"علي بن سالم ابوملحه راعي الجوى"
القاضي والعالِم البدوي ؛ علي بن سالم بوملحا المرّي الياسي
*الجوى = ليوا
ينتمي إلى فخذ الملاهمة من المرر .. من بني ياس
وُلد في بدايات القرن التاسع عشر ميلادي تقريبًا ( 1825م ) في مسقط رأسه ليوا - الظفرة ، ترعرع في أسرة بدويّة كريمة وبيئة بدويّة صَلفة ، ولم يمنعه ذلك من شدّ الرِحال إلى الحجاز ومدينة الرسول ﷺ المدينة المنورة ، ومكّة المكرّمة ، فجاور عدد من علمائ��ا مثل الشيخ حسن بن إبراهيم المالكي ، وعاصر السيّد أحمد زيني دحلان ، ثم تردد على الاحساء والبحرين حتى أصبح عالِمًا بأمور الدين بعد دراسته لما يزيد عن 7 سنوات
وعاد إلى مسقط رأسه - الظفرة - ليصبح قاضيًا لها ؛ يقضي بين الناس بالعدل ، ويفتيهم في شؤون دينهم على فقه الإمام مالك رضي الله عنه
قرّبه حاكم أبوظبي الشيخ زايد بن خليفة آل نهيّان « زايد الأول » إليه فأصبح مستشاره ، وكان ملازمًا له ، وعُرف عن الشيخ زايد الأول قربه من أهل العلم واهتمامه بالمسائل الدينية
ومن المواقف ؛ زار شيخ البحرين أبوظبي والتقى بالشيخ زايد الأول في مجلسه ، فسأله « يا زايد ما عندك قاضي ؟ » ، فطلب منه الشيخ زايد أن يتريث وسيأتيه القاضي
وبعد لحظات دخ�� عليهم رجلًا بدويًا عَقَل ناقته ويلبس لباس أهل البادية … فقال الشيخ زايد لشيخ البحرين « هذا قاضينا » ، تعجّب شيخ البحرين فلا توجد علامة في مظهر الرجل توحي بأنه قاضي ورجل عِلم .. فسأله الشيخ البحريني ليختبره « يا مطوّع شو فرايض الصلاة ؟ » فطن بوملحا أن الشيخ يختبره من لفظة "مطوّع" كاستصغار له ؛ فلو أجابه بشكل مباشر سيكون فعلًا مطوّعًا وليس عالِمًا .. فقال "بوملحا" « عن أفعالها تنشد أو اقوالها ؟ » ، فأيقن الشيخ البحريني أنه قاضيًا لأنه مستعد بأن يفصّل في الفرائض ، ومتبحّرًا في العلوم الدينية .. بغضّ النظر عن مظهره وعن كونه "بدوي"
اشتهر ابو ملحا بأشعاره ، ومنها ما هو في مديح رسول الله ﷺ مثل تذييل ( تكملة ) للأبيات الشهيرة ؛
طلع البدر علينا .. من ثنيات الوداعي
وجب الشكر علينا .. ما دعا لله داعي
..
(( يا شفيع المذنبينا .. هجركم ما يستطاعي ))
(( عن وصولك ما سلينا .. لو سعى بالعذل ساعي ))
وأيضًا مما قاله بوملحا في الرسول ﷺ ؛
جرّدوا العزم فيا طوبى لهم
زائرين المصطفى خير العِباد
صفوة الرحمٰن من كلّ الورى
وشفيع الخلق في يوم المعاد
فعليه الله صلَّى دائِمًا
ما شدا ورْقٌ على روس العواد
….
هو روْحُ الكَوْنِ رَيْحَانَتُهُ
هو لِلرُّسْلِ ابْتِدَاءً وَخِتَامَا
ومنها أبياته في مدح الشيخ زايد بن خليفة ( بو حمدان ) والوجيه والتاجر خلف بن عتيبة المرر ؛
لولا خلف بالديره .. والشيخ بو حمدان
لاسكن لي في يزيره .. وافارق الاوطان
وفي قصيدته الشهيرة ، ألقاها أمام الشيخ زايد الأول بعد إحدى الغارات التي شنّها الأعداء في "واحة ليوا" وأدّت لاستشهاد بعض رجال قبيلة المرر وغيرهم .. مطالبًا الشيخ زايد بأخذ ال��أر بالقوّة والسيف وواعدًا إياه بتأييد القبايل ؛
لولا جنابك ما اصبح السرح سرحان
ولا رعى شبل الأسد مع وعلها
يا شيخ لا تسمع بنا قول عدوان
ناسٍ تحطّ السمّ داخل عسلها
يروونك الاشيا كما خطّ عنوان
ومن داخل البقشه خبيثٍ عملها
دعنا نصبّحهم على ظهر ربدان
تصبح حلايبهم تسحّب شملها
من حدّ نجرانٍ إلى ساحل عمان
يدّوا لك الطاعة وشرجي يبلها
ومما قاله أيضًا ؛
يا فحال الجزيره .. في الوحدة مجساك
شوف احوالك ضريره .. ما كنّ حد احذاك
كم جاسيت الحجيره .. ماحد صبر شرواك
لو في حضن لبصيره .. كان محبّي لفاك
لي هيّضت السريره .. قطع القمة عساك
وازم يدعك حضيره .. رسم الذاري عفاك
وقال ؛
بو عينٍ مشتهلّه
ما ديوي عن رمَد
زار الحجّ وغِفِر لَه
ومن مَا زمزم ورَد
..
ليس الحبّ اختياري
كم عابد له خشع
يا لبّاس المراري
ما عنكم مندفَـع
وقد ورّث هذا الاهتمام بالعِلم والأدب لابنائه من بعده
• أحمد بن علي بوملحا
• الطاهر بن علي بوملحا ؛ وكان فارسًا شجاعًا وشاعرًا ، وعالِمًا في المذهب المالكي ، وقاضيًا
• الكندي بن علي بوملحا ؛ سُمي تيمنًا بالشيخ "محمد بن سباع الكندي" مما يدلّ على شدّة التعلّق بأهل العلم ، وورث أبناء الشيخ الكندي القضاء ، وهو جدّ آل الكندي ؛
قاضي الظفرة الشيخ "مصبّح بن الكندي بن علي"
والقاضي الشيخ "علي بن الكندي بن علي"
توفي الشيخ علي بن سالم في بدايات القرن الماضي - 1900م تقريبًا ، قال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان ؛ ( آل بوملحا أهل شَرْع وشِعر ) .. رحمهم الله أجمعين
يعدّ الشيخ « بوملحا » نموذجًا استثنائيًا للرجل الذي جمع البداوة وحبّ العِلم وا��دِين والشِعر والقضاء واستشارة الحكّام والشيوخ
المصادر الأساسية ؛
📖 لمحات من تاريخ المذهب المالكي في الإمارات
ثاني بن عبدالله المهيري
- @falahinitiative
📖 شرح قصيدة الولاء لقاضي الظفرة الشيخ علي بن سالم بوملحا المرر
🚨🇦🇪🇨🇳 الصين لا تجامل… والبروتوكول الصيني لا ينحني بسهولة.
لكن شي جين بينغ، رئيس قوة عظمى وثاني أكبر اقتصاد في العالم، لم يلتقِ الشيخ محمد بن زايد خلف أعلام وطاولة اجتماعات فقط…
دخل بيته، وجلس بين أبنائه وأحفاده.
في السياسة، بعض الصور تحتاج ألف تصريح لتفسيرها…
وهذه الصورة اختصرت مكانة الشيخ محمد بن زايد في بكين بلا تصريح واحد. 🇦🇪
موقفٌ عابر… ودرسٌ أخلاقي 🇦🇪
لفتني جدًا هذا التصوير العابر لسيدة رغبت بالتصوير في فعاليات أسبوع الثقافة الإماراتية بموسكو،فالأخلاق والثقافة لا تظهر فقط في الفعاليات المنظّمة، بل تتجلّى في السلوكيات والممارسات الاجتماعية العفوية.
📍رُحبَ بها للتصوير، حاولت تقرّبهم منها للصورة، لكنهم بكل احترام حافظوا على المسافة بينهم وبينها بأسلوب لبق.هذه أخلاق أهل الإمارات 🇦🇪❤️🇰🇼
التصوير منشورٌ عام عبر إنستقرام، من حضور فعاليات مهرجان «طريقك إلى اكتشاف أبوظبي» ضمن أ��بوع الثقافة الإماراتية بموسكو-روسيا، خلال الفترة من 19 إلى 23 أغسطس 2026، بهدف إبراز التراث والثقافة الإماراتية للجمهور الروسي.
📍اللي بموسكو حالياً محظوظين بتلك الفعالية الثقافية الجميلة المقامة هذا الأسبوع هناك والمتبقي منها يومان🌟.
#الكويت #الإمارات #موسكو
OMG, a crocodile tried to eat lion cub then Lions get that it is possible also to eat crocodile hatchling as crocodile tried to do, finally they exchange their captured babies 🤣😂🤣