توحشك الحياة، ويوحشك الطريق، ويوحشك هذا القلب الذي بين جنبيك.. وليس لك سبيلٌ لأنسٍ يبدّد هذه الوَحشات سوى الأنس بالله، وبقربه، وباستشعار معيّته، ورحمته، ولطفه بعباده 🎐
الحمدلله الذي يُنعم ويتفضّل ويُكرم ويحمي ويُعطي، ويفتح على قلب المرء ويجبر كسره، ويطلّع على سريرته فيصرفُ عنهُ ما أهمّه؛ حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه 💛
هناك أشياء محسوسة لا ملموسة، معنويّة لا ماديّة، تستشعرها بأعماقك ولا تُمسكها بيديك؛ كطمأنينة تستقرّ في القلب، ورِضا يغمر الوجدان، وراحة تستوطن النفس، وسلام ينبعث من الداخل، هذه التفاصيل لا تُهملها، فإنها دليل لروحك، وبوصلة لخطواتك، ونور لدربك.
يقول ابن القيم رحمه الله: ومن أعجب النعم على الإنسان نعمة النسيان؛ فإنه لولا النسيان لما سلا شيئا، ولا انقضت له حسرة، ولا تعزّى عن مصيبة، ولا مات له حزن، ولا بطل له حقد، ولا استمتع بشيء من متاع الدنيا مع تذكر الآفات ..
يأتي كل شيء في توقيته الذي يراه الله مناسبًا لنا وتجهله محدودية بصيرتنا، فكل شيء بميعاد، وعندما يأتي الوقت المناسب ستجد كل شيء يحدث بأدنى حد من المجهود، ما قُدّر له الانتهاء سينتهي، وما قُدّر له البدء سيبدأ، وما قُدّر له النسيان ستنساه، وكل شيء سيأخذ مساره الصحيح 🔖
علّمتني الحياة أن الإيمان هو مفتاح الرضا والسلام، وأن الإنسان مهما حاز وارتقى فإنّهُ بلا إيمان سيبقى ضعيفًا في مواجهة صروف الدهر، وأن الله هو بوّابة الأمان والاطمئنان، وهو السند حين لا أحد، وهو طوق النجاة حين تتلاطم أمواج الحياة، وهو الرفيق الحقّ في رحلة العُمر.
لكل طريقٍ تحدّيات، والطُرُق اليسيرة لن تصنع بحّارةً ماهرين، وقُدرة الإنسان على ترويض الصِعاب، والتجديف، وابتكار المسارات، وإيجاد الحلول، وخَلق الفُرَص، والتكيُّف؛ تصنع منه شخصيّة ناجحة، قويّة، مُلهِمَة، عندما تصل يكون وصولها مُستَحَقّاً، وتقطف بجُهدها أطيَب الثمار.