دع القوم في خوضهم يلعبون
دع القوم
في وهدة الظمأ المستبدِّ
وروِّ فؤادك من قطرات الندى
المتقاطر من أحرف لا تلين
جوادك مذ أسرجتْه المواجيد
لا يستريح سوى لليقين
ولا يستريح سوى لبلاد تعيش
بأضلاعه من قديم السنين
ولا يعبأ الآن إلا بصوت
يحاوره من بعيد
ليأخذه من مهاوي الظنون
يا أيها الإنسان هل تبكي لما أبكاني
أرأيت ماذا قد حصل في العالم الحيران
اليأس يعبث بالأمل ويهز كل كياني
العين فارقها الكرى والقلب فارقه الأمان
وأرى هناك أحبتي يلقون أصناف الهوان
وأنا هنا في غربتي مالي لنصرتهم يدا
يا ليل كم أثقلتني بالهم والأحزان
أصداء صرخة موطني تنساب في وجداني