💡 بصائر من سورة إبراهيم
بعد أن تعلّمنا في السور السابقة، ابتداءً من سورة يونس؛ اليقين، والاستقامة، والتسليم، وتغيير ما بأنفسنا… تأتي سورة إبراهيم لتكشف كيف يثبت هذا التغيير ويؤتي ثماره: بالشكر.
🌿 ففي سورة الرعد تعلّمنا أن نغيّر ما بأنفسنا، وفي إبراهيم نتعلّم أن نحافظ على هذا التغيير حتى يصبح جذورًا راسخةً لا تزعزعها رياح الحياة.
🌿 الشكر ليس مجرد قول: الحمد لله، بل أن تتحول النعمة إلى عمل؛ فتحمد الله على الهداية، وتشكره بالاستقامة، وتحمده على العلم، وتشكره بنشره، وتحمده على الرحمة، وتشكره برحمة خلقه.
🌿 لذلك قال تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾. فليست الزيادة في النعم المادية وحدها، بل قد تكون زيادةً في الهداية، والبصيرة، والسكينة، والفتح.
🌿 وتضرب السورة مثلًا بديعًا للقلب المؤمن: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾. فالتمكين الحقيقي ليس أن تعلو فروعك، بل أن تتجذّر في هدى الله؛ لأن الفروع لا ترتفع إلا بقدر رسوخ الجذور.
🌿 ومن لطيف التأمل في دعاء إبراهيم عليه السلام قوله: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾، ولم يقل: تهوي إليه. وكأن الدعاء لا يقف عند محبة البيت بوصفه حجر وبناءً، بل يتجاوزه إلى محبة الإنسان الذي يعمر هذا البيت بإقامة الصلاة، ويحمل رسالة التوحيد جيلاً بعد جيل. ولعل من آثار هذه الدعوة المباركة ما يجده المسلمون، على اختلاف بلدانهم ومذاهبهم، من محبةٍ فطرية لنبينا محمد ﷺ وآل بيته، وهم الامتداد المبارك لذرية إبراهيم كما تؤكد ذلك كل صلاة إبراهيمية في التشهد الأخير. والله أعلم.
🌿 كما تكشف السورة أن رسالة الوحي هي إخراج الإنسان من الظلمات إلى النور؛ فهي ليست ظلمةً واحدة، بل ظلماتٌ من الجهل، والهوى، والخوف، والتعلق بغير الله، حتى يمتلئ القلب بنور التوحيد وهو نور واحد يقابله ظلمات.
🌿 ويختم إبراهيم عليه السلام رحلته بالدعاء لا بالافتخار بما أنجز؛ ليعلّمنا أن أعظم المُمكَّنين هم أكثر الناس افتقارًا إلى الله، وأن الثبات لا يُنال بالقوة، بل باللجوء الدائم إليه.
🌿 وكأن سورة إبراهيم تقول: إذا أردت أن يحفظ الله ما غرسه في قلبك من يقينٍ واستقامةٍ وتسليم، فالزم الشكر، ورسّخ جذورك في هدى الله، وأكثر من الدعاء.
اللهم اجعلنا من عبادك الشاكرين، وثبّت قلوبنا على دينك، واجعلنا حياتنا وعاقبتنا كشجرة طيبة، أصلها ثابت، وفرعها في السماء. 🤍
وسطيةُ الإسلام جاءت بين طرفي النقيض، حيث لا إفراط ولا تفريط؛ إذْ دين الله وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه؛ يقول الله تعالى: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا"، ويقول سبحانه: "وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ"، ويقول جل وعلا: "وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا".
لحظات من إعداد وجبة الإفطار في بري بالخرطوم تظهر الحرفية والاهتمام بالتفاصيل يتجمع الناس للمساهمة في الطهي وتحضير الأطعمة الشهية، مما يجعل الجلسة الإفطار تجربة مميزة ومفعمة بالترابط
🔵 أماكن بعض المشايخ والقُراء السودانيين لصلاة التراويح هذا العام ..
" جزء من المشايخ"
تفرقوا في دروب الأرض و أنتشروا..
نسأل الله أن يجمع الشمل وأن يتقبل منهم ..
ملحوظة : في بعض المشايخ ما ثابتين ، يعني ممكن كل مرة يكونوا في مسجد ..
الحساب يتعرض لحملة شعواء لإغلاقه بسبب محتواه. اذا كنت تشاهد هذا البوست علق بأي شيء من فضلك واعد النشر لنتمكن من المواصلة والإستمرار بفضح جرائم العدوان النازي
تم تقييد الحساب بسبب الإبلاغات المستمرة من الصهاينة والمتصهينين فإذا كنت تشاهد هذا البوست علق بأي شيء من فضلك واعد النشر لنتمكن من المواصلة والإستمرار بفضح جرائم العدو