حين تصبح الدنيا اكبر هم الانسان، يتعلق بها حتى ينسى انها زائله، وينشغل بها عن اخرته، ويضعف اهتمامه بدينه.
وتظهر حقيقة الانسان في الشيء الذي يحرص عليه اكثر، فمن كانت الاخره همه، نافس في الصلاه، والصيام، والعلم، والطاعه.
ومن كانت الدنيا غايته، ظل يركض خلف المال والمصالح والمظاهر، وكلما ازداد تعلقه بها، ازدادت همومه واثقلت قلبه.
والمؤسف ان الانسان قد يدرك حقيقة ذلك بعد ان يمضي كثير من عمره، فيلتفت الى ما مضى، ويكتشف انه قضى سنواته يركض خلف دنيا كان مصيرها الزوال.
فلا تجعل الدنيا اكبر همك، واسع فيها، وخذ منها ما احل الله لك، لكن لا تجعلها تسكن قلبك، ولا تجعلها اكبر همك ولا مبلغ علمك.
واجعل نصيبك من الدنيا ما يعينك على طاعة الله، واجعل همك ما يبقى لك بعد موتك.
قال عثمان بن عفان رضي الله عنه
«لو أني بين الجنة والنار، لا أدري إلى أيهما يُؤمر بي، لاخترت أن أكون رمادًا قبل أن أعلم إلى أيهما أصير».
هكذا كانت خشية الصحابة رضي الله عنهم، مع عظيم فضلهم ومكانتهم، وشهادة النبي عليه الصلاة والسلام لعثمان رضي الله عنه بالجنة.
فما أحوجنا إلى الخوف من الله، ومحاسبة النفس، وعدم الاغترار بالعمل.
اللهم ارزقنا خشيتك في السر والعلن، وحُسن الخاتمة.
اهل الباطل والضلال يخشون القران؛ لانه يكشف باطلهم ويفضح زيف معتقداتهم. ولذلك يحرص بعضهم على ابعاد اتباعه عن كتاب الله، فلا يعلمونهم القران ولا يربونهم على تدبره.
فاذا قريء القران بتجرد، ظهرت حقيقة العقائد الزائفة، وانكشفت الشبهات، وظهر الحق واضحا؛ فالقران يدعو الى توحيد الله وافراده بالعبادة، واتباع الحق الذي انزله على عباده.
ولهذا كان القران عدوا للباطل، يكشف زيفه ويدمغه
@boyousefalazmi الباطل لا يقوى إلا في حال رقدة الحق عنه، فإذا انتبه له مزّقه.
قال الله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾.
حفظ الله علماءنا ومشايخنا
@muutlaq الباطل لا يقوى إلا في حال رقدة الحق عنه، فإذا انتبه له مزّقه.
قال الله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾.
حفظ الله علماءنا مشايخنا
وجزاك الله خير
@SaudAlJeri الباطل لا يقوى إلا في حال رقدة الحق عنه، فإذا انتبه له مزّقه.
قال الله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾.
حفظ الله علماءنا ومشايخنا
كلمة مؤثرة للشيخ سالم الطويل حفظه الله
ولكن هل من متعظ؟ وهل من يدرك أن الكلمة أمانة وأن العبد مسؤول بين يدي الله عن كل كلمة يقولها ويكتبها؟
قال تعالى:
﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾
فليتق الله كل امرئ في لسانه وليعلم أن الكلمات قد تنسى عند الناس لكنها لا تضيع عند الله
اهدأ على نفسك ؛ فالباطل لا يقوى إلا في حال رقدة الحق عنه، فإذا انتبه له مزّقه.
قال الله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾.
فلا تجعل هواك ميزانًا للحق، فتأخذ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما وافق رغبتك، وتترك ما خالفها. فالحق يتبع كاملًا ولا يتجزأ حسب الأهواء، والحجة تدمغ أهل الباطل والمبتدعة وأهل الأهواء والتحزبات.
حفظ الله علماءنا ومشايخنا
ليس من الصواب ان نطلب من جميع العلماء والدعاة ان يسلكوا اسلوبا واحدا في الدعوة، او ان يقتصر دورهم جميعا على الدعوة بالحسنى دون التصدي لاهل البدع والضلالات. فالدعوة الى الله تقوم على الحكمة والموعظة الحسنة، وفي الوقت نفسه تحتاج الامة الى دعاة متخصصين يبينون الاخطاء ويحذرون من الافكار الهدامة والبدع التي قد تنتشر بين الناس.
وهذه من مسائل التوازن، كما ان هناك من يتخصص في تعليم الناس ودعوتهم بالحكمة والرفق، هناك من يتخصص في الرد على الشبهات والبدع وبيان الحق من الباطل. وليس المقصود ان ينشغل الجميع بالردود والخصومات، كما لا يصح ان يترك اهل البدع والضلال دون بيان او تحذير، لان السكوت عن الخطأ قد يؤدي الى انتشاره وترسخه في أذهان الناس.
فالدين يحتاج الى دعوة بالحكمة والحسنى، كما يحتاج الى بيان الحق، وكشف الشبهات، والرد على الانحرافات
الباطل لا يقوى الا في حال رقدة الحق عنه فاذا انتبه له مزقه. يقول الله تعالى: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق﴾
هل تعلم ما هي نار جهنم؟ وكيف شكلها وحجمها ولونها وسعيرها؟
لا تعلم حقيقتها ولا تستطيع ان تتصور هولها.
اما نار الدنيا فهي زينه ومنفعه، تدفأ بها، وتنير بها طريقك، وتعد بها طعامك، وتقضي بها حوائجك، وتنتفع بها في امور كثيره.
فاذا كانت نار الدنيا بهذه الشده، فكيف بنار اعدها الله سبحانه وتعالى للكافرين والمشركين والعاصين؟
قال الله تعالى:
﴿فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجاره﴾
اللهم اجرنا من نار جهنم .
هل تعلم كم انت غني؟
اخي، بارك الله فيك، تامل نعم الله عليك:
انت اليوم تعيش من النعم ما لم يكن متاحا لكثير من ملوك الدنيا قبل مئات السنين.
❖ مكيف يخفف عنك حر الصيف.
❖ تدفئة تقيك برد الشتاء.
❖ سيارة تختصر عليك المسافات وتسهل تنقلك.
❖ هاتف ووسائل اتصال حديثة توصلك بالعالم كله خلال ثوان.
❖ ادوية وعلاجات متقدمة لم تكن متاحة لاعظم الملوك.
❖ تعليم ومعرفة تستطيع الوصول اليهما بسهولة.
❖ طعام وشراب من كل ما لذ وطاب.
❖ ماء نظيف متوفر في بيتك بضغطة بسيطة.
❖ امن وامان تستطيع ان تنام في بيتك مطمئنا.
❖ مساجد في كل مكان، قريبة منك، تستطيع ان تصلي فيها متى شئت.
وغير ذلك من النعم التي لا تعد ولا تحصى.
تامل قليلا…
كثير ممن عاشوا قبلك كانوا ملوكا واصحاب قصور واموال، ومع ذلك لم تكن لديهم وسائل الراحة والعلاج والاتصال والمعرفة التي بين يديك اليوم.
فهل اديت حق هذه النعم؟
اذا كان الله قد انعم عليك بكل هذا، فما عذرك في التقصير في حق نفسك، ودينك، وربك؟
احسب نعم الله عليك قبل ان تحسب ما ينقصك، واشكرها قبل ان تسال عنها.
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها
إن الله سبحانه وتعالى حين أمر الآباء والامهات بحسن تربية أبنائهم، ذكورًا وإناثًا، لم يأمر بذلك عبثًا، وإنما جعلها أمانة ومسؤولية عظيمة. فالأب مسؤول عن تربية أولاده، وتعليمهم الخير، وتأديبهم، والدعاء لهم، والأخذ بأسباب صلاحهم، وسيُسأل عن هذه الأمانة يوم القيامة. قال النبي ﷺ: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته.”
لذلك، لا ينبغي للإنسان أن يتذرع بأن المجتمع هو الذي يربي، أو أن الظروف أقوى منه، أو أنه لا يستطيع فعل شيء. بل الواجب عليه أن يبذل جهده في التربية، ويغرس في أبنائه العقيدة، والأخلاق، والآداب، ويكون قدوة صالحة لهم.
ومع ذلك، ينبغي أن نعلم أن الهداية بيد الله وحده، فقد يحسن الأب التربية ويأخذ بكل الأسباب، ثم يبتليه الله بابن أو ابنة لا يستقيم حالهما، كما وقع لبعض الأنبياء. فالمطلوب من الوالد هو القيام بما أوجبه الله عليه، أما النتائج فهي بيد الله سبحانه وتعالى.
ومن أعظم وسائل التربية القدوة الحسنة؛ فالولد يتأثر بما يراه ويسمعه داخل بيته أكثر مما يتأثر بما يسمعه خارجه. فإذا نشأ وهو يسمع والده يسب ويشتم ويتلفظ بالألفاظ السيئة، فمن الطبيعي أن يعتاد هذا الأسلوب ويقلده. أما إذا تربى في بيت يملؤه الذكر، والكلمة الطيبة، والاحترام، وحسن الخلق، فإن لسانه وسلوكه يتأثران بذلك، ويكون أقرب إلى الأدب وحسن المعاملة.
فليحرص كل أب وأم على أن يكون البيت بيئة صالحة، وأن يربوا أبناءهم على طاعة الله، وأن يكثروا من الدعاء لهم، ويبذلوا الأسباب المشروعة في تربيتهم، راجين من الله أن يصلحهم ويجعلهم قرة عين لهم في الدنيا والآخرة.
اعلم يقينا ان الله لا يتوعد عبثاً، ولا ينهى عن شيء عبثاً، ولا يامر بشيء عبثاً، وحاشاه سبحانه.
﴿وما اتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا﴾
فما امر الله ورسوله ﷺ به، فاتباعه نجاة، وما نهى الله ورسوله ﷺ عنه، فاجتنابه نجاة، والتهاون فيه ليس بالامر الهين
قال العلّامة ابن عثيمين
رحمه الله
احْرِصْ يا أخي على طهارة قلبك
قبل طهارة جوارحك؛ فكم من إنسان
يُصلّي ويصوم ويحجّ، ولكن قلبه فاسد.
ها هم الخوارج، حدَّث عنهم النبي ﷺ
أنهم يُصلّون ويصومون ويتصدَّقون
ويقرؤون القرآن، ويقومون الليل ويبكون
ويتهجَّدون، حتى إنَّ الصحابيَّ ليحقر
صلاته عند صلاتهم، لكن قال عنهم
النبي ﷺ: إنَّ إسلامهم لا يتجاوز حناجرهم،
ولا يدخل الإيمان قلوبهم.
مع أنَّهم صالحون في الظاهر،
لكن ما نفعهم ذلك؟
فلا تغترَّ بصلاح جوارحك،
وانظر قبل كل شيء إلى قلبك.
عجبا لأمر العبد
يعده الله سبحانه ببيت في الجنة إن حافظ على اثنتي عشرة ركعة نافلة في اليوم والليلة، ومع ذلك قد يتهاون بها أو يغفل عنها.
ومن ثم يبذل عمره وجهده ليبني بيتا في الدنيا، فيسهر ويتعب ويكدح ويجمع المال، ولن يهنأ به طويلا.
يا لها من مفارقة! نحرص على ما يفنى، ونقصر فيما يبقى.
نسأل الله أن يجعل همنا الآخرة، وأن يرزقنا الثبات على طاعته، وأن تكون منازلنا في جنات النعيم.
لو كان الله يواخذ العبد بذنبه من اول معصية، لهلك الخلق جميعا، لكن من كمال حلمه ورحمته انه يمهل ويستر ويفتح باب التوبة مرة بعد مرة، حتى تقوم الحجة على العبد ولا يبقى له عذر. قال تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فاطر: 45]. فالامهال ليس اهمالا، بل انذار يتكرر، ورحمة تمتد، وحجة تكتمل، حتى اذا جاء الحساب لم يبق للعبد عذر ولا مفر.
ستموت… وستُغلق حساباتك يومًا، لكن منشوراتك لن تموت معك. ستبقى تُقرأ وتُشاهد وتُتداول، فإمّا حسناتٌ تجري عليك وأنت في قبرك، وإمّا سيئاتٌ تتضاعف كلما رآها الناس. فلا تترك خلفك ما يكون حجةً عليك، واعمر حساباتك بذكر الله وتذكير الناس به. فكل ما تنشره اليوم قد تجده غدًا في ميزانك، شاهدًا لك أو شاهدًا عليك.
كم عمرك اليوم؟ عشرون سنة؟ ثلاثون؟ أربعون؟ هل تظن أنك ضامن أن تعيش مثل ما عشت من قبل؟ من بلغ العشرين، هل يضمن أن يبلغ الأربعين؟ ومن بلغ الثلاثين، هل يضمن أن يبلغ الستين؟ ومن بلغ الأربعين، هل يضمن أن يبلغ الثمانين؟
الحقيقة التي لا يختلف عليها أحد أن الأعمار بيد الله، ولا أحد يعلم متى تنتهي رحلته في هذه الدنيا. لذلك العاقل هو من يجعل له نصيبًا من العمل لآخرته كما يعمل لدنياه، ويهيئ زاده للقاء ربه قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم.
كلنا نخطئ ونقصر، فليس هناك إنسان معصوم. لكن رحمة الله واسعة، وباب التوبة مفتوح ما دام العبد حيًا. فإذا أخطأت فلا تتمادَ في الخطأ، بل ارجع إلى الله سريعًا، واستغفره، وراجع نفسك، واعزم على الإصلاح. فإن الله يحب التوابين ويفرح بعودة عبده إليه.
لا تؤخر التوبة إلى غدٍ، فالغد ليس مضمونًا، ولا تقل: ما زال أمامي عمر طويل، فكم من إنسان خرج من بيته ولم يعد، وكم من إنسان كان يخطط لسنوات قادمة ولم يدرك اليوم التالي.
فاغتنم حياتك قبل موتك، وصحتك قبل مرضك، وفراغك قبل شغلك، وأكثر من الاستغفار والذكر والعمل الصالح، واسأل الله الثبات وحسن الخاتمة. نسأل الله أن يتوب علينا جميعًا، ويغفر لنا ذنوبنا، ويجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاه