وألهمني لِذكرك طول عم��ي فإنّ بذكرك الدُنيا تطيب
وَقل عبد الرَحيم ومن يَليه لهم في ريف رأفتنا نصيب
فَظَني فيك يا سندي جَميل وَمَرعى ذود آمالي خصيب
وَصل عَلى النَبي وآله ما ترنم في الاراك العَندَليب
قال ابن القيم -رحمه الله- :
في قوله تعالى (وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) (الكهف 10)
"الرشد: هو العِلم بما ينفع، والعَمل به".
إغاثة اللهفان (2/905)
أحب هذا الحديث 🤍
صلى الله على من كان بالمؤمنين -صغارهم وكبارهم- رؤوفاً رحيماً!
شرح الحديث من الدرر السنية:
في هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ سَهلُ بنُ سَعدٍ السَّاعديُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قُدِّم له شَرابٌ، والشَّرابُ هو اللَّبَنُ الممزوجُ بالماءِ، فشَرِبَ منه ﷺ، وكان عن يمينِه غُلامٌ صَغيرٌ، قيل: إنَّه ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، وكان عن يَسارِه ﷺ الأشياخُ الكِبارُ مِن الصَّحابةِ رِضوانُ اللهِ عليهم، فاسْتأذَن النَّبيُّ ﷺ الغلامَ في أنْ يُعطيَ الشَّرابَ الأشياخَ؛ لأنَّهم كانوا عن يَسارِه، والأيمنُ هو الأحَقُّ بالبَداءةِ، كما في الصَّحيحينِ من حديثِ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، عن رَسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قال: «الأيْمَنُونَ الأيْمَنُونَ، ألَا فَيَمِّنُوا». فرفَض الغلامُ، وقال: لا أُوثِرُ بنَصيبي منك أحدًا، فبيَّنَ الغلامُ العِلَّةَ في عدَمِ الإيثارِ، وأنَّه ليس كَونه شرابًا، وإنَّما هو لحُلولِ أثَرِ بَركتِه ﷺ، لكونِه ما فضَل مِن شَرابِه، وذلك مَحلُّ تَنافُسِ أصحابِ الهِمَمِ؛ فلذا عبَّر بقولِه: «بنَصِيبي منك»، أي: مِن أثَرِ بَركتِك، وإنما قال الغلامُ ذلك؛ لأنَّه ﷺ لم يأمُرْه به، ولو أمره لأطاع أمْرَ رَسولِ اللهِ ﷺ، وظاهِرُ الكلامِ أنَّ الغُلامَ لو أذِنَ لرَسولِ اللهِ ﷺ لأعطاهم.
«فتَلَّه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في يدِه»، أي: أعطاهُ الشَّرابَ في يَدِه، ولم يُقدِّم ﷺ الأشياخَ عليه!
﴿وَصَلِّ عَلَيهِم إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم﴾
صلاة النبي ﷺ على المؤمنين سكنٌ لهم..
أي؛ طمانينة وراحة لهم..
فإذا كانت صلاته ﷺ للمسلمين سكنٌ وطمأنينة لهم..
فكيف بأثَرِ صلاةِ ﷲ ﷻ عليكَ عشر مر��ات.. إذا صلّيت على نبيّهِ ﷺ مرةً واحدة!
"قد يكونُ لك في خزائن الغيبِ من التمكين والأرزاق ما يفوقُ آمالك، لكنها إن أتتكَ الآن على ضعفٍ في إيمانك قد تفتنك، فيبتليك ربّك ويُربيك حتى تترقّى في سُلّم عبوديته، وتتسلّح بإيمانٍ يحميك، حتى إذا جاءت خضعتَ لرازقك وأخبتَّ وزدتَ إيمانًا ويقينًا؛ فيجتمع لك خير الدارين"
إذا آنست يومًا عُجبًا في نفسك وزهوًا ��حالك لإنجاز معرفي فُتح به عليك، أو مرتبة علمية مُدّت أسبابها إليك، فخذ نفسك بالتواضع، واعلم أنك ما برّزت في شيء إلا لخمول الناس، ولو كنت في الزمان الأول لما عرف بك ولا استمع لك أحد.
كان الشيخ أبو غدة يقول إذا عظّمه بعضهم:
كبّرنا موت الأكابر!*
هناك علاقة طرديّة بين الإبطاء داخل الصلاة، وبين سرعة الرزق، فكلما أبطأت أسرع لك الفرج، وأفسحت لك المضايق، تأمل بالله التفخيم في قوله عن الصلاة (واصطبر عليها) ثم الوعد بعدها (نحن نرزقك) لتتيقن أن اطمئنان دقات قلبك يعقب�� تسارع في جود الله، وامتداد في أعناق الفرص.
د.عاصم الخضيري
(وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)
الإحسان من أسباب تحصيل الحكمة والعلم.
وحريّ بطالب العلم أن يكون من المحسنين لينال هذا الفضل.
والإحسان كما عرفه السعدي رحمه الله في (بهجة قلوب الأبرار):
"نوعان:
- إحسان في عبادة الخالق: بأن يعبد الله كأنَ��ه يراه فإن لم يكن يراه فإنَّ الله يراه. وهو الجِدُّ في القيام بحقوق الله على وجه النُّصح، والتَّكميل لها.
- وإحسانٌ في حقوق الخَلْق... هو بذل جميع المنافع مِن أي نوعٍ كان، لأي مخلوق يكون، ولكنَّه يتفاوت بتفاوت المحْسَن إليهم، وحقِّهم ومقامهم، وبحسب الإحْسَان، وعظم موقعه، وعظيم نفعه، وبحسب إيمان المحْسِن وإخلاصه، والسَّبب الدَّاعي له إلى ذلك".
جعلنا الله وإياكم من عباده المحسنين.
"ووجدت العمل للآخرة سالمًا من كل عيب خالصًا من كل كدر، موصلاً إلى طرد الهم على الحقيقة.
ووجدت العامل للآخرة إن امتحن بمكروه في تلك السبيل لم يهتم بل يسر، إذ رجاؤه في عاقبة ما ينال منه، عون له على ما يطلب، لم يهتم، إذ ليس مؤاخذا بذلك، فهو ��ير مؤثر فيما يطلب"
-ابن حزم-رحمه الله-
«إن العبد ليعمل الذنب
فإذا ذكره أحزنه،
فإذا نظر الله إليه قد أحزنه غفر له ما صنع قبل أن يأخذ في كفارته بلا صلاة ولا صيام.»
-أبو هريرة -رضي الله عنه-
📖| حلية الأولياء.