ولست على حال تسر وإنني
على كل ما ألقاه راضٍ وصابر
ولست لغير الله أشكو مَلِمَّتي
أيُشكى لذي عجز ويُترك قادر
يقدّرها ربي فأعلمُ أنها
ستأتي بخيرٍ إذ تطيبُ الأواخرُ
أنا عبدكَ المحتاجُ منك إعانة
وأنت الذي تُقضى إليه المصائرُ
يا غائبينَ وفي الفُؤادِ لبُعدِهم
نارٌ لها بينَ الضـُلوعِ ضِرامُ
لا كُتْبُكم تأتي، ولا أخبارُكم
تُروى، ولا تُدنيكمُ الأحلامُ
ما لي أنيسٌ غيرَ بيتٍ قالَهُ
صبٌّ رمَتهُ من الفراقِ سِهامُ
واللهِ ما اختَرتُ الفِراقَ، وإنَّما
حكمَت عليَّ بذلكَ الأيامُ
قعدت أتذكر ياسعد ربعنا الغياب
وأنا داريٍ ما مر الأول وطى التالي
لو أحاول أنسى ما مضى وأدرك الأسباب
أنا شايف أن القلب مهوب متشالي
أضيع دليل الراي وأخطي طريق الباب
ولا عاد افكر في خروجي ومدخالي
وأسامر سواد الليل ونجومه السكاب
وأسولف على نفسي وأنا بالخلا الخالي