علاقتك بالله تعالى يجب أن تكون صحيحة وسليمة ،،
البعض يعتقد أنه بلا ذنوب، ألا يعلم أن كل ثانية تمر عليه دون أن يذكر الله تُعد غفلة ينبغي الاستغفار منها، حق الله تعالى عظيم حقه أن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُشكر ولا يُكفر ،،
" ما في السَّماواتِ السَّبعِ موضِعُ قدمٍ ، ولا شبرٌ ، ولا كفٌّ إلَّا وفيهِ ملَكٌ قائمٌ ، أوَ ملَكٌ ساجدٌ ، أو ملَكٌ راكعٌ ، فإذا كانَ يومُ القيامةِ ، قالوا جميعًا : ما عبَدناكَ حقَّ عبادتِكَ ".
إذا عملت طاعة باتقان فلا تُعجب بنفسك، ولكن تذكر فضل الله عليك واشكره فو الذي وفقك لذلك، وإن قصرت فاعترف واستغفره فهو يُحب النادمين التوابين.
من عرف نفسه بالضعف والقصور؛ عرف ربه جل وعلاه بضد ذلك من الكمال والجلال والجمال.
الله سبحانه هو الغني ونحن الفقراء إليه، الله سبحانه هو العزيز ونحن الأذلاء بين يديه، الله عز وجل هو القوي ونحن الضعفاء، الكريم ونحن البخلاء، القادر ونحن العاجزون المذنبون المقصرون.
هو الرحيم الرحمن رحمته سبقت غضبه، وعفوه عقوبته، وحلمه مؤاخذته، يُطاع فيشكر، ويُعصى فيتجاوز ويغفر، لو قطع عنا فضله ورحمته طرفة عين هلكنا، (( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة )).
لجأ إليه الأنبياء عليهم السلام - فكيف بنا نحن الضعفاء - واعترفوا بضعفهم بين يديه فآواهم وأيدهم بنصره، وهو القوي القادر ،،
نعم والله ،، فمن للمنكسرين إلا الله، ومن للمستضعفين إلا الله جل جلاله وتقدست أسماؤه.
قال موسى: (( ربّ إني لما أنزلت إليّ من خير فقير ))
وقال عيسى: (( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ))
وقال يونس: (( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ))
وقال إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وعلى الأنبياء جميعا: (( حسبنا الله ونعم الوكيل )).
لجأوا بصدق وإخلاص وطاعة وتقوى فكان الجزاء بعدها: (( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء )).
الله يحب الداعين المنكسرة قلوبهم بين يديه، المعترفين له بتقصيرهم وبذنوبهم.
إن أحسنوا قالوا (( هذا من فضل ربي )) فيحمدون ويشكرون ويسألون الله القبول.
وإن أساءوا قالوا (( ربنا ظلمنا أنفسنا )) فاعترفوا وندموا واستغفروا يرجون رحمته ويخافون عذابه.
أما المُعجبون والمستكبرون الذين ينسبون الإنجاز لأنفسهم في أمور الدنيا أو الآخرة بلا شكر لخالقهم ولا اعتراف - ولولاه لما كانوا ولما وُجدوا ولما تحقق لهم شيء - هؤلاء قد غُلّقت عنهم أبواب الجنان وفتحت لهم أبواب النيران، نسأل الله العافية.
قدوتهم من قال (( أنا خير منه ))
ومن قال (( إنا أوتيته على علم عندي ))
فكان الجزاء الطرد والخسف.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
( لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كِبر ).
تذكر دائما ،،
إبليس استكبر فأبى أن يسجد فطُرد من رحمة الله.
وأبونا آدم عليه السلام ندم وعاد فاجتباه الله تعالى وتاب عليه وهداه.
فكن مثل أبيك ،، " ومن شابه أباه فما ظلم ".
«رأى النبي ﷺ قومًا يتأخرون في المسجد، يعني: لا يتقدَّمون إلى الصفوف الأولى،فقال: «لا يزال قوم يتأخَّرون حتى يؤخرهم الله».
وعلى هذا فيخشى على الإنسان إذا عوَّد نفسه التأخُّر في العبادة أن يبتلى بأن يؤخره اللهُ عز وجلَّ في جميع مواطن الخير».
فتاوى ابن عثيمين رحمه الله (13/ 54)
ثبت عن النبيﷺأنه كان يصوم يوم #عاشوراء ويرغب الناس في صيامه؛ لأنه يوم نجا الله فيه موسى وقومه وأهلك فيه فرعون وقومه، فيستحب لكل مسلم ومسلمة صيام هذا اليوم شكرًا لله عز وجل، وهو اليوم العاشر من محرم، ويستحب أن يصوم قبله يومًا أو بعده يومًا؛ مخالفة لليهود في ذلك.
الفتاوى(15/ 399)
النياحة وضرب الخدود وشق الجيوب منكر مطلقًا في أي مصيبة، النبي ﷺ أنكر هذا قال: ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية، وقال: أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة، والصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة.
الموقع الرسمي للإمام #ابن_باز
التعليق على ندوات الجامع الكبير
يوم عاشوراء (١٠ محرم)✨
من الأيام التي خلّد الله ذكرها وأبقى في الآخرين خبرها
أنجى فيه موسى عليه السلام، فغلَب وظهر
وأهلك فيه فرعون، فأخذه اليمّ وغبَر
قال النبي ﷺ: (صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ)
رواه مسلم
والسنّة أن يُصام مع عاشوراء يومٌ قبله
لقوله ﷺ: "لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ ؛ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ"
ومن فاته صيام التاسع: يصوم مع عاشوراء يوما بعده
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:
مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ، إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ ؛ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ. يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ.
صحيح البخاري.
فضل عيادة المريض
قال رسول اللهﷺ:
(من عاد مريضا ، لم يزل في خُرفَة الجنة) قيل: يا رسول الله! وما خُرفة الجنة؟ قال: (جناها).
رواه مسلم
وقالﷺ :
(ما من مسلم يعود مسلمًا غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي) ومثله في المساء، (وكان له خريف في الجنة)
صحيح أبي داود