سرقتَني مني، لم أُحَط علمًا أنك لست أهلًا لتحمُّل ما يبدُر مني، أو ما لا يبدر.. فأنت بجميع الأحوال أقسى عليّ من أي بشري
ما مر أمدٌ إلا وأنا أحاول تأديبي بألَّا أرتجف غضبًا لاستنزافي طاقتي بلا أمل مباشر، وأن لا أنطق اسمك بحب كما كنت،
عبسًا عبسًا لقد استوطنتني..
13/4/2026
قد يكونُ من المعيب أن تعلم أني أدعو لك، لكنني اعتدت أن لا أخفي عليك شيئًا، انغمست في التوجُّد بك، وكان تمركز دعائي شيئًا مختلفًا ولأول مرة ينطقه لساني، دعوت أن يُطمئن الله قلبك، دعوتها مرارًا، خاف قلبي على قلبك أن يهلع لِما بَسُطَ من أمر، دعوتها لقلبك لا لقلبي، يا لمجدك في قلبي!
سنة كاملة ولم يحدث فيها سوى لقائين عابرين،
أخشى أن أنسى تفاصيل وجهك، فشكرًا للصدف التي ساومت على اللقاء، ودونها لكنت نسيت دون الخشيان؛ فاعتادت ذاكرتي على الهجران.
توقفت عن الدعاء له بُرهةً من الزمن، واستنكرَ حبَّه ذاتَ البرهة؛
لم يدرِ ما أحب فيّ إنما استُسيغَ له الأمر بلا إرادةٍ حرةٍ ، ولم يدرِ أيضًا ما الذي نزع هذا القبول فجأةً أيضًا، أما أنا فأدري كُلَّ صَنعة حبٍّ من أين أتت وأين تاهَت ولِمَ.
إنها الواحدة بعد منتصف الليل، دقائقٌ من السكون الموحش، تصيبني لحظة تنبُّه عمّا لا نَقدِرُهُ، لحظةُ قدرةٍ واحدةٍ إما أن تيسّرَ الأمور، تحدّ مصيرًا أو تَفْنيه؛ تكافح بأقصاك أن تختار التيسير، لكن لا شيء يجري كما تريد، وكما يتّضح لي يا عزيزي أنّ كل قراراتك خاطئة لكنك تختار العمى .
أتمنى ألا يقرأها أحدٌ يعرفني لئلّا يُظن أنه استعطاف،
يمر على المرء أحيانٌ لا يُريد أن يتحدث مع أي شخص، في ذات الوقت لا يريد أن يُترَك وأفكارُه التعيسة وحدهم؛ يظنُّ ويظنُّ ويغلبه ظنُّه!
مَن للمرء من البشر حِين لا يجدُ صاحبًا ولا خليلًا ولا حبيبًا ؟
لا أحد يعلم.
حتى أم كلثوم، التي لا يكاد صوتها يخلو من أي بيت، تخاف على نفسها من النسيان
فكيف لا أذعر أنا وأنت بالفعل لا تمتلك لي أثرًا، وإن صدف وكان، أغلب الظن، أغلبه أنك بالفعل دُسته، ونسيتني..
وبختني أمي هذا العشاء لأني صرت أُسرِع أكثر مما ينبغي، فصدقًا لا أدري كيف أدعُ، أخاف من أي دعاء أن يُستجاب بالوقت الذي لا رغبة لي به، أخاف أحيانًا من الاستجابة، وأحيانًا أُخرى أخاف منك..
صليت ببعض نساء الحيّ اليوم فرض العشاء،
أدركت أني أطلت السُّجود وأنا أدعو لك،
سرقني الوقت ولم يُنبهني إلا اختفاء التمتمة من أفواه المصلين،
أنهَوا أدعيتهم ولم أُنهِها أنا، وددت لو أني وزعت الحِمل علينا جميعًا، لكمّ الأدعية التي أُكنّها لك..
By default الانسان يمارس حياته الطبيعية ما لم يصرّح أنه يمرّ بظروف وأوضاع تحرف مجرى الأمور.
لا يُفترض لي أن أفترض هذا على عاتقي، ولا يبرر لك هذا أن تفترض أنّي أعلم كل شيء في حين أني لا أعلم شيئًا سوى أنك على قيد الحياة، وهذا صنيع يدك.
أضاع فُرصة لذكرى عميقة كانت ستكون يومًا ما بيننا، بقليلٍ من الحبر والورق، الورق مني لكنه ضحّى بذِكرانا لانه بَخُل بالحبر، لو أخبرني لأهديته كمًّا وافرًا من الحبر والرِّيش، لكن على ما يبدو أن البُخل ليس بالحبر، بل بأشياء أُخرى.
صليت ببعض نساء الحيّ اليوم فرض العشاء،
أدركت أني أطلت السُّجود وأنا أدعو لك،
سرقني الوقت ولم يُنبهني إلا اختفاء التمتمة من أفواه المصلين،
أنهَوا أدعيتهم ولم أُنهِها أنا، وددت لو أني وزعت الحِمل علينا جميعًا، لكمّ الأدعية التي أُكنّها لك..
سُرقت مكاتيب فيروز، لكن لم تُسرق مكاتيبي، وإلى الآن لم يعرف أحد أنك حبيبي.
خِفتُ أن تكون حبيبي،
ما زلتُ أخاف أن تكون لهفتي نحو حُبك غبية لدرجة أن لا أتوقع منك أي خُذلان، لأنك لست أنت ذاتك في كل الأوقات، أبدًا جدًا.
ولا أحد يعرف أنك حبيبي،
سِوى رُبع قارّة آسيا .