تماماً مثل نور الشمس
- كنتم-
قبل وفاة اعز ناسي
واليوم أعيش بعتمة في غيابهم
بقلب فقد نوره .. وأرفع يدي للسماءِ داعيةً:
يارب اغفر لهم وارحمهم
بقدر ما أظلمت الدنيا في عيني بعدهم
(ابوي ، اخوي سالم )
بقيت عزيزًا حتى في الأحزان
لم أرى حزنًا بعد ذهابك يستحق أن أبكي عليه سوى غيابك اللهم ارحم وجه أحن إليه
وروحًا كسرني غيابها وأوجعني رحيلها
اللهم ارحم أبي رحمة تسع السماوات والأرض
ولا أجد الطريق إليك
رحمك اللّه يا والدي يا من أبكى فقدك الصغير والكبير
ويا من شهد لك الناس بالخير حتى صار حديثهم عنك بلسما على قلوبنا وجبر قلبًا ما زال يعيش بين نعمة أنك كنت أباه ومرارة أنك أصبحت ذكرى
ما الدنيا بعدك يا أبي؟
لم أكن أعرف أن أكثر ما يخشاه القلب قد يأتيه يومًا
وإن الإنسان قد يعيش اللحظة التي ظل يدعو اللّٰه طويلًا ألا يريه إياها
كنت أدعو لأبي بالعمر والعافيه وأعيش معه أيامه الأخيرة وأنا أظن أن أمامنا من الوقت ما يكفي لكل ما لم نقله
لم أعرف أن بعض الأيام لا تأتي
لتتكرر بل لتصبح آخر ما نملكه من الذين نحب
رحل أبي وبقيت صوره ورسائله ودعواتنا له
وبقيت بعده أصوات الناس وهي تحكي عن خيره ومحاسنه وتبكيه وكأن رحيله كشف لي وجهًا آخر من عظمته لم يتّسع عمري لأدركه كله
يا أبي ما يؤلمني أنك رحلت
وما يبكيني أكثر أنني ما زلت أجدك في كل شيء