الأشقاء الأعزاء السلفيين: لماذا دائما تتحرشون بعموم المسلمين من تبديع وتفسيق وصولا للتكفير، ألا يمكنكم أن تعبدوا الله كما تحبون وتدعون لما أنتم به مؤمنون وتعيشون في سلام دون هذا الأسلوب القائم على الإقصاء والإرهاب الفكري الذي يتطور لإرهاب مادي جسدي عند التمكين؟!
أعزائي السلفيين أنتم أقلية الأقلية تاريخيا وواقعيا من عامة المسلمين الذين هم ما بين أشاعرة وماتيريدية في الأصول، لم تفتحوا شبرا من الأرض لأنكم مذهب محدث لذلك تصرّون على إدعاء الأصالة عبر مسميات "سلفية" و"أثرية" ونفيها عن غيركم لعلاج هذه المسألة، ولا يوجد خليفة واحد للمسلمين أدعى أنه من أهل الحديث أو أثري أو سلفي كما تطلقون على أنفسكم.
وفي العصر الحديث مساهماتكم كلها كانت في قتال المسلمين والمواطنين الآمنين من أهل الكتاب الذين عاشوا لقرون منذ ظهور الإسلام وسط المسلمين، وباستثناء مشاركتكم في الجهاد الأفغاني برضا وقبول وتشجيع أمريكي ثم في الشيشان عبر نفس المشغل ثم بني جلدتكم لم تواجهون المحتل بل واجه الاستعمار أهل التصوف والزوايا والسلاطين الأشاعرة منذ صلاح الدين الأيوبي وصولا للمماليك، والسلاطين الماتيريدية العثمانيين، ولا يعرف أن أحدا من غير المسلمين أعتنق الإسلام على يديكم بينما أكبر دولة إسلامية من حيث العدد ربع مليار مسلم وهي أندونيسيا دخلت الإسلام عبر الصوفية دون سيف أو سلطة.
حاليا، مسلمي مصر والمغرب الكبير والشام الكبير والعراق وشبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا وأفغانستان والبلقان والقوقاز وحوض الفولغا والأورال والساحل والقرن الأفريقي، ومرجعيات العالم الإسلامي العلمية التاريخية في الحجاز والأزهر الشريف والمسجد الأموي والأعظمية والزيتونة والقرويين والديوبندية، هم من الأشاعرة والماتيريدية، وهم غالبية الأمة التي ترونها على "ضلالة" علما بأن الأمة لا تجتمع على ضلالة، ورغم ذلك لم يكفركم أحد أو يرميكم بالضلال أو البدعة.
دعونا نحن القبوريين "الضالين" في حالنا، والله يحكم بيننا، وهنيئا لكم "الفرقة الناجية" وتزكية أنفسكم واستعلائكم على عموم المسلمين أما نحن فلا نزكي على الله أحدا!
ورحم الله شيخ الإسلام والحنابلة أبي الفرج بن الجوزي الذي نعى مذهب الإمام الجليل أحمد بن حنبل في زمانه عندما قال: "فلو أنكم قلتم: نقرأ الأحاديث ونسكت، ما أنكر عليكم أحد، إنما حملكم إياها على الظاهر قبيح، فلا تدخلوا في مذهب هذا الرجل الصالح ما ليس منه. ولقد كسيتم هذا المذهب شيناً قبيحاً حتى صار لا يقال حنبلي إلا مجسم، ثم زينتم مذهبكم أيضاً بالعصبية ليزيد بن معاوية ولقد علمتم أن صاحب المذهب أجاز لعنته، وقد كان أبو محمد التميمي يقول في بعض أئمتكم: لقد شان المذهب شيناً قبيحاً لا يغسل إلى يوم القيامة".
مقال وقراءة أكثر من رائعة للدكتور @Aljaberzoon حول تجربة عبد الناصر واختازلها ما بين التقديس والانتقام كما حدث في الأيام الأخيرة، وما الذي ينبغي أن نستفيده من هذه التجربة، ومما جاء فيه:
"وللأسف، فإن كثيرًا من الهجوم من وسائل إعلام متحيزة على عبد الناصر يتجه إلى منطق انتقائي، في حين لا نرى المعيار نفسه يُطبَّق بالصرامة ذاتها على حكام ورؤساء عاصروه، رغم أن تجاربهم لم تخلُ هي الأخرى من الإخفاقات والانكسارات والهزائم. والمشكلة هنا ليست في نقد عبد الناصر، فالنقد حق وضرورة، بل في أن يتحول إلى محاكمة استثنائية تُنتزع من سياقها التاريخي، بينما تُقرأ تجارب الآخرين بقدر أكبر من التسامح أو التجاوز".
حفلة تحرش جماعى فى بورتو جولف العلمين فى حفلة محمد رمضان وبعدها خناقة نساوين الحارات والمصاطب بين زوجة حسام حسن وطليقته
نخبة العلمين الجديدة هم نفسهم الغجر والسرسجية اللى كانوا فاكرين انهم بيعزلوا نفسهم عنهم
برجوازية استهلاكية حداثية فى مظهرها شديدة التقليدية فى بنيتها الاجتماعية
محمد الوحيد اللي هيتكلم في @defcon مش انتصار لنفسي بس، ده انتصار لينا كلنا. إن حد مننا يكون موجود في مؤسسة ضخمة زي DEF CON ويفتح الطريق لأي محمد تاني ييجي بعده.
والحقيقة إن DEF CON من المجتمعات اللي فعلًا بتتقبل الاختلاف وبتدي مساحة للناس إنها تكون موجودة زي ما هي.
السنة دي أنا هتكلم في DEF CON، وكمان Steering Committee في واحدة من أهم الـVillages في DEF CON، وواحدة من أهم الـAI Security communities في العالم.
الحمدلله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه.
التفكير ده محترم. بينا نشوف..
نقارن المضاعف الاقتصادي لكل دولار استيراد للطاقة ودي مقارنة "مخلة" بعض الشيء لأن الانسب طبعا هو الEnergy Intensity
لكن الشكل ده بيوضح ازاي يُترجم استيراد الطاقة لعائد على النشاط الاقتصادي بشكل عام مقارنة بدول تانية.
الشعب المصري أول شعوب المنطقة تلقيا لصدمة الاستعمار الغربي، وأول من جرب مشروع التحديث وفق النمط الغربي. وتجربة مصر، ودراستها، وفهم كيف تشكلت فيها السياسات العامة (Public Policy)، خير معلم لكل تجارب النهضة والرؤى الجديدة في المنطقة. نحن من عدنا من الحج، وقد تكون هناك فائدة تعود على الذين ما زالوا في الطريق إليه من دراسة هذه التجربة!
من كام يوم Hugging Face أعلنت عن security incident وصل لجزء من الـproduction infrastructure عندها. بعدها OpenAI أقرت إن مجموعة من الـagents التابعة ليها كانت السبب أثناء internal evaluation لقياس الـstate-of-the-art cyber capabilities باستخدام ExploitGym. وExploitGym عبارة عن benchmark بيختبر قدرة الـagents على تحويل vulnerability معروفة لـworking exploit داخل بيئة محددة ومتحكم فيها. حسب تقرير OpenAI، الـagents استغلت zero-day في الـpackage registry proxy الداخلي، وتحركت داخل الـresearch environment لحد ما وصلت للإنترنت، وبعدها استغلت vulnerabilities في أنظمة Hugging Face ووصلت لمعلومات داخل الـproduction database مرتبطة بحلول الـbenchmark.
إن الـagents بتاعتك تخترق infrastructure تابعة لجهة تانية أثناء internal evaluation دي مش حاجة تدع للفخر أو دليل مبهر على قدراتها. دي واقعة محتاجة accountability واضحة، وممكن يكون ليها تبعات قانونية لو الـagents عدت الـauthorization boundaries وتعاملت مع systems خارج الـapproved scope. لو الحادث كان تسبب في outage، أو مسح data، أو كشف بيانات عملاء، أو ضرر في الـsoftware supply chain، محدش كان هيتكلم عن benchmark result. كنا هنتكلم عن security incident وأضرار حصلت بسبب evaluation system تابع لشركة تانية.
الحادث بيحط علامة استفهام كبيرة حوالين تصميم الـagents والـsecurity controls اللي كانت شغالة حواليها. OpenAI بتوصف بيئة التقييم إنها highly isolated، وإن الـnetwork access كان محدود من خلال package registry proxy داخلي. لكن الـagents قدرت تستغل الـproxy، تعمل privilege escalation وlateral movement داخل بيئة OpenAI، توصل لـnode عنده Internet access، وبعدها تهاجم production infrastructure تابعة لـHugging Face. فإيه اللي كانت الـsandbox بتعزله فعلًا؟ وهل العزل كان على مستوى الـcompute بس، بينما الـshared services، والـcredentials، والـnetwork paths، والـtools نفسها كانت بتوفر طريق للخروج من البيئة؟
الـsandbox مش container أو VM وخلاص. الـidentity، والـpermissions، والـcredentials، والـnetwork segmentation، والـegress controls، والـshared infrastructure، والـagent tools كلهم جزء من الـcontainment boundary. لو الـagents قدرت تتحرك بين الأنظمة، توصل لـcredentials، وتتعامل مع infrastructure خارجية من غير ما يحصل automatic shutdown، يبقى محتاجين نفهم إيه الـruntime controls اللي كانت موجودة، وإيه الـactions اللي كان المفروض تعتبر خروجا عن الـscope وتوقف التقييم فورًا.
تقرير Hugging Face بيقول إن الهجوم تضمن آلاف الـactions عبر مجموعة من الـshort-lived sandboxes، واستخدم self-migrating command-and-control معمول له staging على public services. والتقرير بيقول كمان إن التحقيق احتاج تحليل أكتر من 17 ألف event، وإن استخدام commercial frontier models في التحليل كان صعب لأن الطلبات كانت بتحتوي على كميات كبيرة من real attack commands، وexploit payloads، وC2 artifacts، والـsafety guardrails مقدرتش تفرق بين incident responder بيحلل الهجوم وattacker بيحاول ينفذه.
وهنا السؤال عن الـscope. ExploitGym benchmark للـexploit generation. الـagent بياخد input بيعمل trigger لـvulnerability، والمطلوب منه يطوره لـworking exploit داخل reproducible containerized environment. مفيش في الـpublished scope credential harvesting، أو lateral movement داخل research infrastructure، أو الهجوم على external production systems، أو staging C2 على public services. فإزاي النشاط وصل لكل ده؟ وهل استخدام C2 كان considered acceptable behavior طالما الـagents بتحاول تحقق هدف الـbenchmark؟ وهل الـagents كانت واخدة objective واسع ومعاها tools وpermissions أكبر بكتير من اللي الـbenchmark محتاجه؟
OpenAI بتقول إن الـagents كانت مركزة على الوصول لحلول ExploitGym وراحت لأقصى مدى لتحقيق الهدف. لكن دي في حد ذاتها مشكلة في تصميم الـagent والـevaluation. الـgoal مش بديل عن الـauthorization. إن الـagent يحقق الهدف لا يبرر استخدام أي system يقدر يوصله، خصوصًا لما يبدأ يستغل infrastructure خارج الـauthorized target. الـscope enforcement لازم يكون موجود في الـarchitecture والـruntime، مش مجرد instruction داخل الـprompt.
غدا ستنفجر حسابات الكثير من المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي للحديث عن جدو الباشا، والأطيان إلي كان بيملكها، وإزاي تم سرقتها وتأميمها من قبل الضباط الأحرار. واستباقا للحدث حابب بس أفكر كل هؤلاء أن عدد العائلات المصرية إلي تم تطبيق قانون الإصلاح الزراعي عليها (17) عائلة معروفين بالاسم، وعددهم كأفراد بما فيهم جميع أفراد العائلة المالكة فقط (2022) فرد!
I love watching AI slop collapse under its own marketing.
“Use our frontier model.”
“Pay us for better inference.”
“Training your own models is too expensive.”
“Nobody can compete with our stack.”
Then open source ships another model and the whole narrative changes. Every day, another marketing narrative gets shattered by open source.
المشكلة مش في تشجيع أنهي فريق، على قد ما المشكلة في إنك تختار صف موجود فيه لاعبك المفضل، وأنت عارف إن عنده ارتباطات علنية ومكررة مع الكيان وشركاته.
أنا مش محتاج أفتش في نية ميسي، ولا أقول هو مؤمن بإيه من جواه. اللي قدامي كفاية: زيارة حائط المبكى في القدس سنة 2013 أثناء جولة برشلونة المسماة "Peace Tour"، ولقاءات مع قيادات إسرائيلية، ضمن زيارة شملت كذلك الضفة الغربية ولقاءات فلسطينية.
وفي 2017، ميسي بقى brand ambassador لشركة Sirin Labs، وهي شركة إسرائيلية مرتبطة بتطوير أجهزة وهواتف مبنية على blockchain technology.
وفي 2020، ميسي بقى ambassador لشركة OrCam Technologies، وهي شركة إسرائيلية بتشتغل على AI-powered wearable devices لمساعدة المكفوفين وضعاف البصر.
فالموضوع بالنسبة لي مش مجرد لاعب بيجري ورا كورة. لما لاعبك المفضل يبقى عنده الارتباطات دي معناه إن معندوش مشكلة مع الكيان نفسه ولا مشكلة في الارتباط بيه، ولما تبقى بتشجع منتخب بيمثل دولة حكومتها الحالية منحازة بوضوح للكيان، ساعتها مبادئك بتتحط تحت اختبار حقيقي.
مبادئك بتتحط تحت الاختبار لما يكون قدامك اختيار بين إنك تتنازل عشان حاجة بتحبها، أو تتمسك بمبادئك اللي هي أهم مليون مرة من الحاجة اللي بتحبها.
ولو لسه لحد النهارده شايف إن الكورة كمنظومة مجرد ترفيه وتسلية، فأنت ساذج. الكورة دلوقتي سياسة، فلوس، نفوذ، تطبيع، وصناعة صورة عامة. واللاعيبة بالنسبة لللناس مش مجرد ناس بتلعب كورة. في ناس بتاخدهم قدوة، وبتتشكل حواليهم قناعات وسلوكيات ومواقف.
فوق لنفسك.
يولع كأس العالم على الكورة كلها، بس أقف قدام نفسك من غير ما تدور على مخرج آمن تداري فيه اختياراتك.
المقاطعة اللي أنت عاملها، وتركيزك مع البراندات أكتر من الأول، وإنك تقاطع اللي تقدر تقاطعه عشان إيدك ما تتلوثش بدم، هل دي مختلفة عن إنك تقاطع اللاعب اللي أنت واخده قدوة وتحطه في مكانه؟
لو مبادئك بتقف عند الحاجة اللي بتحبها، يبقى محتاج تراجع هل هي مبادئ فعلًا، ولا مجرد كلام سهل لما التكلفة تكون بعيدة عنك.
نظرية "المثقف" الشرموط عند الحديث عن التضامن العربي قائمة على عقد مقارنات ساذجة في غير محلها لخلق حالة من الارباك كما يتوهم، ومنها "هل السنغاليين فرنسيين لأنهم يتحدثون الفرنسية" حقيقي يا مشمش كلامك سليم، ولذلك لا يشعر السنغالي بالفرح أو الحزن أو التضامن أو العاطفة تجاه أي حدث فرنسي، ولا تخصص منابر إعلامية ودعائية وفكرية لنفي صلة السنغالي بفرنسا لأنها أمر مسلم به، والسنغالي وأن تشارك اللغة معها لكنه لا يشاركها بقعة جغرافية واحدة كما هو حالنا ممتدة من المحيط إلى الخليج، ولا أمنه سيتأثر سلبا أو ايجابا بأمن فرنسا، ولا وجود لسياق حضاري وثقافي وشعبي، وبالتالي لا محل للمقارنة من الإعراب بل هي حجة على نفسها!
هنا عمقنا،
هنا تاريخنا،
هنا جيرتنا،
هنا أهلنا وخواتنا وبنو عمومتنا،
هنا كنا مع بعضنا منذ الفراعنة وحضارة كوش والليبو والجرمنت، والملوك العظام: سنوسرت الثالث وطهارقة وشيشناق،
وفي عصر اليونان والبطالمة والرومان والبيزنطيين،
وفي المسيحية ثم الإسلام بعدما وحدنا اللسان،
ومستقبلنا لن يكون إلا معا بعد غربة ثبت من خلالها فشلنا جميعاً في خلق استقرار فضلاً عن ازدهار بمفردنا في ظل فرقتنا حتى أصبحنا كالأيتام يتكالب علينا اللئام،
وحان الوقت لبناء الاتحاد الكونفيدرالي الثلاثي: المصري، الليبي، السوداني، على قدم المساواة الذي سيغنينا جميعاً، ولن تجد جنوب السودان من بد سوى أن تطلب الانضمام إليه ليحفظ ويدعم ثراء تنوعنا مع وحدة هدفنا، وأن نعرف كيف نعيش في سلام وازدهار🙏 🇪🇬🇱🇾🇸🇩🙏
Building your own agents is a great experience. You will learn a lot. But trying to build agents for everything instead of using what is already available online is not a wise way to spend your time.
The first lesson is that once you add agents to your workflow, you are not reducing effort immediately. In many cases, you are doubling it. You need to review every output, understand the limitations, where the agent did well, and where it failed. There are no shortcuts unless you are willing to depend on someone else’s experience, and we do not have enough of that yet in the infosec space.
The second lesson is performance. You will spend a lot of time tweaking deduplication, prioritization, triage, and validation. You will end up building your own rules, skills, and workflows around the agents to make them actually useful.
The third lesson is your notes. You realize how much you missed by not having a proper note-taking system during your working years. Building RAG on top of your own notes feels like creating smaller versions of yourself through agents. Start building your notes now. Use LLMs to make the process faster, but remember that you are the one who knows what you are looking for and how you want to find it.
The fourth lesson is cost. You need to use agents in a cost-aware way. Burning tokens is not cheap, and the workflow is hybrid anyway. You still need experienced humans to work with these agents, review outputs, and make decisions. Whether you are hosting locally or using a provider, you need to calculate the infrastructure cost, token cost, AI workflow cost, and the human expert hour rate.
If you do not know how to manage this, you will end up paying 10x for something that was supposed to save you time.
الإخوة الأعزاء في الشام الكبير تاريخهم مصبوغ بالدم ولذلك أسباب موضوعية مهم فهما لتجنب تكرار هذه المآسي وآخر هذه الأسباب هو نظرية "حلف الأقليات" وتصوير السنة وهم الأمة عددا وتاريخا وحكما وكأنهم أكثرية عددية مغلوبة على أمرها ويتآمر الكل عليها لاستجرار التعاطف الإقليمي، القيسية واليمانية وكلاهما عرب وسنة أفنوا في الشام بعضهم بعضا، والدروز أنفسهم تقاتلوا فيما بينهم قيسية ويمانية وتم إجلاء جزء كبير منهم من جبل لبنان نحو جبل العرب، وآل العظم في دمشق وآل الجليلي في الموصل وكلاهما سنة، وعائلات طوقان وآل النمر وآل عبد الهادي في نابلس، وآل الحسيني وآل النشاشيبي في القدس، والطرق النقشبندية والقادرية والرفاعية، والشافعية والحنابلة في الشام قتلوا بعضهم قتلا مريعا ومن بعدهم الأحناف والشافعية، كل هذه الصراعات وأكثر منها مما لا يحصى عددا كانت بين عرب وسنة، خلافا للصراع الطويل الممتد اليوم بين أهل الشام في المدن والريف، بداية العلاج الصحيح توصيفه كما هو بعيداً عن المظلوميات والتاريخ الشعبي المتخيل لكل فئة، ومنها يمكن البحث عن علاج لمعضلة التاريخ الدموي للشام الكبير!
تخيّل أن تُلقي بكتابٍ كامل في الآلة، فتُخرجه لك خريطةً مرئية: كلّ مفهوم نقطة، وكلّ علاقة بين مفهومين خطّ. ما كان مدفونًا في ٤٠٠ صفحة يصبح لوحةً واحدة، تتجوّل فيها بإصبعك.
هذا ما يفعله مستودع «knowledge_graph» على GitHub لراهول نياك. أداة بايثون مفتوحة المصدر، تشتغل محليًّا على حاسوبك دون GPT ولا مفاتيح API، تحوّل أيّ نصّ — كتابًا، مقالًا، أرشيف تغريداتك على إكس، رسالة دكتوراه — إلى رسم بياني للمعرفة (Knowledge Graph).
من يستفيد منها؟
• الباحث الذي يقرأ مرجعًا ضخمًا ويريد أن يرى بنيته قبل أن يكتب.
• الكاتب الذي راكم آلاف الملاحظات ولا يجد ما يربطها.
• طالب الفلسفة الذي يحاول استيعاب «الوجود والزمان» بنظرة كلية.
• صاحب الحساب الذي راكم خمس سنوات من المنشورات ويريد أن يرى نمط تفكيره كخريطة.
• كلّ من يريد أن يُحاور كتبه عبر Graph RAG — استرجاع أعمق من ذلك القائم على البحث المتّجهي وحده.
الفكرة في جوهرها بسيطة: المعرفة شبكة لا قائمة. الكتب تُكتب خطّيًا لأنّ اللغة خطّية، لكنّها في الذهن تنتظم بنيةً متشعّبة. هذه الأداة تُعيد للنصّ صورته كما هو في رأس قارئه الجيّد.
https://t.co/vdAkDihYlG
أحد أهم مشاكل مصر المزمنة أن السلطة السياسية كانت حريصة في كل عصورها المختلفة على ضرب أي تراكم للثروة، لأنه سيؤدي بالضرورة إلى ظهور مراكز قوى، وبالتالي إجبار السلطة على تغيير النظام ليصبح قائمًا على المشاركة لا الاحتكار المطلق.
على سبيل المثال، في العصر الذهبي الأزهى والأعظم لمصر منذ العام 525 ق.م، عصر الدولة الفاطمية (969–1171)، حين حوّل الخلفاء الفاطميون الحنفاء الأشراف الأجلاء مصر من دولة مستقلة مركزها مدينة الفسطاط (بعدما كانت القطائع في العصر الطولوني كما هو موضح في الخريطة باللون الأحمر)، إلى إمبراطورية عظمى مركزها المدينة الجديدة "القاهرة" تمتد من المحيط الأطلسي في أقصى الغرب إلى هضبة الأناضول في أقصى الشمال الشرقي، واكتسبت لأول مرة هويتها العربية والإسلامية ومركزية دورها في المنطقة بعد انقطاع دام أكثر من 1400 سنة (الخريطة أدناه باللون الأخضر).
هذا ما أدى إلى نشوء طبقة نخبوية مصرية من التجار وأصحاب رؤوس الأموال لأول مرة، وتحولت مصر إلى مركز تُصب فيه العائدات لا مجرد ولاية تنفق على المركز. وقد أدرك صلاح الدين الأيوبي هذا التحول، ولم يكن يحبه المصريون ولا يأمنهم على نفسه، حتى أنه أقام في الشام وطلب من وزيره قراقوش بناء قلعة محصنة لتكون "عاصمة إدارية جديدة" لحكمه، ليعود إلى مصر بعد اكتمال بنائها ويضمن أن يكون في مأمن من المصريين، إلا أنه توفي قبل أن يسكنها. وكان من مهام قراقوش أيضًا تفريغ النخب المصرية من كل ما لديها من ثروات.
ثم جاء عصر المماليك البحرية ثم البرجية، ورغم كل عيوبهم ومثالبهم، إلا أنهم حافظوا على الحدود الطبيعية لمصر التي أرستها الدولة الطولونية (868–905). وعادت معهم مراكز القوى ممثلة في "عرفاء" المهن أو "نقباء" بالمصطلح الحديث، وتراكمت الثروات وتشكلت مراكز قوى جديدة كان لها كلمتها في إدارة الشؤون الداخلية (الخريطة باللون الأصفر أدناه).
ولما جاء السلطان سليم الأول ياغوز، وفقدت مصر استقلاليتها وتحولت إلى إيالة مصر، أقر نظام الالتزام، فحُصرت كل الأراضي الزراعية في البلاد وأُممت لصالح السلطان، ومنحت بحق الالتزام لفترة زمنية محددة عبر مزايدات مالية. لكن، ونظرًا لبعد مصر عن إسطنبول، وكثرة التمردات فيها، وتحكم "شيوخ البلد" من المماليك في سلطتها الفعلية، حيث كانت توفر وحدها أكثر من 70% من موارد الدولة العثمانية العليا، بحسب الرحالة العثماني الشهير أوليا جلبي، فقد بات من اللازم على المماليك العثمانلية قبول مشاركة النخب.
وهكذا تراكمت الأموال من جديد، وتعززت مراكز القوى، حتى أن الإمام الحادي عشر، فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر أحمد العروسي (1778–1793)، ومعه نقيب الأشراف ونخبة التجار والمشايخ، أجبروا المماليك على توقيع وثيقة حقوق لتنظيم العلاقة بين المماليك ومراكز القوى والرعية، أشبه بـ "الماجنا كارتا". وربما لو لم تأتِ الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت عام 1798، لترسخت تلك الوثيقة وشكلت دستورًا للعلاقة بين الطرفين.
وقد برزت قوة مراكز القوى في أن مصر كانت الولاية الوحيدة في كل ولايات الدولة العثمانية الـ22 التي حاصر أهلها القلعة وفيها الوالي العثماني، بقيادة مشايخ الأزهر ونقيب الأشراف السيد عمر مكرم، حامل البيرق النبوي. ورد على السلطان العثماني محمود الثاني، الذي دعاه ومن معه لطاعته كونه خليفة المسلمين، بقوله إن طاعة الله قطعية، وطاعة رسوله واجبة، أما أولي الأمر فطاعتهم مشروطة بطاعة الله ورسوله، وبما أنك لا تطيع الله ورسوله فينا فلا طاعة لك عندنا.
وأجبروا الخليفة على عزل واليه وتعيين محمد علي باشا، الذي شكّل اختياره لفتة ذكية بألا يتحدوا الخلافة عبر تعيين أحدهم، فيُعتبر ذلك خروجًا عن الدولة، وفي الوقت نفسه اختاروا شخصًا مجهولًا للعثمانيين، لا ولاء له حقيقي للسلطان.
ثم أجبروا محمد علي باشا على الالتزام بوثيقة حقوق وواجبات على غرار ما كان الوضع عليه زمن المماليك، سُميت آنذاك بـ"السياستنامة". وهنا أدرك محمد علي الخطر على سلطته، فنفى السيد عمر مكرم إلى دمياط عام 1809، وألغى سياسة الالتزام وحلّ محلها نظام "الاحتكار"، بحيث تكون الدولة ممثلة فيه شخصيًا هي المالكة والمحتكرة لكل شيء: الزراعة والتجارة والصناعة.
أسس محمد علي باشا الجيش لحماية ملكه وتعزيز استقلاله عن الدولة العثمانية، فكان الجيش المصري منذ نشأته الأولى أشبه بجيش أسس دولة، لا العكس، وهو بعد مهم لفهم العلاقات العسكرية-المدنية المصرية. فكل المنجزات الصناعية والزراعية والعلمية كانت في الأساس لخدمة الجيش، ثم اتجهت تدريجيًا لخدمة المجتمع المدني.
على سبيل المثال، زراعة القطن ومادة الفوة الحمراء لصباغة الطرابيش، ثم مصانع الغزل والنسيج، كان غرضها الأساسي تصنيع ملابس عسكرية للجيش، دون الحاجة للاستيراد حتى لا يشعر العثمانيون بأن محمد علي يصنع جيشه الخاص. أسس الكلية الحربية في أسوان لتكون بعيدة عن أعين العثمانيين، وكانت المصانع لخدمة الجيش، حتى أول مستشفى حديث "القصر العيني" كانت لحماية العسكريين من الأمراض، وأول دفعة أطباء ومهندسين أُرسلت لفرنسا كانت لخدمة العمل العسكري، والمطبعة كانت للمنشورات العسكرية.
وهكذا، كل أدوات الدولة الحديثة صُمّمت لأجل الجيش. وبعد معاهدة لندن 1840، نتيجة توسع محمد علي الكبير، استخدم أدوات الدولة القومية الحديثة لتفريغ مراكز القوى من قوتها، واحتكار كل شيء لصالحه (خريطة دولة محمد علي باشا في أقصى أتساعها باللون الأحمر أدناه).
وعندما أراد الخديوي إسماعيل أن يروّج لنفسه في أوروبا كمصلحٍ صاحب دستور عصري ومجلس شورى نواب منتخب، وزع الملكية على فئة محدودة من المصريين لتشكيل نخبة تدين له بالولاء. ولم تتشكل هذه النخبة بناءً على جهودها الذاتية، فنتج عن ذلك وضع غير منطقي، وأنانية من هذه النخب، مما وفّر البيئة المناسبة لضباط يوليو وسياسات التأميم، التي لاقت تأييدًا شعبيًا.
وبعدما جرى نوع من الانفتاح في الفترة من (2000–2005)، فشل مبارك في توسيع المشاركة الشعبية ودفع الإصلاحات الاقتصادية بما يتناسب مع توسع الطبقة الوسطى، فتراكم الغضب حتى انفجر في 2011. وبعدما جاءت حركة 30 يونيو المباركة، درست بشكل جاد أسباب "تمرد" 2011، التي بدت غير مبررة وفق تصورها الضيق نظرًا لكون المصريين في بحبوحة مقارنة بكل عصورهم السابقة، فخلصت إلى أن الخطر يكمن في الطبقة الوسطى التي حرّكت جموع المصريين "الطيبين".
فكان الحل: تفريغ هذه الطبقة من مكتسباتها، وإجبارها على الهجرة، أو انتظار دورها للانضمام إلى جيوش الفقراء، أو الخضوع المطلق والمشاركة في مهزلة تتجلى فصولها في مشاهد حديثي النعمة القادمين من القاع للقمة بلا موهبة أو جهد حقيقي، دون تراكم للثروة، أو فتح للسوق، أو تمكين المصريين من الثراء بالطرق المشروعة.
وفي ظل غياب طبقة يمكن تسميتها بـ"Old Money" في مصر، بل وجود مجموعة من الجُرابيع الذين استبدلوا التوكتوك بـ"لامبورغيني"، ستظل المعاناة، ويسود القبح، وتتحول مصر إلى "هند الشرق الأوسط"، لكن بلا نووي، ولا قوة إقليمية، ولا نهضة علمية، ولا مكانة دولية؛ شعب فقير، ودولة يقودها حفنة من الأغنياء، ونفس الكلمة... مع استبدال النون بالباء!