"أمس، قدمت دولة #قطر درسًا بليغًا في احترام الموت وآداب التعامل معه، وأتمنى أن يتعلم منه الجميع.
فلم تؤجل دفن الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أيامًا انتظارًا لوصول الوفود الرسمية أو الشخصيات العامة لحضور مراسم الجنازة، ولم يُترك في ثلاجة الموتى حتى تكتمل الترتيبات والبروتوكولات.
ولم تتحول لحظة الوداع إلى مهرجان استعراضي أو مناسبة للبهرجة الإعلامية، بل سارت الأمور في هدوء ووقار يليق بحرمة الموت؛ أُقيمت صلاة الجنازة، ثم وُوري الثرى كما يُوارى أي إنسان، مواطنًا كان أو غير مواطن. حضر من حضر، وغاب من غاب، وبقيت سنة الله مقدمة على كل اعتبار.
فالموت لا ينتظر أحدًا، ولا ينبغي أن يتحول إلى مناسبة للاستعراض أو تسجيل الحضور أمام الكاميرات. فالكرامة الحقيقية للميت تكون في سرعة تجهيزه ودفنه، والدعاء له، لا في إطالة مراسم الوداع.
رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ورحم جميع موتى المسلمين، وجعل هذا الموقف تذكرة بأن هيبة الموت أعظم من أي بروتوكول، وأن احترام الإنسان بعد وفاته يبدأ باحترام الشرع وآداب الوداع، لا بكثرة المراسم أو عدد الحاضرين. "