علوم القبايل دونها مكسر الفنجال
على سِلم شمطان اللحى والله الغافر
قوانينهم ما تختلف والرجال رجال
فلا كنها الا وقع حافر على حافر
ما يجعلك تنطق بالخطا غير الاستعجال
تمهّل ترى العالم موقع ماهو نافر
صديق المصالح يشبه الاعور الدجال
تطيعه وهو مكتوب في جبهته كافر
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقر��رنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
@BinHoqan_Law رحمك الله يا ابا علي وانا على فراقك لمحزونون اسال الله في هذه الايام الفضيله المباركة ان يسكنك الفردوس الاعلى من الجنه وان يعظم اجر اهلك ومحبيك
الأخ الذي لم تلده أمي، والصديق الذي اختاره القلب قبل أن تختاره الأيام، وخليل الروح الذي كان قريبًا مني قرب النفس من الجسد…
العمي�� سعد بن علي المالكي أبو علي
لم يكن رحيلك يا أبا علي خبرًا عابرًا، بل كان وجعًا يسكن الأعماق، وفراغًا لا يملؤه شيء. فبعض الرجال حين يغيبون لا يتركون وراءهم مجرد ذكرى، بل يتركون أثرًا ممتدًا في القلوب والعقول.
كنت رجلًا لا يشبهه أحد صفاء عقيدة، وسعة ثقافة، وقوة فكر، ونخوة تسبق المواقف، وشجاعة تقف عند الحق ولا تحيد عنه. كنت وطنيًا صادقًا، وعسكريًا من الطراز الذي تُبنى به الهيبة وتُصان به القيم.
كم حاولت أن أجاريك في الفكر والحوار، فإذا بك تمضي أمامي بهدوء الواثق، لا تقصد سبقًا ولا تطلب تميزًا، لكنك تتجاوزه بطبيعتك، وكأن العلم والوعي قد اختارا أن يكونا رفيقي�� لك.
كان حديثنا شبه يومي، وكانت كلماتك قريبة من القلب، كما كانت كتاباتك تبهرني بثقافةٍ راسخة وفكرٍ متقد وسعة اطلاع.
لقد كان أبو علي رجل عقيدة قبل أن يكون صاحب منصب، وجنديًا صادقًا قبل أن يكون صاحب رتبة. شجاعته لم تكن ادعاءً، بل كانت سجية أصيلة فيه؛ لا يخشى في قول الحق لومة لائم، ولا يذكر الموت إلا عند الاستغفار.
وقبل دخول رمضان أخبرني أنه ذهب إلى الطائف ليودع والده ووالدته، وكان حزينًا لدموعهما أكثر من حزنه على مرضه. أي قلبٍ كان يحمله هذا الرجل، وأي يقينٍ كان يسكن صدره؟
رحمك الله يا أبا علي، فقد اختارك الله أن يكون رحيلك في أفضل الشهور وأعظم الأيام.
اللهم إن عبدك سعد بن علي المالكي قد حلّ ضيفًا عليك، وأنت أكرم من يُضيف، فأكرم نزله، ووسع مدخله، وألحقه بمنزلة الشهداء، واجعل الفردوس الأعلى مثواه.
وأعزي نفسي، وأعزي والده ووالدته، وإخوانه وأسرته الكريمة، وأعزي قبيلة بني مالك كافة في رجلٍ بحجم سعد.
فبعض الرجال إذا رحلوا… لا يغيبون.
يبقون مواقف تُروى، وذكرى تُحفظ، ودعاءً لا ينقطع.
رحمك الله يا أبا علي…
فقد كان حضورك حياة، وغيابك وجعًا لا يزول
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى فقيدنا الغالي نايف أبو سعود، الذي رحل عن دنيانا تاركًا أثرًا طيبًا وسيرةً عطرة في قلوب كل من عرفه.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يلهمنا ومحبيه الصبر والسلوان.
🕊️ سلامٌ على من عاش كريمًا ورحل كريمًا
ابنتي الغالية،
أعزّي قلبك قبل أن أعزّيك، وأضمّ وجعك إلى صدري، وأسأل الله أن يربط على قلبك كما لا يربط إلا على قلوب الصابرين.
رحم الله أبا سعود… نايف بن عطية المالكي.
رحل جسدًهُ، وبقي أثره، بقيت سيرته الطيبة تسكن القلوب.
أعرف حجم خسارتِك، وأعرف أنك فقدتِ زوجًا كريمًا، وسندًا نادرًا. كان نعم الزوج، حسن الخلق، طيب المعشر، قريبًا من الناس بقلبه قبل لسانه، كبيرًا بأخلاقه قبل كل شيء.
كان شاعرًا مرهف الحس، متذوّقًا للشعر، معلّمًا ومربّي أجيال، يخفي جمال عطائه ولا يحب الظهور. لم يُعرف عنه أنه آذى أحدًا، أو انتقص من إنسان، أو ذكر غائبًا بسوء. عا�� نظيف القلب، ورحل نظيف السيرة.
وحين ابتلاه الله بالفشل الكلوي، رأينا فيه أجمل صور الصبر. كان صابرًا محتسبًا، يبتسم رغم الألم، ويطمئن من حوله وهو أحوج الناس إلى الطمأنينة.
سألته يومًا: ألم تبحث عن متبرع؟
فابتسم، وأدركت أن في الأمر سرًا.
ثم أرسل رسالة يشرح فيها أن أم سعود أنهت جميع الإجراءات والفحوصات للتبرع، لكنه – رغم حاجته الشديدة – لم يكن يريدها أن تتبرع له، خشية ألا تنجح العملية فيتعبان معًا، مفضّلًا الصبر على الغسيل على أن يعرّض من يحب للمشقة.
وطلب مني أن أمنعها، فقلت له من قلبي:
«أفا يا أبو سعود… لقد كبرت أم سعود في نظري، وزادت مكانتك على مكانتها. وتريد مني أن أمنعها عن عطاء من يستحق العطاء؟ والله لن أمنعها، لأنك تستاهل، ولأنها تستطيع. ولو أن الأمر بيدي لتمنّيت أن أكون أنا المتبرع بدلًا منها. لكنها أصرت أن يشارك جسدها جسدك، وأن يكون لك منها ما كان جزءًا منها».
أي قلب هذا الذي يقدّم راحة أهله على ألمه؟
وأي وفاء هذا الذي يجعل الإنسان يفكّر في غيره وهو في أشد حاجته؟
وقد ترك – رحمه الله – إرثًا حيًا يتمثّل في أبنائكم سعود وبد وسحر؛ أبناء يشبهونه خُلُقًا وطيبة، زرعتم في قلوبهم حب الخير والفضيلة، فتربّوا على القيم قبل الأسماء، وعلى الإنسانية قبل الكلمات.
ثم انتقل إلى من هو أرحم من الناس جميعًا… إلى رحمة الله التي وسعت كل شيء. رحل مبتسمًا، صابرًا محتسبًا، وترك لنا درسًا خالدًا في الأخلاق والوفاء والصبر.
ابنتي، عزاؤنا فيه أنه كان من أهل الصلاة، ومن أهل العمل المتقن، ومن أهل التواضع، ومن أهل المحبة الصادقة. محافظًا على بيته، خادمًا لأسرته. عاش كريمًا، ورحل كريمًا، وترك اسمًا جميلًا وسيرة لا تُنسى.
أسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يجعل ما أصابه رفعة في در��اته وتكفيرًا لسيئاته، وأن يجمعكم به في جنات النعيم.
اصبري يا ابنتي واحتسبي، فالله قريب من المنكسرين، وجابر القلوب، ومعك نحن جميعًا.
سلامٌ عليه في الخالدين،
وسلامٌ على روحه التي عرفت طريقها إلى القلوب قبل أن تعرف طريقها إلى السماء.
رحم الله أبا سعود رحمة واسعة، وجعل مثواه الفردوس الأعلى.
@BinHoqan_Law رحم الله ابو سعود واسكنه فسيح جناته رحم الله ذلك الوجه الطيب المبتسم كان اخاً وصديقاً للصغير قبل الكبير كان كريماً وطيباً للجميع اللهم ارحمه واكرم نزله واجعل الفردوس مثواه واجمعنا به في جنات التعيم يا ارحم الراحمين💔💔💔😢
نسيبي الغالي، زوج ابنتي الأستاذ نايف بن عطية المالكي ابو سعود، يرقد في العناية المركزة بمستشفى التخصصي بجدة إثر عارض صحي.
أثقلنا القلق، ولا نملك له اليوم إلا الدعاء… أسألكم بالله لا تنسوه من صالح دعواتكم، فربما دعوة صادقة من أحدكم تكون سبب شفائه.
اللهم اشفه شفاءً عاجلًا تامًا، واجبر قلوب أهله ومحبيه 🤲
#الفريق_أول_سعيد_القحطاني
حين يترجّل الفارس… يبقى الوطن واقفًا
لم يكن الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني اسمًا يمرّ في سجلات المناصب فحسب، بل كان معنىً حيًّا للقيادة حين تُمارَس بوصفها تكليفًا أخلاقيًا قبل أن تكون تشريفًا إداريًا. رجلٌ إذا ذُكر الأمن ذُكر معه الاتزان، وإذا حضرت الشدائد حضر بثباته، حتى استحقّ عن جدارة لقب «رجل المهمّات الصعبة».
بعض الرجال لا يُعرَفون بأسمائهم فقط، بل بما يتركونه في المكان بعد أن يغادروا. وحين يُذكر هذا القائد، فإنما يُستدعى معنى أعمق من سيرة وظيفة، وأبعد من توصيف منصب؛ يُستدعى نموذجٌ نادر لرجلٍ أدرك أن القيادة موقف، وأن الوطن لا يُحمى بالصوت العالي، بل بالعقل الهادئ، واليد الثابتة، والضمير الحي.
عرفه الوطن قائدًا محبوبًا، مخلصًا لدينه ووطنه، لا تُغريه الأضواء ولا تستهويه العناوين، بقدر ما يشغله أداء الواجب على أكمل وجه. كان حضوره في المواقع التي تقلّدها حضور عقلٍ هادئ وقلبٍ شجاع، يُحسن تقدير اللحظ��، ويجمع بين الحزم الذي يحمي النظام، والإنسانية التي تصون الكرامة. كان يعمل بصمت حين تزدحم الضوضاء، ويتقدّم بثقة حين تتقدّم المخاوف، كأن الطمأنينة تمشي خلفه حيثما حلّ.
تشرفتُ بمعرفته حين كان قائدًا فذًّا لشرطة منطقة مكة المكرمة، وتشرفتُ بمجاورته جارًا في الحي ذاته حين كنتُ أؤدي مهمة العُمدة؛ فكانت المعرفة به معرفةَ القريب قبل المسؤول، ومعرفةَ الجندي بقائده، والمواطن بركنٍ راسخ من أركان الأمن الداخلي. ثم ازداد الشرف حين عرفته في موقعه مساعدًا لوزير الداخلية لشؤون العمليات والمشرف على الأمن العام؛ موقعٌ تُقاس فيه القيادة بقدرتها على العمل الصامت، وحسن التدبير، وحماية الأرواح والمقدّرات.
لم يكن أبو طارق قائدًا تُدار هيبته بالأوامر وحدها، بل قدوة تُلهم بالفعل قبل القول. كان يقود بالفعل قبل أن يُوجّه، ويصنع الثقة قبل أن يطلبها، ويزرع في رجاله الإحساس بأنهم شركاء في حماية وطن، لا أدوات تنفيذ. عرفناه صادق النية، نقي السريرة، واسع الصدر، شديد الحرص على رجاله، قريبًا من الناس، لا يرى في المنصب سورًا يعزله، بل جسرًا يعبر به إلى خدمة الوطن.
وحين تولّى مواقع المسؤولية الكبرى، ظلّ كما هو؛ لا تُغيّره الكراسي، ولا تُثقله الألقاب. قيادة لا تُدرَّس في اللوائح، ولا تُختصر في التعليمات، بل تُكتسب من صفاء النية، وصدق الانتماء، والإيمان بأن الأمن ليس قسوة، وأن الحزم لا يُنافي الرحمة، وأن العدل حين يقترن بالمسؤولية يصنع دولة مطمئنة.
إن رحيل أمثال هذا الرجل لا يُقاس بالحزن وحده، بل بما يتركه من فراغٍ أخلاقي قبل أن يكون إداريًا. فقده الوطن لأنه كان أحد وجوهه الصامتة المضيئة، وفقدته وزارة الداخلية لأنه كان ركنًا يُسند ولا يُرى، وفقده من عرفه لأنه كان حاضرًا بإنسانيته قبل مسؤوليته. وم�� هذا الفقد الجلل، تبقى سيرته شاهدًا ناصعًا، وتبقى خطواته مدرسةً في الانضباط والتواضع، وتبقى مواقفه ميزانًا يُحتذى.
وإذ نُعزّي الوطن، ووزارة الداخلية، وكل من عرفه وعمل معه، ونُعزّي أنفسنا، وأبناءه وإخوانه، وأسرته الكريمة، وقحطان كافّة؛ فإن عزاءنا الأكبر أن هذا الوطن الذي أنجب سعيد ��لقحطاني، لا يموت فيه المعنى. تبقى سيرته درسًا مفتوحًا، وأثره حيًّا، ونموذجه حاضرًا في الذاكرة الوطنية.
رحل الجسد، وبقي الأثر.
وغاب الرجل، وبقي النموذج.
وسيظل الوطن بخير… ما دام فيه رجالٌ يشبهونه