمن ومصر وغيرها- هي تذكير ضروري لنا أن "إسرائيل" هي الخطر الأكبر على أمننا القومي كعرب.
جرائم "إسرائيل" ليست محصورة في فلسطين، فقد قامت "إسرائيل" بتنفيذ تفجيرات دموية بأكثر من ٨ عواصم عربية ومازالت مستمرة بجرائمها
أكثر كتاب قرأته يحث ويربّي عمليًا على إيقاظ الشعور وبعث الدهشة ويدفعك للتساؤل دفعًا هو القران العظيم، كتابُ حواراتٍ واسئلةٍ و تدبرٍ وتفكّرٍ وتبصّرٍ وتعقّلٍ وتوسّمٍ واعتبار، وقد اعتبر العلامة عبدالحميد الفراهي أن الحروف المقطّعة في أوائل السور تبعث السؤال في عقول القرّاء، فلم يقرأها أحد إلا وتسائل عن معناها، وهذا يفضي لبثّ الروح السؤالية في رُوعهم، فهو تربية على السؤال والسعي للفهم وفكّ الألغاز قد المستطاع، وهذا ما يُكسب الإنسان الحكمة، يقول الفراهي (تعليم الحكمة ليس بإظهار الحقائق، بل بإنشاء السؤال وإحساس الإشكال، وعلى هذا بُني تربية الإنسان وإخراج قواه) ومثل ذلك كثرة مفردة (الآية) في القران الكريم، حتى صارت مفهوما قرآنيًا مركزيا، تدبّر هذه الآية المدهشة الموقظة "وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون"، فالعالم كله علامات وآيات صريحة في دلالتها والناس معرضون عن دلالتها وما تتضمنه من معاني وإشارات، يطلب منا القران أن ننظر (نظرًا آياتيًا) وليس نظرًا معرضًا غافلًا، فـ"النظر الآياتي" يرفع الحجاب ويبدد الغفلة فيرى الناظرُ العالَم كما هو علاماتٍ بل آيات، ورفعُ الحجاب وتبديد الغفلة إنما يتيسر للإنسان لما يتسائل ويبحث عما وراء الظواهر، ولا يسكن لبادي الرأي وأول النظر، بل يتدرج من ظاهر العالم إلى باطنه، ومن المشهود إلى خفيِّه، ظافرًا بأسراره ومعانيه، وعودًا على بدء فالقران العظيم يعلمنا التساؤل كما علّمنا كيف نجيب ونعرف وعلّمنا ما لم نكن نعلم.
"ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين".
يؤكد أبو حامد الغزالي أن (الأُلفةَ ثمرةُ حسن الخُلُق، والتفرّقَ ثمرة سوء الخُلُق) وأن (سوءَ الخُلُق يثمر التباغضَ التحاسدَ والتدابرَ) ويقول (لايخفى أن ثمرةَ الخُلُق الحسنِ الألفةُ وانقطاعُ الوحشة).
فالألفة هي أن يُؤلَف الإنسانُ ويَألف، أي أن يُحب الناسَ ويُحِبونه، فتجتمع القلوب ولا تتفرّق،
وما قرره الغزالي -كما ترى- من أن سبب حصول الألفة حسنُ تخلّق المرء مع الغير، سبب معقول ومشاهد، فشراسة الخُلُق وسوءه يفضيان لأذى الغير، والناس تنفر من الأذى والمؤذي، في حين أن التخلّق بالمكارم والمحاسن يفضي لنفع الناس وقبولهم، أو في الأدنى أن يكف الانسان أذاه عن غيره، والظن بما لا يؤذي أن يُؤلف، ومن باب أولى من ينفع الناس و يتلّطف بهم ويُحسن إليهم في تعامله؛ فأثر التخلّق ليس فرديًا كما يُظن بل له أثر اجتماعي في شيوع الألفة والمحبة واجتماع القلوب.